21‏/9‏/2017

هل كسبت الدبابة T-90 الرهان بالفعل أم هو الزخم الإعلامي والبروباغندا الروسية ؟؟

هـل كسبت الدبابـة T-90 الرهـان بالفعـل أم هـو الزخـم الإعلامـي والبروباغنـدا الروسيـة ؟؟

كثيرا ما تتحدث المواقع الناطقة بالروسية عن عظمة إنجازات الدبابة T-90 خلال مشاركتها إلى جانب قوات النظام في الحرب الأهلية السورية الدائرة منذ سنوات. المعلقين الروس يتحدثون عن مزايا الدبابة، خصوصا ما يتعلق بخاصية صمودها ومناعتها تجاه هجمات صواريخ ومقذوفات المعارضة الموجهة، وكيف أنها تجاوزت الكثير من الضربات واستطاعت على الدوام إنجاز الدور المطلوب منها (هي بالمناسبة من مخزون الجيش الروسي وليست من النسخ المخصصة للتصدير، وتحمل التعيين T-90A). بداية يجب التوضيح أن الروس حريصون على تسويق دبابتهم الأحدث T-90 وإظهارها بمظهر القوة والثقة العظيمة كما وصفوها great confidence، خصوصا وأن أعين المستخدمين والزبائن المحتملين جميعا تتجه نحو مراقبة أداء هذه الدبابة في الساحة السورية، لذا كانت دائما تبريرات وتفسيرات الخبراء الروس جاهزة للدفاع عن هذه الدبابة وإظهارها بمظهر القوة، حتى ولو كانت تبريرات عبثية وسطحية تصل لحد القول أن الدبابة نجت من ضربات صاروخين TOW أصابا نفس الدبابة وبشكل متتابع مع فاصل زمني قصير!! للأسف مشاهد الفيديوهات والصور المنقولة من ساحة المعركة تدحض هذه الادعاءات وتكشف زيف العديد منها، وتؤكد أن الدبابة نالت نصيبها من الإعطاب والتدمير، شأنها في ذلك شأن الأنواع الأخرى من الدبابات التي بحوزة قوات النظام. آخرها هذه الصورة التي تظهر دبابة T-90 محترقة بعد أن أصيبت بقذيفة APFSDS أطلقتها دبابة أخرى من نوع T-72 تتبع قوات النظام!! الدبابة المدمرة في الأساس كانت تتبع الجيش السوري قبل أن يستولي عليها أحد فصائل المعارضة بحالة سليمة (حركة نور الدين الزنكي Nuriddin az-Zinki) خلال القتال العنيف في منطقة الملاح في ريف حلب الشمالي ليبيعها لفصيل آخر متشدد (جبهة النصرة) بسعر نصف مليون دولار وذلك أوائل مايو الفائت. هي كانت قد تعرضت لنيران كثيفة من طلقات الرصاص، أتلفت كما تتحدث بعض المصادر بصريات الدبابة tank's optics وعدسات المشوشات شتورا، قبل أن يقرر طاقمها مغادرتها لأسباب مجهولة. 
الركيزة الأهم في حماية الدبابة T-90 تتمثل في دروعها التفاعلية المتفجرة من نوع Kontakt-5. هذا النوع من التدريع أشرف على تطويره معهد البحث العلمي للفولاذ NII STALI وقدم أولاً العام 1985 وتم تبنيه ودخوله الخدمة بعد ذلك العام 1986 على دبابات المعركة الرئيسة من نوع T-80U، ثم لاحقاً على الدبابات T-72B ، T-80UD ثم الدبابات T-90. وكان ملفتاً للنظر بتصميمه المميز، حيث سعى مصممو هذا التدريع إلى حرف أو تحطيم خوارق مقذوفات الطاقة الحركية الغربية التي باتت تصنع من مواد عالية الكثافة مثل سبائك التنغستن أو اليورانيوم المستنزف، بالإضافة لاستهلاك وتفريق طاقة نفاث الشحنة المشكلة قبل بلوغها سطح التدريع الرئيس.. وعلى خلاف سابقه Konkakt-1 الذي تميز بخفة وزن نسبية أتاحت تثبيت وحداته على هياكل وأبراج الدبابات في ساحة الميدان، فإن Kontakt-5 كان أثقل بكثير، بحيث كان يتحتم تثبيت وحداته وقراميده المتفجرة في مراكز الإنتاج، علماً أن هذه الوحدات غير قابلة لإعادة الاستبدال أو التعويض في حال استهلاكها non-replaceable.. الركيزة الثانية التي اعتمدت عليها الدبابة T-90 لتعزيز قابلية بقائها استندت على نظام الحماية النشط وأداة التشويش الكهروبصري optical-electronic warfare المصعدة عليها، والمدعوة "شتورا" Shtora-1. في الحقيقة مشوشات هذا النظام لم تظهر قيمة أو فائدة تذكر تجاه صواريخ المعارضة الموجهة ولم يسجل لها نجاح موثق باستثناء الادعاءات الروسية!! 
الروس يدعون أن الدبابة T-90 استطاعت في أكثر من مناسبة النجاة من ضربات مباشرة بالصاروخ الأمريكي الموجه المضاد للدروع من نوع TOW 2A، وهم يرجعون الفضل في ذلك لدروعها التفاعلية المتفجرة.. هذه التعليقات والنتائج التي توصل لها الروس عرضة للنقد والتحليل، بحيث يمكن مراجعتها فنياً لإبراز مدى صحتها وتبيان الغث من السمين منها.. واحدة من هذه الانتصارات المزعومة للدبابة تحدث عن نجاة T-90 من إصابة جانبية لصاروخ TOW 2A أطلقته إحدى فصائل المعارضة. ويمكن من خلال الصور ملاحظة الدخان الكثيف المنبثق من كوات الدبابة السقفية، وهو دليل قطعي على ثقب دروعها. مع ذلك، خرجت على وسائل الإعلام يومها إحدى الصحف الناطقة بالروسية (صحيفة vestnik) لتعنون على صدر صفحتها الإلكترونية مانشيت فرعي يقول "الدبابة T-90A في سوريا تنقذ طاقمها مرة أخرى" Tank T-90A in Syria to save her crew again!! بدوره، خبير الدروع الروسي "ألكسي هلوبوتوفا" Alexei Hlopotova خرج علينا بتبرير مضحك لأمر الدخان الأبيض الكثيف الصادر عن الدبابة المصابة ليقول أنه ناتج عن نظام كبح النيران في الدبابة!! والسؤال هنا إذا كان الدخان صادر بالفعل عن نظام كبح النيران فلماذا حفز النظام على العمل إن لم يكن هناك في الأساس نفاذ وثقب لدروع الدبابة T-90؟؟ وتأتي الملاحظة الثانية حول زمن تشغيل النظام الذي صورته طائرة مسيرة عن بعد تابعة لقوات المعارضة. إذ من المعروف أن هذا النوع من الأنظمة يحتاج لنحو 40 إلى 50 ثانية لإفراغ كامل مخزون قناني الإطفاء!! في المقابل، الطائرة التي صورت نتائج الحادث استغرقت من لحظة إعدادها وحتى وصولها ليس أقل من 10 دقائق، وحتى ذلك الوقت كان الدخان لا يزال يصدر بكثافة عن كوات البرج، مما يشير ضمنياً لحجم الضرر الداخلي!! 
 
قصة جميلة أخرى تناولتها المواقع الروسية وأسمتها "نجاة الدبابة T-90A من أضرار إصابة صاروخي TOW" وعند مراجعة فيديوهات العملية كان بالإمكان رؤية الصاروخ الأول وهو يضرب الساتر الرملي الذي يحمي هيكل الدبابة ويثير كومة من الرمال والغبار وذلك قبل وصوله لهيكل الدبابة بثانية واحدة تقريباً أو أقل (على الأرجح، زعانف الصاروخ هي من ارتطمت بالحاجز وتسببت في تغيير مساره ثم انفجاره وليس الرأس الحربي، وإلا لكنا شهدنا انفجار الصاروخ مباشرة) وذلك في الدقيقة 0.34 . الصاروخ الثاني ضرب الدبابة في مقدمة هيكلها مع ظهور كتلة لهب كبيرة، وأخذ الدخان بالتصاعد منها دليل حجم الضرر!!
من اللطائف الروسية المشهورة أيضاً والتي تحكي قدرات البقائية للدبابة T-90، هي تلك التي نجت فيها الدبابة من ضربة مباشرة بصاروخ الأمريكي موجه من نوع TOW 2A. الحادث وقع في ريف حلب الغربي / جبهة الشيخ عقيل، عندما تعرضت الدبابة لإصابة بصاروخ أطلقه فصيل سوري معارض (لواء صقور الجبل). الصاروخ أصاب مقدمة البرج وتحديدا قراميد الدرع التفاعلي المتفجر Kontakt-5، دون أن يلحق بالدبابة أذى مباشر كما تدعي المواقع الروسية!! لكن بعد قراءة متأنية للحادث ومشاهدة تصوير الفيديو يتضح أن الصاروخ ثقب دروع الدبابة بالفعل بعد أن دمر كامل القراميد في الجهة المصابة من البرج، بالإضافة لتحطيم مشوشات منظومة الشتورا على جانبي البرج!! الهجوم دفع أحد أفراد الدبابة وهو رامي المدفع لمغادرة الدبابة سريعا وهو يغطي أنفه نتيجة الإصابة على الأرجح وكان بالإمكان مشاهدة الدخان المتسلل من مقصورة القتال (ثقب دروع الدبابة متحقق هنا بلا محالة)

فيديو يظهر في بدايته إنفجار مروع للدبابة T-90 بعد إصابتها بصاروخ TOW !!
video


5‏/9‏/2017

صفائح اليورانيوم المستنزف لحماية القوس الأمامي لدبابات الأبرامز .

