25‏/11‏/2015

معركة السلطان يعقوب وقصة الإختبارات السوفييتية للقذيفة M111 Hetz >

معركــة السلطــان يعقــوب وقصــة الإختبــارات السوفييتيــة للقذيفــة M111 Hetz


في 10 يونيو من العام 1982 ، أثناء عملية سلام الجليل Peace for Galilee ، أطلقت القوات الإسرائيلية هجوماً ضد القوات السورية يعتقد بأنه هيأ لهجوم مضاد على طول الطريق السريع الإستراتيجي . عندها قامت عناصر من كتيبة الدبابات الإسرائيلية 362d بالدخول لبلدة لبنانية تسمى "سلطان يعقوب" Sultan Yakoub ، فعملت القوات السورية الكامنة بالبلدة على مشاغلة الدبابات الإسرائيلية المتقدمة من طراز Magach-3 (تطوير إسرائيلي للدبابة الأمريكية M48A3) واشتبكت معها في معركة عنيفة . لقد كانت نيران المقاومة المضادة كثيفة جداً ، حتى أن العناصر المتقدمة الرئيسة لكتيبة الدبابات الإسرائيلية كانت مشتتة وتمت أحاطتها surrounded عملياً بالقوات السورية الأكثر تنظيما . القتال استمر طوال ساعات الليل مع القوات الإسرائيلية ، التي تعرضت للقصف بنيران فعالة ومنسقة مباشرة وغير مباشرة ، ناهيك عن الدعم الجوي القريب بطائرات MiG-21 . إضافة إلى ذلك ، استعان السوريين بعدة فرق لصيد الدبابات antitank teams التي استخدمت مقذوفات الدفع الصاروخي RPG ، وكذاك صواريخ ميلان Milan الفرنسية الموجهة المضادة للدبابات .. أخيراً ، في صباح يوم 11 يونيو وبعد قتال حاد ، أدرك الإسرائيليون فرصتهم للانسحاب من ساحة المعركة وبدءوا بالتحرك والهروب السريع . واستطاعت بقايا الكتيبة الإسرائيلية التسلل والعودة للخطوط الإسرائيلية التي كانت تبعد عنها مسافة خمسة كيلومترات . وتذكر بعض المصادر ، أنه مع زوال دخان وغبار المعركة ، تبين أن القوات الإسرائيلية تركت خلفها على الأقل ثمانية دبابات Magach-3 (تم أسرها أو تحطيمها) في ساحة المعركة . بعد ذلك ببضعة ساعات ، المراسلون الغربيون الذين كانوا يغطون العمليات القتالية من الأراضي السورية ، تحدثوا عن أمر مهم ومثير أمكنهم رؤيته آنذاك في العاصمة السورية دمشق ، فلم يهدر السوريون وقتهم وقاموا بعرض واستعراض أحد دبابات Magach-3 الإسرائيلية المستولى عليها في شوارع عاصمتهم سويتاً مع طاقمها المأسور captured crew . وعلى الرغم من أن أعداد الدبابة Magach-3 المستولى عليها في معركة السلطان يعقوب لا يزال مجهول ، فإن ثلاثة من الدبابات الإسرائيلية جرى تفسير وتوضيح وجهتها النهائية ، ومن هنا حقيقتاً بدأت القصة .

أحد هذه الدبابات الثلاثة عرضت أمام الزوار في متحف تشرين العسكري في دمشق Teshren museum
 ، واحدة أخرى عرضت علناً في المتحف التاريخي العسكري الروسي للعربات المدرعة والأسلحة في "كوبينكا" Kubinka ، أما الدبابة الثالثة فقد سلمت في الحقيقة مع دبابة أخرى إلى السوفييت في العام 1982-1983 ، وقد قيل أنها تعرضت للتحطيم والتدمير أثناء اختبارات إطلاق نار حية fire testing سرية أجريت من قبل السوفييت . فقد كانت مثل هذه الاختبارات إجراءاً قياسياً للمعدات المأسورة والمكتسبة ، حيث كان السوفييت يجرون اختباراتهم في موقع كوبينكا منذ العام 1936 . ومع الاهتمام السوفييتي بهذه التجارب ، فقد كان الجميع مدرك حقيقة كون الدبابات Magach-3 لا تمثل أحدث ما هو متوفر في ذلك الوقت ، ولم تكن حتى الدبابات الإسرائيلية الأكثر حداثة المستخدمة خلال عملية سلام الجليل . مع ذلك ، الكسب السوفييتي الأكيد والربح الأكثر أهمية بكثير من عينات الدبابات ذاتها ، كانت مفاجأة السوفييت بحصولهم على ذخيرة الدبابات الإسرائيلية عيار 105 ملم وهي سليمة في داخلها عندما وصلت كوبينكا !! لقد صدم السوفييت واندهشوا بشكل حرفي للكلمة عند اكتشافهم أن الشحنة المستلمة من سوريا كانت تتضمن مقداراً غير محدد من ذخيرة القذائف الحديثة وقتها من نوع M111 Hetz الخارقة للدروع المستقرة بزعانف APFSDS . في العام 1982 ، بدا من الأهمية العظمى استغلال واختبار هذه الذخيرة من قبل السوفييت ، خصوصاً مع ماكينة دعايتهم الخاصة التي زودت إدعاءات مثيرة نقلاً عن أطقم الدبابات السورية المنتصرة وهم يعانقون hugging دروع دباباتهم السوفييتية حديثة التصميم من طراز T-72 التي نجت من نيران مقذوفات الدبابات الإسرائيلية نوع "ميركافا" Merkava على ما يقال وذخيرتها الجديدة M111 .

