25‏/3‏/2017

المزيد من الحيل السورية لحماية دبابات النظام !!

المزيـــــد مــــن الحيـــــل السوريـــــة لحمايـــــة دبابـــــات النظـــــام !!

الجيش السوري النظامي لا ينفك عن البحث في وسائل وتكتيكات جديدة لحماية دبابته من ضربات المعارضة المسلحة .. في شريط الفيديو هذا يمكن مشاهدة دبابة من نوع T-72AV تابعة للنظام أثناء محاولتها إقتحام جبهة حزرما في الغوطة الشرقية وقد جرى تغليفها بما يشبه الشرائح المعدنية لتخفيض أضرار ساحة المعركة . الدبابة تتعرض بعد قليل لهجوم من قبل مقاتلي المعارضة (فصيل جيش الإسلام) بصاروخ موجه من نوع ميتس Metis والذي ضرب مقدمة هيكل الدبابة دون معرفة النتائج رغم حديث بعض المصادر عن إصابة السائق !!

فيديو للمشاهدة ..
video

23‏/3‏/2017

مغايرات الصاروخ الإيراني المضاد للدروع طوفان .

مغايـــــرات الصـــــاروخ الإيرانـــــي المضـــــاد للـــــدروع طوفـــــان

باستخدام تقنية الهندسة العكسية Reverse Engineering استطاع الإيرانيين استنساخ الصاروخ الأمريكي الموجه المضاد للدروع من نوع TOW (على الأرجح هذا العمل بوشر به منذ أواخر التسعينات وأوائل الألفية الجديدة) وأمكنهم مع ذلك تطوير وإنتاج نحو ستة نماذج أو مغايرات مختلفة من هذا الصاروخ ، سميت جميعها باسم "طوفان" Toophan . الخيارات المتوفرة في السنوات الأخيرة من هذا الصاروخ المضاد للدروع والتي عرضها ملصق إيراني حديث هي :
-  Toophan 2 : الصاروخ الأكثر انتشاراً في الساحة ، وهو مزود برأس حربي ترادفي  .
-  Toophan 3 : نظير الصاروخ الأمريكي بتقنية الهجوم السقفي TOW-2B أو التعيين الرسمي (BGM-71F) . 
-  Toophan 4 : صاروخ مع رأس حربي حراري لمهاجمة التحصينات والمخابئ .
-  Toophan 5 : هذا الصاروخ برأس حربي ترادفي وتوجيه ليزري (لهذا السبب جرى تطوير منصة الإطلاق لمواءمة نظام التوجيه الجديد) .
-  Toophan 6 : يعتقد أن هذا الصاروخ يحمل نفس توجيه سابقه الليزري لكن مع رأس حربي حراري !!
صواريخ Toophan أمكن مشاهدتها في أكثر من بؤرة صراع شرق أوسطية ، حيث أمكن رؤية السلاح في العراق وسوريا بأيدي الميلشيات الطائفية والقوات الأخرى غير النظامية ، كما سجل وجوده لدى عناصر مقاتلي الحوثي في اليمن ، وأستخدم من قبل بسنوات في جنوب لبنان من قبل مقاتلي حزب الله تجاه الدبابات الإسرائيلية . جدير بالذكر أن الإيرانيين كانوا قد قاموا قبل أشهر بعرض نسخة الصاروخ الموجهة سلكيا والمسمى Toophan 3 في العاصمة العراقية بغداد ، وذلك في الجناح الإيراني ضمن فعاليات معرض الطيران والأمن والدفاع . الصاروخ Toophan 3 دخل مرحلة الإنتاج الكمي العام 2015 ، وهو مجهز كمثيله الأمريكي بمجسات ليزرية ومغناطيسية laser/magnetic sensors لكشف الهدف المعدني وبعد ذلك الهجوم عليه بشحنة واحدة مشكلة ذاتياً EFP (الصاروخ الأمريكي يحمل شحنتين بدل الواحدة) . ويتحدث الإيرانيون عن قابلية صاروخهم الجديد على اختراق نحو 80 ملم من سماكة التدريع السقفي للهدف المدرع .

21‏/3‏/2017

قوات النظام السوري تستخدم أسلحة شديدة التدمير لردع المهاجمين .

خـلال المعـارك الشرسـة الدائـرة الآن فـي حـي جوبـر
قــوات النظــام الســوري تستخــدم أسلحــة شديــدة التدميــر لــردع المهاجميــن

في الوقت الذي يشن فيه مقاتلوا المعارضة هجوم شديد باتجاه المشارف الشمالية الشرقية لمدينة دمشق حيث حي جوبر Jobar الخاضع لسيطرة الحكومة وذلك بهدف إجتياز تقاطع بري رئيس يؤدي إلى قلب المدينة ، لجأت القوات الحكومية لواحدة من أسلحتها شديدة التدمير لوقف المهاجمين !! فقد عرضت صور حديثة إستخدام قوات النظام السوري لنظام إزالة الألغام الروسي المعين UR-77 (يلقب بالنيزك meteorite) الذي يعتمد شحنة خطية متفجرة مدفوعة بواسطة مقذوف صاروخي .. هذا النظام يستخدم منذ سنوات من قبل سلاح الهندسة في الجيش الروسي ، وقد جرى تبنيه العام 1978 واستخدم تقريباً في كافة الحروب والصراعات التي خاضها الجيش الروسي (النظام السوري حصل عليه في النصف الثاني من العام 2014) . النظام UR-77 عبارة عن عربة إزالة الألغام مدرعة مع طاقم من فردين ، مستندة على هيكل العربة البرمائية الخاصة بالمدفع القوسي ذاتي الحركة S12 . العربة لها هيكل سقفي أو تركيب فوقي أشبه بالبرج المنخفض ، الذي بدوره يحتوي ثلاثة صواريخ جاهزة على منصة الإطلاق . هذه المنصة سوية مع الجزء الأعلى لسقف الهيكل ، ترفع وتصعد هيدروليكيا hydraulically elevated عند الرغبة في الإطلاق . مدى الصواريخ يمكن أن يتجاوز 500 م ، حيث كل صاروخ موصول بحبل أو خرطوم طويل مقطور خلفه . كل متر طولي من الخرطوم المقطور towing hose يحتوي على شحنة تطهير بوزن 8 كلغم من المتفجرات البلاستيكية (وزمن إجمالي من المتفجرات يبلغ 700 كلغم)
النظام حسب مصمميه قادر على تطهير ممر أو طريق بعرض 6 م وطول 75-90 م مع كل إطلاقة صاروخ . وأثناء العمل ، تقف العربة على أطراف حقل الألغام المعادي المراد تطهيره ، ثم ترفع منصة الإطلاق للحد المطلوب وتقذف الصاروخ . عندها تطير الشحنة الخطية وهي تجر في ذيلها كيبل الكبح المشدود والمتصل بعربة الإطلاق . وبعد أن تسقط الشحنة على حقل الألغام ، تتراجع العربة وتتحرك بالاتجاه المعاكس لتسوية الشحنة في خط ممتد ومستقيم straight line ، ليأمر بعدها قائد العربة بإشعال الشحنة وتفجيرها . بعد التفجير يتم تحرير كيبل الكبح من العربة ، وتكون هذه جاهزة لعملية إطلاق أخرى . قبل ذلك كله ، يوصى طاقم العربة بالبقاء داخلها لحمايتهم من أية أضرار أو أخطار ناتجة عن الانفجار . إن زمن انجاز دورة إطلاق واحدة يقدر بنحو 3-5 دقيقة ، كما أن زمن اعادة الشحن يستغرق نحو 30-40 دقيقة .

16‏/3‏/2017

المروحية القتالية المتخصصة التي صممت لتلبية حاجات حرب فيتنام .

