24‏/5‏/2017

دبابات المعركة الرئيسة وترتيب الدروع ومواضع الهجوم .

دبابــــات المعركــــة الرئيســــة وترتيــــب الــــدروع ومواضــــع الهجــــوم

سؤال منطقي يتبادر لأذهان الكثير وهو لماذا يركز مصممو العربات المدرعة خلال العمل حول جزئية الهجمات التي تجيء من القوس الأمامي frontal arc وضمن قطاع 60 درجة تحديداً !! في الحقيقة دراسات عديدة تناولت مراتب ومواضع الهجوم المحتمل الذي من الممكن أن تتعرض لها دبابات المعركة الرئيسة MBT والعربات المدرعة الأخرى ، حيث تحدثت هذه وأكدت في معظمها أن مقطع القوس الأمامي ضمن 60 درجة هو الأكثر استهدافاً وتعرضاً للتهديد مقارنة بالمواضع الجانبية والخلفية . لذلك أستقطب هذا الموضع نسبة التصفيح والوقاية الأعظم مقارنة بالمواضع الأخرى من جسم الدبابة ، حيث مستوى أدنى من الحماية protection يكون أكثر قبولاً بسبب احتمالات الهجوم المنخفضة (برج الدبابة هو أكثر أجزاء الدبابة عرضة للخطر ، كما أنه واحد من أهم أجزاء الدبابة لاشتماله على السلاح الرئيس وأجهزة الرؤية والتصويب) . الأمر في حقيقته مماثل لعمل سترات الوقاية من الرصاص bullet-resistant vest التي يتحتم لزيادة فرص نجاة مرتاديها ، أن تقحم الصفائح والطبقات الخزفية في المواضع التي تؤمن حماية مباشرة للأعضاء الحيوية مثل القلب والرئتين ، بينما حماية أقل ما يمكن يتم توفيرها للأكتاف والأذرع . علاوة على ذلك ، نجد أن أكثر تلك الحماية المعروضة بالصدرية الواقية تكون واقعة في الجبهة أو الواجهة الأمامية ، وذلك لأن المنطقة الأمامية في أغلب الحالات تكون هي الأكثر عرضة للهجوم والتعرض . لذا ، خيارات مماثلة يجب أن تراعى وتدرس مع دروع العربات المدرعة بكافة تصنيفاتها .. وفي حين صممت ناقلات الجنود والعربات المدرعة خفيفة الوزن لكي تكون دروعها الأمامية مقاومة للمقذوفات الخارقة للدروع من عيار 12.7 ملم التي تطلق من مسافات قريبة نسبياً ، فإن المواضع الجانبية في هذه العربات مصممة على الأغلب فقط لتوفير الوقاية من مقذوفات خارقة عيار 7.62 ملم . عربات خفيفة أخرى صممت في السنوات الأخيرة لكي تكون منيعة على جبهة مقدمتها من مقذوفات العيار 14.5 ملم الثاقبة للدروع AP ، التي تطلق من مسافات قصيرة نسبياً ، لكن الدروع الجانبية كانت فقط كافية لمقاومة ودحر العيار 12.7 ملم .

أما بالنسبة لدبابات المعركة الرئيسة MBT ، فقد اشتمل بناءها العام على كتل تصفيح أكثر ثقلاً ، لكنها أيضاً موزعه ومرتبه بشكل غير متساوي أو منتظم ، فتدريعها الأمامي مصمم عموماً لمواجهة ودحر تهديدات بحجم مقذوفات سلاحها الرئيس الخارقة للدروع ، بينما دروعها الجانبية كانت فقط قادرة على مقاومة مستويات أدنى بكثير من الهجمات . في بادئ الأمر ، وزعت دروع الدبابات بناء على اعتقاد تقديري وحدسي Conjectural تماماً ، لكن مع الحرب العالمية الثانية ، فإن اختلاف وتنوع اتجاهات الهجوم المحتمل كانت موضع تحليل كبير من قبل الكثير من الباحثين المتخصصين . بالنتيجة ، جرى توزيع احتمالات مواضع الهجوم ، والتدريع أو التصفيح الذي يمكن أن يجاريه ويقابله ، وقدمت هذه على أساس مقداري . 
أول الدراسات لتوزيع احتمالات الهجوم كانت قد قدمت على ما يبدو العام 1943 في بريطانيا من قبل عالم الرياضيات "جون وايتكر" J.M. Whittaker ، عندما وضع هذا الرجل نموذجه النظري وقسم محيط الدبابة لثمانية مقاطع قياس كل منها بزاوية 45 درجة ، وذلك بقصد تقييم فرص مهاجمة دبابة معركة من اتجاه معين particular direction . كانت الدراسة مستندة على فكرة بسيطة ، تفترض تقدم دبابة بسرعة ثابتة باتجاه صف معادي من الأسلحة المضادة للدبابات . إن خط حركة وانتقال الدبابة سيكون بشكل مباشر وعمودي نحو مواضع الأسلحة المضادة للدبابات ، والعدد الإجمالي للطلقات التي يمكن أن ترمى بشكل مؤكد ويقيني نحو واجهة الدبابة ، ستكون فوراً متناسبة مع الزمن الذي تكون فيه الدبابة عرضة ومواجهة للمدافع . ولقد وضع وايتكر فرضيات إضافية حول مدى المدافع المضادة للدبابات وقدرة إطلاقها من أي اتجاه ، وبلغ هذا النموذج التقديري توقعاته بأن الجزء الأكثر احتمالاً للضرب من جسم الدبابة يرتكز على مقطعها أو القوس الأمامي frontal segment ، مع نسبة تعرض لا تقل عن 33.3% بالنسبة للزاوية 45 درجة ، و45% عند الزاوية 60 درجة .

وعلى الرغم من أن دراسة وايتكر كانت نظرية بشكل كلي ، إلا أنها أثبتت لكي تكون متوافقة مع البيانات وسجل الضربات التي تحملتها الدبابات في شمال غرب أوروبا أثناء الحرب العالمية الثانية ، واستخدمت منذ ذلك الحين كقاعدة لتوزيع وترتيب الدروع حول الدبابة .. في الحقيقة طبقاً لتجربة وبيانات الحرب العالمية الثانية فإن ما نسبته 25% من الضربات الموجهة كانت من نصيب صفائح التدريع المائلة (العليا والسفلى) في القوس الأمامي frontal sheets لهيكل الدبابة . في حين عرضت منطقة البرج تلقي ما نسبته 45% من الضربات . القسم أو المقطع الأمامي لصفيحة الهيكل الجانبية كانت مع نسبة ضربات من 21% ، أما المؤخرة فسجلت فقط 7% ، والمؤخرة المتطرفة فقط 2% . لقد أدت مفاهيم واستنتاجات هذه الدراسة بشكل خاص ، لتركيز جهد التصميم وجعل الدبابات محصنة ضد الهجمات التي تجيء من القوس الأمامي frontal arc ضمن مقطع 60 درجة ، بعد أن أظهرت الدراسة أن أكثر من 45% من الإصابات كان من المؤكد وقوعها ضمن هذا القوس . مع ذلك كان هناك تشكيك وخلافات عديدة بين المهتمين حول نتائج الدراسة في حالة الهجوم المتحرك أو حرب المناورة maneuver warfare ، حيث ذكر البعض أن توزيع احتمالات الهجوم يمكن أن تكون أكثر انتظاماً من تلك التي أشارت إليها تحليلات وايتكر ، أو المنحنيات الحلزونية والتوزيعات الإهليليجية elliptical (بيضاوية الشكل) المستنبطة والمستخلصة من الدراسات الأخرى . فعوامل أخرى مثل طبيعة النزاع ، السرعة ، التفوق التقني للقوة المهاجمة وغيرها ، سيؤثران بلا شك على فرص الضرب والرمي باتجاه قطاع محدد . من جانب آخر ، كان هناك جدل حول مدى الاشتباكات engagements المتزايد ، الذي أصبح أكثر من حقيقة مع ظهور أسلحة دبابة أكثر قوة ، وكذلك الأمر بالنسبة للأسلحة المضادة للدبابات . هذا التطور أدى إلى هجمات أكثر تركيزاً ودقة على القوسِ الأمامي للدبابة . وفي الحقيقة ، دراسات أخرى قدرت نسب أكبر لاحتمالات الهجوم ضمن قوس 60 درجة الأمامي ، كما هو الحال مع تحليل ضربات الدبابات أثناء الحروب العربية الإسرائيلية في الستينات والسبعينات والثمانينات (1967 ، 1973 ، 1982) ، التي زودت دليل وصورة مختلفة ، أعطى احتمال للهجوم ضمن قوس 60 درجة لمقدمة الدبابة بحدود 70% . كما سجلت تلك الصراعات ضربات بنسبة 23% في مواضع أخرى مختلفة على الدبابات المشاركة ضمن قوس 120 درجة ، وتم تحقيق فقط 7% ضربات ضمن قوس 60 درجة في مؤخرة الدبابات . هذه النتائج رغم أنها مختلفة كثيراً عن تحليلات ويتاكر وبيانات الحرب العالمية الثانية ، إلا أنها تؤكد من جديد على أهمية حماية المقطع الأمامي للدبابات ، الأكثر عرضة للإصابة .
 