صفائــح اليورانيــوم المستنـزف لحمايــة القــوس الأمامــي لدبابــات الأبرامــز


على الرغم من أن استخدامه عرف من خلال خوارق مقذوفات الطاقة الحركية عالية السرعة ، إلا أن استخدام اليورانيوم المستنزف في مجال الدروع المركبة وجد طريقه في تاريخ 14 مارس من العام 1988 ، عندما تم تثبيت صفيحة الحماية المصنعة من هذه المادة في مقدمة مصفوفة طبقات دروع برج الدبابات الأمريكية أبرامز . فمن المعروف أن اليورانيوم المستنزف يمتلك صلادة عالية جداً ، تبلغ هذه نحو مرتين أعلى من صلادة التيتانيوم ، وثلاثة مرات أصلد من الحديد وفق مقياس فيكرز Vickers كما أنه يمتلك قابلية عالية لمقاومة التشوه اللدن plasticity deformation هي الأعلى في الحقيقة بعد التنغستن . سبيكة اليورانيوم المستنزف يتم تجهيزها على هيئة صفيحة قدرت سماكتها بنحو 101 ملم (؟؟) يتم وضعها في مقدمة مصفوفة التصفيح المركب الخاص بمقدمة البرج ، ويتم حصر صفيحة DU بين لوحي فولاذ ، ثم يتم لحميها بعد ذلك لتشكيل درع ثلاثي الطبقات . ويأخذ اليورانيوم المستنزف صلادته المعروفة من خلال مزجه بعناصر أخرى مثل التيتانيوم Titanium والموليبدنوم molybdenum مع معالجة حرارية مناسبة .

الأمريكان عمدوا ابتداء من الطراز M1A1 لاستخدام سبيكة من اليورانيوم المستنزف DU  لتقسية دروع دباباتهم . إذ رغم استخدام صيغ وأنماط مختلفة للدرع المركب على نماذج الدبابات M1 وIPM1 و M1A1 ، وفرت للدبابة درجة عالية جدا من الحماية تجاه الرؤوس الحربية ذات الشحنات المشكلة ، إلا أنها حقيقة لم تزود تحسين كافي لصفائح التدريع التقليدية الفولاذية في منطقة القوس الأمامي للدبابة عندما تضرب بمقذوفات الطاقة الحركية المستقرة بزعانف . لذا تقرر في بداية الثمانينات إضافة صفائح اليورانيوم المستنزف DU إلى مقدمة دروع برج الدبابة M1A1 ويصبح اسم الدبابة بعد ذلك M1A1HA . نفس الإجراء استمر بعد ذلك في دروع الدبابات الأحدث من أمثال M1A2 و M1A2 SEP والتي تضمنت مصفوفة أو ترتيب من صفائح المركب الخزفي ولكن من المحتمل بسماكة أكبر وأجيال أحدث .

ورغم مزاياه الوقائية ، فإن نقطة الإخفاق الوحيدة لهذا النوع من الدروع تكمن حقيقة في المخاطر الصحيحة التي سيتعرض لها طاقم الدبابة نتيجة الإشعاع وبقائهم لفترات زمنية طويلة نسبياً مع ذخيرة وصفائح DU . فعلى سبيل المثال رأس سائق الدبابة M1A1A HA يتلقى جرعة إشعاع تبلغ 0.13 ملي ريم/ساعة (الريم rem هي وحدة جرعة الإشعاع المكافئة ، التي تقيس وتحسب تأثير الإشعاع الممتص لحد إلحاق أضرار إحيائية biological damage) من صفائح التدريع DU المقابلة له ، وبعد 32 يوم متتابعة ومتواصلة ، أو 64 يوم بمعدل 12 ساعة لجلوس السائق في الدبابة ، فإن كمية أشعة غاما gamma ray التي يتلقاها رأس السائق ستتجاوز المعايير والنسب التي حددتها وكالة الطاقة النووية ، حيث أن الحد الأقصى المأمون للإشعاعات النووية التي يجب أن لا يتجاوزها الإنسان في اليوم الواحد هي 5 ريم . كما تبين أن الملقم والمدفعي وقائد الدبابة سوف يتلقون جرعه إشعاع قيمتها 0.01-0.02 ملي ريم/ساعة . إن أي جرعة أقل من 100 ريم سوف يقتصر تأثيرها على تغيير في الدم ، في حين أن جرعة من 100 إلى 200 ريم ستتسبب في حدوث أمراض ، لكن نادراً ما تكون قاتلة . أما الجرعات من 200 إلى 1000 ريم فستتسبب في حدوث أمراض جدية وخطيرة ، يظهر مفعولها على المدى البعيد . جرعة أكثر من 1000 ريم ستكون قاتلة بشكل مؤكد . 

26‏/8‏/2017

البحث وراء أسباب دمار وسحق الدبابات الأوكرانية !!

البحــــث وراء أسبــــاب دمــــار وسحــــق الدبابــــات الأوكرانيــــة !!

دراسة تم إعدادها بعد مرور بضعة أشهر على الحرب الأهلية في منطقة "دونباس" Donbass (معروفة كذلك بحرب شرق أوكرانيا والتي كانت بدايتها في 6 أبريل العام 2014) تناولت أسباب تهاوي ودمار الدبابات الأوكرانية بشكل سريع والخسائر الجدية serious losses التي تعرضت لها هذه العربات خلال صراعها مع الانفصاليين !! فطبقاً لأحد المواقع الأوكرانية المتخصصة في خسائر الدروع (LostArmour) فإن كلا جانبي النزاع فقدا العشرات من الدبابات والعربات المدرعة الأخرى ، وأن الجزء الأكبر من هذه الخسائر كان من نصيب الجانب الأوكراني . منظر الدبابات التي دمرت من قبل المقاومة الشعبية كان غالباً مشهد فظيع ، ومعظم أبراج الدبابات والهياكل تعرض للتلف والأضرار البالغة بعد أن نُزعت عن بعضها البعض . وأحيانا تعرضت هذه الهياكل الملحومة للتمزق tearing بالمعنى الحرفي للكلمة وتبعثرت أجزاءها للخارج . مثل هذه المظاهر المعهودة في التصاميم السوفييتية الأصل وكما شوهد في أكثر من ساحة نزاع ، كانت ناجمة على الأرجح من إيقاد وانفجار مخزون الذخيرة الداخلي . شحنات الدافع Propellants وكذلك شحنات المقذوفات الخاصة بالسلاح الرئيس تعرضت للانفجار وأهلكت بالنتيجة طاقم الدبابة . لقد تسببت تقنية التصميم العتيقة في حرمان الطاقم من أي فرصة للهروب بعد أن مُزقت الدبابة إلى أجزاء غير متناسقة . النموذج الأكثر وضوحاً لخسائر الدرع الأوكراني شوهد من خلال دبابة المعركة من نوع T-64BM Bulat وهي النسخة الأوكرانية المحدثة عن الدبابة السوفييتية العتيقة T-64B ، حيث بدا صعوبة تجاوز أضرار وتلفيات ساحة المعركة أو إعادة الدبابة ثانية للخدمة . 
الدراسة تناولت جملة من الأسباب وراء المشاهد المريعة للدبابات الأوكرانية المدمرة ، ووضعت إحدى الفرضيات المحتملة التي تتحدث بإسهاب عن "ذخيرة دون المستوى" sub-standard ammunition كما ذكر أحد الاختصاصيين المعروفين في هذا المجال ، والذي أشار بوضوح لاحتمالية كونها (ذخيرة الدبابة المستخدمة) أحد الأسباب الرئيسة وراء تحصيل هذه الأضرار الشنيعة في البناء الهيكلي والتركيبي structural damage للدبابات الأوكرانية من طراز T-64B . فمعطيات وخصائص الذخيرة ، كشحنات الدافع وشحنات المقذوفات ذاتها ، محكومة بفترة تخزين محددة تضمن سلامتها وجودتها . وبعد تجاوز فترة التخزين المقررة storage period ، هذه الذخيرة تتعرض لتبدلات وتغيرات كيميائية تتسبب في تدهور ملكياتها وخواصها التفاعلية . ففي حالة مساحيق الدافع المستخدمة لرمي الذخيرة وقذفها خارج فوهة السلاح ، نجد أن تجاوز زمن التخزين يتسبب غالباً في حدوث تقلبات ملحوظة في نمط وسلوك الاحتراق combustion behavior ، وبالنتيجة انحراف أعظم في درجات الطاقة المحررة وكمية الغازات المشكلة . ولإثبات صحة فرضيته ، لجأ الاختصاصي الأوكراني ويدعى أندريه تاراسينكو Andrei Tarasenko لبحث علمي عنوانه "دراسة تجريبية حول عمر سبطانات المدافع الملساء" أعد من قبل مجموعة خبراء وباحثين في الجامعة التقنية الوطنية KhPI في مدينة كاركيف Kharkiv (تأسست العام 1885 وهي الجامعة التقنية الأكبر والأقدم في شرق أوكرانيا) ونشرت نتائج البحث العام 2011 في مجلة الجامعة . هدف الدراسة وجه نحو تحرى مستويات إهتراء وتآكل سبطانات المدافع الملساء barrel wearing الخاصة بدبابات المعركة الشرقية والتي تستخدم غالباً ذخيرة متنوعة مختلفة الطاقة . 
الاختبارات التجريبية للبحث أنجزت بالتعاون مع مكتب تصميم الآلات موروزوف KMDB (شركة مملوكة للدولة الأوكرانية ومسئولة عن تصميم العربات المدرعة ، بضمن ذلك الدبابات T-80UD و T-84 بالإضافة إلى المحركات ذات الاستخدام العسكري) ، حيث أجريت عمليات إطلاق نار حيه باستخدام ثلاثة سبطانات مدافع (ليس أكثر من 5 طلقات لكل مدفع) . الذخيرة التي استخدمت في التجارب كانت من النوع المخترق للدروع النابذ للكعب المستقر بزعانف ، وهي من نفس الدفعة التي أنتجت قبل 22 سنة وكانت قيد التخزين . بيانات الاختبار جمعت ودمجت مع مقذوفات أخرى جرى إطلاقها مع عمر تخزين بلغ 9 سنوات فقط . وبعد استيفاء كامل البيانات والتحليل العلمي الدقيق ، جاء خبراء كاركيف إلى الاستنتاجات المثيرة interesting conclusions . فقد وجد هؤلاء أنه خلال احتراق شحنات الدافع التي امتدت فترة تخزينها حتى 22 عاماً (تجاوزت فترة التخزين المحددة بنحو 12 سنة) فإن الضغط الأقصى maximum pressure في تجويف سبطانة السلاح نما وتزايد لنحو 1,03-1,2 مرات (مزيد من الطاقة المحررة) . علاوة على ذلك ، الحسابات أظهرت أن استخدام مثل هذه الذخيرة المتقادمة سوف يزيد إهتراء وتآكل سبطانة السلاح بشكل ملحوظ لنحو 50-60% (طبقا لمصادر عدة ، الجيش الأوكراني ما زال يستخدم ذخيرة دبابات صنعت قبل انهيار الإتحاد السوفيتي ، أي مضى عليها نحو 25 سنة) . وفي الأساس ، فإن التصميم الهيكلي للذخيرة السوفييتية/الروسية الخارقة للدروع النابذة للكعب عانى من بعض العيوب والنواقص التي سببت الضرر الأكبر لتجويف سبطانة المدفع مقارنة بأنواع الذخيرة الأخرى . 



