31‏/8‏/2014

أنماط تشغيل نظام السيطرة على النيران .

فـــي الدبابـــة الأمريكيـــة أبرامـــز
أنمــــــــــــاط تشغيـــــــــل نظـــــــــام السيطــــــــرة علــــــــــى النيـــــــران



من أجل مواجهة جميع ظروف ساحة المعركة وتحدياتها ، نظام السيطرة على النيران في الدبابة الأمريكية أبرامز يمتلك ثلاثة أنماط تشغيلية هي : النمط الطبيعي normal ، النمط الطارئ emergency ، والنمط اليدوي manual . نمط السيطرة التشغيلي المختار سوف يظهر على هيئة إشارة ضوئية في منظار المدفعي الرئيس GPS . أما عن آلية استخدام كل نمط من هذه الأنماط الثلاثة فيمكن القول أن النمط الطبيعي هو نمط الاستخدام الدارج ، ويجب أن يستعمل في ظل جميع الظروف ما لم يتعرض لعطل أو انتكاسة تجعل من المستحيل الاستمرار في استخدامه . هو يوفر سيطرة كهربائية مستقرة للسلاح الرئيس والرشاشة المحورية للاشتباك مع الأهداف سواء كانت الدبابة في وضع الحركة أو التوقف (أثناء حركتها ، الدبابة لا تستطيع سوى استخدام النمط الطبيعي لعمليات الاشتباك وإطلاق النار من سلاحها الرئيس) حيث يبدأ عمل النمط الطبيعي بعد فقط 30 ثانية من التشغيل الكهربائي للبرج . حركة وانتقال البرج والسلاح الرئيس يتم السيطرة عليهما بشكل كهربائي والتشغيل يكون هيدروليكياً hydraulically ، سواء كانت الأوامر صادرة من مقبض الرامي أو مقبض القائد . من خلال نمط التشغيل الطبيعي ، إشارات الضبط والتحكم لكل من المدفعي والقائد تنقلان إلى الحاسوب البالستي ، حيث يستقبل الحاسوب مساهمات ومدخلات المجسات sensors ، مثل مجس الميل والانحراف , مجس الرياح العرضية ، وكذلك الأمر في نفس الوقت من محدد المدى الليزري . عوامل التصحيح المولدة والمنتجة بالحاسوب في هذا النمط تتسبب في تحريك وتوجيه البرج والمدفع وتحديد زاوية التسديد المثلى . إذ تولد كلتا إشارات المعالجة والمجسات المختلفة إشارات سيطرة وتحكم control signals ، التي تبقي المدفع والبرج في وضع الثبات والاستقرار وكذلك شبكية التسديد على الهدف حتى في حال حركة الدبابة . كما تتولى إشارات السيطرة الصادرة عن منظومة الاستقرار ، توجيه الصمامات المسئولة عن إرسال الضغط الهيدروليكي hydraulic pressure المناسب إلى المشغلات الميكانيكية الخاصة بالبرج والسلاح الرئيس . نمط السيطرة التشغيلي الأخر هو نمط الطوارئ الذي يستخدم كأداة أو وسيلة إسناد للنمط الطبيعي . في النمط الطارئ emergency mode ، مقابض السيطرة الكهربائية تبقى متحكمة ومسيطرة على السلاح الرئيس والرشاشة المحورية والبرج . المدفع يمكن أن يطلق نيرانه باستخدام منظار المدفعي الرئيس GPS من الدبابة وهي في وضع السكون فقط stationary position لتحصيل الدقة . الإشارات المنتجة والمولدة بمقابض السيطرة ترسل إلى الصمامات الهيدروليكية ، حيث تتحكم هذه الصمامات بالضغط الهيدروليكي الخاص بالمشغلات الميكانيكية . على أية حال ، ولكون هذا النمط يتجاوز ويهمل دور الحاسب البالستي ، فإن المدفع والبرج لم يعودا مستقرين stabilized في هذا النمط (حركة شبكية التسديد ستزداد وتتأرجح في عدسة منظار المدفعي إذا الدبابة كانت في وضع الحركة) . النمط التشغيلي الأخير هو اليدوي manual mode ، وفي هذا النمط تكون جميع آليات الضغط الهيدروليكي مفقودة ومعطلة (بالإضافة إلى مقابض السيطرة الكهربائية) ، البرج في هذه الحالة يمكن أن يتحرك باستخدام ذراع يدوي خاص hand crank . السلاح الرئيس هو الآخر يمكن أن يرفع يدوياً في هذا النمط بتشغيل ذراع الرفع اليدوي الخاص بالمدفعي . ويمكن التحول لهذا النمط التشغيلي بواسطة تحريك ذراع تدوير يدوي خاص بالمدفعي .

26‏/8‏/2014

معزز الشحن لمحركات الديزل .

معــــــــــــــزز الشحـــــــــــــن لمحركـــــــــــات الديــــــــــــزل
supercharger 


معزز الشحن supercharger هو عبارة عن ضاغط هواء يستخدم الحث الجبري أو القسري forced induction لضغط الهواء إلى محرك الاحتراق الداخلي لينتج عنه قدره حصانيه أعظم قياساً بحجم المحرك . فمنذ اختراع محركات الاحتراق الداخلي والمهندسون يبحثون في وسائل رفع قدراتها وقوة خرجها . الطريق الوحيد كما بدا أول الأمر ارتبط ببناء محركات أكبر حجما ، لكن المحركات الأكبر تزن أكثر ومكلفة أكثر للتصنيع والصيانة ، كما أنها ليست الأفضل دائماً . الطريق الآخر لاكتساب المزيد من القوة كان في إبقاء المحرك بحجمه ووضعه الطبيعي لكن مع كفاءة وقدرة خرج أكثر . أنت يمكن أن تنجز ذلك بإجبار المزيد من الهواء للدخول إلى حجرة الاحتراق combustion chamber . إن إضافة المزيد من الهواء يعني وقود أكثر يجب أن يضاف ويقحم ، وبالنتيجة سنحصل على احتراق أكبر وقوة حصانية أعظم . هكذا أعاد المصممين دراسة بعض المفاهيم ، ورأوا أن زيادة الخرج النوعي لمحرك الاحتراق الداخلي تتطلب زيادة نسبة كتلة الهواء الداخلة للمحرك ، وبالتالي زيادة كتلة أو مقدار الوقود المحترق داخل اسطوانة المحرك . هذه الزيادة تتحقق بزيادة نسبة تدفق الهواء flow-rate الداخل للمحرك تحت ضغط أعلى من الهواء بالمقارنة مع محرك بالسحب الطبيعي . وتتم هذه العملية بواسطة استخدام ضاغط لزيادة ومضاعفة ضخ الهواء قبل دخوله لاسطوانة المحرك ، وهو ما نطلق عليه الشحن أو الحث الجبري للمحرك . وتتحصل وحدات الطاقة في هذا النظام بواسطة آلية تسيير أو تشغيل ميكانيكية mechanically driven وذلك بالاستعانة بحزام أو ترس أو عمود أو حتى سلسلة مرتبطة وموصولة بعمود مرفق المحرك (الكرنك) crankshaft . فلو افترضنا دعم وتعزيز مثالي تم توفيره بواسطة معزز شحن لنحو 6-8 رطل لكل بوصة مربعة (psi) . فإذا علمنا أن الضغط الجوي الطبيعي يبلغ 14.7 رطل لكل بوصة مربعة على مستوى سطح البحر ، فأنت يمكن أن تلاحظ أنك تنقل هواء أكثر لنحو 50% إلى اسطوانات المحرك . لذا ، أنت تتوقع أن يصبح لديك 50% قوة أكثر . مع ذلك ، هذه النسبة في الحقيقة قد لا تتجاوز 30% إلى 40% من قابلية تحسين الأداء .

23‏/8‏/2014

مروحيات غازيل السورية .. إلى المعركة .