دراسة هي الأبرز وربما الأحدث هي تلك التي أجراها الدكتور "مانفرد هيلد" Manfred Held (مصمم أسلحة نرويجي ، عمل في شركة Nobel الألمانية حيث كان يعيش ، حائز على جائزة نوبل ولديه العشرات من براءات الاختراع ومئات الدراسات العلمية الخاصة بالمتفجرات والدروع ، ويرجع له الفضل في تطوير الدروع التفاعلية المتفجرة ERA) عن نتائج إصابات الرؤوس الحربية وتوزيعها على الدبابات العراقية في حرب الخليج 1991 . فبعد هذه الحرب ، جرى فحص ومعاينة عدد 308 دبابة وعربة مدرعة كانت مستخدمة من قبل القوات العراقية ، بما في ذلك دبابات من طراز T-55 ، T-62 ، T-72 ، منها 25% كانت مدمرة ومحطمة تماماً . هدف الدراسة كان تقصي وتحري مواضع الهجوم ومستويات الأضرار الناتجة عن مقذوفات الطاقة الحركية KE وكذلك الرؤوس الحربية لمقذوفات الشحنة المشكلة SC . عندها ، نتائج التحليل جرى مقارنتها ومطابقتها مع البيانات المستخلصة من الحرب العالمية الثانية خلال الفترة 44-1945 ، حرب الأيام الستة 1967 ، حرب أكتوبر 1973 ، بالإضافة لبيانات توزيع الضربات hit-distribution data المستخدمة من قبل ألمانيا ، الولايات المتحدة الأمريكية والمملكة المتحدة لغرض تصميم دبابة المعركة وتقدير مواضع الضعف واحتمالية الهجوم . وقد أظهرت نتائج التحليل عدم تطابقها الكامل مع نتائج وبيانات حرب الخليج التي استنتجها دكتور مانفرد .
 
بحث مانفرد في دراسته بعناية ، الضربات على كل من الجوانب الأفقية للعربات المصابة وكذلك من القمة . وأظهرت نتائج قياسات أقطار الثقوب الناتجة عن ولوج وخروج المقذوفات ما يلي : بالنسبة لقضيب مقذوفات الطاقة الحركية APFSDS تم تسجيل قيم من 40 إلى 60 ملم بالنسبة لقطر فتحات الخروج . في المقابل ليس أكثر من 30 إلى 60 ملم تم تسجيلها بالنسبة لقطر فتحات النفاذ أو الدخول . نفس القيم تقريباً جرى تسجيلها بنسبة 50% لتأثير الرؤوس الحربية لمقذوفات الشحنة المشكلة ، لكن أحياناً قطر الثقب كان إلى حد كبير أكثر اتساعاً عند فتحة النفاذ في منطقة سقف البرج . في هذه الحالة ، وصل قطر ثقب النفاذ الناتج إلى 100 ملم . وبشكل عام تراوحت أقطار ثقوب النفاذ والخروج لمقذوفات الشحنة المشكلة بين 10-100 ملم حسب نوع الرأس الحربي المستخدم . وأظهرت تحاليل الدراسة أن مقذوفات الطاقة الحركية نفذت لجسم الدبابات المصابة عملياً بمسار أفقي horizontal trajectory ، حتى الصاروخ الأمريكي Hellfire المطلق من مروحية على مسافة 2000 م وارتفاع 200 م ، أصاب هدفه بزاوية 5.7 درجة . وأظهر تحليل الضربات الموجه للأهداف محل الدراسة ، أن نسبة دبابات T-55 المحطمة بلغ 65% ، في حين بلغت هذه النسبة للدبابات T-62 نحو 17% ، أما الدبابات T-72 فقد كان نصيبها 18% . وبلغت نسبة استخدام مقذوفات الشحنة المشكلة على الأهداف محل التحليل 70% (تترك هذه آثار مميزة من الشظايا المنتجة والمنتشرة على السطح الخارجي للدرع ، ناتجة عن الغلاف المعدني للرأس الحربي) ، في حين بلغت هذه بالنسبة لمقذوفات الطاقة الحركية 20% فقط (حيث آثار الزعانف حول الثقب تعطي دلالة واضحة ، كما تحمل الثقوب هنا قطر ثابت بالسطوح الناعمة نسبياً على طول مسار الاختراق الداخلي) و10% بوسائل أخرى . 77% من الضربات سجلت في منطقة البرج ، ونسبة أقل بكثير بلغت 23% سجلت في الهيكل ، في حين بلغت نسبة الإصابات على القوس الأمامي للبرج frontal arc عند زاوية 45 درجة ، فقط 34% . التجربة القتالية في لبنان العام  2006 أظهرت أن ما نسبته 49% من الضربات كانت من نصيب القوس الأمامي من الدبابات الإسرائيلية ، في حين أن نسبة 7% كانت من نصيب المنطقة الخلفية ، ونسبة 22% من نصيب الجانبين .

20‏/5‏/2017

الشبكات السلكية في مواجهة المقذوفات الكتفية ذات الدفع الصاروخي .

تستعيـــن بآليتيـــن لإفســـاد وكبـــح خطورتهـــا
الشبكــات السلكيــة فــي مواجهــة المقذوفــات الكتفيــة ذات الدفــع الصاروخــي

المقذوف PG-7VM يتضمن أربعة مكونات أو أجزاء رئيسة كما تظهر الصورة للأسفل ، هي مقطع صمام التفجير ، مقطع الرأس الحربي ، مقطع نظام الدفع وأخيراً مقطع أداة الاستقرار .

قاذفات القنابل العاملة بالدفع الصاروخي rocket propelled grenade المحمولة على الكتف RPG-7 ، هي واحدة من أكثر منظومات الأسلحة المضادة للدبابات استخداماً فيي العالم . هذا راجع بطبيعة الحال لخصائص السلاح المعتبرة والمتوافقة ، مثل فاعلية التدميرر وتكلفة الإنتاج المنخفضة production cost والمزايا الأخرى المكملة كبساطة التصميمم والموثوقية وسهولة الاستخدام دون الحاجة لفترات تدريب طويلة . السلاح RPG-7 أصبحح مشهود له من قبل العديد من المنظمات المسلحة والقوات شبه العسكرية في جميع أنحاءء العالم ، وهو واحد من أكثر التهديدات المعنونة لجنود التحالف في العراق وأفغانستان . إذ وفقاً لإحصائيات الإصابات البالستية الناجمة عن الشظايا والمسجلة خلال السنوات 2001-2010 ، فقد اعتبرت مقذوفات السلاح RPG-7 أحد أكثر تسبباً في حالات الوفياتت والإصابات القاتلة للجنود في العراق وأفغانستان . فاعلية السلاح ناتجة عن خصائصص مقذوفاته التي تحوي رؤوس حربية ذات شحنة مشكلة shaped charge . إذ يعمل هذاا النوع من الرؤوس الحربية عند انفجاره على تحطيم وسحق البطانة المعدنية الداخلية فيي التجويف المخروطي وعصرها لتبدو كمائدة سائلة لزجة viscid fluid (رغم إنها فعلياً ليست كذلك) بتأثير ضغوط الغازات المتمددة . نفاث الشحنة في حالته المتحولة سوف يتحركك بسرعة عالية جداً تتراوح ما بين 8000 و10000 م/ث .. هكذا ونتيجة تأثيرهم الفعال علىى صفائح الدرع السلبية ، فقد كان من المهم تطوير تشكيلة من وسائل الحماية للوقاية من تأثيرهم .. حاليا تتوافر أربعة أنواع رئيسة من تقنيات الحماية تجاه القذائف التي تحوي رؤوس حربية ذات شحنات مشكلة :

