28‏/12‏/2016

الرشاشات المحورية والسقفية لم تفقد أهميتها حتى الآن بالنسبة لدبابات المعركة .

معارك الشرق الأوسط أثبتت أنها الوسيلة الأنجع للجم المشاة المعادي ومنعه من التقرب
الرشاشـات المحوريـة والسقفيـة لـم تفقـد أهميتهـا حتـى الآن بالنسبـة لدبابـات المعركـة الرئيسـة 
بالإضافة إلى أسلحتها الرئيسة ، جميع دبابات المعركة في بداياتها كان لديها عدد اثنان إلى أربعة مدافع رشاشة machine guns . المصادر التاريخية تتحدث أيضاً عن تطوير نسخ "أنثوية" من الدبابات البريطانية female tank ظهرت مع بداية بروز نجم الدبابات . الدبابة الأنثوية هي صنف من الدبابات ساد في الحرب العالمية الأولى ، حيث اشتمل هذا النوع على رشاشات متعددة بدلاً من التسليح الأثقل الذي شوهد على الدبابات الذكرية . وبعد الحرب العالمية الأولى ألغي هذا التصنيف وأصبحت الدبابات تحمل كلا نوعي التسليح . هكذا ، الدبابات البريطانية صاحبة السبق في الظهور ، برزت على ساحة المعركة وهي مسلحة فقط بستة رشاشات للدفاع عن النفس ضد تدفق متخيل imagined onrush من جنود مشاة العدو !! وفي جميع الحالات ، المدافع الرشاشة المستخدمة كانت تحمل نفس العيار أو القطر الخاص ببنادق المشاة القياسية . الرشاشات كانت أيضاً التسليح الوحيد لواحدة من نسخ الدبابات الفرنسية الخفيفة Renault FT التي دخلت حيز الاستخدام مع نهاية الحرب العالمية الأولى ، في حين جهزت النسخ الأخرى بمدفع قصير السبطانة من عيار 37 ملم . ونتيجة الرغبة في زيادة قوة نيران مدافعها الرشاشة ، الدبابات الأكبر التي تم بنائها خلال عقد العشرينات وأوائل الثلاثينات كانت مجهزة بأبراج صغيرة مع مدافع رشاشة بالإضافة إلى برج مدفعهم الرئيس . 
تصاميم الدبابات متعددة الأبراج Multi-turreted والتي جهز كل منها بمدفع رشاش لربما زادت من حجم نيران القمع والإخماد suppressive fire التي يمكن أن توجه لمعظم جهات وزوايا الدبابة ، لكنها في المقابل لم تبرر الوزن الزائد والتعقيد الذي تضمن تركيبهم واستخدامهم . لذا هم أهملوا في التصاميم اللاحقة مع بداية الحرب العالمية الثانية ، وتمت الاستعاضة عنهم بمدفع رشاش واحد مصعد إما بجانب السلاح الرئيس ليطلق عليها تعبير "محوري" coaxial ، أو مدفع رشاش مثبت في مقدمة الهيكل ومشغل من قبل مدفعي يجلس بجانب السائق وهو الترتيب الأعم والأشمل . هذا التخطيط سجل مع الدبابة البريطانية المتوسطة A7E2 التي أنتجت في العام 1929 ، وأصبح مظهراً عالمياً تقريباً لدبابات الحرب العالمية الثانية . الدبابات التي تضمنت نمط الترتيب هذا شملت جميع الدبابات الألمانية من PzKpfw III إلى دبابة Tiger II والسوفيتية T-34 ، بالإضافة إلى الدبابات الأمريكية M4 Shermans والدبابات الخفيفة M3  و M5 Stuart ، وكذلك الدبابات البريطانية ابتداء من دبابة المشاة Churchill إلى دبابات Comet cruiser .
في الحقيقة المدافع الرشاشة المتوسطة والثقيلة تشكل خط الدفاع الذاتي والأخير لدبابة المعركة الرئيسة تجاه أخطار الهجمات الأرضية (مشاة يحملون قواذف مضادة للدروع) والهجمات الجوية (مروحيات ، طائرات هجوم أرضي) ، بما في ذلك الاطلاع في أغلب الأحيان بمهام الكبح والإخماد suppression missions . فقد أثبتت المعارك التي جرت في أفغانستان والشيشان والعراق وسوريا وغيرها ، أن المشاة المسلحون جيداً يمكن أن يصوبوا نيرانهم تجاه الدبابات في المسافات القريبة خلال القتال في تضاريس المناطق الحضرية urban areas ، مع الاستفادة القصوى من الأغطية النباتية والصناعية المنتشرة في المحيط ، وذلك بهدف حرمان هذه الدبابات من ميزة عناصرها الرئيسة ، كقابلية الحركة ومدى المواجهة standoff range . في الحقيقة ، هذه المدافع أو الأسلحة الثانوية لا تختلف كثيراً عن الرشاش التقليدية ، باستثناء احتوائها على التعديلات التي تسمح بتثبيتها واستخدامها يدوياً manually-controlled من داخل الدبابة ، أو من أعلى الكوة السقفية يدوياً أو آلياً ، بحيث تستطيع توفير نيران دعم وإسناد حتى مديات مؤثرة لا تقل عن 900-1500 م . 