إكتسبت القوات الجوية السورية SyAAF طائراتها المروحية الهجومية في أواخر السبعينات ، عندما ابتاعت حكومتها عدد 18 مروحية فرنسية من طراز SA-342L Gazelle للرد على التملك الإسرائيلي آنذاك لمروحيات AH-1 Cobra . جهزت هذه الطائرات أولياً بصواريخ AS-12 المضادة للدروع (هذه المقذوفات الموجهه هي نسخة محسنة عن صواريخ SS-11) كإجراء مؤقت بانتظار إنتاج الصاروخ HOT الأكثر دقة وفاعلية ومدى . في العام 1978 طلب السوريين تجهيز سربين من المروحية Gazelle ، أو ما مجموعة 36 طائرة جديدة ، حصل السوريين معها على الصاروخ HOT ، وهو المكافئ الأوربي للصاروخ الأمريكي TOW . أعتبر الصاروخ عند ظهوره أحد أفضل الأسلحة المضادة للدبابات فاعلية ، مع قدرة اختراق تزيد عن 700 ملم من الفولاذ عند زاوية ارتطام مقدارها صفر درجة . الصواريخ كانت مكيفة في أنابيب خاصة ، كل أربعة منها تثبت على أذرع تحميل جانبية خلف كابينة القيادة للمروحية Gazelle .. هذه المروحية لم تشاهد خلال سنين الصراع السوري إلا ما ندر ، لكن تغطية تلفزيونية حديثة للقاعدة القوة الجوية السورية المسماة "الطبقة" Tabka في محافظة الرقة أظهرت رغبة ملحة لإعادة تطويع هذه الطائرة في عمليات الدعم الأرضي . في الحقيقة الإستخدام الخجول للمروحية الفرنسية يعود لأسباب عدة ، منها أنها مسلحة فقط بمقوذفات موجهه مضادة للدبابات ATGM ، والطائرة محميه بشكل سيئ poorly protected ، لذلك على الأرجح هي ستسخدم لمشاغلة مواقع المعارضة السورية من مسافات بعيدة نسبياً وبعيداً عن مرمي نيران رصاص البنادق والرشاشات .



12‏/8‏/2014

فيديو يعرض مصير مأساوي لدبابة سورية .

فيديو جديد يعرض مصير مأساوي تعرضت له دبابة سورية نظامية من نوع T-55 في حاجز البركة بعد أن أطلق عليها تنظيم سوري معارض (لواء العاديات) صاروخ موجه مضاد للدروع من نوع TOW.. شاهد ماذا حدث للدبابة بعد أن إرتطم بها الصاروخ ، ولا تسأل عن مصير الطاقم !!! بالطبع الفيديو يؤكد ما سبق وأن نوهنا إليه من وجوب تزويد الدبابات بمنظومة إجراءات مضادة كما هو الحال مع منظومات القتل الصعب أو السهل بقصد تأمين المزيد من الحماية لدبابات المعركة الرئيسة .


الألغام الأرضية الحديثة وصمامات التحفيز المغناطيسية والزلزالية .


فكرة مهاجمة باطن العربة المدرعة تتجه في العديد من الألغام الأرضية الحديثة نحو الصاعق التفعيلي أو الانعكاسي influence fuze ، وهو عبارة عن وسيلة الكترونية متطورة لها القدرة على إدراك البعد المغناطيسي magnetic أو الزلزالي seismic للدبابة ومن ثم تحفيز اللغم على الانفجار . الألغام الأرضية المجهزة بهذا النوع من الصواعق قادرة على التعامل مع الأهداف المدرعة حتى وإن لم تمس عجلاتها وجنازيرها جسم اللغم (بعضها يشتمل على صمام للتدمير الذاتي self-destruct قابل للبرمجة) . أستخدم هذا النوع من الألغام ابتداء خلال الحرب العالمية الثانية ، عندما طور الروس اللغم ثنائي الكشف زلزالي/مغناطيسي لمهاجمة كامل عرض الهدف ، وأثبت هذا السلاح قدرة كبيرة ليس فقط على تدمير الأهداف المدرعة ، بل وقتل أفراد أطقمها نتيجة تزويده بشحنة مشكلة shaped charge عالية التأثير . من الألغام التي تعمل وفق هذه التقنية السويدي FFV-028 ، حيث يمتاز هذا اللغم باحتمالية أعلى للإحاطة بالأهداف نتيجة استخدامه صمام تفعيل مغناطيسي ، ويحدث التحفيز بسبب تغير واضطراب الحقل المغناطيسي magnetic field الحاصل نتيجة مرور كتلة معدنية كبيرة . إن نصف أو ثلث عدد الألغام التي تستخدم تقنية المجسات هذه ، سيكون كافياً عادة لتوفير قدرات رادعة لحقل ألغام ، قياساً بعدد الألغام العاملة بصمامات الضغط pressure fuse المطلوبة لتحقيق نفس الغرض . وغني عن البيان أن ألغام الحث المغناطيسي هذه أكثر ارتفاعا من أسلافها ، لكنها تبقي مع ذلك مجدية من حيث الكلفة ، لقلة عدد ما يستعمل منها ولقلة عدد الأشخاص المكلفين بزرعها ، فضلاُ عن تقليص الوقت المطلوب للزرع . أما بالنسبة للألغام التي تعتمد صمام زلزالي لكشف أهدافها ، فهي في حقيقتها ألغام تستخدم أداة سمعية أو صوتية acoustic fuze ، تعمل على استقبال إشارات السلاح الناتجة عن اهتزازات vibration حركة جنازيره ودواليبه . وبعضها يمتلك القدرة على تبين وتحسس الاختلافات بين العربات الصديقة وتلك المعادية من خلال دليل الإشارة signature catalog الداخلي (بيانات مخزنة في ذاكرة اللغم) هذه الميزة ستمكن القوات الصديقة نظرياً من استخدام المناطق الملغمة مع تحريمها في نفس الوقت على مرور القوات المعادية . العائق الوحيد أمام انتشار هذا النوع من الألغام مرتبط ببطارية التحفيز لصماماته الالكترونية ، التي لها متوسط عمر طويل نسبياً يمكن أن يبلغ 5-10 سنوات ، ولكنها بعد ذلك قد تصبح خامدة وغير فعالة ، خصوصاً عندما تتعرض للتبريد والتسخين المفرط نتيجة الظروف المناخية . نفاذ الرطوبة إلى الصمام قَد تسبب أيضاً قصر الدائرة الكهربائية ، وهكذا يمكن حدوث انفجار عرضي .



10‏/8‏/2014

مزيد من الحيل السورية لتخفيض خسائر الدبابات !!

مزيـــــد من الحيــــل السوريــــة لتخفيـــــض خسائـــــر الدبابــــات !! 


يبدو أن القوات النظامية السورية باتت مجبرة على تجربة وممارسة المزيد من الحيل الميدانية لمواجهة تصاعد وتيرة خسائرها في سلاح الدبابات . آخر هذه الإبتكارات (على ما يبدو بالإستفادة من التجربة الإسرائيلية والإيرانية) تمثلت بتزويد الدبابات في معظم أجزائها بدروع قفصية . القصد من هذه الخطوة المدروسة كان تعزيز عنصر البقائية للدبابات السورية من نوع T-72 وتأهيلها لخوض معارك حرب المدن ، ومواجهة خطر الأسلحة الصاروخية الموجهه المضادة للدروع guided missile والأسلحة الكتفية التي باتت قوات المعارضة تمتلك تشكيلة متنوعة وفاعلة منها . فظهرت مؤخراً الدبابات الحكومية من طراز T-72M وهي مجهزة بأقفاص قضيبية تحيط بهيكل الدبابة والبرج (يبدو أنهم إستغنوا عن أداء الرشاشة المحورية) وبشكل منظم وهيكلي أفضل مما إعتدنا على رؤيته في السابق . العمل في السابق كان ينفذ بشكل مرتجل وميداني field works ، أما الآن فالدبابات تعرض للتطوير خلال ورشة متخصصة أو منشأة صناعية industrial plant مجهزة بشكل جيد ، تعكس تجربة الدبابات الإيرانية T-72S التي حسن أداؤها بنفس الطريقة .. الأمر الآخر الملفت للنظر هو تجهيز الدبابات السورية المحدثة بسلاسل تحمل في أطرافها كرات فولاذية steel balls ، وبشكل مماثل لتجربة الدبابات الإسرائيلية من طراز ميركافا "Merkava" . وإذا كانت الدبابات الإسرائيلية مشمولة بمثل هذه الأدوات فقط لتغطية جانب مؤخرة البرج ، فإن السوريين إستحسنوا الفكرة وغطوا الكثير من أجزاء الدبابة بهذه السلاسل (القصد منها تفجير الرؤوس الحربية ذات الشحنة المشكلة) !! 

4‏/8‏/2014

السلاح الذي أهملته المقاومة الفلسطينية !!

الســــــــــلاح الــــــــــذي أهملتـــــــــــه المقاومـــــــــــة الفلسطينيــــــة !!
أدوات التفجيـــــــــر المرتجلـــــــــة IED 


في شهر فبراير من العام 2002 دبابة إسرائيلية من طراز Merkava III تم تدميرها بواسطة قنبلة طريق قرب مستوطنة نيتساريم Netzarim في قطاع غزة . الدبابة أغريت إلى التدخل لاعتراض هجوم محتمل على قافلة للمستوطنين . عندها الدبابة وطأت على ما يشبه اللغم الأرضي الثقيل ، الذي بدوره انفجر وحطم الدبابة بالكامل ، مما أدى إلى مقتل أربعة جنود جراء الانفجار . هذه كانت الدبابة الثقيلة الأولى التي تدمر أثناء الانتفاضة الثانية Second Intifada . دبابة إسرائيلية أخرى على الأرجح من نفس النوع ، دمرت بعد شهر واحد في نفس المنطقة وتحدثت التقارير عن مقتل ثلاثة جنود . هجوم بشحنة أرضية تعرضت دبابة أخرى من نوع Merkava II دمرت قرب معبر كيسوفيم Kissufim Crossing ، عندما قتل جندي واحد وجرح آخرين .