25‏/8‏/2017

علاقة عرض الجنازير بمستويات الضغط الأرضي للعربات القتالية .

علاقــة عــرض الجنازيــر بمستويــات الضغــط الأرضــي للعربـــات القتاليــة 

البعد الرئيس الآخر لمنظومة الجنازير يرتبط بعامل العرض أو الاتساع ، الذي بدوره مرتبط كثيراً بحدود ومستويات الضغط الأرضي ground pressure . المفهوم الأخير يشير في حقيقته إلى مقدار الضغط أو التحميل لكل وحدة مساحة مسقطة من الجنزير ، على اتصال وتماس مع سطح الأرض . وكقاعدة عامة ، فإن زيادة مساحة الاتصال مع الأرض فيما يتعلق بالوزن تخفض بالضرورة من عامل الضغط الأرضي . هذا المقياس ربما لا يمثل الضغط الفعلي actual pressure الممارس والمبذول من قبل الدبابات على الأرض ، لكنه على الرغم من ذلك يعتبر مؤشر لقدرتهم المتزايدة على التحرك والتنقل فوق الأراضي الناعمة والرخوة . بالنتيجة ، تحصيل ضغط أرضي منخفض كان هدف رئيس ومنشود عند تصميم الدبابات ، ولإنجازه فإنه يتم التركيز بشكل عام على تجهيز الدبابات بجنازير عريضة وواسعة قدر الإمكان . لقد صممت فيما مضى العديد من الدبابات والعربات المدرعة الخفيفة مع منظومات جنازير يتراوح عرضها بين 300 إلى 450 ملم ، وذلك بهدف تحصيل ضغط أرضي منخفض إلى درجات متفاوتة ولحد كبير . أمثلة ذلك العربة الروسية BMP-3 التي بلغ عرض جنزيرها 381 ملم وكذلك الأمر بالضبط بالنسبة للأمريكية M113 . نتيجة لذلك ، الضغط الأرضي للعربات المدرعة ذات الجنازير كانت في حدود 0.36 كلغم/سم2 بالنسبة للأنواع الأخف منها ، كالدبابة البريطانية الخفيفة Scorpion ، وحتى تقريبا 0.8 كلغم/سم2 للأنواع الأثقل من العربات . على سبيل المثال ، العربة الأمريكية المدرعة M113A3 يبلغ ضغطها الأرضي 0.6 كلغم/سم2 ، أما العربة القتالية الأحدث M2A3 Bradley فيبلغ ضغطها الأرضي 0.66 كلغم/سم2 .
بالنسبة للضغط الأرضي لدبابات المعركة الرئيسة ، فهو أعلى عموماً من ذلك الخاص بالعربات المدرعة الخفيفة ، على الرغم من حقيقة أن جنازيرهم أكثر عرضا واتساعا . هذا الأمر حتمي ولابد منه ، لأن عرض الجنازير لا يمكن أن يزداد ويرفع بالنسبة إلى وزن الدبابات دون تجاوز عرض الهياكل hulls width بنحو غير ملائم ، أو تخطي القيود المفروضة على العرض العام للدبابات بتسهيلات وسائل النقل الحالية . هكذا ، دبابات المعركة الرئيسة لها جنازير يتراوح عرضها بين 500 إلى 711 ملم ، وضغطهم الأرضي يتفاوت بين 0.87 كلغم/سم2 للأنواع الثقيلة منهم مثل الكورية الجنوبية K1A1 التي تزن 54.5 طن ويبلغ عرض جنازيرها 635 ملم ، إلى نحو 1.08 كلغم/سم2 للأنواع الأكثر ثقلاً مثل الأمريكية M1A2 التي تزن نحو 68 طن ويبلغ عرض جنزيرها 635 ملم (الضغط الأرضي للدبابة الأقدم M60A3 يبلغ 0.80 كلغم/سم2) . الدبابة الروسية T-90S يبلغ عرض جنزيرها 580 ملم وضغطها على الأرض 0.91 كلغم/سم2 ، في حين أن الدبابة T-80U التي يبلغ عرض جنزيرها 574 ملم تتحصل على ضغط أرضي حتى 0.92 كلغم/سم2 .

24‏/8‏/2017

الجيل الأول من أنظمة الرؤية الليلية السوفييتية !!

الجيـــل الأول مــن أنظمـــة الرؤيـــة الليليـــة السوفييتيـــة !!
صور نشرت في أحد المواقع الروسية تظهر الجيل الأول من أنظمة الرؤية الليلية night vision goggles التي طورت إبان العهد السوفييتي . هذا النوع من التجهيزات ظهر أولاً في بداية الأربعينات وأثناء الأيام الأولى من إنظمام الإتحاد السوفييتي إلى الحرب العالمية الثانية . نظام الرؤية الليلية صمم وفق نمطين ، أحدها خاص بالأفراد الراجلين ، والنوع الآخر خاص بالعربات المتنقلة لخدمة السائقين ، حيث ثبت التجهيز على شاحنة صغيرة من نوع GAZ-AA . وعلى قمة سقف الشاحنة وضع مصدر إضاءة أو مصباح تحت الأحمر infrared head-lamp بقوة خرج مقدارها 250 واط . المجسات تحت الحمراء للنظام كانت تحول الضوء المنعكس إلى صورة مرئية . هو شغل بمجموعة بطاريات مرفقة داخل الشاحنة . هذا التجهيز أتاح للسائق القدرة على قيادة عربته بسرعة 25 كيلومتر بالساعة في الظلام الكامل (مدى الإضاءة حدد عند مسافة  25 متر) . النسخة المحمولة من قبل الأفراد portable version عملت وفق نفس المبدأ . إذ أن كل عنصر من النظام كان مجهز بأشرطة خاصة للثبيت حول الجسم ، مع وزن إجمالي بلغ 10 كلغم !! هو كان مماثل بالضبط في أجزاءه لذلك المثبت على العربة GAZ-AA ، إلا أن مصدر الإضاءة تحت الأحمر يحمل في هذه الحالة على صدر الفرد في حين تحمل بطاريات التشغيل للخلف على ظهره . لقد خطط السوفييت لإستخدام هذا النوع من التجهيزات لصالح أعضاء المخابرات والأجهزة الأمنية المتخصصين في عمليات التخريب أو التسلل الليلي لمقرات العدو .  

27‏/7‏/2017

دبابة رسمت ماضيها .. T-72M1 URAL .

دبابــــــــــة رسمــــــــــت ماضيهـــــــــا .. T-72M1 URAL


نظرة ثاقبة لأعمال تطوير الدبابات السوفييتية منذ منتصف وأواخر الخمسينات يجب أن توجه ملياً نحو مكتب التصميم الوحيد آنذاك لدبابات المعركة السوفييتية الرئيسة ، وهو مكتب تصميم أليكساندر موروزوف Aleksandr Morozov أو الاختصار KMDB (موروزوف مهندس ومصمم دبابات سوفييتي ، خريج معهد موسكو الميكانيكي ، ولد في 29 أكتوبر العام 1904 وتوفي في 14 يونيو العام 1979) ، الذي عمل على تطوير دبابات من جيل جديد في مصنع الدبابات في منطقة كاركوف Kharkov (الآن يطلق عليها كاركيف Kharkiv في أوكرانيا) . اسم هذا المكتب كان قَد ارتبط سابقاً بتصميم الدبابة الأسطورية T-34 في الحرب العالمية الثانية ، وقبل اجتياح كاركوف من قبل القوات الألمانية الغازية في العام 1941 ، المصنع ومكتب التصميم المرتبط تم نقلهما شرقاً إلى مدينة " نيزني تاغيل" Nizhni Tagil في منطقة "الأورال" Urals . هناك المكتب أعطى مسؤولية تطوير دبابات الجيل القادم السوفيتية ، قصير الأجل T-44 والأكثر نجاحاً T-54 .