في الحالة الأولى يجري تثبيت غالبية المدافع الرشاشة الخفيفة ، على نفس محور السلاح الرئيس coaxial weapon ، ومهمتها الأساسية مواجهة المشاة الراجلين ، الذين باتوا يشكلون خطراً حقيقياً على دبابة المعركة الرئيسة ، بفضل ما يحملونه من أسلحة مضادة للدبابات كتفية خفيفة الوزن وشديدة التأثير . كما تستخدم هذه الرشاشات لمهاجمة الأهداف الناعمة خفيفة التدريع ، وذلك عندما يكون ضرر قذائف مدفع الدبابة مفرطاً ، أو عند الرغبة في الحفاظ على مخزون ذخيرة السلاح الرئيس . كما استخدمت هذه المدافع في السابق ، لرمي الإطلاقات الخطاطة tracer rounds على الأهداف المعادية ، وذلك للتحقق من دقة التصويب قبل الرمي بالمدفع الرئيس . وعادة ما تكون هذه الرشاشات المحورية من عيار متوسط ، مثل البلجيكي FN-MAG عيار 7,62 ملم ، والاستثناء الوحيد في ذلك هو للفرنسيين ، الذين زودوا دباباتهم السابقة من السلسلة AMX بمدفع رشاش محوري co-axial من عيار 20 ملم ، مثبت على يسار المدفع الرئيس ، يستخدم لمواجهة الأهداف الأرضية والجوية ، كالمروحيات والطائرات بطيئة السرعة . ويتصف هذا المدفع بالاستقلالية عن السلاح الرئيسي ، حيث يمكنه الارتفاع حتى 40 درجة . 
الدبابات الأمريكية Abrams على سبيل المثال ، تحمل رشاشة محورية من عيار 7,62 ملم ، نوع M240 (نسخة أمريكية الصنع عن سلاح بلجيكي التصميم) ، تقع فوق للأعلى ، إلى جهة اليمين من المدفع الرئيس ، وتتبع حركة هذا الأخير في كلتا زاوية السمت والارتفاع . تستخدم هذه الرشاشة ضد الطائرات المروحية والطائرات بطيئة السرعة ، بالإضافة إلي الأهداف الأرضية خفيفة التدريع . وفي هذا الدور ، هي يمكن أن تطلق من 15-30 طلقة على شكل رشقات يبلغ مداها الفعال نحو 1.800 م . تزن هذه الرشاشة 11 كلغم ، ومعدل نيرانها السريع يصل إلى 650-950 طلقة/دقيقة . وأظهرت عمليات استخدامها في العراق أنها السلاح الثانوي المفضل للرمي أثناء حركة الدبابة .. أما الدبابات الروسية ، فتستخدم الرشاشة PKT من عيار 7.62 ملم كسلاح محوري على دباباتها القياسية (أحرف PKT هي اختصار جملة Pulemyot Kalashnikova Tankovyi والتي تعني بالروسية الرشاشة كلاشنكوف في نسختها المحمولة على الدبابات) . لقد طورت هذه الرشاشة في العام 1962 ، ويصل طولها إلى 1.1 م ، ووزنها إلى 10.5 كلغم . وعلى عكس معظم الرشاشات الغربية المماثلة ، فإن PKT تقذف خراطيشها الفارغة جهة اليسار من السلاح وليس إلى اليمين كما هو شائع في الأنظمة الغربية . معدل النيران في هذه الرشاشة يبلغ نحو 650 طلقة/دقيقة مع سرعة فوهة تبلغ 825 م/ث ، وتستطيع أطلاقاتها الخارقة للدروع ثقب 6 ملم من الفولاذ على مسافة 600 م . مدى الرمي النظري يمكن أن يبلغ 1500 م ، في حين أن مدى الرشاشة الفعال تجاه الأهداف المتحركة وبنيران مباشرة فيصل إلى 650 م . 
أما الرشاش الثقيل الذي يثبت عادة على السطح العلوي لبرج الدبابة roof-mounted بالقرب من كوة قائد الدبابة ، فيمكن التحكم به غالباً عن طريق حاضنة مرنة flexible mounting ، وهو مخصص أساساً للتعامل مع التهديدات الجوية ، وتحديداً المروحيات والطائرات ثابتة الجناح fixed-wing aircraft . وفي هذا الدور هو يستطيع توفير نيران مستمرة وعلى قدر كبير من القوة والدقة . وإذا ما زود بذخائر خارقة للدروع ، فإنه يستطيع مواجهة ناقلات الجنود خفيفة التدريع . الدبابة الروسية T-72 على سبيل المثال تصعد على قمة البرج حاضن مدفع رشاش ثقيل مضاد للطائرات من عيار 12,7 ملم ، مثبت بواسطة حامل ارتكاز مفصلي pintle-mounted ، يتيح له الحركة بحرية ضمن المقطعين الأفقي والعمودي بينما يبقى السلاح في موضعه الثابت . هذا السلاح مخصص لقائد الدبابة الذي يتحصل على زناد رمي كهربائي من النوع "المجدافي" electric paddle-trigger لإطلاق النار . ويتطلب الأمر من الرامي الوقوف أولاً على مقعده لكي يصل لمقبض الرمي ، ومعها هو يستطيع مشاغلة الأهداف الجوية كدور رئيس anti-aircraft role (مدى مشاغلة أقصى حتى 1500 م) وكذلك الأهداف الأرضية والتهديدات الفورية كدور ثانوي (مدى مشاغلة أقصى حتى 2000 م) . عملية إدارة وتوجيه حاضن السلاح NSVT في المقطعين الأفقي والعمودي تتم بشكل يدوي من قبل الرامي . وللتوجيه الأفقي يقوم قائد الدبابة بإدارة كامل الحامل المفصلي على محور قبته الخاصة بالاتجاه الذي يريد وذلك بالاستعانة بمقبض توجيه عرضي horizontal-guidance handle على الجانب الأيسر من السلاح (ملحق به زناد الرمي) ، في حين هو يستطيع أيضاً رفع السلاح للأعلى أو خفضه للأسفل عن طريق إدارة دولاب بمقبض أو ذراع تحكم مثبت جهة اليمين من الرشاشة (زاوية التحكم العمودية في السلاح تتراوح ما بين -5 و+75 درجة) .