-    أنظمة الدفاع النشطة Active defence systems على شاكلة الروسي "أرينا" Arena والإسرائيلي "تروفي" Trophy وغيرهم الكثير . وهذه تستخدمم أجهزة استشعار وتحسس لمراقبة المنطقة المحيطة بالمركبة المحمية ، وبعد تحديد مستوى التهديد ومساره ، النظام يطلق مقذوفاته المضادة باتجاه المقذوف المهاجم من أجل تحييده على مسافة آمنة من المركبة .
-    الدروع التفاعلية المتفجرة Explosive reactive armours على شاكلة الروسي "كونتاكت" Kontakt والإسرائيلي "بليزر" Blazer وغيرهم العديد .. وهذه عبارة عن قراميد أو صناديق متنوعة الشكل والحجم ، تحتوي على مادة متفجرة محصورة بين صفيحتين معدنتين ، تنفجر عندما يخترق نفاث الشحنة المشكلة القرميد مما يعطل معه تشكيل النفاث ويقلل من عمق اختراق دروع الهدف .
-    الدروع السلبية بالسماكة الملائمة Passive armours of appropriate thickness على شاكلة الأنماط المحسنة من الدرع الغربي المركب المدعو "شوبهام"Chobham  . الدروع المركبة تضم في توليفتها مواد بخصائص عالية المقاومة (كما هو الحال مع المواد الخزفية) تعمل على إبطاء/تحطيم نفاث الشحنة المشكلة خلال مروره في كتلة الدرع . 
-    الدروع السلبية بالشكل الملائم Passive armours of appropriate shape على شاكلة الدرع القفصي Cage armor أو درع القضبان bar armor ، وغيرها من شبكات الحماية السلكية net screens . هذه الوسائل مصممة في الغالب لحماية العربات المدرعة من هجمات القذائف المضادة للدبابات المطلقة من الكتف ، أمثال السلسلة RPG أو غيرها . فكرة عمل هذا النوع من وسائل الحماية تكمن في وضع قضبان معدنية أو شبكة فولاذية مقساة حول العربة أو حول المواضع المراد حمايتها وذلك بهدف إما زيادة مسافة المباعدة ، أو عرقلة تأثير الرأس الحربي للشحنة المشكلة عن طريق حشره وسحقه لمنع حدوث انفجار مثالي أو حتى بإتلاف آلية صمام التفجير .

بالإضافة لعامل كلفة الإنتاج production cost ، أنظمة الدفاع النشطة والدروع التفاعلية المتفجرة توصف بأضرارها وخطورة استخدامها على الأفراد القريبين منهاا لحظة التحفيز . إذ تعمل هذه عند تنشيطها على إصدار شظايا كثيرة قد تضرب قوات المشاة التي هي على مقربة من العربة المهاجمة . أيضاً الدروع السلبية بالسماكة الملائمة ونتيجة قيود الوزن والحركة هي خيار غير مرغوب به دائماً للعربات المدرعة ، لذا تتجه الأنظار شيئا فشيئا نحو الدروع السلبية بالشكل الملائم ، والتي توصف بسهولة تصنيعها ورخص أثمانها وخفة أوزانها ، مما جعلها خياراً سهلاً لتعزيز حماية العربات المدرعة بكافة تصنيفاتها تجاه المقذوفات المسلحة برؤوس حربية ذات شحنة مشكلة . 
إن أحد أهم الأخطار الرئيسة التي تهدد العربات المدرعة في ساحة المعركة وعلى الأخص خلال القتال في تضاريس المعركة الحضرية urban battle ، هيي المقذوفات الكتفية العاملة بالدفع الصاروخي . المقذوف الكلاسيكي الروسي المضادةة للدروع PG-7VM على سبيل المثال هو أحد ذخائر السلاح RPG-7 شائعةة الاستخدام وشوهد كثيراً بأيدي المليشيات والمنظمات المسلحة في مناطق شتى منن بؤر الصراع والحروب الداخلية . هذا المقذوف الذي قدم في العام 1969 هو من تطوير المصمم السوفييتي V. I. Medvedev . هو بقطر 70 ملم وطوله يزيدد بنحو 52 ملم عن المقذوف القياسي PG-7V ، ووزنه يبلغ 1.98 كلغم (منها 1.6 كلغم هي وزن المقذوف فقط) . وبدلاً من الأخاديد المختومة على المخروط الأماميي كما في المقذوف PG-7V ، فإن هذا الجزء من جسم المقذوف أملس وشبه مصقولل . يترك المقذوف فوهة السبطانة بسرعة 140 م/ث ، لكنه  يبلغ نفس سرعة طيرانن المقذوف السابق PG-7V المحددة بنحو 300 م/ث . هو كما أظهرت الاختباراتت أكثر دقة وكذلك أخف وزناً وهو أقل تأثراً بالرياح من سابقه . تحصل هذا المقذوفف الذي استمر إنتاجه حتى العام 1976 على قابلية اختراق لنحو 300 ملم في صفائح الدرع الفولاذي المتجانس .
 

الشكل 3 : صورة مقطعية للراس الحربي الخاص بالمقذوف PG-7VM

 (1) غطاء الصمام (2) الصمام الكهروضغطي (3) صمولة (4) عازل (5) جسم الصمام (6) مفصل (7) غلاف عازل (8) الغطاء البالستي (9) مخروط موصل (10) حلقة تثبيت (11) بطانة الشحنة المشكلة (12) حلقة عازلة (13) المتفجرات (14) غلاف  الرأس الحربي (15) موصل (16) مشكل موجة (17) عازل (18) غلاف اسطواني (19) صمام الإيقاد القاعدي (20) حلقة قفل .