عاد مكتب موروزوف إلى كاركوف في أوكرانيا بتاريخ 13 نوفمبر العام 1951 ، هذا الانتقال كان جزء من محاولة توسيع قاعدة التطوير الهندسي لصناعة الأسلحة السوفيتية ، وبدأ موروزوف العمل بعد ذلك على دبابة أخرى من جيل جديد ، حملت التعيين Obiekt 430 ، وبالفعل تم إنتاج ثلاثة نماذج من الدبابة لتجري عليها الاختبارات في أرض كوبينكا العام 1958 . فريق صغير من المهندسين مكث في مصنع "أورال فاغن" Uralvagon (مؤسسة صناعات ثقيلة روسية تقع في نيزني تاغيل ، تعد من أكبر الشركات العلمية والصناعية في روسيا وأكبر مركز لتصنيع الدبابات في العالم) في منطقة الأورال وذلك لإدارة التطوير الآخر لدبابة T-54 ، الذي بدأ مع الدبابة T-55 . هذه البذرة والثمرة الأخيرة في الخمسينات نمت وأفرزت بالنتيجة عن مكتب تصميم دبابات جديد في نيزني تاغيل برئاسة المهندس الشاب "ليونيد كارتسيف" Leonid Kartsev ، الذي بدأ بمنافسة مكتب كاركوف الأصلي . هذا سمح لوزارة الدفاع السوفيتية لتوفير فرص منافسة أفضل competition بين مكاتب التصميم بدلاً من حالة الاحتكار التي وجدت أثناء وفوراً بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية .


حلم موروزوف كان أن يكرر نجاح الدبابة T-34 مع أخرى جديدة بتصميم ثوري ، التي يمكن أن تجاري وتضارع دبابات منظمة حلف شمال الأطلسي في القوة النارية ، الحماية المدرعة ، وقابلية الحركة ، بينما تبقى بشكل ملحوظ أكثر خفة وأكثر اقتصادية more economical . فعمل على تصميم الدبابة السوفيتيِة الأكثر تقدماً في الستينات ، وحملت التعيين Obiekt 430 أو مشروع الدبابة T-64 . هذه الدبابة دمجت مجموعة كبيرة من الميزات والخصائص المبتكرة ، بما في ذلك الدرع الخزفي ومنظومة التلقيم الآلي autoloader لصالح السلاح الرئيس ونظام التعليق الخاص خفيف الوزن (منح على أثرها موروزوف جائزة لينين Lenin Award ، التي تمثل الوسام الأعلى الممنوح من قبل الإتحاد السوفيتي للمبدعين) . على أية حال ، التصميم أصيب بمشاكل مبكرة مقلقة ، خصوصاً مع الثقة السيئة لمحرك الديزل المكبسي وإخفاقات في الملقم الآلي .

وبينما كان موروزوف يحاول معالجة المشاكل مع دبابته T-64 ، فإن مكتب تصميم كارتسيفأجرى بعض التحويرات على دبابة T-55 لإسكان مدفع رئيس أملس الجوف من عيار 115 ملم مثل ذلك المثبت على الدبابة T-64 (مكتب التصميم كان يعمل على تجارب لأسلحة دبابة ملساء الجوف smooth-bore guns منذ العام 1953 ، حيث أثبتت هذه الأسلحة الجديدة تفوقها في الأداء على سبطانات المدافع المحلزنة) وكانت النتيجة دبابة T-62 أو Obiekt 166 التي بدأ إنتاجها في العام 1961 . ومع أن هذه الدبابة لم تكن تقدم مستويات حماية مدرعة أو تطور كما هو متاح للدبابة T-64 ، فإنها في المقابل كانت أكثر اقتصادية economical إلى التصنيع والإنتاج ، كما أنها كانت أفضل من ناحية الموثوقية والاعتمادية . وهكذا ، ونتيجة للإخفاقات المستمرة للدبابة T-64 ، فقد أصبحت الدبابة T-62 الأسهل والأقل كلفة والأكثر تصنيعاً في الاتحاد السوفييتي خلال الستينات .


واصل موروزوف العمل على حل المشاكل مع T-64 ، وتركز الاهتمام على تجاوز نواقص المحرك بالإضافة إلى تحسين أداء الدبابة القتالي بدمج مدفع أكثر قوة من عيار 125 ملم . وكان لهروب ضابط جيش إيراني إلى الإتحاد السوفيتي في أوائل الستينات بدبابته الأمريكية الجديدة من طراز M60A1 أن أتاح فرصة مثيرة لفحص دروع هذه الدبابة الحديثة ، بالإضافة إلى مدفعها الرئيس من عيار 105 ملم ، بحيث اقتنع قادة الجيش السوفيتي أن اختيارهم للمدفع D-68 من عيار 115 ملم على الدبابات T-64 كان خطأ كبير . وبالنتيجة ، أعيد تسليح الدبابة T-64 بالمدفع D-81T عيار 125 ملم ، ودخلت هذه الإنتاج في العام 1969 تحت مسمى T-64A . على أية حال ، ورغم بضعة التحسينات التي أدخلت على T-64 ، فإن متوسط الوقت بين حالات فشل المحرك ما زالت بحدود 300 ساعة ، بالإضافة لتزايد كلفة إنتاج الدبابة ، أكثر ببضعة مرات من الدبابة T-62 . في هذه الأثناء ، واصل مكتب كارتسيف في مصنع أورال فاغن خطط تطوير T-62 ، وتحرى فريق التصميم استخدام نوع جديد من أنظمة التعليق بعجلات طريق أصغر حجما من الألمنيوم وبكرات إرجاع return rollers ومحرك ديزل أحدث طور من قبل LA Vaisburd بقوة 700 حصان ، وبدأ العمل أيضاً على منظومة تلقيم آلي إما للمدفع من عيار 115 ملم أو 125 ملم . هذه الميزات سوية مع إبداعات التصميم الأخرى دمجت وألحقت إلى مشاريع الدبابة Obiekt 166 وObiekt 167 .

في شهر أغسطس من العام 1967 ، أبلغ مصنع أورال فاغن بوجوب الانتقال والتحول من صناعة الدبابة T-62 إلى الدبابة T-64A مع العام 1970 . مغايران تم تصورهما ، الأول هو النسخة الأساس T-64A بمحركها الديزل 5TDF ذو المشاكل المقلقة لمستخدميه ، والمغاير الآخر هو نسخة "التعبئة" mobilization بمحرك ديزل تقليدي هو ذاته المستخدم على الدبابة T-62 ، وقصد من ذلك توفير بديل رخيص في حالة الحرب . مكتب تصميم كارتسيف كان يأمل بتطوير منافس للدبابة المثيرة T-64A لكن طلبه قوبل بالرفض بحزم من قبل موسكو ، وواصل الرئيس السياسي لصناعات الدفاع السوفييتية آنذاك "دمتري أستينوف" Dmitriy Ustinov دعم المشروع الرائع المقبل T-64A كطريق لمستقبل القوات المدرعة السوفييتية (بعد وفاة ستالين في مارس 1953 ، وزارة الأسلحة دمجت مع وزارة صناعات الطائرات ، ليصبح في النهاية اسمها وزارة صناعات الدفاع ، حيث عين أستينوف كأول رئيس لهذه الوزارة الجديدة) .

وعلى الرغم من تفضيل أستينوف المستمر لخيار مكتب كاركوف ، إلا أن وزير صناعات الدفاع آنذاك S. A. Zverev كان معجب بظاهرة وقابليات الملقم الآليالخاص بمصممي أورال فاغن، فأمر مكتب كارتسيف في 5 يناير العام 1968 الاستمرار في العمل على نموذج دبابة التعبئة T-64A مع نسخته الخاصة من الملقم الآلي ومحرك الديزل المحسن V-45 مع تخفيض الكلف لنحو النصف . هذه النسخة عينت Obiekt 172 وحملت الاسم الرمزي "أورال" Ural ، وشملت هيكل وبرج T-64A معاد تشكيلة وتصميمه لاستقبال الملقم الآلي الجديد ومحرك دافع أرخص كلفة . نموذجان Obiekt 172 أكمل تصنيعهما في نهاية صيف العام 1968 ، مستخدمين عدد كبير من مكونات خط إنتاج الدبابة T-64 ، بضمن ذلك نظام التعليق ، لحد تشبيه الدبابة آنذاك بشكلها الظاهري مع T-64A . وبدأت اختبارات الجيش على الدبابة المعدلة Obiekt 172 أولاً في نهايِة العام 1968 في موقع كوبينكا Kubinka . التصميم عرض لتجارب ميدانية في الأحوال الجوية الحارة ، بشكل أكبر تلك التي أجريت في آسيا الوسطى في صيف 1969 . الاختبارات قبل النهائية للإنتاج أجريت في منطقة "ترانزبيكال" Transbaikal شمال الصين العام 1971 . هذه التجارب كشفت أيضاً عن عدد من عيوب التصميم design flaws ، لكن نتائج الاختبارات كانت واعدة بما فيه الكفاية لمصممي أورال فاغن للتصديق على بناء عدد 20 نموذج (مع ذلك ، الترس الدوار running gear الحساس والملحق بنظام نقل الحركة في الدبابة T-64A بقى مصدر المشاكل الميكانيكية) ومنح فريق التصميم جائزة سوفييتية رسمية رفيعة المستوى في العام 1974 لنوعية الجهد المبذول .