فيديو من العراق ..

فيديو من سوريا ..

25‏/12‏/2016

نتائــــج كارثيــــة تسجلها الدبابــــات التركيــــة حتــــى الآن !!

خــلال عملياتهــا القتاليـــة علــى الحــدود السوريــــة
نتائــــج كارثيــــة تسجلهــــا الدبابــــات التركيــــة حتــــى الآن !!  
نتائج كارثية تسجلها الدبابات التركية ، ولا تزال ، خلال قتالها الضاري في الشمال السوري ضد مواقع تنظيم الدولة الإسلامية ضمن ما يسمى بعملية "درع الفرات" Euphrates Shield ، حيث تشارك فعليا عدد 50 دبابة تركية من نوع Leopard 2A4 في الهجوم على أحد أبرز معاقل التنظيم الإسلامي المتشدد . وطبقا لمصادر رسمية تركية ، فقد خسر الجيش التركي حتى الآن عدد 10 دبابات معركة من نوع Leopard 2A4 قرب مدينة الباب Al-Baba السورية (منطقة المستشفى) خلال الأيام القليلة الماضية ، وكذلك عدد آخر أقل من دبابات M60 الأمريكية ناهيك عن عربات مدرعة أخرى تم تدميرها أو الإستيلاء عليها من قبل مقاتلي الدولة الإسلامية . هذه المعارك مثلت المشاركة الأولى والأعظم التي تخوضها الدبابة Leopard 2A4 منذ دخولها الخدمة في القوات المسلحة لأكثر من تسعة دول غربية (لا تمثل في الحقيقة أحدث نسخ العائلة Leopard 2) . فرغم أن الدبابة التي توصف أنها الأفضل في العالم ، استخدمت أولا من قبل القوات الكندية في أفغانستان ، إلا أن الأمر اقتصر على مهام محدودة وليس اشتباكات عنيفة كما هو الحال الآن على الحدود السورية . وفي الأساس الدبابة طورت لخوض معارك كلاسيكية classic tank-battle زمن الحرب الباردة وليس حروب العصابات كما هو الحال الآن ، لذا جرى التركيز على القوس الأمامي فيما يخص الحماية ، مع اهتمام أقل بكثير للجوانب والمؤخرة . 
خسائر القوات التركية جرى توثيقها بالصوت والصورة من قبل إعلام تنظيم الدولة ، حيث أرجعت مصادر عدة أسباب تعاظم هذه الخسائر إلى قلة خبرة الجنود الأتراك مع هذا النوع أو النمط من الإشتباكات وإفتقادهم لسياقات العمل الصحيحة أثناء التعرض لهجوم ، والتضاريس الإستثنائية الصعبة التي تسود منطقة المواجهات ، والأهم من ذلك المقاومة القاسية والشديدة التي يبديها خصومهم مع إمتلاكهم صواريخ حديثة نسبيا موجهة من النوع المضاد للدروع أمثال الأمريكي TOW-2A والروسية Fagot وKornet وKonkurs وMetis-M ، ألحقت أضرار شديدة Heavily damaged بأهدافها المدرعة كما وصف التقرير الرسمي التركي ذاته (على سبيل المثال ، تم فقدان ثلاثة دبابات دفعة واحد في يوم قتالي واحد .. أحد هذه الدبابات تعرض لتمزق شديد في مؤخرة البرج ripped tower وانفجار لمخزن الذخيرة) . التقرير التركي المقتضب يتحدث عن إعطاب دبابتي Leopard 2A4 على ما يبدو نتيجة وطئها لغم أرضي أو شحنة متفجرات مرتجلة تسببت في إلحاق أضرار شديدة ببدنها . دبابة أخرى أصيبت بمقذوف أو قذيفة هاون mortar ، ودبابتين تم أسرهما من قبل مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية بحالة جيدة . الدبابات الأخرى تم استهدافها بصواريخ موجهة مضادة للدروع . الدبابات Leopard 2A4 التركية التي كانت مطلية بلون الصحراء الرملي  sand color أخفقت حتى الآن في تحقيق نتائج مثمرة على الأرض وأرتبط دورها في الغالب بتقديم الدعم الناري من بعيد للقوات الحليفة المتقدمة .
فيديو للمشاهدة ..