مهــدت لظهــور المروحيــة الهجوميــة AH-1G Cobra
المروحيــة القتاليــة المتخصصــة التــي صممــت لتلبيــة حاجــات حــرب فيتنــام
 
على الرغم من المحاولات الأولية لاستخدام المروحيات في أجواء مسارح القتال ، إلا أن المروحية القتالية المتخصصة لم تبرز سوى لتلبية حاجات الحرب الفيتنامية (1965-1972) . فبعد تدخل القوات الأمريكية المتزايد في فيتنام ، أصبح من الواضح للقادة العسكريين الأمريكان ، أن طائرات نقل الجنود المروحية المتواجدة لديهم هي أحوج ما تكون إلى أسلحة دفاعية ، تؤمن التغطية النارية الفعالة والمطلوبة ضمن محيط منطقة الإنزال ، ووصول القوات المحمولة جواً إلى الأرض . بمعنى الحاجة لمدفعية جوية لتوفير نيران إخماد fire suppression ودعم أرضي قريب للقوات الصديقة في ساحة المعركة . تطور الجهد الأمريكي بعد ذلك لاستخدام المروحية UH-1B Huey المعدة أصلاً لنقل فصيل مؤلف من ثمانية جنود ، في عمليات التغطية النارية ، حيث استبدلت حمولتها من الجنود بالأسلحة اللازمة لتحييد الدفاعات الأرضية المعادية . لقد ارتكزت هذه التعديلات على المدفع الرشاش نوع M-60 عيار 7.62 ملم ، والصواريخ غير الموجهة مطوية الزعانف عيار 70 ملم ، المثبتة على دعامات متوازية مع هيكل الطائرة . وعندما أخذت تظهر في مرحلة لاحقة من صفحات هذه الحرب بعض التشكيلات المدرعة المعادية إلى الوجود ، تم تطوير المروحية UH-1B للقيام بدور مقاتلة  الدروع ، حيث شحنت القوات الأمريكية ستة مروحيات من هذا الطراز وهي مسلحة بصواريخ فرنسية من طراز SS-11 (التسمية الأمريكية للصاروخ AGM/MGM-22) لمواجهة دبابات جيش فيتنام الشمالي والأهداف الصعبة الأخرى كالدشم والتحصينات . سجلت صواريخ SS-11 أول عملية قتل لها تجاه دبابة معادية من نوع T-54 بتاريخ 21 مايو 1972 ، ثم دمرت بعدها بيوم ناقلة مدرعة من طراز PT-76 . لقد فرضت عيوب التوجيه لصواريخ SS-11 (من مجموع 115 صاروخ أطلق في العام 1972 ، تم تسجيل حالتي قتل فقط لأهداف مدرعة !!) والحاجة لتطوير منظومة تصويب جيروسكوبية مستقرة gyro-stabilized غالية الثمن لصالح هذه المقذوفات ، فرضت على الجانب الأمريكي البدء في تطوير منظومات الجيل الثاني الصاروخية المضادة للدروع ، والتي كانت باكورتها الصاروخ الموجه سلكياً XM26 TOW . وبالتزامن مع عمليات تطوير الصاروخ TOW ، حرصت شركة "هيوز" Hughes على تطوير منظومة تصويب للسلاح تكون مرتبطة بالمروحية ، واشتملت هذه على منظار رؤية مدمج معها نظام تصوير حراري thermal-imaging . نظام الرؤية النهارية كان كامل الاستقرار fully stabilized للتعويض عن رجرجة واهتزازات المروحية أثناء الاشتباك بالصواريخ الموجهة . أما منظار التصوير الليلي فقد سمح بمهاجمة الأهداف المدرعة في ساعات الظلام الحالك ، بالتحسس السلبي للإشعاعات تحت الحمراء الصادرة على محركات العربات المدرعة أو المصادر الأخرى . هذه المنظومة ثبتت أولاً على المروحية UH-1B في العام 1966 بغرض الاختبار ، ثم ما لبثت أن عرضت في ألمانيا العام 1971 بشكل تجهيز متكامل لصالح قوات حلفاء الولايات المتحدة في منظمة حلف شمال الأطلسي NATO .  
دخلت أولى المروحيات UH-1B المجهزة بصواريخ TOW المعركة بتاريخ 2 مايو من العام 1972 ، عندما أخذت القوات الأمريكية وحليفتها الفيتنامية الجنوبية في صباح ذلك اليوم بالتقهقر باتجاه "كونتوم" Kontum تحت ضغط قوات فيتنام الشمالية والقوات الشيوعية Vietcong في هجوم عيد الفصح ، عندما تم أسر أحد قيادي هذه القوات وعثر بحوزته على وثيقة سرية تحذر رفاقه من سلاح أمريكي جديد يسبب "لكمة شديدة" . التحذير قصد إنذار القوات الفيتنامية الشمالية من خطر سلاح "همس الموت" Whispering Death وهو الاسم الافتراضي للصاروخ الأمريكي الموجه سلكياً المضاد للدروع TOW ، الذي جهزت به المروحيات الهجومية UH-1 . الصاروخ كان يمتلك في نسخته الأولى مدى أدني يبلغ نحو 500 م ، ومدي أقصى فعال يبلغ 3000 م ، بحيث كان قادراً على بلوغ مداه الأقصى خلال 15 ثانية . كان دور الرامي منحصر في إبقاء الشعيرات المتقاطعة لنظام التصويب على الهدف المنشود لضمان وتأكيد إصابته . النظام كان يمتلك قدرات نهارية فقط وفي ظروف الرؤية الجيدة . ويتحدث الطيار الأمريكي "شابمان" Chapman عن تجربته الأولى مع الصاروخ TOW فيقول : بعد أن شاهدنا الدبابة المعادية أمامنا ، قمنا بعمل مناورة سريعة وعدنا أدراجنا لتوفير أقصي مدى إطلاق النار ممكن من أجل الأمان ، ثم قمنا بعد ذلك بإطلاق الصاروخ TOW ، ولا أزال أتذكر صوت صفير زعانف الصاروخ بعد الإطلاق ، وما هي إلا لحظات حتى اصطدم مقذوفنا بالهدف واشتعلت به النيران . لقد استطاعت مروحيات UH-1B في هذه المعركة تدمير أربعة دبابات خفيفة من نوع M41A3 تابعة لجيش فيتنام الشمالي ، وشاحنة حمولة طنان ونصف بالإضافة لمدفع هاوتزر من عيار 155 ملم . لقد أطلقت الصواريخ من مسافة 2700 م وضربت أهدافها بدقة . مدفعي الطائرة التي قادت الهجوم "كارول لين" Carroll W. Lain يتذكر أيضاً ما حدث فيقول : يبدو أن طاقم الدبابة الشمالية الأولى فوجئ بظهور المروحية UH-1B عند خط الأفق ، فحرصت على وضع الدبابة في منظار التصويب من طراز XM26 وأطلقت الصاروخ TOW ، ليصيب هذا هدفه ويحدث انفجار كبير بعد ذلك في الدبابة المعادية ، ويسجل معها أول عملية تدمير لدبابة معركة بواسطة صاروخ موجه مضاد للدروع مطلق من قبل مروحية . بعدها بأيام معدودة ضربت المروحيات الأمريكية ثلاثة عربات مدرعة شمالية نوع PT-76 من مسافة 2000-3000 م ودمرتها . لقد بلغ إجمالي ما تم إطلاقه في شهرين لاحقين لعملية كونتوم من المروحيات عدد 81 صاروخ TOW ، محققة 26 عملية قتل مؤكدة ضد الدبابات ، وعدد 33 ضد أهداف أخرى (ناقلات جنود مدرعة ، شاحنات عسكرية ، مراكب ، جسور ، مخابئ) . وعند استخدامها ضد الدبابات تحديداً ، كان متوسط دقة الإصابة بالنسبة للمروحيات هو معدل صاروخين لكل هدف (في دراسة لاحقة للدروس المستفادة من الحرب ، قدرت هذه أن دقة وفاعلية الصاروخ TOW كانت تتجاوز تلك الخاصة بالصاروخ SS-11 بنحو خمسة أضعاف) .   
ومع ذلك لم تكن هذه التعديلات لتطيل حياة المروحية UH-1B المحورة ، إذ ترتب على عملية تسليحها انخفاض في سرعتها ، نتيجة زيادة قوة الجر الهوائي على كل من المدافع وحاويات القذائف الصاروخية والأسلحة المثبتة خارج هيكلها ، مما جعلها تجد صعوبة كبيرة في اللحاق بالتشكيل الجوي الذي كانت تقوم بحمايته . هذا بالإضافة إلى كبر المقطع الأمامي لمقدمة الطائرة ، وقابلية مناورات المحدودة جعلت منها هدفاً سهلاً للنيران الأرضية . وقد شخصت بعض الشركات الأمريكية المنتجة للطائرات المروحية هذه المشكلة عام 1962 ، وأخذت إحداها وهي شركة Bell تستثمر المال في صناعة مروحية هجومية مسلحة تسليحاً ثقيلاً ، قادرة على ملاحقة ومجاراة مروحيات النقل والإنزال ، وتأمين مناطق الإنزال دون الحاجة لدعم نيران المدفعية الصديقة أو القوات الأرضية . كان تصميمها يمتاز عن التصاميم التقليدية القديمة المتواجدة في الخدمة آنذاك بأنها ذات مقعدين مترادفين في كابينة القيادة tandem seat (استفاد التصميم من تصميم سابق لشركة Bell أطلق عليه D 255 Iroquois Warrior) حيث يجلس الطيار خلف موجه الأسلحة في موضع أكثر ارتفاعاً منه . لقد وفر هذا التصميم مدى رؤية شاملة لكليهما ، بالإضافة إلى أنه وفر للمروحية إمكانية حمل أكبر عدد ممكن من الأسلحة والعتاد ، وذلك بعد إلغاء المقاعد الإضافية الموجودة في التصاميم السابقة . وروعي في التصميم الجديد تقليل مساحة المرتسم الأمامي لمقدمة الطائرة ، الذي أصبح انسيابي الشكل ، ووفر للطائرة كفاءة أعلى وخواص طيران ومناورة أفضل ، بالإضافة إلى أنه قلل من احتمال تعرضها للنيران المعادية ، كما تم تزويدها بدوار مروحة رئيس مكون من شفرتين بالإضافة لدوار الذيل . الطائرة جهزت كذلك ببرج ذاتي الحركة أسفل المقدمة لمدفع رشاش ، وجناحين قصيرين جانبيين لحمل الصواريخ الموجهة المضادة للدروع وقاذفات القنابل اليدوية وحاويات الصواريخ غير الموجهة . أثبتت هذه الطائرة الجديدة التي أطلق عليها AH-1G Cobra وجهة نظر الشركة المنتجة ، التي التزمت فلسفة التصميم الخاص المتكامل لطائرة هجومية حديثة ، وتم إنتاج أول طائرة بفترة زمنية قصيرة ، حيث تم التحليق بها في 7 سبتمبر العام 1965 ، ودخلت الخدمة في شهر مايو العام 1967 .
وصلت المروحية "كوبرا" Cobra إلى مسرح الحرب الفيتنامية في شهر سبتمبر من العام 1967 ، ولعبت دوراً مهماً لسنوات عدة في مواجهة قوات التمرد الشيوعية أو الفيتكونغ Vietcong والقوات الفيتنامية الشمالية ، حيث سلحت ابتداء بمدفع دوار عيار 7.62 ملم وبحاضنتي قذائف عيار 40 ملم . ومع تزايد فاعلية النيران الأرضية المعادية استبدل المدفع الرشاش بآخر أكثر قوة ثلاثي السبطانة M-197 عيار 20 ملم بالإضافة لصواريخ مضادة للدروع من طراز TOW . لقد شكلت هذه المروحيات فرق صيد قاتلة hunter killer teams بالتنسيق والتعاون مع مروحيات OH-6A scout الاستكشافية ، إذ تولت هذه الأخيرة الطيران بسرعة منخفضة وعلى مستوى واطئ لإيجاد الأهداف المدرعة المعادية ، ثم يأتي بعد ذلك دور المروحيات كوبرا للهجوم والمشاغلة . ومن ضمن نحو 1.116 مروحية AH-1 Cobra تم تصنيعها لصالح الجيش الأمريكي وسلاح البحرية (نسخة البحرية الأمريكية يطلق عليها AH-1J Sea cobra) بين الأعوام 1967 وحتى 1973 تم فقدان 300 وحدة منها في معارك فيتنام .