التنافس بين الفئات السوفييتية المختلفة في شؤون الصناعة ، واستمرار دعم وإسناد الجيش لمكتب كاركوف ونيزني تاغيل أستمر بلا توقف في أواخر الستينات . تفضيل كبار قادة الجيش لتصور أورال فاغن الأسهل والأكثر موثوقية عادل في تأثيره نفوذ الرئيس السياسي لصناعات الدفاع أستينوف وبيروقراطية الكرملين . وفي وسط ذلك الخلاف والجدل ، تم تحويل مكتب كارتسيف من أورال فاغن إلى معهد بحث دبابات الجيش ، وتم الاستحواذ على موقعه من قبل "فاليريا فيندكتوف" Valeri Venediktov . في 12 مايو 1970 , صدر مرسوم حكومي بتوحيد مواصفات الدبابة T-64A ، هذا الأمر منح مصممي أورال فاغن الفرصة لتطوير تفاصيل إضافية ولاحقة للمشروع Obiekt 172 التي حملته لمستوى أبعد من التكوين T-64A ، وذلك بالسماح بدمج وتضمين نظام التعليق الجديد الخاص بالمشروع Obiekt 167 . هذه النسخة عينت تحت اسم Obiekt 172M ، والنموذج كان جاهز بنهاية العام 1970 (رئيس المهندسين ليونيد كارتسيف هو في الحقيقة من ابتدع المشروع Object 172 كتصميم الأولي ، لكن النموذج المعين Object 172M ، هذب وأنجز من قبل فاليريا فيندكتوف) .

بفضول بما فيه الكفاية , معركة مماثلة نشبت في لينينغراد Leningrad نتيجة الخطط لتحويل المصنع هناك إلى إنتاج الدبابة T-64A . الاقتراح والحل البديل هنا كان في التفوق على تصميم كاركوف وتبنى محرك توربيني غازي gas-turbine أكثر قوة . في النتيجة ، وبحلول العام 1971 صناعة الدبابات السوفيتية كان لديها ثلاثة نماذج دبابات قياسية جديدة ، الأصلية T-64A ، والنموذجين المشتقين الجاهزين للاختبارات ، Obiekt 172M (T-72) وObiekt 219 (T-80) . وفي صيف 1972 ، دفعة إنتاج ابتدائية من 15 دبابة للنموذج Obiekt 172M تم استكمالها في نيزني تاغل ، وأخضعت هذه إلى اختبارات ميدانية قاسية استمرت حتى شهر أكتوبر من ذات العام . عموماً ، الجيش كان معجب جداً بمتانة وقوة نيران هذه الدبابة . من جانبه ، الرئيس السياسي لصناعات الدفاع استينوف واصل معارضة إنتاج دبابة أورال فاغن ، إلا أن قادة الجيش واصلوا الضغط لصناعتها نتيجة التردد وعدم الثقة بقدرات T-64A وكذلك عدم نضوج مشروع الدبابة الجديدة Obiekt 219 (T-80) . لحل المسألة وتجاوزها ، طلب الكرملين تكوين لجنة خاصة تحت إشراف النائب الأول لوزير الدفاع ، المشير Ivan Yakubovsky (حاصل على لقب بطل الإتحاد السوفييتي مرتين ، وعمل كقائد عام لقوات حلف وارسو حتى العام 1976) ، وعند هذه المرحلة ، دفعة إنتاج أخرى للدبابة Obiekt 172M أكمل تصنيعها ، ومعها تم تجاوز أغلب المشاكل التي ظهرت في اختبارات العام 1972 ، حيث أجريت التعديلات اللازمة ، وصدر التفويض ببدء الإنتاج . في تاريخ 7 أغسطس من العام 1973 تم قبول النسخة Obiekt 172M في الخدمة لدى القوات المسلحة السوفييتية كدبابة قياسية تحت اسم T-72 . في العام 1975 أطلق على الدبابة تسمية T-72 Ural بعد تصنيعها في منطقة جبال الأورال (اسم أورال Ural الرمزي اختير عن عمد لتذكير الجيش بأن الدبابة قَد طورت من قبل مجموعة نيزني تاغيل الواقعة في منطقة جبل أورال الروسية ، وليس في مكتب كاركوف في أوكرانيا) . سلسلة الإنتاج الأولية من 30 دبابة أكملت بنهاية العام 1973 ، مع عدد 220 أخرى تم أكمال إنتاجها في العام 1974 .


في شهر أبريل من العام 1976 ، توفي وزير الدفاع السوفييتي "أندري غريشكو" Andrei Grechko ، وحل محله الرئيس السياسي السابق لصناعات الدفاع دمتري أستينوف ، الذي لم يعرف عنه استحسانه أو تحمسه لمشروع الدبابة T-72 ، وأشار إليها بقوله "هي خطوة للوراء في تاريخ تطوير الدبابات السوفيتية" . فمنذ مجادلات ومناظرات الإنتاج 1970-1972 ، تحول دعم أستينوف من الدبابة المضطربة T-64 إلى البطل الجديد العامل بالتوربين الغازي T-80 . هذه الدبابة التي طورت من قبل ائتلاف لينينغراد المرتبط سياسياً وبقوة بصانعي القرار في الكرملين Kremlin . بالنتيجة ، أستينوف أغفل برنامج تحسين الدبابة T-72 ، وعمل بدلاً من ذلك على تأكيد دور النماذج T-64 و T-80 كدبابات سوفيتية قياسية ، حيث تقرر نشرها مع الوحدات الأمامية المواجهة لقوات منظمة حلف شمال الأطلسي في ألمانيا . وتقرر أن تتسلم هذه الدبابات أولويات الإبداع والتقدم التكنولوجي في منظومات السيطرة على النيران والحماية المتقدمة ، بينما دبابات T-72 ستستخدم لوحدات الخط الثاني second-line units في الإتحاد السوفيتي بالإضافة إلى التصدير .

مرت الدبابة T-72 بالتطويرات المستمرة أثناء مراحل إنتاجها ، فسلسلة الإنتاج الثانية Obiekt 172M sb-1A دمجت عدة تغييرات بسيطة ، بحيث يمكن تمييزها عن سلسلة دبابات الإنتاج المبكر بتغيير ضوء الكشاف تحت الأحمر من طراز L2AG Luna ونقله من الجانب الأيسر إلى الجانب الأيمن من السلاح الرئيس . كذلك هوائي الراديو radio antenna تم نقله من أمام محطة القائد للجهة الخلفية . ووضع المزيد من علب التخزين الخارجية حول البرج . هذه النسخة دعيت أحياناً T-72 Ural-1 نموذج 1976 ، وكانت في سلسلة إنتاج نيزني تاغيل منذ العام 1974 .

النسخ الأصلية للدبابة T-72 التي ظهرت خلال العام 1977 ، استخدمت درع مكسو ومؤلف من ألواح فولاذية متعددة في المقدمة المائلة للهيكل glacis plate ، كما كان لديها برج فولاذي تقليدي كامل الصب . صفيحة الهيكل الأمامية المائلة شملت طبقة أولية بسماكة 80 ملم من الفولاذ عالي الكربون ، تتبعها طبقة بسماكة 105 ملم من GRP (اللدائن المسلحة بألياف زجاجية أو stekloplastika) تحمل ربع كثافة الفولاذ . وأخيراً طبقة بسماكة 20 ملم من الفولاذ عالي الكربون . الدبابات المعاصرة T-64 ومغايرها T-64A ، استخدمت أيضاً درع مؤلف من ألواح فولاذية متعددة في مقدمة الهيكل المائلة glacis plate ، لكن بدلاً من البرج الفولاذي التقليدي ، هي جهزت ببرج مع تدريع خاص ، الذي كان لديه تجويف كبير في الجبهة على جانبي السلاح الرئيس ، ملأ بالألمنيوم aluminum . البرج الفولاذي للدبابة T-72 كان يتحصل على قابلية مقاومة أفضل لنحو 2% تجاه هجمات المقذوفات APFSDS ، بينما برج T-64A كان يمتلك نحو 10% من هذه القدرة تجاه هجمات الشحنات المشكلة shaped-charge . على أية حال ، اختبارات إطلاق النار كشفت بأن فائدة حماية T-64A الظاهرة أقل من تلك الحقيقية ، لأن بعد ضرب التجويف بقذيفة مفردة فإنه يميل إلى التشوه وفقدان فائدته الوقائية . الجيل القادم من الدروع الخاصة استخدم المجموعة كي Combination K أو طبقة خزفية مقحمة في تجاويف البرج . هذا الترتيب الإبداعي طور من قبل معهد البحث العلمي للفولاذ NII Stali ، واستخدم كرات خزفية في مصفوفة ألمنيوم . وعلى الرغم من أن هذا الإبداع قصد منه تعزيز حماية الدبابة T-64A في نسخ العام 1975 ، إلا أنه كان صعب الإنتاج واستبدل لاحقاً بنسخة معدلة تستخدم مادة خزفية متطرفة (ultrafarforov) على هيئة قضبان خزفية بدلاً من الكرات ، تسمى أحياناً دروع "قضبان الرمل" sandbars .