الحصول على قذائف الطاقة الحركية من عيار 105 ملم كان فرصة غير متوقعة للسوفييت للسماح لهم ليس فقط لاختبار أداء الذخيرة M111 ضد دباباتهم الخاصة ، لكن لتقرير وتحديد تأثيرها أيضاً تجاه دروع الدبابات التي كانوا يصدرونها بشكل نشيط إلى العديد من حلفائهم حول العالم ، بضمن ذلك الدول الصديقة في الشرق الأوسط . القذيفة M111 Hetz طورت وأنتجت من قبل الصناعات العسكرية الإسرائيلية IMI في منتصف السبعينات لصالح الدبابات M48/M60 . هذه الذخيرة ذات الخرطوشة النحاسية أو الفولاذية من عائلة مقذوفات الطاقة الحركية الخارقة للدروع المثبتة بزعانف النابذة للكعب المجهزة بخطاط APFSDS-T ، حيث أطلق عليها مع بداية ظهورها اسم "القذيفة السهم" arrow shell . هي طورت أصلاً لكي تطلق من المدافع المحلزنة L7 و M68، وبسبب فاعليتها آنذاك وسرعة فوهتها العالية التي بلغت 1,455 م/ث ، حصلت بعض الدول كسويسرا وألمانيا على رخصة إنتاجها وعرفت باسم DM 23 (تصنيعها من قبل شركة Diehl في العام 1978) .

أجرى السوفييت اختباراتهم السرية على الذخيرة M111 على ما ذكرته بعض التقارير في موقع كوبينكا العام 1982 ، وتضمنت الاختبارات إطلاق قذائف حيه على دبابة سوفييتية من طراز T-72A (النسخة T-72A التي قدمت العام 1979 كانت في الحقيقة تطوير جديد للسوفييت وكانت مميزة لدى منظمة حلف شمال الأطلسي تحت اسم M1981/3) . وطبقاً للمصادر الروسية الموثقة ، فقد أكدت هذه الاختبارات قدرة خارق القذيفة M111 على اختراق وثقب صفائح التدريع الخاصة بمنحدر هيكل الدبابة الأمامي glacis armor من مسافة 2000 م ، لكن ليس دروع مقدمة برج الدبابة T-72A . التقديرات المختلفة حول الجزء الأعلى لمقدمة الهيكل في الدبابة T-72A كان تتحدث عن مكافئ لنحو 360-420 ملم من الفولاذ المتجانس تجاه المقذوفات الثاقبة ، ونحو 490-500 ملم تجاه ذخيرة الشحنة المشكلة .. لقد صدم هذا الأداء المتفوق superior performance الخبراء السوفييت ، خصوصاً وأنهم كانوا واثقين لحد اليقين أن الدروع الأمامية لدبابات T-72A في كلاً من منطقتي البرج ومنحدر الهيكل كانت محصنة تجاه الذخيرة الغربية الشائعة آنذاك من عيار 105 ملم ، لكن القذيفة الإسرائيلية M111 أثبتت وهم وخطأ هذا الاعتقاد . لقد أدرك السوفييت أهمية التحرك سريعاً لمواجهة النتائج الجديدة ، فإذا تسربت القابليات الحقيقية لقذائف M111 إلى حلفائهم ، خصوصاً البلدان شرق أوسطية المعادية لإسرائيل ، فإن إمكانيات التصدير وأهمية الدبابة T-72 بجميع مغايراتها ستكون محل شك وارتياب . فسعى السوفييت بجدية بعد هذه الاختبارات لتطوير عنصر الحماية السلبي لدباباتهم . الحل السوفيتي شمل في أحد أوجهه إعادة تصميم الصفائح المنحدرة الأمامية لهيكل دبابة المعركة الرئيسة T-72A بشكل محدد على أمل هزيمة ودحر الذخيرة M111 . فحتى تاريخ الاختبارات في كوبينكا ، كانت سلسلة الدبابات T-72 محمية في مقدمة هياكلها من قبل ترتيب يضم ثلاثة طبقات تصفيح منحدرة بزاوية 68 درجة في مقطعها الأعلى و60 درجة في مقطعها السفلي (هذا الترتيب في زمنه كان مثالي ومتفوق على الآخرين من حيث المفهوم) حيث سعى المصممين السوفييت منذ البداية إلى تصعيد زاوية الانحدار وزيادتها بقصد تعزيز احتمالات انزلاق أو ارتداد مقذوفات APDS الغربية عن مقدمة هيكل الدبابة . السوفييت قرروا الإبقاء على هذا التصميم ، لكن مع زيادة عدد صفوف أو طبقات الوقاية في أعلى مقدمة الهيكل من ثلاثة إلى خمسة طبقات five-layer array . حيث شمل الترتيب الجديد طبقتان خارجيتان من الفولاذ عالي التصليد ، طبقتان متوسطتان من اللدائن المسلحة بألياف الزجاج ، وطبقة أخيرة واحدة من الفولاذ عالي التصليد . زيادة إلى ذلك ، في شهر يوليو العام 1983 أضاف المصممين السوفييت صفيحة فولاذية عالية التصليد HHS بسماكة 16 ملم إلى الطبقة الخارجية للمنحدر الأمامي glacis ، وفرت حماية منظورة لخط البصر حتى 43 ملم . الدبابة T-72A المحدثة حملت بعد هذه الإضافات التعيين الرسمي T-72M1 وقدمت العام 1983 ، وكانت مغاير التصدير الأول بالدرع المركب composite armour الذي يتضمن طبقة مركزية من القضبان أو حواجز الرمل Sand-bars التي حصرت بإحكام في تجاويف برج الدبابة .