12‏/3‏/2017

أنماط الفشل لسبطانات مدافع الدبابات .

تأثيرهـا مباشـر علـى دقـة السـلاح وحياتـه العمليـة
أنمــــــاط الفشــــــل لسبطانــــــات مدافــــــع الدبابــــــات

لقرون عديدة ، ركز مصممو المدافع جهودهم على استخدام الفولاذ لتشكيل وتصنيع سبطانات أسلحتهم ، بعد أن تبين أنه يمثل مادة ممتازة لهذا التطبيق ، فالفولاذ يمتلك مجموعة من الخصائص المتوازنة مثل القوة المرتفعة ، القسوة السطحية ، قابلية الطرق وصلابة الكسر ، معامل المطاطية ، درجة الانصهار .. لقد مكنت هذه الملكيات سبطانة السلاح ، من مقاومة جميع أنماط وأشكال الفشل الميكانيكية والكيميائية والحرارية المحتملة بشكل فاعل (تتفاوت المساهمات النسبية لهذه العوامل) . الخواص والملكيات الجيدة تتطلب مقاومة الضغوط الداخلية العنيفة لغازات الدفع (علم المقذوفات الداخلي interior ballistic) ، ناهيك عما يتعرض له السطح الداخلي للسبطانة من حرارة عالية جداً ، ناتجة عن احتراق الدافع والبدء في نشوء وتكاثر الغازات الساخنة ، التي تتولى دفع المقذوف نحو خارج فوهة السلاح . فعند إطلاق المدفع لمقذوف معين ، فإن درجة حرارة جدران السبطانة يمكن أن تبلغ نحو 1400 درجة مئوية خلال جزء من الألف جزء من الثانية ، ومع وصول الدوافع الحديثة عالية الطاقة ، ظهر تأثير إهتراء وتآكل السطح الداخلي لسبطانات المدافع ، التي تعتبر واحدة من بضعة آليات فشل يمكن أن تصيب سبطانات المدافع ، وتجعلها عرضة للإبعاد عن الخدمة . لقد أجبرت هذه النتائج المصممين على البحث عن وسائل وتقنيات لطلاء جوف السبطانة بمواد وبطانات شديدة التماسك ، تقيها تأثير هذا التآكل والإهتراء ، وأقترنت الرغبة في تصنيع سبطانات أطول عمراً ، مع الحافز على تطوير مواد متينة تحافظ على أداء تجاويف السبطانات تجاه هذه الظروف التآكلية environments .
من الناحية التاريخية ، التقدم الأول الرئيس تحقق مع المدافع الحديدية في العام 1850 ، عندما قام النقيب الأمريكي "توماس رودمان" Thomas Rodman بتعريض قالب مدفع ساخن جداً من عيار 20 بوصة للتبريد بواسطة جدول ماء مرر خلال ثقب فوهة السبطانة . هذه العملية أتاحت تقوية الجزء الداخلي من جدران السلاح أولاً ، كما أن ضغوط الانكماش تسببت في تماسك أكبر للجزء الخارجي الذي برد بشكل أبطيء ، وهكذا أصبح للسلاح قدرة أكبر على تحمل الضغوط العالية ومقاومة انفجار شحنات الدفع . لقد أدت هذه التقنية لتحسين هام في قابلية الشد والتمزق لمعدن الحديد ، كما أن التبريد البطيء ساهم في توفير قوة قابلية شد لهذا المعدن حتى 30.000 psi (اختصار رطل لكل بوصة مربعة) . رودمان في الحقيقة قام بابتكار نظرية لتفسير وحساب تأثيرات كل من الإجهاد والنقائص الداخلية وتأثير اختلاف عوامل الكثافة والقسوة وقابلية الشد في قوالب المدافع الحديدية . وبحلول العام 1880 كان لدى مهندسو الجيش في قسم المدفعية الأمريكية فهم ناضج حول ضغوط الإجهاد المتبقي في ثقب السلاح وذلك بالاستفادة من تقنية رودمان .  
وفي القرن العشرين سمحت إضافات بعض العناصر الكيميائية ، مثل الكروم Chromium والموليبدنوم Molybdenum والفاناديوم Vanadium التي قدمت للفولاذ ، بزيادات معتدلة في القوة وملكيات الصلادة والإجهاد في المادة . لقد جاءت أغلب هذه التحسينات من خلال المعالجة فائقة الدقة التي وفرت سبائك فولاذية عالية الصلادة والجودة ، بالإضافة لتخفيض حاسم في مستويات التشوه البنيوي للمنتج . التقدم الأخير حدث مع حقبة السبعينات وتقديم السبيكة الفولاذية ASTM A723 ، التي تستخدم في الوقت الحاضر لتصنيع سبطانات المدافع مختلفة العيار ، حيث تمنح هذه السبيكة قسوة أكثر بخمسة أضعاف قياساً بتلك التي أنتجت من قبل رودمان قبل قرن من الزمان (جاءت هذه السبيكة الفولاذية لتحل محل سابقتها 4335-V التي كانت تستخدم لنفس الغرض خلال الحرب العالمية الثانية وما قبلها) . وتنتج السبيكة الفولاذية A723 بطرق تصنيع معقدة ، تهدف لتخفيض مقدار الكبريت sulfur والفسفور phosphorus بالتزامن مع زيادة في محتويات عنصر النيكل nickel ، لإعطاء السبيكة قوة وصلادة أكبر ، قادرة على تحمل ضغوط الإطلاق المرتفعة . 
يستخدم المصممين حديثاً ، نوع مطور من السبائك الفولاذية عالية الجودة ، يطلق عليها اختصاراً HSLA والأحرف اختصار عالية القوة منخفضة السباكة (High-strength low-alloy) ، تزود ملكيات وخواص ميكانيكية عالية تجاه مقاومة أشكال الفشل والإخفاق المادي ، مقارنة بالفولاذ الكربوني carbon steel . حيث يختلف فولاذ HSLA عن باقي أنواع الفولاذ بأنه صنع ليس لمواجهة تركيب كيميائي معين ، بل على الأصح لمواجهة ملكيات ميكانيكية محددة . ومع مستويات متوسطة إلى مرتفعه من عنصر الكربون ، وجد أنه من الصعب لحام فولاذ HSLA ، مما أستوجب تخفيض نسبة الكربون لنحو 0.05-0.25% ، سوية مع تخفيض بعض عناصر السبيكة وإضافة أخرى مثل المنغنيز بنسبة 2.0% ومقدار قليل من النحاس والنيكل والكروم والفاناديوم والموليبدنوم والتيتانيوم وغيرها ، لتصبح هذه قابلة للحام وقابلة للتشكيل ، مع المحافظة على قوتها وصلابتها .