على الرغم من تأثيرهم النفسي والمعنوي على الجنود الراجلين في العراء ، الدبابات كانت أبعد ما يكون من قابلية استحالة دحرها أو هزيمتها defeated ، فنقاط ضعفها أصبحت مكشوفة ومعروفة لخصومها في ساحة الميدان ، وفي الكثير من الأحيان لم يتطلب الأمر أكثر من قادة بتقديرات وقرارات سليمة ، وتكتيكات خداع وتضليل مدروسة ، مع استغلال التضاريس المحيطة ، وأخيراً وليس آخراً توفر السلاح المناسب . وعلى مدى الزمن ، حرص رماة الأسلحة المضادة للدروع على مشاغلة دبابات المعركة الثقيلة من مواضع الضعف التقليدية ، كمهاجمة الجانبين أو المؤخرة أو المنطقة السقفية للبرج ، مع تجنب التعرض لمقطع القوس الأمامي بسبب تحصينه وسماكة دروعه المعهودة . وسيلة أكثر بساطة وربما أكثر فاعلية جرى تطويرها من قبل المدافعين بشكل إستثنائي ومرتجل Improvised لمهاجمة أضعف نقاط العربات المدرعة وهي منطقة البطن ، حيث تكون صفائح التدريع أقل سماكة . هذه الوسيلة باتت السلاح المفضل للمليشيات والمنظمات شبه العسكرية ، ويطلق عليها الخبراء مصطلح "متفجرات الطريق" أو "أدوات التفجير المرتجلة" Improvised explosive devices وإختصارها IED .



أدوات التفجير المرتجلة IED هي عبارة عن شحنات تفجير أو قنابل محلية الصنع يتم إنتاجها ونشرها بوسائل مغايرة للعمل العسكري التقليدي . هي قد تكون مصنعة من متفجرات عسكرية تقليدية military explosives مثل تلك الخاصة على سبيل المثال بقذائف المدفعية والهاون ، لتلحق بعد ذلك بآلية تفجير كهربائية أو ميكانيكية بغرض التحفيز على الإنفجار . أدوات التفجير المرتجلة يمكن أن تستخدم في أعمال قتالية أو خلال حروب غير تقليدية unconventional warfare من قبل مجموعات مدنية أو شبه عسكرية في مسرح العمليات . فقد تم إستخدامهم في أفغانستان من قبل مجموعات المعارضة ، وتسببوا في العام 2001 بنحو 66% من الإصابات في قوات التحالف . وطبقا لتقرير مركز البحث الأمني الداخلي في الولايات المتحدة الأمريكية ، فإن عدد أدوات التفجير المرتجلة المستعملة في أفغانستان زاد بنسبة 400% منذ العام 2007 ، وعدد أفراد القوات التي قتلت بواسطتهم بلغت 400% ، وأولئك الذين أصيبوا بجروح بلغوا 700% ، حتى ذكر أن هذا النوع من الأدوات كان السبب الأول والرئيس للوفيات بين قوات الناتو في أفغانستان . حادثة لا يمكن تجاهلها وقعت في نوفمبر العام 2007 للقوة الكندية العاملة في أفغانستان ، عندما أبلغ عن أداة تفجير مرتجلة هاجمت قرب مدينة قندهار إحدى دبابات Leopard 2A6M . الشحنة الناسفة كانت مشتملة على نحو 15 كلغم من المواد شديدة الانفجار ، مما زاد بشكل ملحوظ من قوة التأثير بالمقارنة مع الألغام التقليدية المضادة للدبابات . ثلاثة أفراد من طاقم الدبابة عانوا من كدمات ورضوض متفرقة ، في حين الفرد الرابع من الطاقم أصيب بكسر في عظمة وركه اليسرى .



قدرات أدوات التفجير المرتجلة IED إختبرت أيضاً على نطاق واسع في الحرب العراقية الثانية وما تبعها ، حيث أستخدمت قوات المعارضة العراقية خلال السنوات 2003-2011 شحنات مرتجلة في الغالب ضد عربات قوات التحالف بقيادة الولايات المتحدة . ومع نهاية العام 2007 هم كانوا مسئولين تقريباً عن 64% من حالات الوفيات الإئتلافية في العراق . وأظهرت دراسة فرنسية لاحقة حول الخسائر الغربية في العراق خلال الفترة من مارس 2003 إلى نوفمبر 2006 ، أن عدد حالات الوفيات المسجلة لجنود قوات الإئتلاف بقيادة الولايات المتحدة بلغت 3,070 حالة ، من هذه كان هناك عدد 1,257 حالة وفاة بسبب هذا النوع من الشحنات .



أدوات التفجير المرتجلة تتميز ببساطة تركيبها ، إذ تشتمل مكوناتها في الغالب على خمسة عناصر : مفتاح التنشيط أو التشغيل activator switch ، بادئ الإشعال أو الصمام fuse ، الحاوية أو صندوق الحفظ container ، الشحنة المتفجرة explosive charge ، ومصدر كهربائي أو بطارية تشغيل battery . هذا النوع من الشحنات معد في الأساس للإستعمال تجاه الأهداف المدرعة مثل ناقلات الجنود أو دبابات المعركة الثقيلة ، حيث هي قادرة على خرق وتحطيم دروع هذه الأهداف وذلك باستخدام إما الخوارق المشكلة إنفجارياً EFP أو الشحنات شديدة الإنفجار (عصف وتشظية) . الشحنات شديدة الإنفجار قد تتضمن أجزاء وقطع مضادة للأفراد مثل المسامير أو الكرات الفولاذية أو حتى الحصى الصغيرة ، وذلك لكي تتسبب في إحداث جروح غائرة عند المسافات الأعظم مقارنة بتأثيرات موجات الضغط والعصف فقط . ويمكن إطلاق الشحنات المرتجلة بطرق وآليات مختلفة ، إذ يمكن تحفيزها على الإنفجار بواسطة جهاز للتحكم عن بعد remote control ، أو عن طريق أسلاك إعثار trip wires مشغلة من قبل الضحية . في بعض الحالات ، شحنات متعددة يتم توصيلها ببعض سلكيا ، ويتم تفعيلها وتحفيزها سوية في سلسلة متعاقبة لمهاجمة قافلة عربات منتشرة على طول طريق .. ومما يميز حقيقتاً هذا النوع من الشحنات هو إمكانية تصنيعه من قبل مصممين عديمي الخبرة inexperienced designers وبإستخدام مواد متوافرة أو يمكن الحصول عليها بسهولة نسبية . مع ذلك ، فإن تصنيعها بشكل غير متقن أو دون المستوى قد يتسبب في إخفاقها في الإنفجار ، وفي بعض الحالات إنفجارها قبل الأوان . بعض المجموعات المسلحة تعلمت إنتاج أدوات تفجير متطورة التي هي مبنية ومقتبسة من مكونات الذخيرة التقليدية ، وكذلك من مكونات بعض الأجهزة الإلكترونية الإستهلاكية القياسية ، مثل الهواتف الجوالة ، مؤقتات الغسالات timers ، أجهزة فتح الأبواب الكهربائية . أدوات التفجير المرتجلة قد تستعين بقذائف المدفعية والهاون أو الشحنات شديدة الإنفجار التقليدية كحمولة قياسية لتحقيق تأثيرها بالإضافة إلى إمكانية تطوير واستخدام تشكيلة من المتفجرات المحلية homemade explosives . المواقع المشتركة لوضع هذه القنابل على الأرض تتضمن جثث وفطائس الحيوانات ، أكوام النفايات ، الحاويات والصناديق الجانبية ، أو أنها تطمر وتدفن تحت السطح . نموذجيا ، هم معدون للإنفجار أسفل أو إلى جانب هيكل العربة للتسبب بالمقدار الأعظم من الضرر . ونشير أخيراً إلى أن حجم موجة الانفجار الناتج يعتمد من ضمن أمور أخرى على الوسط أو العمق الذي وضعت فيه الشحنة charge depth ، بالإضافة إلى شروط التربة المستخدمة soil conditions (رطبة ، قاسية ، مخلخلة/رملية) .