على الجانب الآخر ومن سخرية القدر ، الإسرائيليون عزموا بعد أن بلغتهم نتائج الاختبارات السوفييتية ، الاحتفال بنجاح أداء قذيفتهم M111 Hetz ، وقرروا تسويقها عالمياً كقاتلة مجربة ومبرهنة لدبابة T-72 . وأظهر الجيش الألماني اهتماما بالقذيفة الإسرائيلية الجديدة وقرر تبنيها لصالح قواته المدرعة في العام 1983 تحت مسمى DM-23 (لسوء حظ الإسرائيليين والبلدان الأخرى التي تبنت الذخيرة M111 ، فإن السنوات التي تلت نجاح القذيفة الجديدة شهدت أيضاً انتشار الدبابة السوفييتية T-72M1 المحمية بدروع مصممة خصيصاً لمواجهة ودحر القذيفة الإسرائيلية) . عموماً نجاح وصمود دروع هذه الدبابة لم يدم طويلاً ، فقابليات القذائف الغربية الخارقة للدروع ، وكما هو حال منظومات الأسلحة الأخرى التي طورت خلال زمن الحرب الباردة ، تعاظمت كثيراً وتزايدت قدراتها على اختراق وثقب صفائح التدريع ، لتعيد من جديد سباق الصراع بين الرمح والدرع لمربعه الأول .

23‏/11‏/2015

الدبابات الروسية T-90A تشارك لأول مرة في العمليات القتالية .

شاركت الدبابات الروسية T-90A لأول مرة في العمليات القتالية ضد ثوار المعارضة السورية . فقد قامت القوات الروسية المتواجدة على الأراضي السورية مؤخراً بالهجوم وإقتحام مواقع المعارضة في منطقة سهل الغاب Sahl al-Gab بين اللاذقية وأدلب في شمال سوريا ، تحت غطاء ناري كثيف من المدفعية وراجمات الصواريخ وبإسناد من طائرات الدعم الجوي القريب نوع Su-25M . وفي أول مشاركة لها في العمليات البرية ، قام الروس بالزج بدباباتهم من نوع T-90A في أتون المعركة . هذه الدبابات شاركت أفراد البحرية الروسية ومقاتلي الجيش السوري النظامي أعمالهم القتالية جنباً إلى جنب مع ناقلات الجنود المدرعة من نوع BTR-80 ، وفي النهاية أمكن لهذا التحالف السيطرة على الموقع المنشود .



19‏/11‏/2015

مـــــــــــن ذاكـــــــــرة التاريــــــــخ ..


هذه الصورة النادرة هي لإحدى صالات العرض لمتحف "كوبينكا" Kubinka السوفييتي . هذا المتحف الذي إحتضن الكثير من أسرار العربات العسكرية الخاصة بالإتحاد السوفييتي سابقاً ، بالإضافة إلى المئات من هياكل الدبابات القديمة والخاصة بالكثير من الدول المنتجة لهذا السلاح في العالم . هذا المكان كان يعتبر لحد وقت قريب من الأسرار العسكرية التي يمنع الإقتراب منها ، ولكن بعد سقوط الإتحاد السوفييتي أصبح كل شيء قابل للعرض .... إخترنا هذه الصورة لنعرض على التوالي صور لدبابات أمريكية حصل عليها السوفييت خلال حقبة الحرب الباردة بوسائل شتى .