8‏/3‏/2017

نظرة على التسليح الرئيس للدبابة الروسية الأحدث T-90MS .

نظـــرة علـــى التسليـــح الرئيـــس للدبابـــة الروسيـــة الأحـــدث T-90MS 
في العام 2011 قام الروس بعرض أحد نماذج دبابتهم المتقدمة من السلسلة T-90 ، والتي حملت في نسختها التصديرية الأسم T-90MS . هذه الدبابة جهزت بما يمكن تسميته "الفئة الأحدث" من مدافع الدبابات وذلك ضمن أنماط متعددة من إصدارات العيار 125 ملم ، تم اختباراها وتبنيها من قبل السوفييت على مدى السنوات الخمسون الماضية . المدفع الذي حمل التعيين الرسمي 2A46M-5 ، مثل في حقيقة الأمر نقلة نوعية قصد منها تعزيز مفاهيم القوة النارية لدبابات المعركة الروسية الأحدث . قصة بناء هذا السلاح تعود في جذورها إلى قرار من وزارة الدفاع السوفييتية واللجنة الرسمية العلمية لتقنيات الدفاع GKOT بتاريخ 11 أغسطس 1962 ، لتطوير مدفع جديد بقصد تجهيز مشروع الدبابة Object 432 التي لاحقاً ستصبح T-64 ، بسلاح معتبر قادر على مواجهة الدبابات الغربية حديثة الظهور ، حيث بلغ قطر فوهة السلاح 125 ملم ، وجرى تطويره وتصنيعه لاحقاً في مصنع المدفعية No.9 في مدينة "سفيردوفسك" Sverdlovsk (أصبح أسمها يكاترنبورغ Yekaterinburg منذ العام 1991 وهي المدينة الرابعة الأكبر في روسيا ، والمركز الصناعي والعلمي والثقافي الرئيس والأكبر لمنطقة الأورال Ural) . مصنع المدفعية No.9 تأسس في 30 أكتوبر العام 1942 بناء على توصية من لجنة الدفاع الوطنية National Defence Committee ، حيث أوكل إليه حينها مهمة تصنيع جميع أشكال مدافع الميدان الثقيلة خلال الحرب العالمية الثانية . حالياً المصنع مسئول عن تطوير وتصنيع جميع مدافع الدبابات الروسية ومدافع الميدان الأخرى ، وهو جزء من كيان واحدة من أكبر المنشآت الصناعية والعلمية في روسيا الاتحادية والمنتج الأكبر في العالم لدبابات المعركة الرئيسة ، التي تدعى "أورالفاغونزافود" Uralvagonzavod ومقرها في مدينة نازني تاغل Nizhny Tagil (أنظمة المدفعية التي طورت بالمصنع No.9 تخدم الآن في أكثر من ستون بلد في أوروبا وآسيا وأفريقيا وأمريكا الجنوبية ، وبعض البلدان تنتجهم بترخيص) .
في شهر أبريل من العام 1964 أستكمل مصنع المدفعية No.9 إنتاج خمسة نماذج من السلاح الذي حمل التعيين D-81 وتحت إشراف رئيس المصممين "فيدور بتروف" Fyodor F. Petrov (مصمم سوفيتي بارز لأسلحة المدفعية ، منح العديد من الأوسمة الرسمية ، يحمل شهادة الدكتوراه في العلوم) حيث ثبتت هذه الأسلحة على نماذج دبابات اختباريه مختلفة . وفي 20 مايو من العام 1968 تم الانتهاء من تطوير المدفع D-81 ، ليتقرر تثبيته أولاً على مشروع الدبابة Object 434 أو الدبابة  T-64A ، التي كانت مسلحة في نسختها الأولى بمدفع أملس الجوف عيار 115 ملم ، وحمل المدفع الجديد التعيين الرسمي 2A26 .. عندما ألحق المدفع بالدبابة T-64A ، بدأ جيش سوفيتي بتحليل النتائج . أداء الاختراق كان ممتاز نسبياً ، لكن الأداء التشغيلي للمدفع operational performance لم يكن كذلك . لقد عانى السلاح من عيوب ونواقص تصميمية وأخرى خاصة بطبيعة السبائك المستخدمة ، التي تسببت بمظهر إهتراء ميكانيكي عالي high mechanical wear ، خفض بدوره كثيراً من أداء الإطلاق (لم يتجاوز عمر السبطانة الافتراضي حسب مصادر سوفييتية عدد 350 إطلاقه مختلفة وفق معيار EFC ، في حين تحدثت مصادر أخرى عن عدد 200 قذيفة فقط) . 
في العام 1970 تم تبني المدفع القياسي 2A46 (أو التعيين الداخلي D-81T) عيار 125 ملم ، والذي كان معد للعمل مع نظام التلقيم الآلي auto-loader الخاص بالدبابة T-72A . أصبح هذا المدفع بنماذجه المتعددة اللاحقة ، السلاح الرئيس لسلسلة دبابات المعركة السوفيتية ، حيث بلغ وزنه 2400 كلغم ، في حين بلغ طوله 6383 ملم ، منها 6000 ملم هو طول السبطانة فقط  . اشتمل البناء العام للسلاح كسابقه على نازع دخان evacuator في منتصف السبطانة تقريباً ، يعمل على اكتساب الدخان الناتج عن احتراق الدافع ومن ثم إطلاقه مع الغازات الساخنة المضغوطة التي تخرج بسرعة 500 م/ث من فوهة السبطانة . أما الرداء الواقي الحراري Thermal sleeve الذي قصد منه تخفيض التشوه الحراري لسبطانة المدفع بسبب الظروف البيئية المحيطة ، فهو يتكون من أربعة أقسام أو مقاطع معدنية ، مع مسافات وفواصل مطاطية مثبتة حول السبطانة ومشدودة بمشابك السبطانة pipe clamps .. ومع أن القصد من تطويره كان مواجهة واختراق الدروع الأمامية لأي دبابة غربية معروفة آنذاك من مسافة 2000 م ، بما في ذلك الدبابة البريطانية Chieftain التي كانت أحد أفضل الدبابات من ناحية الحماية في زمنها ، إلا أن منظومة السلاح 2A46 عانت من مشاكل عديدة أثرت على قدراتها الأدائية ، كرداءة التصميم وسرعة الإهتراء والإنهاك وكذلك الإجهاد العالي high strain على السطوح الداخلية لسبطانة المدفع والناتجة عن ضغوط الإطلاق المفرطة . وتشير بعض المصادر لامتلاك سبطانة السلاح عمر افتراضي قصير يبلغ فقط 170 إطلاقه من نوع APFSDS وفق معيار EFC (بعض زبائن التصدير اشتكوا بأن الحياة المفيدة الفعلية كانت أقرب إلى 120 إطلاقه APFSDS) 
في أواخر السبعينات عمل المهندسين السوفييت لتجاوز الكثير من نقاط الإخفاق ومساوئ التصنيع في منظومة السلاح 2A46 ، وقدموا العام 1980 نسخة محدثه من المدفع أطلق عليها 2A46M (التعيين الداخلي D-81TM) بغرض تثبيتها على الدبابات T-72B والنسخ المبكرة من الدبابة T-90 . اختلفت نسخة السلاح الجديدة عن سابقاتها في العديد من التفاصيل ، أولها إضافة بطانة داخلية واقية من عنصر الكروم chrome plating لحماية جوف المدفع من التآكل وإطالة عمر السلاح . هذه الإضافة امتزجت مع تقنيات تصنيع محسنة لتقليل انحدار وميلان سبطانة السلاح وتخفيض خصائص الاهتزاز أثناء الحركة ، يطلق عليها "أوتوفريتاج" autofrettage ، وهي عبارة عن تقنية تصنيع غربية تستخدم لتقسية سبطانات المدافع وزيادة تحملها ومتانتها عن طريق إخضاع جوف السبطانة لإجهاد وضغوط هيدروليكية هائلة أعظم كثير من الضغط الذي تطوره القذائف . لقد تم التأكيد على متانة السبطانة وتقسيتها لتحملها ضغوط قصوى حتى 5000 بار ، مقابل 4500 بار للنسخ الأقدم من السلاح . حيث أشارت بعض المصادر لامتلاك سبطانة السلاح بالنسبة للنسخ المنتجة العام 1986 ، عمر افتراضي يبلغ 220 إطلاقه لقذائف الطاقة الحركية المزعنفة APFSDS .
في العام 2005 قام مصنع المدفعية No.9 بعرض أحدث نسخة من السلاح وهي 2A46M-5 ، الذي بوشرت اختباراته الميدانية العام 2003 وتميز بقدرته على تحمل ضغوط قصوى حتى 6500 بار (تمت زيادة صلابة جدران السبطانة وقدرتها على مواجهة التشوه لتبلغ 420 كلغم/سم بالمقارنة مع المدفع الأسبق 2A46M) وإطلاق الصواريخ الموجهة من نوع Reflex  حتى مدى 5000 م . المدفع خصص لملائمة الملقم الآلي الملحق بالدبابة T-90 ومغايرات الدبابات T-72 الأحدث ، وقد شوهد أولاً العام 2006 عندما كشف النقاب عن الدبابة المحدثة T-72B2 وقد تم تجهيزها بهذا السلاح .. طبقاً للمعلومات الرسمية ، فقد جرى استخدام حلول تقنية جديدة technical solutions وأفكار مبتكرة تسمح بتحسين أداء الأسلحة بشكل ملحوظ وبما يضمن التفوق على سلسلة مدافع 2A46M السابقة . لقد جرى تطوير سبطانة ملساء جديدة لهذه الأسلحة ، حافظت على طولها السابق البالغ ستة أمتار . واستخدم المصممين الروس سبائك محسنة زادت من قسوة السبطانة Stiffness وقدرتها على مواجهة التشوه لنحو 10% وخفضت بالتالي من الاهتزازات لحد كبير مقارنة بالنوع الأسبق 2A46M ، مع إلحاق تجويفها ببطانة من طلاء الكروم chromium-plated أكثر تماسكاً مما سبق . إضافة لذلك ، حرص المصممين على تيسير قابلية استبدال سبطانة المدفع عن مجموعة العقب بسهولة نسبية ودون الحاجة لنزع برج الدبابة كاملاً . وكذلك الأمر عند الوصل والربط ، إذ تنزلق سبطانة المدفع داخل عقب السلاح ثم تستدير لنحو 45 درجة ، وتقوم أسنان الوصل الحلزونية bayonet connection بربط كل من جزئي العقب وسبطانة المدفع ببعضهما البعض . كما جرى مرة أخرى تعديل توجيه السبطانة في قاعدة حضنها على البرج لتقليل وتخفيض الاهتزازات (تحسين دعامة الإسناد الفولاذية الخاصة بامتداد السبطانة ، مما حسن معه من الاتزان الديناميكي dynamic balance للمدفع) . وفي الحقيقة التعديلات طالت أيضاً حاضنة أو حاملة المدفع Cradle والتي هي تجهيز رئيس مهمته دعم وإسناد مكبس السلاح وكذلك سبطانة المدفع ومقطع المغلاق والسماح لهم بالارتداد أثناء عمليات إطلاق النار ، حيث جرى زيادة صلابة وتقسية هذه الحاضنة وإطالة عنقها لنحو 160 ملم مقارنة بالنسخ الأقدم للسلاح . 
لقد زادت هذه المدافع من خصائص الدقة لنحو 50% مقارنة بالنسخ الأقدم 2A46 ، ونحو 15-20% بالنسبة للنسخ الأحدث 2A46M-1 على المسافات التي تزيد عن 1000 م . كما تمت هندسة وإعادة تصميم آلية كبح الارتداد الهيدروليكية hydraulic brakes الموصولة بحاضن السلاح وتحسين أداءها وذلك عن طريق إتباع الترتيب الجانبي المتعارض لهذه الاسطوانات ، حيث وضعت إحدى الاسطوانات إلى الأعلى جهة اليمين من مغلاق المدفع ، في حين وضعت الأسطوانة الأخرى للأسفل جهة الجانب الأيسر من المغلاق . هذا الترتيب لمنظومة كبح الارتداد أدى لتحسين وتنسيق قوة الاهتزاز أثناء الرمي وتخفيض خاصية البعثرة والتشتت dispersion من قبل عامل 1.7 . وأضاف المصممين الروس بعض التجهيزات الغربية لتعزيز دقة أسلحتهم ، مثل منظومة معايرة السبطانة MRS المثبتة في مقدمة طرف السبطانة عند فوهة السلاح كما شوهد على الدبابة T80UM1 وغيرها . وتعمل هذه على توفير معلومات دقيقة ومستمرة عن الانحراف الزاوي لسبطانة المدفع ، وعند أي زاوية ارتفاع كانت وأثناء الحركة أو التوقف وإرسال المعطيات بعد ذلك لنظام السيطرة على النيران .. ويعتقد الخبراء في الغرب أن المدفع الأحدث 2A46M-5 يستطيع إحراز قيم بالستية قريبة لتلك التي يستطيع المدفع الألماني L44 انجازها (قدرة تحمل ضغوط الإطلاق ما تزال دون المستوى مقارنة بالمدافع الألمانية) ، كما أن تحسين سبائك السبطانة رفع من معيار العمر الافتراضي للسلاح EFC لنحو 1200 إطلاقه مختلفة وفق مصادر روسية (فيما يخص مقذوفات APFSDS ، تتحدث بعض المصادر عن عمر افتراضي لنحو 500 إطلاقه) .