البرج الجديد مع الدروع الخاصة بحشوة القضبان الخزفية كان قد استخدم أولاً على نسخة مؤقتة لسلسلة الدبابات T-72 نموذج 1978 (Obiekt 172M sb-4) التي دخلت مرحلة الإنتاج الفعلي في العام 1977 . إضافة إلى درع البرج الجديد ، هذه النسخة أتاحت أيضاً الانتقال من محدد المدى البصري من طراز TPD-2 إلى محدد المدى الليزري TPD-K1 .مع ذلك ، هذه النسخة كانت قصيرة الأجل نسبياً ، واستبعدت من قبل النسخة المحسنة T-72A نموذج 1979 (Obiekt 172M sb-6 ، ولاحقاً Obiekt 176) التي مثلت إعادة التصميم الرئيس والجوهري الأول لعائلة الدبابات T-72 . هذا النموذج استخدم معظم ما ذكر في النسخة السابقة ، بالإضافة إلى حواف جانبية جديدة مصنوعة من نسيج بلاستيكي مدعم معدنياً لحماية مجموعة الجنازير وأنظمة التعليق من خطر الشحنات المشكلة shaped-charge . هناك أيضاً نظام تعليق محسن للتنقل يدعم عجلات الطريق . مدفع مطور من عيار 125 ملم طراز 2A46 ومنظار TPD-K1 ، ومفرغات دخان من نوع 902 Tucha A. على نسخ الأصلية للدبابات T-72 ، أرباع الدائرة الأمامية لجوانب البرج تمت إمالتها بزاوية نحو 55-60 درجة ، بينما على T-72A ، دروع البرج الأمامي كانت عمودية تقريباً على أغلب النقاط . ثخانة وسماكة ظهور دروع البرج الأمامية للدبابة T-72A أدى إلى إطلاق كنية أمريكية غير رسمية على هذا المغاير ، هي "Dolly Parton" وذلك على اسم المغنية الأمريكية دولي ريبيكا بارتون ، المشهورة بملكة الموسيقى الريفية . لبعض الوقت ، هذه النسخة دعيت بشكل خاطئ T-74 مستندين في ذلك تعيين التطوير المدعو Obiekt 174 . قبلت هذه النسخة للخدمة في شهر يونيو 1979 . سلسلة الإنتاج القادمة كانت T-72A نموذج 1983 ، وهذه قدمت طبقة كاسية ضد الإشعاع anti-radiation clading على سقف البرج وعدة تغييرات أخرى ، بضمن ذلك صفيحة بسماكة 16 ملم على مقدمة الهيكل المائلة . هذه النسخة كانت في الإنتاج المبكر خلال العام 1985 .

الجيل الثالث لدبابات T-72 قدم شكل برج محسن جوهرياً عما سبق ، من خلال صفائح دروع متعددة بالإضافة إلى تحسينات في التصفيح الفولاذي المتعدد لمقدمة الهيكل المائلة glacis plate . رفعت إضافات الدروع الجديدة من وزن العربة لنحو ثلاثة أطنان ، مما تطلب معه توفير محرك ديزل أكثر قوة من نوع V-84 . هذه التحسينات دفعت بقوة نتيجة الدروس العديدة المستقاة والمستفادة من حرب لبنان 1982 ، عندما زودت سوريا الإتحاد السوفيتي ببعض الدبابات الإسرائيلية المأسورة وذخيرتها ، على وجه التحديد دبابتي M48A5 مع ذخيرتها الحركية الجديدة المثبتة بزعانف APFSDS من نوع M111 ، أرسلوا جميعاً إلى أرض الاختبارات في منطقة "كوبينكا" Kubinka قرب موسكو لإجراء التجارب .المهندسون السوفيت صدموا لاكتشافهم أن قذائف M111 كانت قادرة على اختراق دروع الحافة الأمامية متعددة الطبقات لهيكل الدبابة T-72 ، هذا الأمر قاد إلى سلسلة من التحسينات إلى دروع الدبابات T-64 ، T-72 وT-80. دخلت هذه النسخة الجديدة مرحلة الإنتاج في العام 1985 تحت مسمى T-72B وT-72B1 ، وأضافت عند دخولها العديد من التعديلات البسيطة الأخرى لعائلة T-72 ، مثل إحلال عجلات طريق جديدة مع عدد ستة انبعاجات أو فجوات indentations داخلية لكل إطار ، بدل ثمانية كما هو معتاد في نسخ الدبابة السابقة . دفعات الإنتاج الأولية كان لديها نظام مفرغات دخان من نوع 902 Tucha A ، مصعدة على مقدمة البرج كما هو الحال مع الدبابة T-72A ، لكنها لاحقاً تحركت إلى جانبي البرج .

26‏/7‏/2017

الروس يستعرضون قدرات دباباتهم للسير تحت سطح الماء .

تمتلـك القـدرة علـى الغـوص لعمـق 5 أمتـار كحـد أقصـى
الـــروس يستعرضـــون قـــدرات دباباتهـــم للسيـــر تحـــت سطـــح المـــاء


إستعراض جديد أجرته القوات المسلحة الروسية لإحدى دبابتها الرئيسة من طراز T-72B3 لعبود حاجز مائي بطول 100 م وهي على عمق 4 م تحت سطح الماء !! الدبابة T-72 مثل جميع الدبابات السوفيتية خلال الحرب الباردة ، لها نموذجيا قابليات لعبور الحواجز المائية . سلامة عبور الأعماق تتأكد عادة عند خوض الحواجز التي لا يتجاوز عمقها عادة 1.2 م ، لكن عقبات الماء التي يبلغ عمقها الأقصى 1.8 م يمكن عبورها وتجاوزها لمسافات قصيرة في الحالات الطارئة . أنجاز هذا العمل بالشكل المطلوب يحتم أولاً سد وغلق جميع مداخل ومنافذ الهواء air intakes ، خصوصاً وأن منسوب الماء بعد ذلك سيكون فوق مستوى الهيكل .. تستطيع الدبابة T-72 أيضاً عبور حواجز مائية أكثر عمقاً مما ذكر ، لكن مع تركيب تجهيز أنبوب التنفس "سنوركل" snorkel . في هذه الحالة عبور الماء بالنسبة للدبابة يمكن أن ينجز حتى عمق أقصى يبلغ 5 م . حركة الدبابة خلال السير على القاع تكون منفذة بسرعة بطيئة نسبياً وبسرعة تجوال لا تتجاوز 5 كلم/س وذراع ناقل الحركة gearshift على الغيار الأول . ففي ظل شروط انعدام الرؤية ، فإنه يتطلب من السائق قيادة الدبابة مع التركيز فقط على المؤشرات التي أمامه ، والعمل قدر الإمكان على السيطرة وتسيير الدبابة دون تغيير أو تبديل في علبة التروس أو توقفات وانعطافات حادة (تتدرب الأطقم الروسية لنحو شهر كامل أو أكثر لإنجاز هذه العملية) . الاستعدادات والتحضيرات قبل العبور Pre-fording preparations تعتبر ضرورية جداً لإتمام العمل ، حيث يتطلب العمل ابتداء تغطية جميع حافات كوات الطاقم السقفية وفتحات التجهيزات المختلفة وتكسيتها بطبقة لاصقة أو عجينة سميكة خاصة من الراتينج الإيبوكسي Epoxy resin الذي يعمل ضد تسرب الماء ، لاسيما أن ضغط الماء في مثل هذه الأعماق سيكون أكبر من قدرة السدادات المطاطية التقليدية على الغلق المحكم . أيضاً هناك منفذ فوهة المدفع وكذلك الرشاشات المحورية والسقفية .

فيديو للمشاهدة
video

https://youtu.be/9ZIkCwheo38

25‏/7‏/2017

العوامل التي تؤثر على قابلية بقاء دبابة المعركة في ساحة المعركة .