22‏/12‏/2016

هل تجهز تركيا دباباتها وعرباتها المدرعة بمنظومة أكور ؟؟

بعــد تصاعــد الضربــات والخسائــر المدرعــة
هـــل تجهـــز تركيـــا دباباتهـــا وعرباتهـــا المدرعـــة بمنظومـــة أكـــور ؟؟

نظام الحماية النشط "أكور" Akkor (الأحرف اختصار الكلمات التركية Aktif Koruma Sistemi أو نظام الحماية النشط) من تطوير عملاق الإلكترونيات العسكري التركي "أسلان" Aselsan ، التي بدأت أعمال التطوير العام 2008 وباشرت اختبارات الأداء والتقييم العام 2010 ، حيث أثبت النظام نجاحه في اعتراض مقذوفات الأسلحة الكتفية الخفيفة M72 وRPG-7 . الهدف من تطوير هذا النظام (بتمويل من الحكومة التركية) كان توفير منظومة للقتل الصعب والقتل السهل يمكن دمجها بدبابة المعركة التركية الحديثة "ألتاي" Altay وبالتالي مواجهة تهديدات ساحة المعركة المختلفة (قيد التطوير نسخ خفيفة من النظام للاستخدامات الخاصة وأخرى للاستخدامات البحرية) . النظام كشف عنه خلال معرض الدفاع الدولي IDEF 2015 في اسطنبول وتم الحديث حينها عن قدرات النظام وعن كونه من النوع مودلر modular بمعنى قابلية تطبيق وحداته على مختلف العربات وليس فقط دبابات المعركة (عرض حينها على عربة المشاة القتالية من نوع Arma 6x6) . الإنتاج المتسلسل للنظام أكور يتوقع بدأه العام 2017 لكي يتم تجهيز أول دفعة من 250 دبابة ألتاي به . مكونات النظام في نمط القتل الصعب تتضمن ثلاثة تجهيزات رئيسة ، هي رادار الكشف والتعقب ، وحدة المعالجة المركزية والتي هي عبارة عن كمبيوتر رقمي للسيطرة والتحكم ويمثل دماغ النظام ، وأخيراً قاذفتين قابلتين للدوران مثبتتان على جانبي مؤخرة برج الدبابة . 
آلية القتل في النظام تعتمد على ذخائر فرعية ذكية smart munitions غير موجهة تحمل متفجرات شديدة وتعمل وفق مبدأ شدة العصف concussive blast-effect لدحر التهديدات القادمة (عامل الذكاء في الذخيرة الفرعية يأتي من مجسها الذي يحفز الرأس الحربي على الانفجار عند الاقتراب مباشرة أو أسفل التهديد المعادي) . فحالما يتم إطلاقها ، تقيس هذه الذخيرة المسافة بشكل مستمر بين موقعها الحالي والتهديد القادم أثناء مرحلة طيرانها القصيرة . ثم بعد ذلك هي تفجر رأسها الحربي شديد الانفجار high-explosive warhead عندما تقرر أنها اقتربت من التهديد بشكل كافي وتحطمه عملياً . كل ذلك ضمن حدود زمنية مقدرة بنحو ثانية واحدة إلى ثانيتين . إن طريقة المعالجة هذه تضمن احتمالية الضربة الأعلى highest hit-probability والتأثير اتجاه كلاً من المقذوفات الحالية ومقذوفات الجيل الأحدث المضادة للدبابات .. وفي نمط القتل السهل ، نظام أكور مجهز بمستقبلات تحذير ليزرية laser-warning receivers وقواذف دخان جانبية smoke dispensers تعمل بشكل تلقائي أو يدوي عند كشف التهديد . نظام الكشف والتعقب في النظام يشتمل على عدد أربعة هوائيات رادار في النطاق أو الحزمة M (الترددات الراديوية العاملة في المدى 60-100 غيغاهيرتز) ، قادرة على العمل في كافة الظروف المناخية مثل الثلج ، المطر ، الغبار وغيرها ، مع شعاع مسح وتغطية لكل هوائي يبلغ 100 درجة في السمت و70 درجة في الارتفاع . هذه الهوائيات موزعة على جانبي مؤخرة ومقدمة البرج ، وهي قادرة كما هو واضح على توفير تغطية شاملة لكامل محيط الدبابة . علاوة على ذلك ، يمكن وضع هوائي آخر على سقف البرج لحماية الدبابة من هجمات الذخيرة الرأسية top-attack ، كما هو الحال مع الصاروخ الأمريكي "جافلين" Javelin . وطبقاً لبيانات شركة أسلان فإن رادار الكشف قادر على رصد المقذوفات القادمة من مسافة تتراوح ما بين 50 إلى 500 م في حده الأقصى ، لتحول المعلومات بعد ذلك لوحدة المعالجة المركزية التي تبدأ ضمنياً عملية متابعة وتعقب مسار الذخيرة المهاجمة ، حيث توجه قاذفة الذخيرة تلقائياً نحو نقطة الالتقاء المناسبة meeting point والذخيرة الفرعية تطلق نحو الهدف . زمن ردة فعل النظام يبلغ 300 جزء من الألف من الثانية ، الأمر الذي يسمح عملياً بتدمير وتحييد خطر الصواريخ أو المقذوفات المطلقة من مسافة تتراوح ما بين 15-20 م عن جسم الدبابة .