5‏/3‏/2017

ماذا تعرف عن نظام معايرة الفوهة في مدافع الدبابات .

مـــاذا تعـــرف عـــن نظـــام معايـــرة الفوهـــة فـــي مدافـــع الدبابـــات


نظام معايرة الفوهة Muzzle reference system أو إختصاراً MRS هو تجهيز إضافي على مدافع دبابات المعركة الحديثة ، يعمل على توفير معلومات دقيقة ومستمرة عن الانحراف الزاوي angular deviation لفوهة سبطانة المدفع نسبة لخط التسديد البصري ، بأي زاوية ارتفاع كانت وأثناء الحركة أو التوقف وحتى 5± Mil (ميليراد millirad وهي وحدة أساسية لقياس الانحراف الزاوي في مجال الرياضيات وتعادل 0.001 راد ، علماً أن انحراف ميليراد واحد يقابله خطأ متر واحد عند مسافة 1000 م) بهدف تأمين دقة التسديد وإصابة الهدف . فكما هو معروف أن سبطانة مدفع الدبابة يجب أن تزاح وتحرك زاوياً عن خط بصر الرامي بدرجة ملائمة لكي يستطيع المقذوف ضرب الهدف المسدد عليه من قبل فوهة السلاح بدقة . إن مفهوم الإزاحة الزاوية متصل في حقيقته بعدة عوامل ، مثل المسافة للهدف وسرعة حركته ، سرعة فوهة الإطلاق ، الرياح العرضية المتقاطعة وغيرها . لقد عانت أنظمة السيطرة على النيران فيما مضى من انخفاض دقتها بسبب الأخطاء المتعددة الناتج بعضها عن ظاهرة التشوه الحراري لسبطانة السلاح . لذلك بدا هذا التجهيز ضرورياً لقياس وتعويض هذه الأخطاء المعروفة . إن التسخين المتزايد لسبطانة المدفع يعود في الغالب لأسباب تخص عمليات الرمي المتكرر بالسلاح أو لظروف البيئية المحيطة التي تتسبب في حدوث انحراف زاوي angular deviation بين محور فوهة السبطانة والمحور البصري المرتبط بمنظومة الرؤية الخاصة بالمدفع ، مما أظهر أهمية توفير منظومة لمعايرة الفوهة وتصحيح الأخطاء المحتملة للتسديد (كما هو الحال تماماً عند الرمي أثناء هبوب رياح باردة متقاطعة chilling cross-wind مما يتسبب في حدوث انحناء أو ميلان لسبطانة السلاح) .. يتكون النظام بشكله البسيط من ثلاثة أجزاء ، الأول يثبت عند النهاية الطرفية لسبطانة المدفع ، وهو بشكله البسيط عبارة عن مرآة عاكسة reflected mirror ، الجزء الثاني عبارة عن وحدة إرسال transmitting unit ، تعمل على توليد شعاع ليزري موجهه نحو المرآة العاكسة في مقدمة الفوهة ، وتثبت هذه عادة على سقف الدبابة . الجزء الثالث والأخير عبارة عن وحدة ارتداد reflection unit وتعمل هذه على استقبال الإشارات المرتدة عن المرآة العاكسة .
 