أدوات التفجير المرتجلة في معظمها تشتمل على شحنات ناسفة شديدة الإنفجار (غالباً RDX) تتفاوت أوزانها بين بضعة كيلوغرامات إلى العشرات منها . وهي قادرة عند انفلاقها ونتيجة الضغط العالي للانفجار blast over pressure ، على التسبب وإحداث تأثيرات مباشرة لأفراد الطاقم . التأثيرات الملحقة بالعربات المدرعة تكون مضاعفة عن تلك الملحقة بدبابات المعركة الرئيسة ، منها رمي الطاقم وبعثرتهم في الفسحة الداخلية للهيكل ، مما قد يترتب عليه كسور شديدة Closed fractures وكدمات قاسية في أجزاء متفرقة من العمود الفقاري . فإذا كانت الضربة في مقدمة العربة ، فإن المحرك قد يزاح من مكانه نهائياً ، وأرضية العربة ستتحطم وترفع العربة عن سطح الأرض وتنقلب إذا كانت في وضعية الحركة ، وسينتج عن ذلك شظايا داخلية حادة من قطع الصفائح المعدنية . الأفراد الذين لا يرتدون أحزمة المقاعد seatbelts سوف يقذفون للأعلى بقوة الانفجار ويصطدمون بسقف العربة ، معرضين أنفسهم للإصابات الحادة أو القاتلة في الرقبة والرأس (وربما كسور في الجمجمة cranium fractures) . فهذه الأسلحة مصممة بقصد تحقيق التدمير الهائل K-kill للهدف وقتل الطاقم وشاغلي العربة ، أكثر منها لمجرد تعطيله عن طريق تدمير جنازيره وشل حركته M-kill .




فيديو للمشاهدة :

2‏/8‏/2014

على خطى النظام السوري .. القاهر العراقي !!

على خطى النظام السوري الذي قام بتصنيع وإستخدام منظومات صواريخ أرض أرض تكتيكية ثقيلة الوزن وشديدة التأثير ، وذلك من أجل دك المدن السورية المحاصرة وتدمير التحصينات الدفاعية لقوات المعارضة (النظام بركان أو براكين Volcanoes) ، بدأت المليشيات العراقية الشيعية في إستخدام منظومة صاروخية مماثلة من حيث فكرة العمل والأهداف ، أطلق عليها إسم "القاهر" Al Kaher (على الأرجح المنظومات في سوريا والعراق من تطوير وخبرات إيرانية) . نظام القاهر شوهد وهو قيد الإستخدام من قبل مليشيات عصائب أهل الحق Asaib Ahl al-Haq (خلال عملية أطلق عليها إسم أسد الله الغالب) المؤيدة للحكومة المركزية في بغداد ، حيث إستخدم السلاح خلال عملية مشتركة مع القوات العراقية في قصف بعض المناطق التي إستحوذ عليها الثوار مثل مدينة القرمة . الوزن الإجمالي للصاروخ يبلغ 600 كلغم ، ومداه الأقصى يبلغ 5 كلم ورأسه الحربية شديدة الإنفجار لا يقل وزنها عن 250 كلغم !!








فيديو لمشاهدة عمل السلاح :

30‏/7‏/2014

وضــــع البــــدن المخفـــي .

وضـــــــــــــــــــع البــــــــــــــــــــــدن المخفـــــــــــــــــــــــي
hull-down-position


إطلاق الصاروخ TOW من موضع رصد مباشر بعد تحديد ماهية الهدف .

لتدمير دبابة معركة معادية فإنه يجب اكتشافها أولاً ، ثم تعيينها وتحديد هويتها بما لا يدع مجالاً للشك ، ثم بعد ذلك التصويب عليها ومهاجمتها . بالنسبة لرماة الصواريخ المضادة للدبابات فإن أصعب وسيلة لاكتشاف وتدمير دبابة أخرى ثابتة ، هو عند إتخاذها وإلتماسها وضع البدن المخفي
hull-down-position (ظهور مقطع البرج فقط وبقاء كتلة الهيكل في وضع الستر والإخفاء) . إذ يصبح اكتشاف مثل هذا الهدف أشبه باكتشاف ذبابة على الجدار البعيد لغرفة واسعة !! مع ذلك ، بمجرد إطلاق دبابة العدو نيران سلاحها الرئيس ، فإنه يتم اكتشافها سريعا . لكن هذا ربما يكون متأخرا وبعد فوات الأوان ، خاصة إذا كان لديها مدفعي ممتاز ، خلف أجهزة حديثة للسيطرة على النيران .. 


الصاروخ يتجه بأقصى سرعته صوب الجزء الظاهر من الدبابة ويلاحظ محدودية صورة الهدف !!

الدبابات لا تقاتل عادتاً من مواقع ثابتة . وعندما تكون في وضع الحركة ، فإن اكتشافها للأهداف المعادية الموجودة في الفضاء المحيط تكون صعبة نسبيا قياساً بعمل الدبابات الساكنة في وضع البدن المستور أو خلف الأغطية المتوافرة . وهذه حقيقة ثابتة لا يمكن الحياد عنها ، حتى عند استخدام أفضل وسائل المراقبة البصرية ومهما كانت التكنولوجيا متقدمة . فالمراقبة والرصد من دبابة متحركة ، تكون محدودة للغاية وقائدها فقط الذي تكون لديه رؤية شاملة ومتعددة الاتجاهات ، قياساً بما هو متوفر لباقي أفراد الطاقم . إذ أن السائق يكون متفرغا بالكامل لعمله ، يبحث باستمرار عن أفضل طرق محاولاً تفادي العوائق ، أما المدفعي والملقم فكلاهما مقيدان بنطاق أجهزتهما البصرية ، وحتى قائد الدبابة نفسه لا يستطيع إلا تغطية منطقة مراقبة محدودة فقط في كل مرة . فإذا كانت الدبابة متحركة والكوات hatches مغلقة ، فإنه يتعين عليه هو الآخر الاعتماد على منظومات الرؤية البصرية المتوفرة لديه . لذلك يفضل قادة الدبابات المتمرسين العمل وهذه الكوات مفتوحة ، مستخدمين أعينهم أو المناظير اليدوية لمراقبة وتمشيط الأرض ، بحثاً عن الأهداف البعيدة مثل الدبابات ، أو مكامن الصواريخ المضادة للدبابات التي تشغل من الأرض ، أو فرق ومجموعات قنص الدبابات .

الصاروخ قبل أجزاء من الثانية من إصطدامه بالساتر الرملي الذي تحتمي خلفه الدبابة السورية !!

فيديو جديد قدمته المعارضة السورية يعرض قيام الفرقة 13 التابعة للواء المهام الخاصة وهي تشتبك على جبهة مورك مع دبابة من نوع T-55 تابعة للنظام السوري . الدبابة السورية كانت تتخذ ما هو أكثر من وضع البدن المخفي hull-down-position خلف ساتر رملي ولم يكن يظهر منها إلا سبطانة المدفع والرشاش السقفي ، ومع ذلك يغامر أحد رماة الصواريخ المضادة للدروع "بإهدار" وإطلاق صاروخ من نوع TOW بإتجاه الدبابة الثابتة . الصاروخ الموجه سلكياً إصطدم بالساتر الرملي الذي كانت تحتمي به الدبابة ، وهكذا أخفق الهجوم في تحقيق حالة إصابة وربما حالة قتل مؤكدة !!


الإنفجار في كتلة الرمل وتنجو الدبابة الهدف من إصابة قاتلة !!

لمشاهدة فيديو العملية :

18‏/7‏/2014

تراكيب وحدات الدرع في برج الدبابة الإسرائيلية Merkava MK3 .

تراكيـب وحـدات الدرع فـي بـرج الدبابـة الإسرائيليـة Merkava MK3



صورة حديثة تعرض البناء الهيكلي والإنشائي لوحدات التدريع في برج الدبابة الإسرائيلية Merkava MK3 . الصورة تظهر بوضوح تصفيح الوحدات أو التدريع "مودلر" Modular الذي وظف بشكل جيد لتأمين حماية القوس الأمامي والجانبي لمنطقة البرج تجاه الأسلحة المضادة للدروع . فمن الحقائق الثابتة أن معظم حماية الدبابات والعربات الأرضية القتالية الأخرى تكون مشروطة ومقيدة بالدروع . وبشكل عام تقسم الدروع إلى نوعين أو صنفين رئيسين  سلبية passive ، وتفاعلية reactive . وبينما يعمل النوع السلبي على صد وإيقاف المقذوف من خلال الملكيات والخواص المادية material properties لمكونات مادة الدرع وحدها ، فإن الدروع التفاعلية تعمل على التسبب في حدوث انفجار أو ردة فعل أخرى من قبل الدرع لتخفيض خطورة المقذوف وبالتالي عرقلته أو حرف مساره . أنواع الدروع السلبية عديدة ، لكن أكثرها شيوعاً النوع الكتلي bulk armor ، ودرع الوحدات modular armor . الدروع التفاعلية هي الأخرى تتضمن أنواع وأنماط مختلفة ، أبرزها وأكثرها شهرة الدرع التفاعلي المتفجر ERA .