للأسفل صور تعكس أحدث خسائر الدبابات التركية من نوع Leopard 2A4 خلال الصراع الدائر مع قوات تنظيم الدولة الإسلامية في مدينة الباب شمال سوريا !! هذه الدبابة أعطبت بواسطة صاروخ ميتس الموجهة . 


فيديـــو للمشاهـــدة ..


13‏/12‏/2016

إعطاب دبابة تركية وتدمير أخرى في إختبار جديد للدبابة Leopard 2A4 .

صور فوتوغرافية بثها تنظيم الدولة الإسلامية على مواقع تابعة له تظهر بوضوح تعرض دبابتين تركيتين من نوع Leopard 2A4 (تمتلك منها تركيا عدد 354 دبابة) لهجوم بمقذوفات صاروخية موجهة مضادة للدروع !! هذه النسخة هي الأكثر إنتشاراً على مستوى العالم من عائلة الدبابة Leopard 2 . النماذج المحدثة من هذه الدبابة تضمنت تغييرات وتعديلات كثيرة ، بضمن ذلك نظام رقمي متقدم للسيطرة على النيران digital fire control system ونظام إخماد للإنفجارات explosion suppression وبرج محسن بصفائح التيتانيوم والتنغستن titanium/tungsten armour .. الهجوم الذي حصل في مدينة الباب Al-Bab في شمال سوريا ، تحدثت عنه مواقع إخبارية عديدة وعزته لضربات بصواريخ TOW2 الأمريكية ، لكن الراجح أن الصواريخ المستخدمة في الهجوم كانت من نوع روسي (في الغالب من نوع كونكورس أو فاغوت) حيث يمكن ملاحظ الدخان الأسود المتصاعد من فوهات الدفع الجانبية للمحرك والذي يميز عادة هذا النوع من الصواريخ !! إحدى الدبابات تعرضت لإنفجار مريع عند الإصابة نتج عن إنفجار مخزون الذخيرة في هيكل الدبابة !!

11‏/12‏/2016

المدافع عديمة الإرتداد تعود للمشهد من جديد .

مدافــع قديمــة بإستخدامــات حديثــة !!
المدافـــــع عديمـــــة الإرتـــــداد تعـــــود للمشهـــــد مـــــن جديـــــد