28‏/2‏/2017

السـلاح الرئيـــس لدبابــات المعركة الإسرائيليــة .

الســـــــــلاح الرئيــــــــــس لدبابـــــــــات المعركــــــــــة الإسرائيليـــــــــة 

بالإضافة للولايات المتحدة وآخرين ، الصناعات العسكرية الإسرائيلية IMI تنتج نسخة مشابهه من المدفع الألماني L44 بتعديلات وإضافات مختلفة . هذا السلاح طور خلال السنوات من 1983 إلى 1988 لتلبية متطلبات دبابات المعركة الرئيسة من نوع ميركافا Mark III التابعة لقوات الدفاع الإسرائيلية ، وكشف عنه لأول مره العام 1989 عندما عرض كتسليح رئيس للدبابة المذكورة . في العام 1998 منحت جائزة الدفاع في إسرائيل إلى الصناعات العسكرية الإسرائيلية لهذا التطوير ، الذي أعطى الدولة القدرة على إنتاج مدافع الدبابات بشكل مستقل .. المدفع يصنع من الفولاذ الذي صيغ وشكل خلال عملية تصنيع خاصة لتمكينه من مقاومة الضغوط الأعلى دون الحاجة لزيادة سماكة جداره . كما أن تجويف السبطانة تم طلائه بعنصر الكروم لتخفيض عامل الإهتراء الميكانيكي وبالتالي زيادة حياة السلاح . هو حالياً يتوفر بنسختين ، الأولى تحمل التعيين MG251 وهي الخاصة بالدبابة ميركافا Mark III . هذه النسخة مجهزة برداء واقي حراري thermal sleeve طور من قبل شركة Vishay لتخفيض التشوه الحراري لسبطانة المدفع بسبب الظروف البيئية المحيطة ، بالإضافة لتزويدها بنازع دخان fume extractor لطرد الغازات الناتجة عن عملية الرمي (هذا التجهيز يمكن ازالته للصيانة دون مضايقة الرداء الحراري) . النسخة الثانية قدمت العام 2003 وتحمل التعيين MG253 وهي خاصة بالدبابة ميركافا Mark IV ، كما أنها تجهز الدبابة التركية المطورة M60T . هذه النسخة مجهزة بنظام ارتداد بالغاز المضغوط ورداء حراري جديد طور من قبل صناعات Vidco. نسختي السلاح متماثلتين تقريباً في المواصفات ، فهما من عيار 120 ملم وبطول إجمالي من 5560 ملم (طول السبطانة لوحدها 5300 ملم) مع اجمالي وزن يبلغ 2900 كلغم (وزن السبطانة لوحدها 1200 كلغم) ، كما يمكن فكهما واستبدالهما بسهولة نسبية دون الحاجة لرفع برج الدبابة . 
المدفع عموماً مجهز بكتلة مغلاق مع تشغيل نصف آلي/يدوي وبانزلاق عمودي sliding breech-block ، كما أنه يتحصل على نظام ارتداد مختلف عن ذاك الذي يجهز المدفع الألماني L44 ، يشتمل على مثبط أو مبطئ مركزيي محسن concentric retarder ، ومسترجع هوائي pneumatic recuperator ، وأبعاد عامة أكثر انضغاطاً ، لا تتجاوز في الحقيقة تلك الخاصة بالمدفع M68 من عيار 105 ملم المثبت على الدبابات الإسرائيلية من نوع ميركافا Marks I/II وكذلك الدبابات M60 Patton . نظام الارتداد في النسخة MG251 يتيح له مسافة ارتداد اسمية حتى 300 ملم وهي مماثلة تقريباً لتلك الخاصة بالمدفع M68 رغم فارق طاقة الفوهة الأعظم هنا والمحسوبة للمدفع الإسرائيلي (طاقة الارتداد هنا تبلغ 500 كيلو نيوتن عند زاوية ارتفاع صفر درجة) ومسافة ارتداد قصوى حتى 345 ملم . أما مع النسخة MG253 فمسافة الارتداد الاسمية تبلغ 430 ملم (طاقة الارتداد هنا تبلغ 350 كيلو نيوتن عند زاوية ارتفاع صفر درجة) والقصوى 530 ملم . ويلاحظ هنا أن طاقة الارتداد القصوى في هذه النسخة جرى تخفيضها لنحو 40% مع زيادة مسافة الارتداد قياساً بنسخة المدفع الأولى . آلية الاشعال في السلاح من النوع الكهربائي ، وجدران حجرة النار قادرة على تحمل ضغوط إطلاق حتى 7,250 بار . كلا النسختين تطلقان عائلة ذخيرة طورت خصيصاً من قبل الصناعات العسكرية الإسرائيلية ، لكن السلاح أيضاً قادر على إطلاق الذخيرة الفرنسية من نفس العيار ، وكذلك الألمانية أو الأمريكية وجميع ذخيرة منظمة حلف شمال الأطلسي إذا تطلب الأمر ، بالإضافة لقدرته على إطلاق الصاروخ المضاد للدبابات الموجه ليزرياً LAHAT . المدفع قادر على العمل في ظروف تشغيلية من -40 وحتى +70 درجة مئوية ، ويقدر المصممون العمر الافتراضي لسبطانة المدفع ضمن معيار EFC (المكافئ لكامل الشحنة) بنحو 1500 إطلاقه متنوعة .

26‏/2‏/2017

إمتهان الدبابة الأمريكية أبرامز من جديد .

فيديـــو وتعليـــق مـــن العـــراق !! 
إمتهــــــان الدبابــــة الأمريكيــــة أبرامــــز مـــــن جديـــــد

أحد العوامل الرئيسة التي تحدد قابلية بقاء ونجاة العربات القتالية من النيران هو موضع وحجم وعدد خلايا تخزين الوقود وكذلك السوائل الهيدروليكية . من الناحية التاريخية ، اعتبارات التصميم الأساس وظفت لمواجهة متطلبات مدى العربة range requirement . هذا تباعاً فرض متطلب الحجم أو مقدار الوقود الواجب حمله لتأمين المدى العملياتي المطلوب . لذلك ، ترتيبات منظومة الوقود يمكن أن تتراوح ما بين نظام الخلية الواحدة إلى نظام الخلايا المتعددة وحسب الغرض من تصميم العربة . في العديد من العربات القتالية ، خلايا الوقود Fuel cells تكون في الداخل أو على مقربة من مقصورة الطاقم/الأفراد . هذا الموقع في حال تعرضه لمقذوف خارق ، يمكن أن يقلل ويخفض قابلية بقاء الطاقم crew survivability . عربات قتالية أخرى (كما هو الحال مع دبابات المعركة الرئيسة) لها خلايا وقود إضافية واقعة في مقصورة المحرك وبعضها مصعد خارجياً ، عادة في المؤخرة المتطرفة للهيكل . إن خطوط نقل وتحويل الوقود transfer lines التي تخدم المحرك وتغذيه ، غالباً ما تحفظ ضمن مقصورة المحرك ، لكنها يجب أن تنتقل وتمر على خلية الوقود .. أما ما يخص المنظومات والسوائل الهيدروليكية فيمكن القول أن اشتغال العربات القتالية معتمد على الأداء الثابت والمؤكد لجميع الأنظمة الفرعية الخاصة بالعربة . إن بعض هذه الأنظمة الفرعية يعمل بالاستفادة من الملكيات الميكانيكية للسوائل ، أو ما يدعى "بالأنظمة الهيدروليكية" Hydraulic systems . ويشكل ضعف هذه الأنظمة عامل حرج مضاعف بالنسبة للعربات القتالية ، لأن ضررهم يمكن أن لا يقتصر فقط على النيران ، لكن يمكن أن يؤدي إلى فشل وعطب مجمل المنظومة القتالية . على سبيل المثال ، في دبابات المعركة الرئيسة يوكل إلى الأنظمة الهيدروليكية مهمة تزويد الطاقة لتشغيل وإدارة البرج وآليات توجيه المدفع ، بالإضافة إلى الوظائف الثانوية الأخرى مثل عملية فتح وإغلاق أبواب مخزن الذخيرة . النظام الهيدروليكي في الدبابة الأمريكية M1 Abrams على سبيل المثال يوفر 37 كيلووات أو ما يعادل 50 قدرة حصانيه لطلبات تشغيل المدفع الرئيس ونظام توجيه البرج ونظام تشغيل الأبواب الإنزلاقية لمخزن ذخيرة البرج . القدرة الكلية للنظام الهيدروليكي تبلغ 72 لتر أو ما يعادل 19 غالون من السائل المضغوط . هذه الكمية تتوزع على 68 لتر في الخزان و3.8 لتر في خطوط التغذية . إن معدل انتشار وامتداد لهب السوائل الهيدروليكية يكون عادة تحت سيطرة الخصائص الكيميائية والطبيعية للسائل المستخدم chemical/physical characteristics والمؤشرات الشاملة الأخرى ، مثل درجة حرارة التشغيل ودرجة الحرارة السطحية .