عندما يتصل المقذوف بسطح الهدف ، الصمام الكهروضغطي Piezoelectric fuze الذي يقع في مقدمة الرأس الحربي يتعرض للانضغاط حيث يعمل هذا الصمامم على تحويل موجة الاهتزاز الميكانيكية الناتجة عن الاصطدام بالهدف إلى إشارة أوو نبضة كهربائية electrical impulse (الصمامات الكهروضغطية تستعمل بلور الكوارتز quartz crystal لتوليد التيار الكهربائي عند انضغاطها أو ارتطامها بجسم ما . التيار الناتج يستخدم لإطلاق مفجر كهربائي في الصمام . هذا النوع من الصمامات يمكن أن يحتفظ بقدرته على العمل لزمن غير محدد) . هناك دائرتينن كهربائيتين في تركيب المقذوف PG-7VM : الأولى خارجية (اللون الأزرق في الشكل 3) والثانية داخلية (اللون الأحمر في الشكل 3) . النبضة الكهربائية تنقل عبرر الدائرة الداخلية internal circuit إلى صمام القاعدة في الجزء السفلي من الرأسس الحربي ، وتكون هذه كافية لإشعال المفجر وبالتالي إيقاد شحنة المتفجرات الرئيسة .. وعند تحفيز وإيقاد المادة المتفجرة ، فإن جميع الطاقة الكيميائية المخزنة في المادة المتفجرة تتحول إلى موجة كروية خارجية متكاثرة وضغوط مرتفعة جداً ، تندفع على طول محور التناظر لتغمر بطانة التجويف . وتقود هذه الموجة نحو تحطيم وسحق البطانة المعدنية الداخلية في التجويف وعصرها لتبدو كمائدة سائلة لزجة viscid fluid بتأثير ضغوط الغازات المتمددة . هذه العملية تؤدي لتشكيل وتكوين نفاثث بصيغة محددة ، يتقدمه رأس النفاث jet tip الذي يتحرك بسرعة عالية جداً تتراوحح ما بين 8000-10000 م/ث على طول محور المواجه لقاعدة المخروط ، حيث تكونن أغلب مادة النفاث ناشئه عن الطبقة الأعمق للمبطن . ارتطام النفاث بمادة الهدف يؤدي إلى حدوث توسع وتمدد شعاعي radial expansion حول مركز الإصابة ، بحيث يثقب جسم الهدف ويعمل النفاث على توسعة الثغرة الناتجة . في النهاية ، يتوقف النفاث وينقطع بعد أن يحدث تجويف عميق بهيئة مخددة أو محززة furrowed cavity . هذا الناتج في الواقع يمثل أغلب طاقة النفاث المحولةة والمنقولة إلى كتلة الهدف ، مع ملاحظة أن أي تزايد في حالة عدم الاستقرار للنفاثث أو انجرافه ستؤدي بالنتيجة إلى اختراق خارج المحور ، مما يعني قابلية اختراق محدودة . 
يعتقد العديد من الخبراء أن أفضل وسيلة لمواجهة هذا النوع من الذخائر تكمن في تزويد العربات المدرعة وتجهيزها بشبكات حاجزة net screens على مسافةة مباعدة تتراوح ما بين 300-500 ملم عن هيكلها (الشكل 4) ، مما يعيق ويخلل بالشروط المثلى optimum conditions المتطلبة لتكون نفاث الشحنة المشكلة بهيئته الصحيحة . في الحقيقة هي تعمل على تخفيف الضرر أو منع تشكيل نفاث الشحنة المشكلة باستثمار آليتي عمل مختلفتين . في الآلية الأولى ، تعمل عناصر الشبكة على تشويه deform الغطاء المخروطي للمقذوف (8) بطريقة معينةة (إحداث طعجة أو انبعاج dented بالغطاء البالستي الخارجي) بحيث تحقق اتصاله وتماسه مع المخروط الداخلي الموصل للتيار الكهربائي conductive cone (9) . هذا التماس يتسبب في حدوث دارة قصيرة short-circuited في دارة الصمامم الكهروضغطي للمقذوف وبالتالي الإخفاق في إيقاد المادة المتفجرة الرئيسة في الرأسس الحربي (13) . إن حدوث تماس شاذ وغير طبيعي abnormal connection بين موصلات التيار الكهربائي الرابطة بين الصمام الكهروضغطي والمفجر القاعديي سينتج عنه دارة قصيرة ، أو بمعنى آخر عودة النبضة الكهربائية إلى مصدرها دون الوصول للمفجر القاعدي . أما آلية العمل الثانية فتكون موجهه نحو تشويه البطانة المخروطية الداخلية للشحنة المشكلة (11) وكذلك الأمر بالنسبة للمادة المتفجرة ،، وبالتالي الإخلال بشروط تكون النفاث بالشكل الصحيح . هذه الآليات تتحقق فقط عندماا صمام المقذوف PG-7VM سوف لن يمس أي عنصر من تركيب الشبكة screen structure . وبمعنى آخر ، المقذوف سيطير بين أسلاك الشبكة أو حتى بينن فواصل القضبان في حال اعتماد درع القضبان bar armor (الصمام الذي يحمل التعيين VP-7 ويبلغ قطره 21.4 ملم ، يجب أن يمر عبر فتحة الشبكة أو القضبان) .. لذا ، خلال تصميم وصياغة الحواجز الشبكية فإنه من الضروري تحسين تركيبهمم الهندسي geometric structure واعتماد الشكل الأمثل لها وذلك بتحديد حجمم فتحات الشبكة بحيث تكون هذه أصغر وأقل قطراً من المقذوف لزيادة احتمال إبطالل مفعول رأسه الحربية .. اعتماداً على مستوى تشوه بطانة الشحنة والمادة المتفجرة من قبل عناصر الحاجز الشبكي لحظة ارتطام المقذوف ، عملية تشكل نفاث الشحنة المشكلة jet formation سوف تضطرب وتتزعزع أو تنقطع وتتوقف نهائياً . بعدها تأثير ارتطام المقذوف على دروع العربة الأصلية سيكون غالباً مقارن بانفجار شحنة بسيطة من المتفجرات التقليدية . 

فيديو للمشاهدة :
video

15‏/5‏/2017

دبابات الأبرامز ووحدة الطاقة المساعدة APU .

دبابـــــات الأبرامـــــز ووحـــــدة الطاقـــــة المساعـــــدة APU


جميع أولئك الذين خدموا على دبابات الأبرامز أثناء عملية عاصفة الصحراء Desert Storm العام 1990 ، كانوا متأثرين إلى حد كبير بقوة وأداء محرك الدبابة التوربيني الغازي gas-turbine engine . على أية حال ، هذا جاء على حساب عامل "الكلفة" لكون محرك الأبرامز يميل إلى استهلاك وقود أكثر بكثير بالمقارنة مع محركات الديزل السابقة والحالية . هذه القضية نوقشت في تقرير لمكتب المحاسبة العامة الأمريكي صدر في يناير العام 1992 ، تحت عنوان "عملية عاصفة الصحراء .. تقييم الأداء المبكر للبرادلي والأبرامز" وذكر حينها أن الاستهلاك العالي للوقود high-fuel consumption ساهم في تحديد وتقييد مدى الدبابة ، وعملية إعادة تزويد الدبابة بالوقود كانت التزام ثابت في الخطط العملياتية خلال كافة مراحل الحرب الأرضية . لقد تزودت الدبابات أبرامز بالوقود في كل فرصة مواتية لكي تبقي خزاناتها ممتلئة قدر الإمكان .. وعلى الرغم من الجهود المبذولة لوحدات الدعم لتوفير الوقود بشكل ومعدل مثالي ، إلا أن تقريباً جميع الأشخاص المعنيين الذين تمت مقابلتهم كانوا متفقين على أن استهلاك الدبابة العالي للوقود مثل حالة قلق فعلية .. الأفراد الذين تمت مقابلتهم ذكروا أيضاً أن الاستهلاك المرتفع للوقود كان حتمياً لتحصيل القوة والسرعة المتزايدة ، لكن يمكن في المقابل الاقتصاد بالوقود طريق إضافة وحدة طاقة مساعدة auxiliary power unit .

 
وحدة الطاقة المساعدة أو اختصاراً APU ، هي أداة لتوليد الطاقة مصعدة على العربات الأرضية أو غيرها ، ومسئولة عن توفير الطاقة الكهربائية لوظائف التشغيل المتعددة باستثناء الدفع والتسيير . هذا التجهيز لائم إلى بعض الدبابات لتزويد الطاقة الكهربائية دون الحاجة لتشغيل المحرك الرئيس ومن ثم مواجهة الاستهلاك المرتفع للوقود أو إصدار الإشارات تحت الحمراء البارزة وغير المرغوب فيها thermal signature أو حتى الضوضاء العالية (الدبابات تلجأ عادة لبطاريات الشحن الداخلية لتشغيل أنظمتها الالكترونية والهيدروليكية عند إطفاء المحرك الرئيس) ، حيث توفر هذه الوحدات الطاقة الكهربائية اللازمة لتشغيل كافة الأنظمة القتالية في الدبابة بالإضافة إلى أنها توفر الطاقة الهيدروليكية اللازمة لتحريك وإدارة البرج . العديد من دبابات المعركة الرئيسة الحالية مثل الأمريكية M1 Abrams والألمانية Leopard 2 والإسرائيلية Merkava Mk4 وغيرهما الكثير ، تستخدم منظومة APU في الجزء الخلفي من البرج أو الهيكل أو حتى أسفل الدرع . كما أن بعض نماذج الدبابات الروسية الأحدث تستفيد من هذا التجهيز . هذه المنظومات تصمم ضمن شروط عمل محددة ، مثل الأداء العالي والقدرة على العمل في درجات الحرارة المتطرفة والارتفاعات العالية وفي ظروف الغبار الكثيف ، كذلك التكامل والاندماج integrated الكلي مع وقود العربة وأنظمة السيطرة والتحكم ، ناهيك عن الحجم المضغوط والمرصوص compact size . الأنواع الأحدث منها تعمل نموذجياً وفق ثلاثة أنماط تشغيل ، فهي إما أن تعمل بشكل مستقل وذاتي عندما المحرك الرئيس متوقف عن العمل . أو نمط توليد الطاقة بالتزامن مع دوران المحرك الرئيس (كأن تكون العربة في وضع التشغيل والحركة) . أو نمط تسليم الطاقة الخارجي external power delivery وذلك لتشغيل تجهيزات كهربائية بالقرب من العربة المتوقفة عن طريق تمديدات خاصة . الجيش الأمريكي على سبيل المثال أعتمد منظومات وحدات الطاقة المساعدة APU بعد اختبارات مطولة وذلك بغرض توفيرها لدباباته من طراز Abrams وكذلك بعض العربات القتالية الأخرى من أمثال Bradley و Stryker
وحدة الطاقة الخارجية المساعدة EAPU في الدبابات M1A1 وM1A2 تتضمن محرك ديزل مبرد بالهواء بأربعة أشواط وبقوة واحد سلندر ، الذي يشغل مولد كهربائي power generator . الوحدة لها خزان وقود بسعة 3 غالون (11.7 لتر) ، الذي يسمح لها بزمن تشغيل متواصل يبلغ 8 ساعات . وحدة الطاقة الخارجية المساعدة تحرر جهد كهربائي حتى 24 فولت ، وتيار كهربائي لنحو 78-110 أمبير (سرعة محرك الوحدة تتراوح ما بين 2850-3150 دورة/دقيقة ويتم السيطرة عليها آلياً من قبل منظم خاص) . الوحدة توصل إلى النظام الكهربائي الخاص بالدبابة أبرامز وتستخدم فقط لإعادة شحن بطاريات الدبابة reload batteries وليس لتشغيل العربة أو إدارة محرك البرج المساعد بشكل مباشر . أيضاً يوجد لوحة تحكم على الوحدة control panel كما تتوفر أداة سيطرة ثانية مصعدة داخل البرج ومرتبطة بالوحدة عن طريق الأسلاك . الوحدة مجهزة ببطارية داخلية internal battery تتيح تشغيلها وإدارتها حتى لو كانت الدبابة بلا كهرباء نهائياً . في الوقت ذاته ، هي يمكن إدارتها بالاستفادة من الطاقة الكهربائية المتوافرة في الدبابة . ولحالات الطوارئ ، هناك مقبض يدوي لبدء التشغيل والإطفاء manual starter-handle ، وضع مباشرة على تجهيز وحدة الطاقة . لوحة التحكم أيضاً مجهزة بخافض إضاءة dimmer من أجل تعتيم مؤشرات التحكم والعرض وبالتالي تقليل فرص رصدها . 