الصورة الأولى لليمين هي لدبابة أمريكية من نوع M60A1 ، حصل السوفييت على نسختين منها ، الأولى من منشق إيراني Iranian defector مع سقوط نظام حكم شاه إيران في العام 1979 (إيران كانت تمتلك نحو 400 دبابة من هذا النوع آنذاك) . وصول هذه الدبابة أتاح للسوفييت فرصتهم الأولى لفحص هيكل الدبابة عن قرب ، وبالذات المدفع M68 من عيار 105 ملم . الدبابة الثانية حصل عليها السوفييت من أصدقائهم السوريين . هذه الدبابة أتلفت بشكل كبير على ما يبدو خلال حرب لبنان العام 1982 وسلمت للسوفييت بوضعها السيئ . ويقال أن السوفييت أجروا عملية إطلاق نار حية على برج الدبابة وذلك باستخدام ذخيرة إسرائيلية تم الإستيلاء عليها أيضاً مع دبابات أخرى . إختبار النار أجري في كوبينكا في العام 1983 بذخيرة خارقة للدروع من نوع M 111 وهي ذخيرة إسرائيلية خاصة بالمدفع M68 . وعلى ما يقال ، فإن الأداء الإستثنائي للذخيرة الإسرائيلية ، فاجأ وأثار إعجاب السوفييت بما فيه الكفاية لإضافة صفيحة تدريع إضافية إلى العديد من دباباتهم الخاصة من نوع T-72 .

الصورة التي تليها هي لدبابة M48A3 Patton ، والتي أطلق عليها الإسرائيليون إسم Magach 3 بعد أن زودوها بالعديد من الإضافات ، والتي شملت مدفع من عيار 105 ملم ومحرك جديد بقوة 750 حصان . هذه الدبابة أعتبرت العمود الفقري في القوات المسلحة الإسرائيلية خلال حرب الإستنزاف ، حرب أكتوبر ، وعملية سلام الجليل (كما أسماها الإسرائيليون) . حصل السوفييت على هذه الدبابة أيضاً من السوريين في العام 1982/1983 (تم الإستيلاء عليها من قبل القوات السورية أثناء معركة السلطان اليعقوب ، في 11 يونيو العام 1982) ويلاحظ أن السوفييت حصلوا مع هذه الدبابة على أسرار دروعها التفاعلية المتفجرة المدعوة "بليزر" Blazer ومنها طور السوفييت دروعهم التفاعلية الخاصة ، بعد أن أخفقوا سابقاً لسنوات في حل المشاكل التقنية المرتبطة بهذا الإبتكار .

الصورة الثالثة هي أيضاً لدبابة أمريكية من طراز M48A3 Patton حصل عليها السوفييت من حكومة فيتنام ، بعد إنتهاء الحرب الفيتنامية Vietnam War .

الصورة الرابعة (وإن كانت غير واضحة) هي لدبابة متوسطة أمريكية من نوع M46 ، حصل عليها السوفييت من حكومة كوريا الشمالية North Korean في العام 1953 . وفى الحقيقة هم كانوا دبابتين ، ولكن أحدهما إستخدمها السوفييت في عمليات إطلاق نيران حية لمعرفة قدراتها ، مما أدى لتدميرها بالكامل .

17‏/11‏/2015

تجهيزات عبور الحواجز المائية في الدبابات الروسية T-72/T-90 .

تجهيــزات عبــور الحواجــز المائيــة فــي الدبابــات الروسيــة T-72/T-90 


دبابات المعركة الرئيسة في المنظومة الشرقية ولعبور العقبات والمجاري المائية Water Obstacles ، تستخدم أدوات وأنابيب مماثلة لتلك المستخدمة في الدبابات الغربية ، وذلك بقصد تعزيز قدراتها البرمائية وقابليات العبور العميق في الظروف الاستثنائية . لكن هذه الأنابيب بشكل عام أقل قطراً من مثيلاتها الغربية (بضعة بوصات فقط) حيث يمكن شدها وتثبيتها على تركيب خاص فوق سقف البرج لغرض توفير الهواء ولكن ليس هروب الطاقم في حالات الطواريء (هي في الحقيقة أكثر عملية ويمكن أن تخزن بسهولة على الدبابة) . هذا النوع من الأدوات يوفر القدرة على خوض الأنهار التي يصل عمقها إلى أكثر من 4.5 م . وللحالات الطارئة والاستثنائية ، يزود الطاقم بأجهزة إضافية للتنفس respirators . الدبابة T-72 على سبيل المثال ، مثل جميع الدبابات السوفيتية خلال الحرب الباردة ، لها نموذجيا قابليات لعبور الحواجز المائية . سلامة عبور الأعماق تتأكد عادة عند خوض الحواجز التي لا يتجاوز عمقها عادة 1.2 م ، لكن عقبات الماء التي يبلغ عمقها الأقصى 1.8 م يمكن عبورها وتجاوزها لمسافات قصيرة في الحالات الطارئة . أنجاز هذا العمل بالشكل المطلوب يحتم أولاً سد وغلق جميع مداخل ومنافذ الهواء air intakes ، خصوصاً وأن منسوب الماء بعد ذلك سيكون فوق مستوى الهيكل . 