التركيــز أكثــر فأكثــر علــى الإجــراءات المضــادة
العوامــل التــي تؤثــر علــى قابليــة بقــاء دبابــة المعركــة فــي ساحــة المعركــة 
ابتكار مفهوم دبابة المعركة الرئيسة MBT كان خطوة جريئة وحاسمة لكسب النصر وإلحاق الهزيمة بالعدو . فعلى مدى الزمن اعتبر المؤرخين هذا السلاح وسيلة رئيسة من ضمن وسائل أخرى لسحق وتدمير القوات الأرضية المعادية ، وهذه أكدت وأثبتت في الكثير من النزاعات ، خصوصاً تلك التي جرت في الشرق الأوسط ، حيث لعبت الدبابات دورها الكبير للنيل والظفر على خصومها في ساحة المعركة . من وجهة النظر تلك ، بدا من المهم لمهندسي الدبابة تحسين قابلية صمودها وبقاءها survivability بوجه التهديدات القاتلة ، وعلى نحو استثنائي تجاه الأخطار المفروضة من قبل الصواريخ الموجهة المضادة للدبابات ATGM والأسلحة الأخرى . ويؤكد المنظرون العسكريون على بضعة عوامل يمكن أن تؤثر على قابلية بقاء دبابة المعركة الرئيسة في ساحة المعركة ، مثل تدريب الأطقم ، التصميم العام ، الدروع السلبية ، الإجراءات المضادة التي يدخل ضمن مفهومها منظومات الحماية النشطة . بالنسبة للجزئية الأولى المتعلقة بالأطقم ، فيمكن القول أن أعضاء طاقم الدبابة يحرصون على العمل كفريق متكامل integrated team على الرغم من أن لكل واحد منهم له واجباته الأساسية . يعتمد نجاحهم على تأثيرهم وفاعليتهم في العمل كمجموعة واحدة في المعركة والاشتغال سوية لإبقاء وصيانة دبابتهم وأجهزتها . التدريب Training مهم جداً لجميع أفراد الطاقم ، خصوصاً تدريبات العبور والاشتباك ، لذا هم يمكن أن يعملوا في أي موقع . العوامل المهمة الأخرى لنجاح الطاقم مرتبطة بالقيادة الفعالة effective leadership والتحفيز العالي . التدريب يجب أن يهيئ الأطقم للعمل في أرض ذات قابلية عدائية من كافة الاتجاهات . أما بالنسبة لتصميم دبابة المعركة ، فهناك ثلاثة قواعد رئيسة يجب مراعاتها عند تناول هذا الأمر . أولها القوة النارية Firepower . فتصميم دبابة المعركة يجب أن يوفر القدرات لمواجهة الأهداف في المسافات القصوى ، بحيث يمكن مشاغلتها بدقة نسبية معتبرة وكذلك مهاجمة الأهداف المتحركة وتدمير الأهداف المتعددة مع اختصار وقت المعالجة ، حتى في ظل الأضرار والعطل القائم . ثانياً الحماية Protection ، وهذه تعتبر العامل المهم الآخر في تصميم الدبابة ، من حيث اختيار نوع التدريع وطريق ترتيبه وكمية الحماية المطلوبة لكل موضع من جسم الدبابة . أخيراً قابلية الحركة والمناورة Maneuver ability . فتصميم دبابة يجب أيضاً أن يأخذ في الاعتبار المدى أو حدود التضاريس التي يتوجب تغطيتها ، كذلك حجم العقبات والموانع obstacles مثل الخنادق وبرك المياه التي يمكن التغلب عليه وتجاوزها ، والمسافة القصوى التي يمكن بلوغها وانجازها قبل أن تكون الحاجة لإعادة التزود بالوقود refuelling ضرورية وملزمة . إن المساومة والتوفيق بين هذه المبادئ الثلاثة مهم جداً في تصميم الدبابة ، بحيث لا تؤثر خاصية على خاصية أخرى تفقدها أهميتها .. العامل الآخر الذي يمكن أن يقرر قابلية بقاء دبابة المعركة الرئيسة هو الدروع السلبية Passive Armour . فهذه المركبات مع أطقمها عرضة للتهديدات المختلفة مثل قذائف الطاقة الحركية المطلقة من الدبابات الأخرى ، الصواريخ الموجهة المضادة للدبابات المقذوفة من المشاة أو الطائرات ، الألغام المضادة للدبابات ، قنابل الطرق الأكبر وضربات المدفعية المباشرة . لقد بدا أن دبابات المعركة الرئيسة يمكن أن توفر حماية نسبية جيدة من شظايا نيرات المدفعية والأسلحة الخفيفة المضادة للدبابات ، لكنها للأسف لا تستطيع توفير الحماية تجاه جميع التهديدات الأخرى المحتملة . فهي يمكن أن تعطل أو تدمر بالأنواع المختلفة الثقيلة من الأسلحة المضادة للدبابات على الرغم من درعها السميك .
أما بالنسبة للعامل الأخير الذي يمكن أن تؤثر إيجاباً على قابلية بقاء دبابة المعركة الرئيسة في ساحة القتال فهو ذلك المتعلق بالإجراءات المضادة Countermeasures . الإجراءات المضادة هو سلوك يقصد منه القيام بتدابير واستعدادات معينة لدعم قابلية بقاء العربة وتخفيض قابلية الاستهداف من قبل المنظومات المعادية ، مهما كان مصدرها أو آلية عملها . هذه التدابير تتراوح ما بين الاستعانة بعناصر (1) وحدات التشويش (2) ستائر الدخان (3) مناورة الدبابة (4) نيران الإخماد (5) أنظمة الحماية النشطة . وحدات التشويش jamming units مصممة لحماية دبابات المعركة من هجمات الصواريخ الموجهة المضادة للدبابات ATGM التي تستعين بمرسلة للإشعاع تحت الأحمر . ولكون هذه المشوشات النشطة غير قابلة للاستهلاك بشكل سريع ، فإنها قادرة على تزويد حماية دائمة وطويلة الأمد للدبابة في ساحة المعركة . تستخدم المشوشات باعثات أو مرسلات في الطيف تحت الأحمر infra-red emitters لتقليد أو محاكاة تلك المستعملة في أغلب أنظمة صواريخ الجيل الثاني لتسهيل تعقبها أثناء الطيران . بهذه الطريقة ، نظام السيطرة على القذيفة سوف يصدر أوامر توجيه خاطئة إلى القذيفة ، مما يتسبب في انحرافها وضياعها عن هدفها المقصود . المشوشات تحت الحمراء لديها بضعة أنماط تشغيل operational modes لمواجهة التهديدات المختلفة ، ويمكنها أيضا أن تستخدم بالارتباط مع مجسات كاشفه . فعندما تكون الدبابة في وضع التوقف ، تبعث المشوشات شعاعها في اتجاه ثابت fixed direction ، نموذجياً باتجاه القوس الأمامي frontal arc وبتوافق مع السلاح الرئيس . هذه الطريقة تستعمل متى ما كان التهديد معروف المصدر والاتجاه ، والقذائف القادمة في هذه الحالة يمكن أن التشويش عليها بأسرع ما يمكن . أما في وضع حركة الدبابة ، المشوشات تصدر إشعاعها بينما تنفذ مسح أفقي منظم horizontal scan لكي تزيد إلى حد مضاعف من مساحة المنطقة المحمية . هذه الطريقة تستخدم متى ما كان التهديد غير محدد المصدر أو الاتجاه . تشتغل المشوشات عادة من خلال مصدر طاقة بقوة 28 فولت ، على الرغم من أن نسخ ونماذج أخرى مختلفة يمكنها العمل طبقا للتجهيز الكهربائي المتوفر على الدبابة . 
أحد تدابير الإجراءات المضادة يتعلق بإنشاء ستارة حاجبة من الدخان smoke-screen . إذ يمكن استخدام الدخان لإخفاء حركة دبابات المعركة والعربات القتالية الأخرى وكذلك تغطية مواقع الوحدات العسكرية مثل المشاة أو الوحدات الداعمة الأخرى . أي ستارة دخان ستمكن الدبابة من أداء مناورات المراوغة والتملص evasive maneuvers لمواجهة تهديدات ساحة المعركة . وبشكل عام يمكن نشر غمامة الدخان بواسطة إما قذائف المدفعية أو بواسطة مطلقات خاصة على جانبي برج الدبابة . القذائف تصدر غيمة كثيفة جداً من الدخان الأبيض ، صممت لملئ المنطقة المحيطة حتى في ظل توافر رياح خفيفة . وبينما ستائر دخان تستعمل أصلاً لإخفاء نشاط الحركة عن تقنيات العدو البصرية الحديثة ، فإن ذلك عنى ببساطة أنهم متوفرون أيضاً بأشكال جديدة . هم يمكن أن يعرضوا ستارة حاجزة في طيف الأشعة تحت الحمراء بالإضافة إلى الطيف المرئي للضوء visible spectrum وذلك لمنع الكشف بالمجسات أو المناظير تحت الحمراء . كما يعرض الدخان حاجز إعاقة كثيف للدبابات تجاه ما يستخدمه العدو من معدات ليزرية ، مثل منظومات التعيين أو محددات المدى أو منظومات ركوب الشعاع laser beam-riding . الإجراءات المضادة المتوفرة حالياً في الأسواق التجارية تتضمن الدخان متعدد الأطياف المستمد من الفسفور الأحمر red phosphorus . فعالية هذا الإجراء المضاد اختبرت في تجارب بمجسات الليزر ، حيث أثبت دخان الفسفور الأحمر فاعليته في إخفاء وحجب منصة إطلاقه مع تخفيف وبعثرة طاقة الليزر . مناورة الدبابة tank manoeuvre هي شكل آخر من أشكال الإجراءات المضادة لحمايتها من خطر الإصابة . فعندما يعمل نظام التحذير الليزر على تنشيط وتحفيز نظام الإجراء المضاد المثبت على الدبابة لكي يبدأ عمله بصورة آلية ، فإنه في ذات الوقت يعطي تحذير سريع إلى الطاقم لمباشرة المناورة المناسبة proper manoeuvre والخروج من موقعهم الأصلي أو التحرك بعيداً بالسرعة الممكنة . ولإنجاز هذا الأمر بالشكل المطلوب ، زمن الكشف يجب أن يكون قصير جدا لكي يأخذ الطاقم الوقت اللازم للقيام بمناورة المراوغة والتملص evasive manoeuvre . دبابة المعركة أثناء قيامها بالمناورة والسير المتعرج ، يجب أن تحرص على الدوام من إبقاء القوس الأمامي للبرج frontal arc وهو الأكثر سماكة وحماية باتجاه القطاع المحتمل للاستهداف أو الهجوم ، وهي بذلك تعطي فرصة أكبر لتعزيز عنصر البقائية والإفلات من هجوم السلاح المعادي المضاد للدروع . من تدابير الإجراءات المضادة المهمة أيضاً اللجوء لنيران الإخماد suppressive fire . نيران الإخماد هو تعبير عسكري يشير لعملية إطلاق نيران الأسلحة باتجاه مواضع العدو بهدف إجباره على الاختباء أو الاحتماء وتخفيض قدراته على توجيه النيران المضادة ، وكما هو الحال عند مهاجمة مواقع العدو . نيران الإخماد إما أن تصوب نحو هدف منظور وظاهر مثل منصة إطلاق سلاح مضاد للدروع أو مجموعة جنود أو عربات توشك على الهجوم وهكذا ، أو أن تصوب على سبيل المثال باتجاه أحد المباني أو المواقع التي يشتبه في تواجد جنود العدو أو اختفائهم ضمن إطارها . ولكي تكون نيران الإخماد فعالة ومؤثرة ، فإنها يجب أن تكون متواصلة وواسعة الانتشار نسبياً . إخماد نيران العدو وأسلحته الموجهة المضادة للدبابات قضية حيوية أثناء حركة القوات ، خصوصا في الحالات التكتيكية tactical situations مثل التمركز أو الهجوم على مواقع العدو .

12‏/7‏/2017

دبابة المعركة الأمريكية أبرامز وقيود الوزن !!

دبابـــــة المعركـــــة الأمريكيـــــة الرئيســـــة أبرامـــــز وقيـــــود الـــــوزن !!