ظل مصممو المدافع يبحثون طويلا عن حل للمعادلة الصعبة والتي تتركز في التوصل إلى صنع مدفع مضاد للدبابات مؤثر ، يطلق قذائف ثقيلة تطير بسرعة عالية ولكن من دون أن تحدث ارتداداً recoilless قوياُ على المدفع وطاقمه ، وبالفعل فقد كان ارتداد المدفع ، يشكل دائماُ المشكلة الرئيسة بالنسبة إلى المصمم ، فكلما تطلب الأمر إنجاز قوة أكبر ، فإن قوة المدفع ووزنه وحجمه تزداد تبعاً لذلك ، وهذا بدورة يشكل صعوبة جديدة . لذلك أصبحت الحاجة ملحة إلى تصميم سلاح مضاد للدبابات خفيف الوزن ، يمكنه في الوقت ذاته إطلاق قذيفة قوية بسرعة ابتدائية عالية ، تمكنها من اختراق دروع سميكة وبخاصة بعد اختراع أملاح البارود التي لا ينتج عنها دخان ، وفي نفس الوقت تولد قوة دفع هائلة . لقد بدا لهؤلاء المصممين ، أن الحل الطبيعي لمشكلة الارتداد تكمن في وضع مدفعين متضادي الاتجاه وإطلاقهما في نفس الوقت ، لأن ارتداد احدهما سوف يعادل ارتداد المدفع الثاني تماماً ، وبذلك تنعدم قوة الارتداد نهائياً ، لكن بالتأكيد هذا لم يكن حلاً منطقياً أو مقبول . 
وأستمر العسكريون ولمدة طويلة في انجذابهم لفكرة إلغاء الارتداد ، وقد جاء النجاح الأول مع القائد البحري الأمريكي "كليلاند ديفس" Cleland Davis الذي قام العام 1912 بعمل سلاح يتكون من غرفة نار واحدة مرتبطة بسبطانتين متعاكستين ، حملت السبطانة الأولى القذيفة ، في حين يتم تعبئة السبطانة الثانية بوزن مكافئ من الشحم والقطن . وعند انفجار القذيفة المركزية ، يتم لفظ ejected كلتا الأحمال . ولكون الارتداد عنده نفس الكتلة والسرعة ، فقد ألغى أحدهم الآخر وسبطانة السلاح بقت ثابتة . المبدأ هو البساطة بحد ذاتها ، فلكل فعل ردة فعل مساوية لها في القوة ومضادة لها في الاتجاه (قانون نيوتن الثالث) ، وفي مدفع تقليدي يعبر هذا المبدأ عن نفسه بالارتداد ، ولكن ماذا لو كانت السبطانة مفتوحة النهايتين ، وأن قوة دفع القذيفة ، تطلق من إحدى النهايتين في حين تطلق القذيفة من الأخرى ، فلن يحدث ارتداد .
فكرة Davis تم تبنيها العام 1915 من قبل القوة الجوية الملكية البريطانية لتسليح الطائرات ، ضد المناطيد والغواصات ، ولكن هذه الأسلحة لم تسجل نجاح يذكر . وخلال حقبة العشرينات والثلاثينات من القرن الماضي ، جرت محاولات لاستبدال الكتلة الصلبة التعويضية ، بهروب الغازات الدافعة من خلال صمام التنفيس ventilator وذلك لمنع الارتداد وتحقيق التوازن عند الرمي . وتم تحقيق نجاحات باهرة في مجال التخلص من آلية الارتداد الثقيلة والتي تتطلبها المدافع التقليدية . هكذا فإن القذيفة عندما تطرد من فوهة السبطانة ، وبدلاً أن يتبعها عصف مادة الدافع والغازات الساخنة الخارجة خلفها ، فإن جزء كبير من هذا العصف يخرج من الجهة الخلفية للسلاح ، وذلك لتحقيق زخم توجيه خلفي مساو ومعادل لزخم الاندفاع الأمامي للقذيفة .  لقد كان العائق الأكبر الذي واجه المصممين كان وجوب إدخال شحنة دافعة أكبر بكثير مما هو مطلوب لسلاح تقليدي آخر مماثل ، وذلك بسبب توزيع ضغط الانفجار في اتجاهين متعارضين ، وبسبب الحاجة للسماح بخروج نحو أربعة أخماس الغاز الدافع من الجهة الخلفية للسلاح (أو ما يسمى بالعصف الخلفي black blast) لموازنة الارتداد وتحقيق كتلة المعادلة .