تستطيع الدبابة T-72 أيضاً عبور حواجز مائية أكثر عمقاً مما ذكر ، لكن مع تركيب تجهيز أنبوب التنفس "سنوركل" snorkel . في هذه الحالة عبور الماء بالنسبة للدبابة يمكن أن ينجز حتى عمق 5 م . حركة الدبابة خلال السير على القاع تكون منفذة بسرعة بطيئة نسبياً وذراع ناقل الحركة gearshift على الغيار الأول . ففي ظل شروط انعدام الرؤية ، فإنه يتطلب من السائق قيادة الدبابة مع التركيز فقط على المؤشرات التي أمامه ، والعمل قدر الإمكان على السيطرة وتسيير الدبابة دون تغييرات في علبة التروس أو توقفات وانعطافات حادة . الاستعدادات والتحضيرات قبل العبور Pre-fording preparations تعتبر ضرورية جداً لإتمام العمل ، حيث يتطلب العمل ابتداء تغطية جميع حافات كوات الطاقم السقفية وفتحات التجهيزات المختلفة وتكسيتها بطبقة لاصقة أو عجينة سميكة خاصة من الراتينج الإيبوكسي Epoxy resin الذي يعمل ضد تسرب الماء ، لاسيما أن ضغط الماء في مثل هذه الأعماق سيكون أكبر من قدرة السدادات المطاطية التقليدية على الغلق المحكم . أيضاً هناك منفذ فوهة المدفع وكذلك الرشاشات المحورية والسقفية . وقبل الخوض في الحاجز المائي ، يجب على السائق أولاً إعادة ضبط مضخة الوقود fuel pump التي تمتلك خاصية العمل المزدوج والعمل كمضخة ماء لإزالة الماء المتسرب ودفعه للخارج (إعادة الضبط تتم من خلال أداة خاصة مثبتة في موضع منخفض إلى اليسار من مقعد السائق) . تجهيز أنبوب التنفس أو السنوركل يتضمن مقاطع قابلة للفك والتركيب ، وعند الرغبة في العبور هو يثبت مباشرة فوق كوة المدفعي gunner's hatch من خلال فتحة دائرية ، حيث يضمن هذا الأنبوب تدفق الهواء المستمر لمقصورة طاقم الدبابة . 


المذهب السوفييتي أكد على الدوام وجوب توفير ستر النجاة وأجهزة إعادة تنفس ذات دائرة مغلقة closed-circuit rebreather لجميع أفراد طاقم العربات ، والتي سوف تستخدم في الحالات الطارئة والاستثنائية . هذه الأجهزة في الغالب عبارة عن أقنعة واقية خفيفة الوزن نسبياً وعازلة للماء water-tight ، ملحق بها ما يشبه صدرية التنفس التي تكرر الأوكسجين من هواء الزفير exhaled air ، وتمتص غاز ثاني أكسيد الكربون الصادر أو المنبعث ، ولها حاوية صغيرة لتوفير الهواء النقي . أبرز هذه الأجهزة التي تستخدم من قبل أطقم العربات المدرعة الروسية وتوضع مباشرة قبل الدخول للماء ، يحمل التعيين الرسمي IP-5 . هذا التجهيز الذي طور في زمن الإتحاد السوفييتي السابق للاستخدام في إخلاء وإنقاذ العربات الغارقة بالإضافة إلى لعمليات الغوص الخفيفة حتى أعماق بحدود 7 أمتار ، يضم في تركيبه قناع واقي من الغازات gas mask ، حاوية كيميائية للتنفس تحتوي مركب فائق أكسيد البوتاسيوم KO، وكذلك طوق التعويم flotation collar . تجهيز إعادة التنفس IP-5 صمم لحماية الجهاز التنفسي ووجه وعيون المستخدم من أي شوائب ضارة harmful impurities بغض النظر عن نسب تركيزها في الهواء ، بالإضافة لمواجهة ظروف قلة أو انعدام الأوكسجين .

15‏/11‏/2015

أحد أسرار الدبابة العراقية أسد بابل !!