إن أغلب دبابات المعركة الرئيسة الحالية أو تلك التي هي قيد التطوير تستعين لتعزيز حمايتها بنظام الوحدات المتعددة والذي يطلق عليه التدريع "مودلر" Modular أو متعدد الطبقات multi-layered . هذه الوسيلة كانت الخطوة التالية لتطوير دروع العربات المدرعة بكافة تصنيفاتها . وهي خطوة كان يقصد منها السماح بمراجعة وإعادة ترتيب عامل الحماية رداً على تطور التهديدات دون الحاجة الماسة لتفكيك الدرع الكتلي المركب . يستعين مفهوم الدرع مودلر بأقسام أو مقاطع مصفحة صغيرة إضافية تسمى الوحدات modules ، التي تعمل على توفير الحماية المطلوبة عندما تلحق وتضم إلى البنية التركيبية أو الإنشائية structural frame التي تشكل هيكل العربة الأرضية . ورغم أن دروع البناء نفسها تزود حماية نسبية للعربة إلا أن دروع المودلر تعمل أيضاً على دعم وإسناد وحدات الدروع الإضافية . أكثر أنواع هذه الدروع مصممه بطريقة مدمجة incorporate design بهدف إتاحة الفرصة لإزالة وإزاحة الوحدة عند الرغبة في إجراء التصليحات أو إحداث المزيد من التطويرات على منظومة الحماية (إزالة الوحدات واستبدالها لن تكون ممارسة عادية أثناء المهام العملياتيه) . إن فكرة إضافة مقاطع الدروع ووحدات الحماية إلى الدبابات والعربات الحالية ليست فكرة جديدة . فخلال حقبة الأربعينات ، أضاف مصممو العربات القتالية صفائح وطبقات تدريع خارجية armor plates وكذلك أكياس الرمل sand bags لزيادة مستويات حماية هذه العربات . مجموعة قطع الدروع الإضافية تلك دعيت "الزخرفة" appliqué (إضافة قطع وقائية مسبقة التشكيل أو مرتجلة على تركيب العربة الأرضية) . ويلاحظ أن التدريع مودلر يختلف عن حماية الزخرفة بأنه من النوع المتكامل والمتناسب لتصميم العربة . الحماية الزخرفية في الحقيقة أقل كفاءة وفاعلية من تصميم مودلر المتكامل ، حيث تسببت هذه في جملة من المتاعب والمصاعب لعمل المجسات وفتحات العربة ، ناهيك عن تعقيد إضافي لوظائف العربة العملياتي vehicle's operational ، لأن شكل الوقاية في الغالب كان لزاما دمجه فوق العربات أثناء عملية نشر وتوزيع العربات . بالنسبة لدبابات المعركة الرئيسة ، دروع مودلر قادرة على تقليل مخاطر الأسلحة المضادة للدبابات وتخفيض قابليات الاختراق penetration capability على نحو كبير ، لكن في المقابل تلك الوحدات الرقيقة نسبيا لا تستطيع تأمين حماية شاملة للعربات الأخف وزناً ومنع اختراق المقذوفات العاملة بالدفع الصاروخي وتهديدات الصواريخ الأكبر المضادة للدبابات .


صفائح التدريع الإضافية في برج الدبابة Merkava MK3 وضعت وفق نمطين ، أحدها وضع بشكل مائل (المقطع العلوي) ويضم عدد ثلاثة صفائح ثخينة نسبياً وبأحجام تبدو متماثلة ، والآخر وضع بشكل أفقي (المقطع السفلي) ويضم أربعة صفائح تدعيم متفاوتة الثخانة والحجم . وضع الصفائح بشكل مائل يقصد منه زيادة المسافة العرضية الواجب على الرأس الحربية قطعها وتجاوزها لاختراق دروع الدبابة . فالقاعدة الأساس للاختراق ترتبط بصلة وثيقة ، ومن ضمن أمور أخرى ، بالزاوية التي سيضرب بها المقذوف درع الهدف . فزاوية الارتطام المثالية هي الزاوية العمودية أو القائمة perpendicular angle إلى صفيحة الدرع والتي تشير إلى المسافة الأصغر والأقل التي يحتاج المقذوف لقطعها وتجاوزها لاختراق الدرع وإلحاق الضرر بالهدف . لذلك كلما زادت زاوية ميلان الدرع كلما زادت سماكته وثخانته المنظورة ..

صفائح التدريع في الدبابة الإسرائيلية وضعت بشكل متباعد spaced وهذه أحد الوسائل الفعالة والناجحة لتعزيز حماية دبابة المعركة الرئيسة . إذ تكمن الفكرة الرئيسة لهذا النوع من التصفيح في وضع صفائح التدريع منفصلة عن بعضهما البعض بمسافة معينة مع وجود فاصل هوائي air gap بينهم بمسافة مباعدة ملائمة . التصفيح المنفصل والمتباعد كما أثبتت الاختبارات ، يضعف القدرة التدميرية لمقذوفات الطاقة الحركية بسبب قيام هذه الأخيرة بصدمات عدة ، مع الأخذ بعين الاعتبار السماكة المكافئة للتصفيح وتشوه المقذوف ، وتغير مساره بعد خروجه من طبقة التصفيح الأولى . كما أن التصفيح يضعف تأثير نفاث قذيفة الشحنة المشكلة ، نظراً لوجود مسافة هوائية بين جزئي التصفيح . فمن المعروف أن لقذائف الشحنة المشكلة shaped charge مدى تأثير أقصى ، فإذا كانت مسافة المباعدة stand-off قصيرة أو طويلة أكثر من اللازم ، فإن ذلك يضعف من تأثير النفاث بشكل كبير (مسافة المباعدة هي المنطقة الفاصلة بين قاعدة البطانة للشحنة المشكلة وبين سطح الهدف) . فهذه المسافة على قدر كبير من الأهمية ، حيث أنه من الثابت علمياً أن هناك حاجة لمسافة مباعدة قصوى لتحقيق الاختراقِ الأعمق . وعند مسافة مباعدة أقصر من اللازم ، فإن النفاث لا يمتلك مجال أو حيز كافي للتمدد للخارج ، وفي المقابل عند مسافة مباعدة أكثر طولاً ، فإن النفاث يتشتت ويتجزأ ويفقد تركيزه ، مما ينتج عنه انحرافه وجنوحه عن خط المحور . لقد قد أظهرت الاختبارات أن صفائح فراغية رقيقة السمك ، يمكنها أن تهزم وتدحر نفاث الشحنة الجوفاء عن طريقة تفتيته . فقد أظهرت تلك التجارب أن انهيار الصفائح باتجاه طريق ومسار النفاث يؤدى إلى عملية تمزيق disrupted فعال لكتلته . وفي الحقيقة فإن ترتيب الدروع الفراغية يوفر حماية تجاه هجمات الشحنات المشكلة لنحو 3-4 مرات من سماكة التدريع المنظور ، كما يعتقد بعض الخبراء .

17‏/7‏/2014

منظومة التروفي الإسرائيلية تعترض صاروخ كورنيت فلسطيني !!

منظومـة التروفـي الإسرائيليـة تعتـرض صـاروخ كورنيـت فلسطينـي !!

                    (1) الدبابة وهي في وضع البدن المخفي ويظهر البرج بوضوح .

يروي أحد الجنود الإسرائيليين العائدين من حرب لبنان 12 يوليو 2006 ، فيقول "عندما الدبابة الأولى ضربت ، عرفنا أن الكابوس الحقيقي قد بدء ، أنت يجب أن تفهم أن القذيفة الأولى التي تضربك ليست هي الخطرة جداً ، لكن المشكلة بالقذائف التي تلحق تلك الواحدة . وتتبع تلك عادة نحو أربعة إلى خمسة قذائف . إن الوضع رهيب وأنت تفكر فقط في المكان الذي من الممكن أن تختفي فيه لأنك تخاف من المجهول ، لقد كان الوضع أشبه بنار الجحيم ، وقمنا بالصلاة على أمل أن ينتهي الأمر على خير ، وكنا نأمل أن نسمع صوت اللاسلكي ليخبرنا بأن كل شخص من زملائنا خرج سالماً ، لكن لسوء الحظ ، لم تتحقق هذه الأمنية بعد توقف إطلاق النار ، وليس ذلك ما سمعناه" .

(2) الصاروخ كورنيت ينطلق بسرعة 300 م/ث نحو الدبابة الهدف .