26‏/4‏/2017

إستخدام الشحنات الخطية يلقى رواجاً متزايداً في ساحة الصراع السوري .

نتيجة تأثيرها التدميري الكبير على المنطقة المستهدفة
إستخــدام الشحنــات الخطيــة يلقــى رواجــاً متزايــداً فــي ساحة الصــراع الســوري

تماماً كما هو الحال مع القوات السورية التي أستخدمت من قبل نظام الشحنة الخطية الروسي UR-77 وذلك لشق طريقها وتدمير مخابىء ومواضع قوات خصومها على أرض المعركة ، قوات المعارضة باتت الآن تستخدم نفس الإسلوب مع المنظومة الأمريكية المماثلة المدعوة M58 MICLIC (تجاه المواضع الدفاعية لقوات الحكومة السورية في حي المنشية في مدينة درعا Daraa وذلك خلال عملية البنيان المرصوص) .. هذه المنظومة الأمريكية التي دخلت أولاً في خط الإنتاج العام 1989 ، هي عبارة عن تجهيز مقطور يحمل شحنة خطية متفجرة مدفوعة بواسطة مقذوف صاروخي . النظام يستخدم لتطهير حقول الألغام التقليدية المجهزة بألغام مضادة للدبابات من النوع وحيد التحفيز وكذلك ألغام الضغط ، بالإضافة إلى الألغام المنشطة ميكانيكياً mechanically activated المضادة للأفراد . النظام يوفر قابلية اختراق لقوات المناورة في الجيش الأمريكي وسلاح البحرية ، فهو قادر على تطهير ممر بمساحة 8 × 100 م في العمق (الشحنة الخطية تحتوي على 2.2 كلغم لكل قدم طولي من مادة C-4 شديدة الانفجار) . وفي حالة فشل وإخفاق الشحنة الخطية في الانفجار ، فإنها يمكن أن تحفز يدوياً بواسطة صمامات بمؤخر زمني ، ثبتت كل بضعة أقدام على طول امتداد الشحنة . تأثير الصدمة والتأثير النفسي الناتج عن الشحنة الخطية المتفجرة ، يعتبر سلاح مفيد على الأخص في المعركة القريبة وفي التضاريس الحضرية .

أنظمة الشحنات الخطية أو الطولية التي تدعى في الغالب باسم "الأفعى" Snake ، تستخدم لفتح الثغرات خلال حقول الألغام المضادة للدبابات والأفراد . هذه الوسيلة كانت قد طورت أولاً من قبل الرائد المهندس الكندي "ماكلين" MacLean في شهر أكتوبر العام 1941 . وأصل التسمية يعود لنمط طيران الشحنة المتمايل Wiggler والذي يماثل حركة الأفعى . فكرة الأفعى اقتبست من أداة طوربيد بنغالور لتطهير الممرات في حقول الألغام ، ولكن بشكل أوسع وأكثر طولا . الاستخدام الناجح لنظام الأفعى عرض في شهري فبراير ومارس العام 1942 ، ثم بعد ذلك أثناء الحملة في شمال أفريقيا . فعلى الرغم من أن الجيش الأمريكي كان مجهز بعدد قليل منهم ، إلا أن الأفعى استخدمت في المعركة مع الفرقة المدرعة الأولى الأمريكية في 23 مايو العام 1944 أثناء الاختراق من جهة ساحل Anzio . من الأمثلة الحديثة لنظام الأفعى ، البريطاني "بايثون" Python . هو معد للعمل والإطلاق من مقطورة تسحب من مؤخرة عربة الهندسة المدرعة "تروجان" Trojan المستندة على هيكل دبابة المعركة Challenger 2 . يعمل النظام على حمل شحنة شديدة الانفجار يبلغ مجمل وزنها 1455 كلغم من مادة PE6-AL ، موزعة على خرطوم نسيجي بطول 228 م ، يقوم بقذفها إلى الهواء بواسطة محرك صاروخي بقطر 250 ملم ووزن 53 كلغم . تسقط الشحنة الخطية بعد ذلك على حقل الألغام الأمامي ، ويتم تفجيرها لاحقاً لتطهير نحو 90% من امتداد الطريق المشغول بالألغام المزروعة أو المبعثرة . أما نسبة 10% من الألغام التي لم تنفجر ، فهذه ببساطة تدفع بشكل جانبي للأمان تحت تأثير عصف الانفجار . علماً أن المشغل يستطيع استخدام النظام بشكل مضاعف أو مزدوج tandem لمواجهة ودحر الألغام ثنائية الضغط ، أو الألغام المطمورة على عمق أعظم . نظام بايثون قادر عملياً على تطهير طريق أو ممر خلال حقل ألغام مضاد للدبابات بطول يتراوح ما بين 183 إلى 230 م وبعرض أكثر من 7.3 م ، بحيث تستطيع أي عربة العبور بسلامة وأمان نسبي . أول عملية قتالية استخدم معها النظام كانت أثناء شهر فبراير العام 2010 في أفغانستان ، عندما أطلق مهندسو الجيش نظام تطهير الألغام بايثون لسحق ونسف أدوات تفجير مرتجلة IED سطرت على طول أحد الطرق في محافظة "هيلماند" Helmand كجزء من العملية المستمرة التي حملت التعيين "مشترك" Moshtarak







المزيد من التخبط مع تطوير الجيل الثالث من منظومة سراب !!

ضمن محاولات قوات النظام الدؤوبة لإفشال توجيه صواريخ المعارضة المضادة للدبابات
المزيـــد مـــن التخبـــط مـــع تطويـــر الجيـــل الثالـــث مـــن منظومـــة ســـراب !!

صور حديثة عرضت في الشبكة تظهر تطوير النظام السوري ما يمكن إعتباره الجيل الثالث من منظومة التشويش الكهروبصري المدعوة "سراب-3" أو Sarab-3 . الجيل الأول من هذه الأنظمة ظهر مع نهاية العام 2015 ولم يثبت نجاحات تذكر وكذلك الأمر بالنسبة للجيل الثاني من هذا النظام الذي ظهر قبل أشهر قليلة فقط !! النظام الجديد كما تظهر الصور يتكون من صفوف عمودية بثلاث شمعات تشويش ، تحيط مع نفس الترتيب بجسم إسطواني ذو قطر كبير نسبياً . هذا التوزيع الغريب قصد منه على الأرجح زيادة شدة الإشعاع المتداخل interference radiation مع وحدة الإستقبال في منصة إطلاق الصاروخ المعادي ، وبالتالي إرباك عملها . ويلاحظ أن المهندسين السوريين أكتفوا في خطوة لاحقة بصفوف عمودية من شمعتي تشويش فقط وقاموا بلحام وتغطية صف الشمعة الأخيرة بشكل ظاهر !! السوريون يواجهون أزمة حقيقة مع تكاثر ضربات المعارضة وتزايد مخزون المقاومة الشعبية من الصواريخ الموجهة المضاد للدروع وعلى الأخص الأمريكي TOW 2A !! الحلول السورية كما يبدو حتى الآن ، لا تتجاوز  مفهوم "التخبط أو التعثر" flounder التقني ، ويبدو أن الفشل سيكون في الغالب من نصيب المحاولة الجديدة !!