أحد أسرار الدبابة العراقية أسد بابل هي تلك المنظومة الصينية المعروضة بالصور .. التقارير الأمريكية تحدثت عن منظومة تشويش وضعها العراقيين على أبراج بعض دباباتهم من نوع أسد بابل (نسخة محسنة عن الدبابة الروسية T-72 ، تحمل التعيين T-27M1) لإرباك توجيه الصواريخ المضادة للدروع الموجهه سلكياً wire-guided ، أمثال الأمريكي "تاو" TOW ، وربما بنفس فكرة عمل المنظومة الروسية الأحدث "شتورا" Shtora-1 ؟؟ فمن المعروف أن نظام التوجيه في صواريخ الجيل الثاني يشتمل على شعلة ضوئية للأشعة تحت الحمراء مثبتة في مؤخرة الصاروخ (في نسخ الصاروخ الأمريكي TOW الأولى على سبيل المثال ، هذه الشعلة كانت تعمل في الطول الموجي 0.7-2.4 مايكرون) حيث يتم مقارنة مصدر الشعلة بالنسبة لخط البصر بين وحدة الإطلاق firing post والهدف الذي يقوم الرامي بتعقبه ، وعند حدوث أي انحراف للصاروخ وشعلته الحرارية عن خط البصر ، فإن الحاسب الآلي في وحدة الإطلاق يصدر أوامره للصاروخ بالعودة إلى مركز تقاطع الشعيرات المتصالبة في منظار التصويب ، وصولاً حتى تحقيق الاصطدام الناجح (يقوم نظام التصويب بحساب الاختلاف الزاوي angular difference في الاتجاه بين موقع الصاروخ بالنسبة لموقع الهدف target location ، ومن ثم إرسال إشارات التصحيح) . المنظومة العراقية على ما يبدو كانت تعمل كمصدر حراري لخداع عملية قيادة الصاروخ ، وتوجيه إشارات خاطئة بطول موجي محدد يلتقطها المستقبل في محطة إطلاق الصاروخ (يقال أن الجيش الأمريكي أدخل تعديلات على منظومة الصاروخ TOW قبل الحربِ لمواجهة هذا النظام) .

12‏/11‏/2015

الدبابة الروسية الأحدث T-90 في قاعدة اللاذقية .

الصور الأولى للدبابة الروسية الأحدث T-90A في القاعدة الجوية الروسية في اللاذقية Latakia base !! ووفق بعض المصادر الغربية ، الروس جلبوا أعداد من هذه الدبابة لتأمين حراسة القاعدة التي تنطلق منها المقاتلات والقاذفات الروسية نحو أهدافها في الأراضي السورية .. ومن أجل تأمين حماية الدبابة من صواريخ المعارضة الموجهه المضادة للدروع ، الدبابة جهزت بمنظومة التشويش الكهروبصري نوع شتورا .

http://anwaralsharrad-mbt.blogspot.com/2012/07/blog-post_3975.html

CTn7bdvUwAAYKy5





11‏/11‏/2015

ضربة موفقة وتدمير عربة سفير إيرانية !!

فيديو حديث ومثير في نفس الوقت لأحدى قوى المعارضة السورية (لواء صقور الجبل) يعرض أستهداف وتدمير عربة جيب إيرانية من نوع سفير أثناء تحميلها بالذخيرة مع طاقمها ، بصاروخ موجه مضاد للدروع من نوع "تاو" TOW . العربة الإيرانية "سفير" Safir تحمل مدفع عديم الارتداد من عيار 106 ملم ، ويأتي وجودها في الساحة السورية ضمن حزمة المساعدات العسكرية الإيرانية المستمرة التي تحرص حكومة طهران على إدامتها وإيصالها إلى أصدقائها  الداعمين للنظام السوري .

فيديو للمشاهدة ..
video

10‏/11‏/2015

أختبار القوة الأول للدبابة الإماراتية لوكليرك .


أحدث الأخبار التي أمكن الحصول عليها عن مشاركة الدبابات لوكليرك الإماراتية في اليمن تقول أن الإماراتيين شاركوا بعدد 70 دبابة Leclerc في إطار كتيبتين مدرعتين (هذا البلد الخليجي يمتلك أجمالي من 388 دبابة لوكليرك) وهو الإنتشار الأول والأكبر في تاريخ الجيش الإماراتي (أعتقد أن الإمارات هي الدولة الوحيدة التي دفعت بدبابات ثقيلة إلى ساحة المعركة ضمن التحالف الخليجي) .. الدبابات واجهت أحوال تضاريس صعبة في بيئة صحراوية رملية وصخرية ، ومع ذلك هي كسبت رضى منتجيها الفرنسين وشركة "جيات" GIAT تحديداً ضمن المعطيات والنتائج الأولى المتوافرة عن المعركة . ومن عدد 70 دبابة المشاركة في العمليات ، كان هناك عدد 13 دبابة زودت بتجهيزات خاصة فرنسية للحرب الحضرية urban areas وما أتحدث عنه تحديداً النسخة AZUR . حتى نهاية الشهر سبتمبر العام 2015 تم التأكد من تعرض عدد ثلاثة دبابات لوكليرك إماراتية لخسائر ساحة المعركة بنيران صادرة عن الجانب الحوثي ، منها دبابتين تعرضتا لتلف وتحطم جنازيرها ومنظومة السير بعد وطئها ألغام أرضية ثقيلة مضادة للدروع Land mines (روسية الصنع) وأمكن بعد ذلك إصلاح الدبابتين . الدبابة الثالثة تعرضت للإستهداف بقذيفة RPG أطلقت من مسافة متوسطة ، لكنها لم تتسبب بأضرار كبيرة على هيكل الدبابة وأمكن للدبابة مواصلة القتال وإطلاق النار من مدفعها الثقيل عيار 120 ملم .