يؤكد المنتجون أن "قفزة نوعية" leap-forward في مستوى الحماية العام كما هو معروض من قبل الدروع السلبية passive armor لا يمكن أن يتوقع في المستقبل القريب ، وفي الأساس فإن كتلة آخر جيل من دبابات المعركة الرئيسة اقتربت كثيراً من حدودها العملية . رغم ذلك ، مستوى مقبول من الحماية تجاه الطيف الأعظم من الأسلحة المضادة للدبابات المعاصرة يمكن أن يتوفر فقط لتأمين قوس الدبابة الأمامي ولنحو 60-80 درجة . إن مفهوم الحماية جرى تحسينه وتعزيزه في منطقة القوس الأمامي ، فلا يزال هذا الموضع يحظى باهتمام بالغ ويسيطر على أولويات تصميم دبابة المعركة الرئيسة . هذا الاهتمام راجع في أحد أسبابه لمفاهيم الاستعمال الأولى ، عندما قصد من استخدام تشكيلات الدبابات وبشكل رئيس أن تخترق خطوط العدو الدفاعية المنظمة بشكل جيد well-organised linear ، وهكذا فإن معظم نيران العدو المتوقعة منطقياً يمكن أن تجيء وتأتي ضمن القطاع المحدد على طول خط تقدم الدبابات الخاص . هذا الموقف أو الوضع على أية حال ، مختلف تماماً في المعارك ذات قابلية الحركة العالية التي ستشن وتمارس في العمق داخل الأراضي المسيطر عليها من قبل العدو . وبمعنى آخر ، في ظل الظروف حيث لا يوجد هناك "خط أمامي" front line للعدو والعمليات القتالية تجري في أغلب الأحيان ضمن المناطقِ المبنية built-up areas (كما هو متوقع الآن في قطاع غزة) . في مثل هذه الحالات المقاتلة ، فإن جميع قطاعات النار لها عملياً نفس الأهمية والاحتمال ، لذلك عامل الحماية يجب أن تكون عند حدوده القصوى . في المقابل ، هناك حقيقة مجردة تقول أن نقاط ضعف الدبابة في الجوانب والمؤخرة ثابتة ومؤكدة ، وأن العدو سيحاول بكل تأكيد أن يوجه نيرانه بالضبط باتجاه هذه الأماكن الضعيفة vulnerable places . لهذا ، نشاهد منذ فترة زمنية ليست بالقليلة ، اهتمام حول العالم بالأنواع الجديدة والمحسنة من وسائل الحماية ، بهدف تعزيز مفهوم الوقاية لدبابات المعركة الرئيسة ضد التهديدات الحالية والمستقبلية ، حيث انصب العمل بعدة اتجاهات لتطوير وسائل وأدوات حماية نشيطة وأخرى سلبية .

(3) المجسات الرادارية (أربعة هوائيات مسطحة) للنظام تروفي ترصد المقذوف ثم تتعقبه من مسافة 30 م وتطبق عليه في النهاية ، حيث تطلق عليه الذخيرة الثانوية من مسافة 10 أمتار عن بدن الدبابة حاملة النظام .

لهذه الأسباب وغيرها ، لم يكن من المفاجئ تزويد الكثير من الدبابات الإسرائيلية من طراز "ميركافا" Merkava بمنظومة الحماية النشيطة والإجراءات المضادة المدعوة "تروفي" Trophy أو التسمية الجديدة ASPRO-A . لقد طور النظام تروفي (تعني بالعبرية سترة الرياح Wind Coat) أو "محطم الرياح" Wind-breaker كما يطلق عليه من قبل قوات الدفاع الإسرائيلية ، من قبل شركة RAFAEL الإسرائيلية بالتعاون مع مجموعة Elta لتجهيز كلاً من دبابات المعركة الرئيسة والعربات المدرعة بنظام حديث للحماية النشيطة ، قادر على تدمير المقذوفات المهددة لأمن العربة حاملة النظام ، دون تعريض حياة الجنود المرافقين لخطر الإصابة العرضية . استغرقت عمليات الدراسة على هذا النظام نحو 10-11 سنة من الأبحاث ، ليعلن عن جاهزيته في أغسطس 2009 بعد سلسلة من الاختبارات أجرتها قيادة قوات جيش الدفاع الإسرائيلي IDF . وفي 1 مارس 2011 ، استطاعت منظومة التروفي بنجاح تدمير قذيفة مضادة للدبابات أطلقت من قطاع غزة باتجاه دبابة Merkava IV قرب مستوطنة "نيروز" Nir Oz جنوب إسرائيل . وفي 20 مارس من نفس السنة ، قذيفة أخرى أطلقت نحو دبابة Merkava IV مجهزة بالنظام داخل المنطقة الإسرائيلية على طول السياج المحيط بقطاع غزة ، عندما استطاع النظام تمييز إطلاق النار ، لكن مع حساباته الخاصة قدر بأنه لا يشكل تهديداً جدياً للدبابة ، فلم يحدث الاعتراض . في ذات الوقت ، النظام عبر معلومات حول إطلاق النار وطاقم الدبابة رد بإطلاق النار نحو مصدر النيران .

(4) الذخيرة الفرعية موجودة في قاذفتين دائريتين على جانبي البرج تعمل على مهاجمة الصاروخ وتدميره ، وهي تشمتل على كرات معدنية صغيرة تعمل بفكرة الرش والبعثرة ، حيث أنها مصممة لإيجاد منطقة قتل صغيرة  حتى لا تتعرض القوات المجاورة للضرر الإضافي .

الصور للأعلى هي لتصوير حديث يعرض مراحل عمل منظومة تروفي وإعتراضها لصاروخ من نوع كورنيت أطلقته ألوية عز الدين القسام Izz ad-Din al-Qassam التابعة للجناح العسكري لحركة حماس تجاه دبابة إسرائيلية من طراز Merkava IV كانت تقف على مسافة بعيدة من الرامي خلف تل رملي ولا يظهر منها سوى البرج . الصاروخ توجه بسرعته العالية نحو الهدف لكنه تعرض للكشف والرصد من قبل المنظومة الإسرائيلية (مجسات رادارية تعمل بالموجة المليمترية) وتم تدميره على مسافة آمنة من موضع الدبابة . ويدعي الإسرائيليون أن النظام إستطاع حتى الآن تدمير خمسة صواريخ مضادة للدبابات أطلقت بإتجاه دبابات الميركافا .


فيديو العملية للمشاهدة ..


14‏/7‏/2014

لحظة إطلاق الصاروخ كونكورس وحتى إصابته الهدف .

خطـــــــــــوة بخطـــــــــــوة
لحظـــة إطـــلاق الصـــاروخ كونكــورس وحتـــى إصابتـــه الهـــدف


عند وضع وتثبيت حاوية الصاروخ فوق منصة الإطلاق التي تحمل التعيين 9P135M1 ، يعمل المشغل على تثبيت الشعيرات المتقاطعة في منظار التسديد 9SH119M1 على مركز الهدف ويضغط على الزناد . هذا يتسبب في تنشيط البطاريات الخارجية الموجودة على الغلاف الحاوي للصاروخ ، وهي مؤلفة من بطاريتان موجودة ضمن محفظة خاصة متصلة مع فيش وصل الصاروخ بالقاعدة , ومهمتها تأمين الفولطية الكهربائية المناسبة لإطلاق الصاروخ وتغذية قاعدة الإطلاق (صندوق التحكم وإنارة شبكة المنظار) وكذلك مستقبل الأشعة تحت الحمراء بالطاقة اللازمة . البطاريات تنشط عمل الجايرسكوب ليبدأ بعملية تسريع عجلته الدوارة driven wheel في ركيزته أو دعامته الخاصة ، بحيث يمكن خلال 0,3 ثانية تحقيق وانجاز سرعة الدوران القصوى للعجلة وذلك في مرحلة تسبق خروج الصاروخ من حاويته الخاصة .



في داخل الغطاء الأمامي لحاوية أو سبطانة الإطلاق ، يوجد أداة توصيل كهربائي بدائرة قصيرة short circuit plug مثبته في موضع مقابل مباشر للصمام في أنف الصاروخ . هذه الدائرة الكهربائية القصيرة ترعى صمام القاعدة الخاصة بالرأس الحربي ذو الشحنة المشكلة ، وكذلك محرك الدفع الرئيس ، بالإضافة إلى مولد الغاز . لذلك الصاروخ لا يمكن عملياً إطلاقه أو تسليحه والغطاء الأمامي front cover للحاوية في وضع الإغلاق . مفتاح أمان ثاني يكفل ويضمن خرطوشة الإيقاد الكهربائية 9Ch284 الخاصة بإشعال شحنة المعزز (الشحنة الطاردة للصاروخ من حاوية الإطلاق) في مولد الغاز gas generator والتي يمكن فقط إشعالها إذا تم قلب وتحريك غطاء الحاوية لأكثر من 180 درجة . هذا أيضاً ينشط ويحفز البطاريتان في المقطع الأخير لجسم الصاروخ على العمل ، وبالتالي الإيفاء بمتطلبات الأنظمة الكهربائية للصاروخ وتغذيتها بالطاقة اللازمة .. سلك توجيه الصاروخ كونكورس guidance wire محمي بغطاء أو غلاف واقي ، وهو موصول إلى غطاء مقدمة سبطانة الإطلاق بواسطة أداة ربط أو قابس ، وفي الطرف الآخر هو ينتهي عند بكرة السلك wire spool . عملية الضغط على الزناد يتبعها بأجزاء من الثانية انفتاح الغطاء الأمامي للغلاف الحاوي للصاروخ بفعل صاعق متفجر explosive bolt . الغطاء الخلفي لحاوية الإطلاق يوضع أيضاً تحت الضغط المفرط حتى لحظة نفخه ونسفه بتأثير دفع غازات مولد الغاز .