22‏/4‏/2017

مصاعب تحصيل الدقة لمدافع دبابات المعركة الرئيسة .

مصاعـــــب تحصيـــــل الدقـــــة لمدافـــــع دبابـــــات المعركـــــة الرئيســـــة
مصاعب تحصيل الدقة لمدافع الدبابات guns accuracy والرغبة في تسجيل الإصابة من الرمية الأولى كانت على الدوام الشغل الشاغل لمصممي أسلحة الدبابات ومستخدميها على حد سواء . في الحقيقة تقدم كبير أمكن انجازه في فهم الظواهر الفيزيائية physical phenomena التي تقرر دقة أنظمة مدافع دبابات المعركة الرئيسة ، خصوصاً مع البحث المعمق خلال العقود الثلاث الماضية في حقل ديناميكا مدافع الدبابات tank-guns dynamics ، حيث طورت المحاكاة العددية لوصف حركة السلاح وتصور تفاعل المقذوف مع سبطانة المدفع خلال عملية الإطلاق (المحاكاة العددية numerical simulation هي عمليات حسابية تجري على الحاسوب وتعتمد برنامج يطبق نموذج رياضي متقدم لنظام فيزيائي . هذه المحاكاة أساسية ومطلوبة لدراسة وفهم سلوك الأنظمة التي نماذجها الرياضية معقدة جدا لكي توفر حلول تحليلية ، وكما هو الحال تماماً في أكثر الأنظمة اللاخطية nonlinear systems) . عموماً ، مثال قريب أمكن إدراكه خلال العمليات القتالية في منطقة الخليج وارتبط بالقدرات النارية لدبابات المعركة الرئيسة ، وعلى الأخص الأمريكية منها مثل الأبرامز ، عندما تجاوزت هذه العربات العديد من التوقعات واستطاعت بمدافعها الملساء من عيار 120 ملم اقتناص أهدافها من مسافات تراوحت ما بين 2000 و3000 م من الإطلاقة الأولى . مع ذلك ، يسعى مصممو هذا النوع من الأسلحة دائماً لتعزيز قدراتها في ساحة المعركة . الأهداف المدرعة وتحديدا تلك التي هي بحجم دبابة معركة رئيسة ، مقيدة لدى منظمة حلف شمال الأطلسي بالقياسات البعدية البالغة 2.3×3.4 م عند مدى 3000 م . هذا يعادل القياس الزاوي إلى فقط 0.4 mils من مركز كتلة هدف إلى حافته العليا أو حافته السفلى (الميل mil هي وحدة للقياس الزاوي ذات استخدامات عسكرية في الغالب وتساوي 1/6400 لمحيط دائرة كاملة قياسها 360 درجة . وعند مسافة 1000 متر فإن الميل الواحد يقابله متر واحد تقريباً) . لذا ، مع نقطة تصويب في منتصف هذا الهدف القياسي ، فإن دقة نظام السلاح الكلية يجب أن تكون مع أقل من نصف ميل لكي يضرب الهدف بثبات عند مدى 3.000 م . ولتبيان وتوضيح كم هي صغيرة زاوية النصف ميل هذه ، فإنه يمكن تصوير الأمر من خلال النظر إلى عقرب الثواني في ساعة اليد . إن الزاوية التي يتم مسحها وتجاوزها خلال خمسة أجزاء من الألف من الثانية هي تعادل تقريباً نصف ميل (كل ثانية واحدة من حركة العقرب تعادل 30 ميل) . في المديات الأطول أو تجاه الأهداف المستترة أو في وضع الهيكل للأسفل hull-down أو البرج للأسفل turret-down ، الدقة يجب أن تتجاوز هذا الحد (عند إطلاق النار من دبابة معركة في وضع التوقف واتجاه هدف ثابت فإن أخطاء دقة التصويب تبدو منخفضة نسبيا . في المقابل ، معادلة الدقة تصبح أكثير تعقيداً عندما تطلق الدبابة النار أثناء وضع الحركة أو تجاه هدف يناور maneuvering target) .
مصاعب تحصيل الدقة لمدافع الدبابات كما يؤكد الخبراء والتقنيين تأتي في الغالب من قبل مشغلي هذه الأسلحة خلال عملية المشاغلة والاشتباك target engagement . فعندما يتم تعيين وتمييز الهدف في منظار المدفعي ، تمضي هذه العملية بسلاسة ابتداء من التصويب على الهدف ووصولاً حتى إطلاق القذيفة التي ستصيب الهدف أو تخطئة . إن أخطاء الدقة المحتملة accuracy errors تحدث أثناء كامل هذه العملية . يناقش المهتمين الدور المكمل الذي يلعبه المدفعي gunner في دبابة المعركة إلى جانب نظام السيطرة على النيران . فحتى مع نظام متقن وظروف محيطة مثالية ، يمكن لعامل الدقة أن يكون مخفضاً وأقل قيمة إذا أستخدم الرامي نظامه بشكل غير مؤثر .. العوامل التي تؤثر على أداء المدفعي تتضمن : الإعياء fatigue ، الخوف fear ، قلة الخبرة inexperience ، والحماس الزائد excitement . لحسن الحظ ، تأثيرات هذه المشاكل يمكن أن تخفض وتقلل للحد الأدنى من خلال التدريب والممارسة الجيدة . وفي هذه الجزئية تحديداً يمكن الإشارة إلى الدور الذي تلعبه المشبهات Simulation وبرامج المحاكاة الحاسوبية الأخرى لبناء المهارات الفردية وتعزيز التكامل بين الإنسان والآلة لتحقيق النتائج المرجوة في ساحة المعركة . النظام الأمريكي AGTS على سبيل المثال هو واحد من هذه الأنظمة المعدة خصيصاً لتدريب أطقم الدبابات M1A2 على مهارات الكشف والرمي والمشاغلة والأحرف هي اختصار لكلمات "نظام تدريب الرماة المتقدم" . هذا النظام التدريبي يضع قائد الدبابة والمدفعي في محطة أو مركز محاكاة واقعي realistically simulated ويصور لهم طيف كامل ومتنوع من حالات الاشتباك والمشاغلة الموجهة بالحاسوب . إذ ينتج النظام AGTS مشاهد عمل ملونة مولدة بالحاسوب ، التي معها يتفاعل أفراد الطاقم بمواقف وأوضاع الهدف المختلفة . وتتفاوت التمارين المبرمجة مع نوع وعدد الأهداف ومداها عن العربة ، وكذلك حركة كل من العربة والهدف ، وظروف الرؤية وشروط معقدة أخرى يتولى تأمينها البرنامج . 
سبب آخر رئيس لأخطاء دقة التصويب ، وربما مصدر الخطأ الأول المحتمل ، يعود لعامل Boresighting أو معايرة وتصفير مدفع الدبابة . عملية المعايرة هذه تستعمل لصف وضبط محور سبطانة السلاح مع نقطة التسديد aim point في مناظير تصويب الدبابة وباستخدام أداة تلسكوبية خاص للمعايرة . إن أية أخطاء في عملية المعايرة أو كانت إجراءات المعايرة غير دقيقة فإن ذلك سينتج عنه بالضرورة أخطاء في دقة تصويب السلاح ، خصوصا مع تزايد المدى إلى الهدف . فمن المعروف أن التغيرات الحرارية التي تتعرض لها سبطانة السلاح عبر العديد من العوامل البيئية environmental factors المحيطة مثل أشعة الشمس والرياح والأمطار أو حتى نتيجة إطلاق النار المتكرر ، جميعها يمكن أن تتسبب في تغيير شكل المدفع وتقوسه بشكل جزئي خلال ثوان فقط !! لذا تزود أغلب دبابات المعركة الرئيسة الآن بنظام معايرة تسديد يطلق عليه اختصاراً MRS ، وكذلك بأغطية حرارية thermal shrouds تلف سبطانات المدافع وتحيط بها من أجل تخفيض تشوه هذه السبطانات ومنع انحنائها . مع ذلك ولسوء الحظ ، يعتقد بعض الخبراء أن نظام معايرة الفوهة ذاته خاضع لاحتمالية الخطأ وقد لا يؤمن دائماً توضيب أو اصطفاف مثالي للنظام . إذ أن عملهم بشكل صحيح يعتمد على دقة المعايرة وعلى أن يستعملوا بشكل متكرر ومنتظم بين عمليات المعايرة التلسكوبية التقليدية . أخيراً ، ورغم الفائدة العظيمة التي تقدمها الأغطية الحرارية ، فإنهم لا يستطيعون تدبر أو معالجة الانحناء الحراري thermal bending لسبطانة المدفع بشكل مثالي وكامل .. عموماً مع متابعة إجراءات المعايرة بشكل دقيق ومستمر وكذلك العناية والاهتمام بأداة المعايرة التلسكوبية ، فإن باستطاعة طاقم الدبابة الاطمئنان وتأكيد المعايرة الدقيقة لسلاحهم الرئيس وبالتالي عرض احتمالات أكبر لمعالجة الأهداف المعادية عند مختلف المديات .