فيديو ضرب الأبرامز !!
video

بعض تفاصيل التحديثات الإماراتية المقترحة للدبابة لوكلير .

إضافــة جديــدة لقابليــات الدبابــة وقدراتهــا القتاليــة
بعـــض تفاصيـــل التحديثــات الإماراتيـــة المقترحـــة للدبابـــة لوكليـــر

 دولة الإمارات العربية المتحدة التي تمتلك قواتها البرية عدد 388 دبابة فرنسية من نوع "لوكلير" Leclerc بالإضافة لعدد 46 عربة استرجاع مدرعة ARV ودبابتي تدريب من نفس النوع ، تخطط بشكل جدي لإجراء تحديثات جوهرية لدباباتها من أجل تعزيز قابلية بقاءها survivability وقدراتها القتالية ، خصوصا بعد تجربة وخبرتة المشاركة في حرب اليمن . النسخة الإماراتية الحالية من الدبابة لوكلير تماثل في مواصفاتها الرئيسة ما تمتلكه فرنسا الدولة المنتجة ، باستثناء بعض التعديلات الخاصة التي طلبها الجانب الإماراتي منذ البداية ، مثل المحرك الألماني MTU EuroPowerPack بقوة 1500 حصان ، بالإضافة إلى منظار القائد البانارومي المحسن panoramic sighting والدروع السلبية الإضافية . النسخة الإماراتية تمتلك أيضاً وحدة كهربائية مساعدة APU ، صعدت على الجانب الأيمن من مؤخرة الهيكل ، ومهمة هذه الوحدة تشغيل الأنظمة الفرعية في الدبابة عند إطفاء المحرك الرئيس . حتى الآن التعديل الإماراتي الوحيد الهام كان باعتماد عدة القتال في التضاريس الحضرية المدعوة إختصاراً "أزور" AZUR والذي لخص في عدد 15 دبابة فقط تم تجهيزها بهذه العدة ، بالإضافة لنظام اتصال داخلي رقمي جديد من مجموعة Thales SOTAS لصالح الدبابة .
قائمة التحديثات الإماراتية الجديدة المقترحة للدبابة لوكلير تتحدث عن تزويدها برشاش سقفي جديد machine gun يدار عن بعد من عيار 12.7 ملم (ألماني من شركة Krauss-Maffei) قادر على مواجهة تحديات ساحة المعركة الأرضية والجوية ، بدل السلاح السابق من عيار 7.62 ملم والذي لم يثبت جدارته الميدانية حتى الآن (قوة نارية ضعيفة ممتزجة بكثرة أعطال) . التحكم في السلاح السابق كان يتم من قبل قائد الدبابة فقط ، أما الآن فإن الإمارتيين طلبوا إضافة المدفعي لقدرات تشغيل السلاح .. اقتراحات الترقية أو التطوير تتضمن أيضاً آلات تصوير لتحسين الوعي أو الإدراك الموقعي situational awareness ضمن زاوية 360 درجة (كما هو معمول في الدبابات الإسرائيلية ميركافا) مع شاشات عرض مسطحة لكل من قائد الدبابة والمدفعي وموقع السائق . قائمة التحسينات الأخرى المقترحة تتضمن حماية محسنة تجاه الألغام الأرضية (تعزيز منطقة قاع الدبابة بتصفيح إضافي) وكذلك ضد أدوات التفجير المرتجلة IED (أداة تشويش داخلية لإرباك الإشارات المحفزة لعمل متفجرات الطريق) ، وخطوة متقدمة لتوفير مستوى أعلى من الحماية تجاه القذائف العاملة بالدفع الصاروخي وتطوير كتل الدرع الأمامية لبرج الدبابة . قائمة الطلبات الإماراتية المحتملة تشمل أيضاً مشغل كهربائي لشد حلقات الجنازير track tensioner (أيضاً تجربة الدبابة في اليمن كانت حاضرة مع هذا المطلب) واستبدال الحاسبات الثلاث الرئيسة في الدبابة بحاسوب واحد فقط لإدارة أنظمة الدبابة ككل .. الإماراتيين طلبوا الذخيرة الفرنسية الجديدة شديدة الإنفجار high-explosive لصالح مدفع الدبابة F1 من عيار 120 ملم . هذه الذخيرة قيد التطوير والتي تحمل التعيين M3M ، مميزة بانعدام حساسيتها insensitive-compliant للصدمات والارتطامات بما في ذلك تلك الناتجة عن نفاث الشحنة المشكلة !! القذيفة ستجهز بصمام قاعدي base fuze الذي يمكن برمجته وبالتالي التحكم في نمط تفجير القذيفة مع تأخير زمني أو عند الارتطام مباشرة بالهدف أو خلال الطيران بالجو (القصد من توفير هذه القابليات جعل القذيفة فعالة أثناء استخدامها في العمليات الحضرية أو خلال مواجهة عمليات التمرد counter-insurgency operations) .    
التطوير الإماراتي الأهم والرئيس للدبابة لوكلير يتجه نحو اعتماد نظام كهروبصري متقدم لكشف وتعيين الأهداف في كافة الظروف الجوية وخلال الليلي أو النهار ، يحمل التعيين PASEO من تطوير مجموعة Safran (العملاقة الفرنسية SAGEM) بدلاً من منظار القائد الحالي البانارومي . النظام الجديد المقترح والذي يمثل آخر جيل من مناظير التصوير البانارومية هو من النوع مودلر ، بحيث يمكن تثبيته على أكثر من منصة أرضية سواء كانت خفيفة أو ثقيلة (بما في ذلك الدبابات الروسية من فئة T-72 وT-90) مع نطاق تغطية يبلغ 360 درجة في زاوية السمت ، وما بين -30 و62 درجة في الارتفاع . النظام يشتمل في بناءه على كاميرا تصوير نهارية حديثة عالية الوضوح high-definition ، وأخرى للتصوير الحراري thermal imager مع توفر خيارين للتصوير الحراري ، أحدهم للعمل في النطاق الطيفي 3-5 مايكرو والأخرى في النطاق الطيفي 8-12 مايكرو ، وأخيرا محدد مدى ليزري laser range-finder بتقنية العين الآمنة ، علماً أن هذا النظام يجهز حالياً عربة الجيش الفرنسي Jaguar 6x6 . خطة التوضيب والمواءمة المقترحة تتحدث عن تثبيت منظومة Paseo فوق سقف اللوكلير في الجهة اليمنى من البرج لخدمة قائد الدبابة .. ووفقاً لبيانات الشركة المنتجة ، النظام PASEO قادر على كشف الأهداف من مسافة 12,000 م ، وتعريفها من مسافة 7,300 م ، وأخيراً تمييزها من مسافة 4,200 م ، لتمرر بعد ذلك البيانات للحاسوب البالستي الذي يقرر الزاوية المثالية للمشاغلة وإطلاق النار . النظام يوفر خيار المشاغلة أثناء الحركة لدبابة المعركة fire-on-the-move مع احتمالية عالية لإصابة الهدف من الضربة الأولى ، سواء أكان هذا الأخير في وضع الثبات أو وضع الحركة .

19‏/2‏/2017

البدايـــة التاريخيـــة لمحركــات الدبابــات السوفييتيـــة .