بعد ثانية واحدة من فتح غطاء الحاوية الأمامي أو دون ذلك بقليل ، يقذف الصاروخ وينطلق بسرعة 86 م/ث ، وبطريقة مماثلة لفكرة عمل الأسلحة عديمة الارتداد recoilless gun . زعانف الذيل الموصولة نقطوياً spot-welded بعد الإطلاق وخروج الصاروخ من حاويته الخاصة ، تتحرر وتبقى ثابتة ومستقرة طوال فترة الطيران . إن زعانف الذيل موصولة إلى جسم القذيفة بطريقة تسمع بمعدل دوران من 4 إلى 7 دورات بالثانية . وفي اللحظة التي يترك فيها الصاروخ حاوية الإطلاق ، تستهل مجموعة إلكترونيات القيادة والتوجيه steering electronics عملها . هذا أيضاً يدير ويشغل مغناطيسات التوجيه steering magnets المستقرة في مقدمة رأس الصاروخ . ولأن الصاروخ يكسب استقراره بالدوران ، الأوامر على شاكلة "يسار ، يمين ، فوق ، أسفل" يجب أن تقرأ دائماً في نفس الوقت وذلك لعدم إغفال الموقع القطري أو الشعاعي radial position للصاروخ . وعندما يغادر الصاروخ حاوية الإطلاق ، تعمل نوابض تحميل خاصة بجنيحات التوجيه والتحكم الأمامية على إصدار وإطلاق هذه الأخيرة للخارج وقفلها على موضع الظهور (تستدير حتى 90 درجة) . الدور الرئيس لهذه الجنيحات يتصل بتصحيح مسار الصاروخ أثناء طيرانه بالاتجاه والارتفاع . هي أربعة أجنحة بلاستيكية صغيرة موجودة على مقدمة الرأس ، تتحرك نتيجة الأوامر الكهربائية التي تتلقاها من لوحة التحكم بالصاروخ .




في المؤخرة المتطرفة لذيل الصاروخ ، يوجد أداة كهربائية لبث وإصدار الإشعاع تحت الأحمر مع طبقة محيطة عاكسة من الألمنيوم المصقول . الأداة مشتملة على مصباح إنارة infrared lamp محمي من القمة بقرص معدني سميك نسبياً منصف ومقسوم من قبل نابض تحميل حلزوني . جزئي القرص يحافظان على موضعهما وتماسكهما في المكان بواسطة حلقتين رقيقتين منصفتين مقحمتين في شق ضيق حول محيط أداة الإنارة . وعندما يطلق مولد الغاز غازاته شديدة السخونة ، أنصاف حلقة سوف تحترق ، لكن جزئي القرص disc halves يستمران في الدفع للداخل نتيجة الضغط الغازات الخارجي ، وهكذا يتم حماية المصباح من الضرر . وبعد أن يترك الصاروخ حاوية الإطلاق ، أنصاف القرص تفتح بقوة نتيجة عمل نابض التحميل spring loaded ، ويبدأ المصباح في إضاءته وإطلاق ترددات إشعاعه تحت الأحمر باتجاه المؤخرة ، لتلتقطها عدسة القياس الزاوي المثبتة بمحاذاة عدسة منظار التعقب البصري الخاصة بالرامي ، لتعمل هذه على تعقبها وتصحيح مسار الصاروخ بواسطة الأوامر السلكية التوجيهية وصولاً حتى الارتطام بالهدف .



وبعد مغادرة الصاروخ حاوية الإطلاق بنحو عشر أمتار ، تعمل خرطوشة أو كبسولة الإشعال الكهربائي 9Ch237-1 الملحقة بوحدة المحرك الرئيس على إشعال شحنة مسحوق المعزز 9Ch179-1 التي بدورها تشعل الوقود الصلب لمحرك الدفع والتسيير الرئيس sustainer motor . محرك الدفع والتسيير الرئيس يحتوي على عدد اثنين من قنوات التصريف المجهزة بعنق خانق venturi . هذه القنوات أو العوادم متعاكسة النفث ، وهي مسئولة عن زيادة معدل التدفق وتصريف غازات الاحتراق . 



الشحنة المشكلة shaped charge الخاصة بالرأس الحربي للصاروخ كونكورس تتبنى بطانة مخروطية من النحاس الأحمر تتبعها شحنة شديدة الانفجار من متفجرات OKFOL التي تضم 95% من متفجرات HMX و5% من الشمع . في الجزء أو المقطع السفلي للشحنة المتفجرة يتوافر مشكل موجة wave shaper الذي يضمن تحسين اختراق طبقات التدريع . صمام القاعدة 9A234M للشحنة المشكلة هو من النوع PIBD ، أو الاستهلال الرأسي والتفجير القاعدي . بمعنى أن عملية الحث والتحفيز لشحنة الرأس الحربي ستبدأ من المقدمة الطرفية للصاروخ ، في حين أن عملية التفجير ستكون من القاعدة وتحديداً عند الاصطدام . صمام المقدمة المتطرف ثبت وأقحم ضمن مقطعين أو غلافين قدحي الشكل cup form من المعدن الرقيق (يمثلان هيئة الصاروخ الأمامية) ، اللذان تم وضعهما فوق بعضهما البعض مع عزلهما كهربائياً . ولحظة الاصطدام بالهدف ، تتعرض مقدمة الصاروخ للسحق والتحطم ، فيتلامس الغلاف الخارجي مع الغلاف الداخلي ليتصلا مع بعض ويكملا الدائرة الكهربائية electric circuit .



13‏/7‏/2014

ألوية القسام تعرض أهم منظوماتها المضادة للدروع .

في إستعراض للقوة
ألويـــــــة القســــام تعـــــرض أهـــــم منظوماتهــــــا المضــــادة للــــدروع



عرضت ألوية عز الدين القسام Izz ad-Din al-Qassam التابعة للجناح العسكري لحركة حماس شريط فيديو جديد تستعرض فيه أهم منظوماتها الدفاعية المضادة للدبابات .. هذه المنظومة التي نعرض للأسفل صورها هي من إنتاج كوريا الشمالية وهي لحد كبير نسخة مماثلة للمنظومة الروسية المدعوة 9K111 Fagot (قادرة على إختراق نحو 460 ملم من الدروع الفولاذية إعتماداً على المغاير والهدف) إلا أن المنظومة الكورية التي تحمل التعيين Bulsae-2 ظهرت بأداة تهديف بصرية مختلفة عن تلك التي تجهز المنظومة الروسية .. عموماً للأسف لا يوجد الكثير من المعلومات عن هذا التجهيز أو المنظومة بشكل عام . ويعتقد إن ألوية القسام إستلمت هذه المنظومات وقذائفها من كوريا الشمالية عن طريق إيران ، وذلك من خلال شبكة متقنة من المهربين تستخدم دولة أخرى (يرجح أنه السودان) لإيصال هذه الأسلحة براً إلى قطاع غزة عن طريق شبكه معقدة من الأنفاق الأرضية على الحدود مع مصر . 







11‏/7‏/2014

تنامي وتزايد خسائر سلاح الدروع العراقي .