عمليات تطهير حقول الألغام في الجيش الروسي .

عمليـــــات تأميـــــن حقـــــول الألغـــــام فـــــي الجيـــــش الروســـــي
منظومـــــة التطهيـــــر KMT-5


لعمليات تطهير وتأمين حقول الألغام mine-clearing ، لا تزال القوات الروسية تعتمد سلسلة المنظومة KMT . هي في حقيقتها أداة ميكانيكية لإزالة الألغام عن طريق قلعها وجرفها من السطح ، أو تفجيرها في موقعها ، أو تحطيمها ميكانيكياً وبالتالي إبعاد خطرها عن طريق جنازير الدبابة . أشهر أعضاء هذه السلسلة هي المنظومة KMT-5 التي قدمت بداية في الستينات . اشتملت هذه على مدحلتين ومحراثين مثبتين في مقدمة هيكل دبابة معركة رئيسة . المحراث له ثلاثة أسنان رئيسة ، كل منها بسنين إضافيين أصغر حجماً إلى الحافة الخارجية للمحراث plough . المداحل rollers كل منها مع ثلاثة عجلات قرصية مسننة كبيرة الحجم وثقيلة الوزن ، قادرة على تطهير ممر بعرض 810 ملم لكل منها . ولكون المداحل والمحاريث لا تطهر المنطقة الفاصلة بينهما من الألغام ، فإنه يتم بين أقسام وأجزاء المدحلة بسط وشد مجموعة "عظمة الكلب" dog-bone ، التي تشمل سلسلة خفيفة نسبياً وقرص معدني صغير الحجم . ومع استعمال حركة الجر والسحب ، تغطي مجموعة عظمة الكلب المنطقة المكشوفة بين جنازير الدبابة وتعمل في طريقها على تفجير ألغام قضبان الإمالة tilt-rod mines . مرونة المنظومة KMT-5 تسمح باستخدام كلاً من المداحل أو المحاريث في نفس الوقت ولكن ليس كلاهما معاً ، وذلك اعتماداً على التضاريس المواجهة ونوع التربة وآلية صمامات الألغام المحتملة . مع ذلك ، هذه المداحل مصممة بشكل خاص لمواجهة الألغام المجهزة بصمامات الضغط pressure fuzes بسيطة التركيب وليس تلك المزودة بأداة تحفيز ثنائية ، التي تستطيع عادة مواجهة هذا النوع من الأنظمة . على أية حال ، تسمح مجموعة المحاريث للدبابة بمواجهة صمامات أكثر تطوراً وذلك عن طريق كشف وتعرية الألغام أو دفعها بشكل جانبي .


المنظومة KMT-5 التي تزن 7.5 طن ، قابلة للاستخدام مع الدبابات T-54 ، T-55 ، T-62 ، T-64 ، وT-72 . النظام يمكن أن يقاوم ويتحمل تقريبا تسعة إنفجارات لألغام مضادة للدبابات . هو مجهز أيضاً بوحدة فصل وتحرير سريع quick-release للسماح لسائق الدبابة بإفلات مجموعة المداحل أو المحاريث أو كلاهما خلال زمن مقدر بنحو 8-13 دقيقة (زمن الوصل والتثبيت يمكن أن يستغرق 30-45 دقيقة) . قابلية مكملة تضاف لمنظومة KMT-5 تتحدد بقابليتها على الاستخدام أثناء العمليات الليلية لتأشير الطريق أو المسار الذي تم تطهيره مع مادة مضيئة luminous substance باستخدام أداة تأشير طريق PSK . الدبابة T-62 عندما تجهز بالمنظومة KMT-5 ، فإن ذلك يحدد ويقيد سرعتها لنحو 10-15 كلم/س بالمحراث في وضع الرفع والتصعيد ، ونحو 6-8 كلم/س بالمحراث في وضع التخفيض والتنزيل . كما أن المنظومة تتسبب في تقييد قابلية الدبابة على الاستدارة وتضعها في دائرة نصف قطرها 65 م ، بالإضافة إلى منعها من عبور الخنادق أكثر سعة من 2.5 م (التقييد الوحيد المعروف على الدبابات T-54 وT-55 بأن المحراث والمداحل لا يمكن أن يستعملا في نفس الوقت) . في الوقت الحاضر ، المنظومة KMT-5 استبدلت بالنسخة الأحدث KMT-7 التي في الغالب ستركب إلى سلسلة الدبابات T-72 ، T-80 وT-90 ومغايراتها قيد الاستخدام .