البدايـــــــــة التاريخيــــــــــة لمحركــــــــات الدبابــــــــات السوفييتيـــــــة


خلال السنوات من 1925 وحتى 1927 ، الاتحاد السوفييتي لم ينتج بشكل موسع محركات الطائرات بإستثناء المحرك M-5 ، لذلك هو اكتسب رخص إنتاج بعض أفضلل المحركات الغربية ، أحدها كان المحرك الألماني BMW-VI ، الذي حمل التعيين السوفييتي Mikulin M-17 . هذا المحرك المكبسي المبرد بالماء كان ذو اثنا عشرر اسطوانة وهو مخصص بالأصل للاستخدامات الجوية ، وحتى العام 1935 كان قاعدةة الانطلاق لبناء المحركات السوفييتية اللاحقة ، حيث طور بشكل أكبر من قبل المصمم Alexander Mikulin لاستعماله من قبل الطائرات السوفيتية أثناء الحرب العالميةة الثانية . الإنتاج بدأ في العام 1930 واستمر إلى العام 1934 ، عندما أكثر من 27,0000 محرك تم انتاجه ، التي منها 19,000 كانت محركات الطائرات بينما البقية استعملت في الدبابات السوفيتية خلال تلك الفترة ، أمثال الدبابات المتوسطة T-28 والدبابات الثقيلة T-35 وبأعداد أقل في دبابات T-34 وKV-1 بسبب قلة ونقص محركات الديزل V-2 . قوةة خرج المحرك تراوحت بين 500-650 حصان حسب نموذج المحرك المستخدم ، كما أنن التطويرات والتحسينات التي أجريت عليه لاحقاً ، زادت حياته العملياتية من 100 ساعة فقط إلى 300-400 ساعة عمل .
تطوير محرك الديزل V-2 بدأ في أوائل الثلاثينات ، يومها اتخذت الحكومة السوفيتية قراراً بتطوير محركات الديزل ذات السرعة العالية التي ستستعمل في العربات العسكريةة والطائرات . نوع الوقود "الديزل" diesel اختير بشكل رئيس ليس بسبب توفره وتيسرر انتاجه فقط ، لكن أيضا بسبب استهلاكه الأقل مقارنة إلى محركات البنزين . تطويرر المحركات أنجز في مكاتب تصميم مختلفة ، إلا أن المحرك الأول المعلن عنه كان AD-1 الذي قصد من تطويره استخدامه على الطائرات . تصميم المحرك AD-1 الأول تمم الانتهاء من اعداده في بداية العام 1931 ، وكان بأربعة أشواط مع إثنا عشر اسطوانةة على هيئة "V" . محرك الديزل هذا كان قادراً على توليد طاقة خرج حتى 500 حصانن (373 كيلووات) في سرعة دورانه القصوى البالغة 1.6000 دورة/دقيقة . وبينما تطوير  المحرك استمر ، فإن التصميم أتخذ كقاعدة وأساس لتطوير محرك دبابة عالي الأداء . المشروع الجديد حمل التعيين BD-2 وكان يتأمل منه توفير محرك ديزل بقوة خرجج حتى 500 للاستعمال في دبابات المعركة الرئيسة . قرار إسناد تطوير المحرك واعتمادهه على محرك للطائرات قدم عدة ميزات جديدة إلى محرك العربة المقصود . أولها الرغبة في كسب سرعة دوران عالية rotation speed ، التي كانت أعلى بكثير من محركاتت الديزل الأخرى . ثانياً عامل الاقتصاد بالوزن ، الذي يحدد عادة ويقيد في الطائراتت ويخفض لأقصى حد ممكن . والأكثر أهمية من ذلك ، المحرك كان مجهز بنظام التشحيم بالوعاء الجاف dry sump lubrication (في طريقة التشحيم هذه تزود دورة الزيت بمضختين تعمل كل منهما على حده ، حيث تعمل المضخة الأولى على ضخ الزيت في خزان الزيت ، في حين تعمل الثانية على إيصال الزيت إلى نقاط التشحيم) .
واتبع السوفييت في تصميم محرك الديزل الجديد نفس تقنيات تصميم المحرك AD-1 ، فقد كان أيضاً مبرداً بالماء وكان بأربعة أشواط مع إثنا عشر اسطوانة على هيئة "V" ،، مع صمام دخول وخروج واحد لكل اسطوانة . إن إحدى أهداف تطوير المحرك BD-2 كانت تخفيض كتلة المحرّك قدر المستطاع . هذا المطلب أمكن بلوغه باستعمال سبيكةة ألمنيوم لتصنيع علبة الذراع crank case (حاوية معدنية تحيط وتضم عمود/ذراع المرفق crankshaft وأجزاء اخرى) وكذلك أجزاء صفوف الأسطوانة (في المحركات التي لها عدد كبير من الاسطوانات ، فإن هذه ترتب عموما في صفين ، توضع بزاوية إلى بعضهم البعض كما في المحركات على هيئة "V" ، كل مسار مدعو باسم صف اسطوانة) فزيدت الزاوية بين صفي الأسطوانة من 45 إلى 600 درجة ، كما أن كامل رأس الاسطوانة تم تصنيعه من الألمنيوم .. النموذج الأول من المحرك BD-2 أمكنن الانتهاء منه العام 1933 ، لكنه كان أبعد ما يكون عن المثالية والإتقان . ففي حين حددد المطلب الرسمي تحقيق 100 ساعة دوران للمحرك ، فإن الاختبارات أظهرت صعوبة تحقيق هذا الأمر . بدلا من ذلك ، المحرك توقف قبل فترة طويلة مما هو متوقع ، وأظهر عيوب ميكانيكية mechanical defects مختلفة . بالإضافة إلى مستوى عالي من حالةة الإنهاك ، ولاحظ المهندسون الكثير من الاهتزازات أيضا ، واستهلاك مرتفع للزيتت وأدخنة وغازات كثيفة من صمام العادم .
بالنتيجة ، المصممون كان لا بد أن يجددوا المحرك ويلجئوا إلى عدد أكبر من تكرار الاختبارات الرسمية . فتوفر للمحرك اسطوانات أكبر مع ثقب بقطر 150 ملم وطول شوط من 180 ملم ، مما زاد من حجم الطاقة المنتجة . بالإضافة لذلك ، رؤوس الاسطوانات وحجراتها chambers صمما ثانية وضوعف عدد الصمامات valves .. الصمامات كانت تحت سيطرة وضبط أعمدة الكامات الرأسية المضاعفة . التغيير الأخيرر كان استعمال مضخة وقود سوفييتية التصميم بدلا من الألماني المجهز من قبل شركة Bosch . هذه التغييرات لم يقصد منها تحسين وتطوير أداء المحرك فقط ، لكن أيضاًً إنتاج محرك مستقل عن البلدان الأخرى . التغييرات الأخرى كانت موجهه بشكل رئيسس نحو طريقة أو عملية الإنتاج production process وجودة العمل المنجز . وبينماا اقترب المحرك أكثر فأكثر إلى النوعية المطلوبة ، فإن الإنتاج المتسلسل أصبح أكثرر احتمالاً ، وتغير التعيين رسميا إلى V-2 .
ظهرت النسخ الإنتاجية الأولى لمحرك الديزل V-2 في 1 سبتمبر العام 1939 ، حيث صمم هذا المحرك ذو الإثنا عشر اسطوانة والمبرد بالماء في مصنع قاطرات Kharkivبواسطة المهندس Konstantin Chelpan وفريقه ، وبلغت قابلية خرجه في نسختهه الرئيسة نحو 500 حصان (373 كيلووات) . وبعد قبوله في الخدمة ، بدأ الانتاج الشاملل وعجلت وتيرة التصنيع بسرعة كبيرة ، بحيث عدة نسخ أو نماذج من المحرك V-2 صممت خلال حياته التشغيلية ، وأخذت إلى الإنتاج الواحدة بعد الآخرى . لقد تم تبنيي المحرك من قبل الجيش الأحمر في نفس سنة ضمن ثلاثة نماذج رئيسة هي : V-2 بقوةة 500 حصان ، V-2K بقوة 600 حصان ، V-2V بقوة 3755 حصان . لقد وجه السوفييت استخدام المحرك نحو الدبابات أمثال T-34 ، KV 10 . ولاحقاً في العرباتت الممتدة والمستندة على هذه الدبابات ، مثل مدمرات الدبابات SU-85 ، والمدفعية ذاتيةة الحركة ISU-122 و ISU-152 (مستندة في تصميمها على الدبابة IS-2) ، حتى بلغغ مجمل ما صنع منه نحو ربع مليون محرك من مختلف النماذج والاشتقاقات ، حتى عرفف عنه أنه أحد أكثر المحركات شعبية في صنفه . لقد كان V-2 أفضل محرك دبابة خلالل الحرب العالمية الثانية ، واستنادا إلى خصائص الكفاءة التي كانت تميزه ، تحدثت بعضض التقارير عن محاولات جرت في ألمانيا النازية أثناء الحرب لاستنساخ وتكرار replicate هذا المحرك . على أية حال ، طريقه إلى النجاح لم يكن بحال من الأحوالل سهلاً أو ميسراً ، وقصة تطويره وإنتاجه عرفت مقادير متفاوتة من حالات النجاحح والفشل , وذلك نتيجة مواجهة مشاكل مختلفة في مجال علم المعادن والتقنيات ، ترتب عليها عراقيل ومصاعب في بداية مراحل الانتاج الشامل .