11‏/4‏/2017

المزيد من التحسينات لتطوير أداء الدبابات السورية !!

المزيد من التحسينات لتطوير أداء الدبابات السورية !!
صور جديدة عرضتها بعض مواقع التواصل على الشبكة تظهر تزويد دبابات النظام السوري بكاميرات تصوير ليلية video camera (أشبه بتلك التي تجهز محلات ومراكز التسوق وغيرها بقصد المراقبة) من أجل تحسين رؤية سائق الدبابة . كاميرا التصوير وضعت في مقدمة هياكل بعض الدبابات من نوع T-72AV وT-72M1 وربما غيرهم من أجل تحسين الأداء أثناء الحركة والتنقل الليلي . وطبقا لبعض الخبراء العسكريين فإن هذا النوع من التجهيزات يمكن أن يكون مفيداً في حالة فشل أو إصابة أدوات السائق الرئيسة للمراقبة . عموماً سائق الدبابة Driver كما هو معلوم منفصل جسديا من بقية أعضاء الطاقم في مقصورته عند مقدمة الهيكل ، وهو الفرد المسؤول عن قيادة العربة عبر التضاريس والأراضي المختلفة باتجاه الموقع المنشود وبناء على توجيهات قائد الدبابة .

[IMG]
[IMG]   

1‏/4‏/2017

قاذف الخلافة الكتفي الجديد عديم الإرتداد !!

شوهـد لأول مـرة فـي معركـة الموصـل
قـــــاذف الخلافـــــة الكتفـــــي الجديـــــد عديـــــم الإرتـــــداد !!

كانت البداية مع صورة يتيمة أنتشرت في مواقع التواصل الإجتماعي تظهر أحد أفراد مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية في الموصل وهو يحمل قاذف كتفي مضاد للدروع مجهول الهوية والتعيين anti-tank rocket launcher !! السلاح الغريب بدا وكأنه من النوع عديم الإرتداد لكن لم تعرف أي تفاصيل فنية أو تقنية عنه سوى أنه من إنتاج محلي Homemade !! شخصيا أعتقد أنه إقتباس لسبطانات قواذف كتفية فارغة جرى إعادة توضيفها من أجل إطلاق مقذوف آخر ولكنني في الحقيقة لا أجزم بذلك الأمر (تصنع سبطاناتها كليا أو جزئياً من اللدائن المدعمة بألياف الزجاج Glass-reinforced plastic ، لذا نظرياً لا يمكن تكرار أو إعادة استعمالها إلا ببعض المخاطرة) . الدخان الأبيض الكثيف والناتج عن إطلاق المقذوف يشير لإستخدام دافع من تصنيع محلي رديء لم يراعي المقاييس الدولية بتخفيض بصمة الإطلاق !! سلاح التنظيم الجديد من النوع عديم الإرتداد recoilless كما توحي صور الإطلاق ، حيث يستند نظام الإطلاق هنا إلى أحد قوانين الفيزياء الشهيرة وتحديداً قانون نيوتن الثالث في الحركة ، الذي يؤكد أن "لكل قوة فعل ردة فعل ، مساوية لها في المقدار ومعاكسه لها في الاتجاه" . هذا التعبير البسيط معروض ومبرهن في مثال رجل يجلس على طوافة raft في منتصف بركة ماء هادئة . ثم قام هذا الرجل بالقفز بعيداً من الطوافة إلى الماء ، مما جعله يدفع بقدميه الطوافة في الاتجاه المعاكس . سرعة الطوافة مضروباً بكتلتها ستساوي سرعة الرجل مضروباً بكتلته . بنفس الطريقة ، السلاح عديم الارتداد recoilless مع قذيفته هو "الطوافة" ، حيث تقفز الغازات الناتجة بعيداً إلى الخلف والتي بدورها تدفع القذيفة بالاتجاه المعاكس نحو الهدف .  

عموما هذا النوع من الأسلحة عرف طريقه دوماً لأيدي الجماعات والمليشيات غير النظامية وذلك ضمن مفاهيم وأطر "حرب العصابات" Guerrilla war . هذا النمط من الحروب ليس ظاهرة ملحقة بأي عقيدة أو مذهب خاص ، ولا هي مقيدة بزمن محدد أو ثقافة معينة . هي حرب الضعفاء أو أولئك الأفراد الذين وبسبب حجمهم العددي ومستوى تسليحهم وتدريبهم المحدود ، لا يستطيعون مواجهة قوات نظامية regular forces حسنة التدريب في ساحة مواجهة مفتوحة . لذا هم يهاجم وحدات العدو النظامية الصغيرة أو يعزلونها عن باقي قواتها وأدوات إسنادها . هم يضربون في الليل ، أو خلال المطر والضباب ، أو عند ساعات استراحة قوات العدو ، أو عند انتهائه تواً من عمل آخر . هم يعملون على اعتراض وإعاقة خطوط اتصالات العدو communications lines بحفر أو إتلاف الطرق وتفجير الجسور ، ويكمنون لمواكب وحدات الدعم والإسناد . في الحقيقة ، الكمين وسيلتهم المفضلة لتكريس ضرباتهم وتعزيزها . هو عنصر المفاجأة الذي يسمح لهم دائماً بتجاوز حقيقة تفرد العدو العددي في معركة معينة . المفاجأة والسلاح الحاسم decisive weapon لهذه المجاميع المسلحة ، هو في الحقيقة من يعوض نقصهم وقلتهم في الأعداد والأسلحة . يذكر الصيني "صن تشو" Sun Tzu في كتابه "فن الحرب" The Art of War فيقول "العدو يجب أن لا يعرف أين أنت تنوي بدء المعركة ، فإذا هو لم يعرف أو يتيقن من موضع المبادأة ، فإنه سيضطر للاستعداد في عدد كبير من المواقع . وعندما ينشر قواته في مناطق كثيرة ، فإن هذه هي الفرصة التي يجب أن تنطلق منها وتختار موقع شن الهجوم" .



30‏/3‏/2017

تدريع وحماية أفراد طاقم الدبابات والعربات المقاتلة الأخرى .

تجهيزهـم بالستـرات والصـداري الواقيـة مـن الرصـاص
تدريــع وحمايــة أفــراد طاقــم الدبابــات والعربــات المقاتلــة الأخــرى