في ظل الأداء الهزيل ومحدودية الرؤية
تنامــــــــي وتزايـــــد خسائــــــــــر ســـــــــلاح الــــــــدروع العراقــــــــي


تواجه القوات العراقية الحكومية المزيد من الخسائر في قواتها المدرعة وذلك أثناء تقدمها لتحرير المناطق التي يسيطر على المنتفضين السنة في مناطق بيجي وديالى وصلاح الدين وتكريت وغيرها من مناطق المثلث السني الملتهبة . القوات العراقية النظامية لا تزال تستخدم تكتيكات خاطئة ومكلفة خلال عملياتها المتقدمة ، تكتيكات يشوبها التردد والخوف والحذر من المجهول !! فقد أعد المعارضون السنة في مناطقهم الكثير من الكمائن المحكمة Ambushes وزرعوا الأرض التي يخبرونها جيداً بمئات العبوات والشحنات الناسفة لمواجهة القوات والدوريات العراقية الصاعدة والراجلة وأوقعوا بها خسائر وإصابات كبيرة . كمائن سريعة ومحكمة نفذت من قبل مجموعات صغيرة لا يتجاوز عددها بضعة عشرات من المقاتلين ، قسموا عادة إلى عناصر دعم ناري وأخرى هي مجموعة الهجوم assault group . أكثر الهجمات بدأت بنيران الأسلحة الخفيفة والمتوسطة الموضوع على عربات النقل الخفيفة ، تليت بعد ذلك بوابل من الأسلحة الكتفية المضادة للدبابات . في الغالب هؤلاء المقاتلين لا يحملون أسلحة دعم ناري ثقيلة ، بل هم يعتمدون على مدافع الهاون الخفيفة والمتوسطة العيار التي يسهل نقلها عبر شتى التضاريس . مدافع الهاون Mortars ، بغض النظر عن طريقة أو وسيلة النقل ، هي أسلحة زاوية عالية ، بمعني أن القذيفة تذهب عالياً فوق قبل أن تبدأ من جديد في الانحدار والهبوط . سلاح الهاون صمم في الحرب العالمية الأولى لتوفير نيران صاعدة ونازلة على خنادق العدو trenches حيث واجهت المدفعية صعوبة في ضربها . الحقيقة الأخرى هي أن خفة وزنها جعلها سلاحاً مثالياً لأفراد المشاة حيث تطلب الأمر نيراناً غير مباشرة indirect fire . لقد مال المقاتلون للانتشار في مجموعات صغيرة نسبياً مع المحافظة على حركيتهم وسرعة تنقلهم ، لجعل النيران المضادة غير مؤثرة . القوات الحكومية في معظم الحالات فضلت الهروب والتقهقر بدلاً من مواجهة الموقف ، وتركت أسلحتها الخفيفة والثقيلة في أرض المعركة !! ومن المفيد التوضيح هنا أن إن القادة الجيدين هم الذين لا يلقون بجنودهم ووحداتهم العسكرية إلى خطوط مواجهة العدو فحسب ، بل إن إجراء العمليات القتالية يجب أن يخضع للتخطيط والتنسيق coordination المسبق بين مجمل الوحدات والأسلحة . فعندما تتحرك الوحدات المقاتلة وتتقدم ، هي لابد أن تبدأ وتنطلق من مكان ما لتبلغ مواضع العدو ، هذا المكان هو الموضع الذي يمكن للعدو فيه أن يحقق معظم الخسائر والأضرار للمهاجمين .


لقد إستفادت قوات المعارضة العراقية من معلوماتها الإستخباراتية الدقيقة التي كانت تصلها بشكل مسبق وعاجل !! واستخدمت أفراد الكشافة scouts لاستطلاع ومراقبة حركة القوات الحكومية ، حيث حرص المراقبين الأماميين المتخفين على نقل جميع تفاصيل القوافل العسكرية المارة ، مثل عددها وأنواع العربات المستخدمة وخط السير المزمع . في الحقيقة القوات الحكومية كانت على الدوام تحت الملاحظة الثابتة والمتواصلة constant observation . بالنتيجة ، هو كان مستحيل تقريباً على هذه القوات استغلال عنصر المفاجأة أو المباغتة . في العديد من المناطق (كما هو الحال مع طريق سامراء/تكريت) هذه القوات تعرضت للكمائن التي تولتها خلايا التلغيم وزرع متفجرات الطريق IED في المناطق المزروعة (أدوات IED كانت السبب الرئيس والأول لحالات الوفيات بين القوات الحكومية في العراق) حيث تعقب أفراد هذه الخلايا وتقصوا حركة تقدم الدوريات العراقية في المنطقة ، وأعطوا إشارة التفجير . الإنكسار كما عرضته صور المقاومة العراقية شمل أيضاً الدبابات العراقية الأحدث من طراز أبرامز !! التي بدت عاجزة على ما يبدو من تقديم الدعم المطلوب بسبب محدودية خبرة أطقمها !! فتلقت هي الأخرى ضربات موجعة ، وأحياناً كثيرة بأسلحة بدائية مثل المولوتوف !! 



الأحداث المتسارعة منذ نحو الشهر أو أكثر بقليل أثبتت أن القوات الحكومية العراقية لا تجيد فن استخدام جميع أنظمة الأسلحة المختلفة مع بعضها البعض بطريقة فعالة ومدمرة ضمن مصطلح أو مفهوم "الأسلحة المشتركة" Combined arms . كان على القادة العراقيين إستثمار قواتهم المدرعة وإعطاء مجال أكبر لسلاح الدبابات بما يمتلكه من قابلية حركة تكتيكية tactical mobility وقوة نيران وحماية مدرعة ، لإنجاز دوره الريادي كرأس حربة لقواتهم المتقدمة .. ولا تشكل الدبابات والمشاة الجزء الوحيد المدمج في فريق الأسلحة المشتركة ، فهناك عربات النقل ، بطاريات المدفعية ، المروحيات ، المقاتلات النفاثة وغيرها ، مما يشكل فريق أسلحة مشتركة متكامل ، بحيث ينجز كل عنصر دوره الحاسم في المعركة . مدافع الهاون ومدفعية الهاوتزر الثقيلة يمكن أن تقصف الأهداف المحددة وتوقع الإصابات بقوات العدو قبل هجوم وتقدم القوة المدرعة . تمتلك المدفعية والهاونات والأسلحة المساندة الأخرى ، قابلية متميزة وفاعلة على دعم معركة الأسلحة المشتركة supporting arms . فهم قادرون على إيصال نيران مقذوفاتهم لمسافات بعيدة نسبية دون الحاجة لاتصال بصري مباشر من أهدافهم ، فهم يمكن أن يكونوا خطرين لدرجة أكبر على المديات الأبعد في ذات الوقت الذي لا يكون من الضروري لهم رؤية الهدف لقتله . ومع تقدير أو تقرير موقع الهدف وموقعه الخاص ، هم يمكن أن يقرروا زاوية ارتفاع السلاح المناسبة وأي اتجاه وكم عدد شحنات الدافع المتطلبة للوضع خلف المقذوف . ويساهم المسار القوسي للمقذوفات في تجاوز العقبات والتلال والأشجار والموانع الأخرى للسقوط على موقع العدو ، حيث تتفاوت أنواع الذخيرة المستخدمة من القذائف شديدة الإنفجار (يمكن أن تخلق وتحدث حفر كبيرة وشظايا كثيرة ، التي على الأرجح ستحطم المخابئ والخنادق وتصيب الأفراد المكشوفين) وصولاً حتى تلك المتخصصة لإنشاء حقول الألغام minefields (تكوين ما يماثل حقل ألغام على موقع تمركز القوات المعادية المفترضة) . حقل الألغام يشمل ألغام عديدة ، يضرب بعضها عند ارتطامه بالأرض سلك ممتد للخارج . بعد فترة زمنية محددة اللغم سيتسلح وستتسبب أي عملية إقلاق أو مقاطعة لسلك الإعثار الممتد في انفجار اللغم . وتطلق المدفعية والهاونات نيرانها في أغلب الأحيان في مجموعات من اثنتان أو أكثر ، حيث يتولى محدد المواقع spotter مسئولية إخبار مركز السيطرة على النيران FCC أو مركز توجيه النيران FDC بمواقع تواجد قوات العدو . 



تكتيكات التقدم الخاطئة وضعف أداء سلاح الهندسة ووحدات الصيانة والدعم وإنحسار أو تراخي الدعم الناري Fire support ، وإهمال الدور الرئيس الذي يمكن للمروحيات إنجازه ولعبه ، كل ذلك ضاعف من معانات القوات العراقية وبالغ من خسائرها . لقد أهملت القوات العراقية أهمية الدعم الجوي القريب close air support وبالتالي إستثمار قدرات مروحياتها الجديدة من طراز Mi-35 وتوظيفها التوظيف الصحيح ، حيث كان من المفترض الإستفادة من قدرات هذه الطائرات في مرافقة القوات المتقدمة وتوفير الدعم الجوي أو البحث عن كمائن المعارضة المتقدمة ومحاولة تشتيتها . كما كان بالإمكان القيام بإنزال قوات خاصة على المناطق المشبوهة بقصد كشف الكمائن الأخرى المتسترة بالتضاريس ، ثم العودة لإلتقاط هذه القوات وإنزالها في مواقع متقدمة أخرى . هكذا يتم توفير أمن الأجنحة flank security للقوات المتقدمة حتى تجاوزها المنطقة المشبوهة .