يبلغ وزن المدافع عديمة الارتداد نصف وزن المدافع التقليدية الأخرى ، بحيث جرى اعتمادها كأسلحة خفيفة مضادة للدروع محمولة على الأكتاف ، أو مثبتة على سيارات الجيب الخفيفة ، إلا أنه يعاب عليها إصدارها لصوت مرتفع جداً نتيجة الاندفاع السريع للغازات الخلفية (ينصح معها بارتداء سدادات إذن) مما يقلل اعتمادها كسلاح رئيس في بعض التضاريس ، كالحضرية على سبيل المثال . وعلى خلاف القاذفات الكتفية ، التي تطلق صواريخ مستقرة بزعانف ، من سبطانات ملساء smooth bore ، فإن الأسلحة أو المدافع عديمة الارتداد تشتمل على سبطانات محلزنة rifled ، وذخيرتها مشابهة لذخيرة المدفعية التقليدية ، من حيث طريقة العمل في جوف السبطانة (تكتسب القذيفة استقرارها من الدوران المغزلي في قلب السبطانة) ، فهي لا تواصل الاحتراق بعد خروجها من سبطانة السلاح كما هو الحال مع المقذوفات الصاروخية .
الصور المرفقة بالموضوع تعرض إطلاق مدفع عديد الإرتداد من نوع SPG-9 تجاه هدف لقوات النظام السوري وتدميره !! في الحقيقة هذا السلاح الروسي تم تطويره من قبل الإتحاد السوفييتي وتم تبنيه في العام 1963 . قصة بداية هذا السلاح كانت مع الرغبة السوفييتية لاستبدال المدفع الأقدم عديم الارتداد B-10 الذي أدخل الخدمة العام 1954 . السلاح B-10 كان من عيار 82 ملم ، وقد تم إعداده للعمل مع وحدات المشاة السوفييتية infantry units وبشكل رئيس لمواجهة ومقاتلة العربات المدرعة الغربية حتى مدى 400 م . لكن مع توفر أول صاروخ سوفييتي موجه مضاد للدبابات في بداية الستينات ، أستبدل دور السلاح B-10 المضاد للدروع من وحدات المشاة الآلي motorized rifle ونقل لخدمة القوات السوفييتية المحمولة جواً (المدفع في الأساس كان ثقيل الوزن وصعب النقل من قبل أفراد المشاة وقابلية اختراقه لم تتجاوز 200-250 من التصفيح الفولاذي) . تم الايعاز لمكتب التصميم GSKB-47 (الآن Basalt) في موسكو لقيادة مشروع تطوير سلاح جديد مضاد للدبابات . القيادة السوفييتية حددت آنذاك متطلباتها التكتيكية التقنية في مدفع لا يتجاوز وزنه الكلي عن 30 كلغم ، وقابلية اختراق في تصفيح الدروع حتى 300 ملم ، بالإضافة إلى الحاجة لضمان بساطة السلاح وسهولة صيانته . لقد كان يفترض بالسلاح أن يكون قادراً على العمل والرمي لخمسة أيام متتالية دون الحاجة لتنظيف سبطانته (حد أدنى من 35 طلقة) . العمل التصميمي على المشروع حمل التعيين الرمزي "الرمح" Spear واستكمل في العام 1962 لتبدأ الاختبارات العملية على السلاح ومنصته المتكاملة . 
اهتم المصممين السوفييت بتطوير نوعين من الذخائر لصالح السلاح SPG-9 ، هما شديد الانفجار المتشظي FRAG-HE ، وشديد الانفجار المضاد للدبابات HEAT . هذه المقذوفات من النوع المثبت بزعانف أو أنصال مع دافع صاروخي مساعد بوقود صلب بالنسبة للنوع المضاد للدبابات . ذخيرة السلاح SPG-9 مشابهه لتلك المطلقه من المدفع منخفض الضغط 2A28 Grom عيار 73 ملم الخاص بالعربة المدرعة الشهيرة BMP-1 ، لكنها هنا تحمل التعيين PG-15V .  
المدى الفعّال للمقذوفات المتشظية المضادة للأفراد يمكن أن يبلغ 1000 م ، والأقصى يصل حتى 4500 م ، خصوصاً مع استخدام نمط التصويب غير المباشر . المقذوف المتشظي القياسي الذي يحمل التعيين OG-9 مجهز بعدد ثمانية زعانف مضلعة من أجل الاستقرار ، كما أن رأسه الحربي مزود بصمام تصادمي من نوع GO-2 ومتفجرات من نوع TNT زنتها 735 غرام . يبلغ وزن هذا المقذوف 3.6 كلغم ، في حين أن وزن القذيفة بالكامل يبلغ 5.5 كلغم ، وهو غير مزود بمحرك دفع صاروخي ، علماً أنه يحقق سرعة فوهة من 316 م/ث . أما بالنسبة للمقذوفات شديد الانفجار المضاد للدبابات فإن مداها المؤثر يبلغ 800 م (متوسط الانحراف في ظروف مثالية مقدر بنحو 0.43 متر) في حين المدى الأقصى يصل إلى 1200 م . النوع القياسي المضاد للدبابات يحمل التعيين PG-9 ويمتلك سرعة فوهة من 435 م/ث . يبلغ وزن هذا المقذوف 2.6 كلغم ، في حين أن وزن القذيفة بالكامل يبلغ 4.4 كلغم . الرأس الحربي للمقذوف المضاد للدبابات يشتمل في تركيبه على 0.322 كلغم من متفجرات الهكسوجين hexogen ، التي تتيح له قابلية اختراق حتى 300 ملم في التصفيح الفولاذي المتجانس . النسخ الأحدث من الذخيرة مثل PG-9VS حققت قابلية اختراق حتى 400 ملم في صفائح الفولاذ (جرى تطوير مقذوف ثنائي الرؤوس هو PG-9VNT مع مدى فعال حتى 700 م ، وقابلية اختراق للفولاذ من 550 ملم أو 400 ملم بعد تجاوز قرميد الدرع التفاعلي المتفجر) .
المدفع SPG-9 مجهز في الجهة اليسار من سبطانته بمنظار تصويب بصري من نوع PGO-9 بقوة تكبير 4× ومجال رؤية حتى 10 درجات . وللرؤية في الظلام ، يمكن تجهيز السلاح بتشكيلة من مناظير الرؤية الليلية السلبية من نوع PGN-9 وSPG-9M وغيرها . هو سهل الحمل نسبياً ، حيث لا يتجاوز وزنه 47.5 كلغم ، يزداد إلى 59.5 كلغم مع حامله الثلاثي . السلاح يتم نقله عادة بواسطة عربة مدولبة ليحمل بعد ذلك إلى الموقع من قبل طاقم من فردين هما الرامي والملقم ، علماً أن طاقمه المثالي يتكون من أربعة أفراد ، هما القائد والملقم والرامي وحامل الذخيرة الإضافية (يمكن نشره وتجهيزه للرمي خلال دقيقة واحدة تقريباً ، مع معدل إطلاق نار من 5-6 طلقات في الدقيقة) . حامله الثلاثي Tripod هو من النوع القابل للطي ، ويمكن التحكم بدرجة ارتفاعه لما بين 390-700 ملم ، كما يمتلك زاوية دوران أفقية من + -15 درجة . كما يوجد نسخة مغايرة من السلاح بعجلات قابلة للفك والفصل معدة للاستخدام مع القوات المحمولة جوا ، يطلق عليها SPG-9D . السلاح في الخدمة لدى عدد كبير من القوات المسلحة ، وتشكيلة متنوعة من الذخيرة أنتجت لصالحه ، وإن كان أغلبها عبارة عن نسخ مماثلة للقذائف السوفييتية الأصلية شديدة الانفجار المضادة للدبابات والمضادة للأفراد . شهد السلاح SPG-9 أكثر من ساحة صراع ، كما شوهد في الحرب الأهلية السورية بيد مقاتلي الجيش الحر . هو متوفر بشكل كبير للميلشيات شبه العسكرية والقراصنة البحريين في منطقة القرن الأفريقي ، وكذلك في المناطق الأخرى بدرجة أقل . هو ليس شعبي كالقاذف RPG-7 لأنه يجب أن يصعد على عربة لنقله ، ولا يمكن حمله وإطلاقه بسهولة من الكتف .