على الرغم من أن دبابات المعركة الرئيسة MBT والعربات القتالية الأخرى تنتج الآن بشكل أفضل بكثير من مثيلاتها في الحرب العالمية الأولى والثانية ، إلا أن الإجهاد وسرعة المعركة الحديثة جعلت من قضية إصابات الطاقم وجرحهم أكثر واقعية . لقد كان لبعض الإجراءات مثل ترحيل وإعادة تخزين عناصر الوقود والذخيرة ، تركيب البطانات المانعة للتشظية ، إضافة أنظمة إطفاء آلي أو أنظمة إخماد الانفجار كما تدعى أحياناً ، وغير ذلك من الإجراءات ، أن عملت كثيراً على تحسين قابلية بقاء كلاً من الطاقم والعربة في ساحة المعركة ، إلا أنه لا يزال هناك حاجة ملحة لتزويد أفراد الطاقم بتجهيزات الحماية الشخصية المحسنة والضرورية . سترات الوقاية المدرعة الشخصية وأنظمة دعم الحياة life-support systems سيسمحان باستمرارية العمليات في بيئة قتالية محمومة ، سواء أكان ذلك في داخل أو خارج العربة . فأحد مفاهيم البقائية الخاصة بأفراد طاقم العربات يشير بوضوح إلى أن عناصر النظام الأكثر ضعفا وحرجا (وبمعنى آخر: الطاقم) يجب أن يكونوا مجهزين بالسترات أو الصداري المدرعة Protective vests لوقايتهم من الإصابة في حال نظام الحماية الرئيس (وبمعنى آخر: صفائح الدرع) أخفق في إنجاز عمله وتعرض للهزيمة والاندحار . بشكل آخر وواضح ، صفائح التدريع الرئيسة للعربات لا تستطيع إبعاد أو تجاوز جميع تهديدات ساحة المعركة ، وبعض التهديدات ضد الدروع لا يمكن أن إبعاد خطرها مهما كانت سماكة التصفيح المعروضة . 
سترات الوقاية والدروع الشخصية بالتأكيد ليست مفهوم مبتكر أو حديث . فقد ارتدى المقاتلون والفرسان هذا النوع من التجهيزات لقرون طويلة . في الحرب العالمية الأولى ، أطقم الدبابات كانوا مجهزين بالدرع الشخصي الوقائي body armor لمواجهة طلقات الرصاص وشظايا المقذوفات التي تقحم من خلال الفجوات في صفائح دروع عرباتهم . الاهتمام الرئيس كان يتركز على حماية الطاقم من جروح العين والرأس eye/head injuries . كان هناك أيضاً تهديد كيميائي هام ، والأطقم كانت بصورة عامة مجهزة بأقنعة الغاز gas masks لحمايتها من غازات الحرب وملوثات غازات المحرك التي كانت سمة شائعة في دبابات الحرب العالمية الأولى .. التوجه الذي تنتهجه الكثير من الجيوش الحديثة يسير منذ فترة ليست بالقليلة نحو تجهيز أفراد أطقم العربات القتالية بصداري وسترات واقية من الشظايا والأجزاء ، تصنع في الغالب من نسيج "الكيفلار" Kevlar . هذا النسيج الوقائي يجيء ضمن صنفين رئيسين ، هما Kevlar 29 وKevlar 49 (أصناف أخرى تصمم لتطبيقات خاصة) . وكقاعدة عامة ، طبقات أكثر من نسيج الكيفلار ملتصقة مع بعضها البعض سوف توفر حماية أكثر لمرتدي السترة . إذ تعمل هذه الطبقات على امتصاص soaking up الطاقة الحركية للشظايا وحسب التصنيف المحدد لهذا الأمر . بكلمات أخرى ، إذا أردت حماية الجنود من رصاص البنادق عالي السرعة ، فأنت ستحتاج ببساطة لدرع أثخن بكثير من إذا أردت أن تحمي ضباط الشرطة من رصاص المسدسات ، التي لديها سرعة أوطأ وطاقة حركية أقل . 
المعهد الوطني الأمريكي للعدالة NIJ الذي عمل على ترتيب وتنظيم الدروع الشخصية حسب قدراتها ، صنف الصداري المضادة للرصاص وسترات حماية الجسم الأخرى (تحديداً التي تصنع من الكيفلار والمواد الأخرى) على مقياس من 1 إلى 4 ، وذلك بقصد تقييم مستويات الحماية البالستية التي توفرها هذه الستر تجاه الرصاص المطلق من أسلحة مختلفة القوة . في أعلى مقدمة المقياس يجيء النوع Type IIA الذي يجب أن يحمي من رصاص المسدس الأصغر (نموذجيا من رصاص العيار 9 ملم مستدير الرأس ، الذي يزن 8.0 غرام ويطلق بسرعة فوهة 373 م/ث) ، حيث قدرت الحاجة لنحو 16 طبقة كيفلار على الأقل لوقف رصاصات هذا السلاح . في منتصف المقياس ، يأتي النوع Type IIIA الذي يتحتم على درعه مقاومة رصاص المسدسات الأكثر قوة (مثل رصاص .44 Magnum نصف مجوف الرأس ، الذي يزن 15.6 غرام ويطلق بسرعة فوهة 436 م/ث) . في هذه الحالة نحن نحتاج لمضاعفة طبقات الكيفلار أو على الأقل 30 طبقة منه ، وعند هذا الحد تقف قدرات الكيفلار على الوقاية !! . وللحماية من رصاص البنادق عيار 7.62 ملم (التقليدي والنوع الخارق للدروع) الذي يزن 9.6-10.8 غرام على التوالي ، ويطلق بسرعة فوهة عالية 850-900 م/ث بالطاقة الحركية الأعلى ، فإن طبقات الكيفلار لوحدها غير كافية ، وأنت ستحتاج لدرع شخصي مصنع من صفائح الفولاذ أو الخزف (وفق المقياس الثالث Type III والرابع Type IV) . 
في الحقيقة الخبرات والتجارب التاريخية الحديثة أظهرت أهمية الملابس الواقية Protective Clothing ودورها المهم في تخفيض إصابات وجروح أفراد طاقم العربات القتالية ، خصوصاً وأن جرح أحد أفراد الطاقم يمكن أن يؤثر على قابلية بقاء العربة وبقية الأفراد . الاختيار الملائم لهذه الملابس يجب أن يتضمن من ضمن أمور أخرى ، قدرتها على مواجهة النيران واللهب المباشر وحماية مواضع الجلد المكشوفة ، في أغلب الأحيان بالمواد الخفيفة نسبياً . لذا ، من المهم على مصممي العربات الذين ليس عندهم خبرة أو دراية في أنواع اللباس الواقي المتوفر ، أن يكون لديهم فهم لطبيعة ووظيفة التحميل الحراري الفسيولوجي physiological heat loads بالإضافة إلى العوامل الأخرى التي من الممكن أن تؤثر على أداء مرتدي هذه الملابس . عموماً هذه الألبسة والبزات يجب أن تتضمن بالضرورة القفازات  وخوذ الرأس ونظارات الوقاية من الضوء الحاد . كما أن تصميم العربة يجب أن يشتمل على منافذ تهوية كافية ونظام تبريد فعال لمناطق العمل الحارة ، وذلك بقصد السماح لأفراد الطاقم بارتداء هذه المجموعة الوقائية بارتياح شديد نسبياً .. الجيش الأمريكي على سبيل المثال طور على مدى عقود من الزمن تشكيلة واسعة من الألبسة والخوذ القتالية لصالح أفراد أطقم العربات المدرعة ، أحدثها حمل التعيين iCVC (اختصار رداء العربة القتالية المحسن) . هذا الرداء بالنسيج المقاوم للهب flame resistant الذي طورته شركة "مايلايكن" Milliken (شركة أنسجة ومنتجات كيميائية ، تأسست العام 1865 ولديها أكثر من 2000 براءة اختراع) جاء ليخلف الرداء السابق المقاوم أيضاً للهب CVC ذو القطعة الواحدة ، والذي خدم مع أطقم دبابات الأبرامز ومعظم العربات القتالية الأمريكية الأخرى لفترة طويلة (اشتمل في تركيبه على ما نسبته 38% من الأراميد ، 33% من النايلون ، 29% من القطن) . الرداء أو البزة الجديدة iCVC توفر حسب قول الشركة المنتجة خصائص حماية عالية تجاه النيران المباشرة ومصادر الحرارة الأخرى ، بالإضافة لمقاومة مميزة لمظاهر التمزق والتهتك tear resistance وكذلك تأثيرات الرطوبة . 

25‏/3‏/2017

المزيد من الحيل السورية لحماية دبابات النظام !!

المزيـــــد مــــن الحيـــــل السوريـــــة لحمايـــــة دبابـــــات النظـــــام !!

الجيش السوري النظامي لا ينفك عن البحث في وسائل وتكتيكات جديدة لحماية دبابته من ضربات المعارضة المسلحة .. في شريط الفيديو هذا يمكن مشاهدة دبابة من نوع T-72AV تابعة للنظام أثناء محاولتها إقتحام جبهة حزرما في الغوطة الشرقية وقد جرى تغليفها بما يشبه الشرائح المعدنية لتخفيض أضرار ساحة المعركة . الدبابة تتعرض بعد قليل لهجوم من قبل مقاتلي المعارضة (فصيل جيش الإسلام) بصاروخ موجه من نوع ميتس Metis والذي ضرب مقدمة هيكل الدبابة دون معرفة النتائج رغم حديث بعض المصادر عن إصابة السائق !!

فيديو للمشاهدة ..
video