6‏/11‏/2015

النظام السوري يغرق الأرض بألغام روسية مضادة للأفراد !!

النظـــام الســـوري يغـــرق الأرض بألغـــام روسيـــة مضـــادة للأفـــراد !!


في وسيلة جديدة لتحييد خصومه على الأرض (وربما حركة نزوح المدنيين أيضاً في الممرات الآمنة) لجأت قوات النظام السوري لواحدة من أقدم الطرق لإعاقة تنقلات المقاتلين على الأرض  وشل حركتهم ، وذلك بإستخدام ألغام مضادة للأفراد anti-personnel mines من النوع المتشظي شديد الانفجار .. فقد عرضت أحد الفيديوهات صور لأفراد من مقاتلي جبهة النصرة وهم يقومون بنزع وإبطال ألغام روسية مضادة للأفراد زرعتها قوات النظام من نوع OZM-72 ، والتي توصف بأنها شديدة الفتك بالأفراد نتيجة آلية عملها القائمة على نثر وتوزيع مئات الشظايا في كل إتجاه بعد تحفيزها على الانفجار . الألغام OZM-72 التي تأتي عادة مصبوغة باللون الزيتوني ، طورت في العام 1973 ويتم طمرها في الأرض مع بروز نتوء قضيبي مجهز بسلك إعثار trip-wire . وعند التعثر بأحد الأسلاك (حساسية نحو ضغط تتراوح ما بين 1-17 كلغم) ، تعمل شحنة صغيرة على إطلاق حاوية داخلية نحو الأعلى . هذه الحاوية تحوي عدد 2400 من الشظايا الفولاذية steel fragments (الحاوية مربوطة بسلك قوي مثبت في طرفه الآخر بالقاعدة الأرضية للغم) ، حيث يحدث الإنفجار على إرتفاع 0.6-0.8 م عن سطح الأرض ، وتتبعثر الشظايا عبر منطقة واسعة نسبياً في جميع الجهات المحيطة .. اللغم يزرع أحيانا مع أداة منع المعالجة تدعى PMN-MC3 ، ومحاولة رفع اللغم عن الأرض دون تأمين أداة المعالجة ستتسبب في إنفجار اللغم . 

Screenshot 06.11.2015 00.02.41
Screenshot 06.11.2015 00.02.31

Screenshot 06.11.2015 00.03.52
Screenshot 06.11.2015 00.04.00

Screenshot 06.11.2015 00.02.22

فيديو للمشاهدة ..
video





3‏/11‏/2015

الجيش السوري يستلم كميات من المناظير الحرارية الإيرانية .

بعد العراق ومليشيا الحشد الشعبي ..
الجيش السوري يستلم كميات من المناظير الحرارية الإيرانية


بات الآن بالإمكان مشاهدة تشكيلة من المناظير الحرارية الإيرانية thermal sights في صراعات شرق أوسطية ، أمثال RU60G \ RU90G \ RU120G التي تنتجها شركة "رايان روشد" Rayan Roshd ، وهي شركة متخصصة في إنتاج الأنظمة والأدوات الكهرو البصرية . منتجات هذه الشركة أمكن رؤيتها الصيف الماضي في العراق ، سوية مع الأسلحة والذخيرة الإيرانية الأخرى التي جهزت المليشيات الشيعية التي تقاتل تنظيم الدولة الإسلامية . كما أن بعض هذه المناظير يمكن تتبعها في السوق السوداء العراقية وهي تعرض للبيع بأثمان مرتفعة جداً ، حيث يمكن استخدامها مع تشكيلة من البنادق الإيرانية ، بما في ذلك البندقية AM-50 من عيار 12.7 ملم (نسخة مماثلة عن بندقية Steyr HS.50) . الآن هذه المناظير الحرارية موجودة الآن في الساحة السورية بعد أن وفرتها الحكومة الإيرانية لصالح قوات النظام والمليشيات الشيعية المتشددة المنظوية تحتها .. الصور للأسفل لمجموعة مناظير حرارية تم الإستيلاء عليها من قبل جبهة النصرة Al-Nusra أثناء القتال مع القوات الحكومية شمال سوريا .











11390399_1576345252639713_777769366746393230_n