[IMG]
عند تناول وزن دبابة المعركة الرئيسة MBT الأقصى والعناصر المرتبطة بزيادة عامل الوزن ، تبرز أمامنا قضية الحماية المدرعة وصفائح التدريع . فالحجم الداخلي الذي تحتاجه الدبابة لإسكان وإيواء أطقمها وكذلك استيعاب وحدات الطاقة ومنظومة الأسلحة ، لا يحددان حجم الدبابة فقط بل ولدرجة كبيرة أيضاً وزنها القتالي الأقصى . وهنا تبرز حقيقة أن معظم تبعات عامل الوزن والثقل تجيء من غلاف وصفائح التدريع . هذه تقع في الغالب ضمن حدود 45-51% من إجمالي الوزن العام لدبابة المعركة ، حيث تراوح الوزن لكل وحدة حجم داخلي ما بين 1.3 إلى 1.7 طن/متر مكعب . بعد عنصر الدروع ، المساهمة الأكثر أهمية إلى وزن الدبابة جعلت وتركزت على مجموعة السير ، مثل نظام التعليق suspension والجنازير tracks . وزن هذه الأدوات ثابت عند حدود 20-23% ، الذي منه 11-13% خاصة بمجموعة التعليق ونحو 8-10% خاصة بالجنازير . المكونات الباقية للوزن تفسر بالأسلحة وحواضنها ، التي تقف عند نسبة 3-7% فقط من الوزن الكلي لدبابة المعركة الرئيسة ، على الرغم من الزيادة المتصاعدة في أحجام هذه التجهيزات . الزيادات في حجم المدافع رافقها بشكل ملحوظ تخفيضات في عدد القذائف المحملة من أجلهم . هكذا ، حمولة مثالية لعدد 63 قذيفة من عيار 105 ملم ، تزن حوالي 1200 كلغم ، بينما يبلغ وزن المدفع M68 عيار 105 ملم الذي يطلق هذه الذخيرة نحو 1891 كلغم ، سويتاً مع حواضنها . وللمقارنة ، فإن حمولة مثالية من 42 قذيفة عيار 120 ملم تزن حوالي 850 كلغم ، تطلق من مدفع Rh 120 يبلغ وزنه 3015 كلغم .. الدبابة الأمريكية "أبرامز" Abrams على سبيل المثال عانت كثيراً خلال حرب تحرير العراق العام 2003 وما بعدها من جزئية قيود الوزن هذه ، حتى أنها تعرضت لأكثر من حادث غوص في الوحل والطين أو حتى السقوط والغرق في مياه النهر !!
[IMG]
ففي حادث مؤكدة تخص دبابة أمريكية من طراز M1A2 SEP ، نتج عنها غرق ووفاة السائق . تقرير رسمي أمريكي تحدث ببعض التفصيل عن هذه الحادثة وذكر "المهمة ببساطة كانت تتطلب سير الدبابة خلال طريق ريفي مميز بأرضه الوعرة rough terrain وقنوات المياه الجانبية . الدبابة كانت متبوعة مباشرة بعربتي قتال مدرعة من نوع Bradley وأخيراً في النهاية المتطرفة كان هناك دبابة أخرى من طراز M1A2 SEP . كان هناك تقارير عن تواجد قوات العدو في المنطقة وكان هناك خوف كبير من المتفجرات المرتجلة IED على طول امتداد الطريق . هذه المهمة كان معين لها أن تبدأ بعد ظهر ذلك اليوم وتستمر حتى منتصف الليل . سائق الدبابة وكإجراء احترازي لأنه يعلم أنهم سيتحركون خلال الليل في منطقة معادية وفي ظروف رؤية معتمة ، قرر الاستعانة بأداة الرؤية الليلية AN/VVS-2(V) 2A . هذا البريسكوب أو منظار الأفق يستعمل عادة من قبل سائق الدبابة أو أفراد الطاقم الآخرين أثناء القيادة الليلية . هو أيضا يمكن أن يستعمل للملاحظة ومراقبة محيط العربة في الليل (التجهيز يستخدم أنبوب أو صمام إلكتروني electronic tube ومجموعة دوائر لزيادة السطوع خلال مستويات الضوء المخفضة low-light levels) . السائق تذكر أثناء استعداده للتحرك مواجهته مشاكل مع أداة الرؤية الليلية من قبل ، بما في ذلك انفلاتها من مكانها وسقوطها في حضنه خلال إحدى المرات بينما هو كان يقود الدبابة . لذا حرص السائق هذه المرة على شد براغي دعم أداة الرؤية الليلية بإحكام support screws وتثبيتها جيداً على فتحته الخاصة . وأثناء تنفيذ المهمة ، أستعمل قائد الدبابة منظاره المستقل الحراري CITV لمساعدة سائق الدبابة على الإدراك والإحاطة الموقعية situational awareness . ومع حلول سواد الليل ، حرص سائق الدبابة على الاستفادة من أضواء الإنارة الصادرة عن عربة البرادلي في المؤخرة لتوجيهه أثناء مناورته عبر التضاريس الريفية الوعرة . فجأة السائق شعر بشيء غريب في الطريق وأدرك معه أن أداة رؤيته الليلية لم يعطيه فهم عميق لما يحدث ، لذا هو طلب المساعدة من قائد الدبابة . أبصر قائد الدبابة للأمام باستخدام منظاره المستقل الحراري وأعطى الأمر بالمضي قدماً في الطريق . تقريباً في نفس اللحظة ، شعر سائق الدبابة بأن الأرض تتصدع من تحته والدبابة تنزلق إلى القناة النهرية الجانبية . أعطى قائد الدبابة أوامره بالإخلاء الفوري للدبابة evacuation command ، وحاول السائق دفع غطاء فتحته لكنه لم يفتح لأن أداة الرؤية الليلية لم تنفك . الوسيلة الأخرى الوحيدة للخروج كانت من خلال فتحة الجحيم hell hole (منفذ يصل حجرة السائق بأرضية البرج) لكن هذا الأمر لم يكن متاحاً بسبب توجيه البرج . رأى قائد الدبابة مشكلة السائق وحاول استخدام كلتا أدوات إدارة البرج الكهربائية واليدوية power/manual traverse . ومع الوقت نجح قائد الدبابة في تحريك البرج ، ومرر سائق الدبابة عبر فتحة الجحيم لكن بعد أن غمره الماء وفارق الحياة" .

5‏/7‏/2017

الرشاشة الآلية الثقيلة كورد تشارك في معارك دير الزور .

الرشاشــــة الآليــــة الثقيلــــة كــــورد تشــــارك فــــي معــــارك ديــــر الــــزور

[IMG]
صورة حديثة لأحد جنود النظام السوري وهو يطلق النار من رشاشه الثقيل من نوع "كرود" kord باتجاه مواقع المعارضة السورية في دير الزور Deir ez-Zor (أكبر مدن الشرق السوري وتقع على مسافة 450 كلم إلى الشمال الشرقي للعاصمة دمشق على شواطئ نهر الفرات) . الخبراء يعتقدون أن نسخة السلاح المثبتة على منصب ثلاثي مناسبة للقتال في التضاريس الحضرية وتوجيه النيران نحو مواضع القناصة والمواقع المحصنة لقوات العدو .. أدخل الرشاش الثقيل كورد من عيار 12,7 ملم إلى الخدمة في نهاية التسعينات وتحديداً في العام 1998 لاستبدال الرشاشة الأقدم NSV (في الحقيقة ، فريق التصميم كان يعمل على تطويره منذ العام 1987 لكن سقوط الإتحاد السوفيتي أخر العمل) ووضع إلى الإنتاج الشامل في العام 2001 . برزت الحاجة الماسة لهذا الرشاش ، أثناء الحرب الروسية في الشيشان Chechnya ، حيث اشتكت أطقم العربات المدرعة الروسية ، من نقص المدافع الرشاشة ، التي من الممكن أن تضطلع بدور الدعم الفعال للمشاة anti-infantry support ، وهذا ما دعا مجموعة من كبار مصممين الأسلحة الروس ، لتطوير هذا السلاح . يشبه المدفع كورد الذي ينتج حالياً لدى مصنع Degtyaryov في مظهره الخارجي السلاح NSV ، على الرغم من أن الآلية الداخلية internal mechanism جددت على نطاق واسع ، كما تم تغيير محور كتلة العقب الأفقية إلى نمط وتصميم المزلاج الدائر rotating bolt . إضافة إلى ذلك نظام الغاز تم تغييره وكابح فوهة السبطانة أعيد تصميمه ثانية . لقد جاء تصميم السلاح بشكل رائع جداً ، مع ثقة عالية في العمليات ضمن درجة حرارة بيئية تزيد عن 50 درجة مئوية ، كذلك في الظروف المتربة والمطرية والثلجية ، أو بعد الغمر في الماء ، أو حتى بدون عملية تنظيف وتزييت لبضعة أيام . هو أخف وزناً من سابقة ، وقد وفرت تغييرات التصميم العديدة ، إمكانية تخفيض الارتداد less recoil بالمقارنة مع الرشاشة السابقة NSV رغم وتيرة الرمي المرتفعة للسلاح ، مما سمح بدقة أعظم أثناء النيران الثابتة (يمكن حمله وإطلاق النار منه دون الحاجة لحامل أو مثبت) . كما تضمن التصميم الجديد سبطانة جديدة مصنوعة من سبيكة عالية التقنية ، تقلل من ظاهرة التشوه والإهتراء ، بالإضافة لمخزن ذخيرة قابل للتغذية من جانبي السلاح . لقد طور النظام لكي يستخدم من فوق دبابات المعركة والعربات المدرعة الأخرى ، وهو في هذا المجال يستطيع توفير معدل نيران يبلغ 650-750 طلقة/دقيقة ، حتى مدى مؤثر يبلغ 2000 ضد أهداف أرضية ، و1500 ضد أهداف جوية ، مع سرعة فوهة تبلغ 820-860 م/ث . كما يمكن إجراء عمليات إطلاق النار ضمن رشقات من 3 ، 10 ، 15 طلقة على التوالي أو في النمط المستمر . هذا السلاحِ يتم إنتاجه حالياً ونشره لصالح قوات المشاة ، كما يتم تثبيته على أحدث الدبابات الروسية ، أمثال T-80U و T-90 .