6‏/12‏/2016

نظرة ناقدة لتصميم الدبابة الإسرائيلية ميركافا .

نظرة ناقدة لتصميم الدبابة الإسرائيلية ميركافا
مزايــــا ونواقــــص توضيــــب المحــــرك فــــي مقدمــــة الهيكــــل 

على الرغم من أن معظم دبابات المعركة لديها محركات مثبتة في مؤخرة الهيكل ، إلا أن بعضها عرض مقصورة محرك في المقدمة . إن موقع المحرك في الجبهة الأمامية للهيكل جرى تبنيه أولاً في العام 1917 في أحد التصاميم البريطانية ، لكن أي من فوائده الرئيسة لم تبدأ في الظهور حتى العشرينات ، عندما عربة Vickers أنتجت بمحرك ليس فقط حدد مكانه في مقدمة الهيكل ، لكن أيضاً مع سائق يجلس بجانبه . مثل هذا الترتيب وفر هياكل مضغوطة وأقصر بشكل خاص . هذا أستغل في تصميم عدة دبابات خفيفة ، بما في ذلك البريطانية Mark V/VI خلال الثلاثينات . وكذلك الفرنسية AMX-13 التي قدمت في الخمسينات ، والبريطانية Scorpion التي طورت أثناء الستينات .
ترتيب مماثل لمقصورة محرك حدد مكانهما في مقدمة الهيكل تم تبنيه أيضاً أثناء عقد السبعينات وذلك لصالح دبابة المعركة الإسرائيلية "ميركافا" Merkava . لكن هذا الترتيب الإسرائيلي لم يقصد منه تقليل طول الهيكل ، بل هدف إلى توسيط المحرك بين مقصورة الطاقم واتجاه الهجوم المرجح الذي سيكون في الغالب من الجبهة ، وبذلك جعل كتلة المحرك تساهم في عملية حماية الطاقم . إن الاستخدام المتعمد الأول للمحرك لزيادة حماية الطاقم ضد الهجوم من المقدمة ، كان من قبل السويديين ودبابتهم STRV-103 التي طورت خلال الستينات . لقد أعطى موقع حجرة المحرك في مقدمة الهيكل الدبابة STRV-103 ، ميزة امتلاك مخزون ذخيرة السلاح الرئيس في مؤخرة الهيكل ، حيث أنه في هذا الموضع أقل احتمالاً أن يضرب أو يستهدف . كما يمكن تحميل هذه الذخيرة loaded ammunition بسهولة نسبية أكثر بكثير من خلال الأبواب في صفيحة الهيكل الخلفي ، بالمقارنة مع نمط التحميل في الدبابات التقليدية (المناولة والنقل من خلال الكوات السقفية أعلى البرج) التي تحتفظ بمحركها في المنطقة الخلفية .. في الدبابة ميركافا ، الفوائد والمزايا عرضت أيضاً بمقصورة الذخيرة التي حدد مكانها في مؤخرة الهيكل (نتيجة نقل مقصورة المحرك للمقدمة) ، هذه استغلت لأبعد حد بالسماح لمرور أكداس حاويات الذخيرة ammunition containers واستخدام الأبواب في مؤخرة الهيكل لدخول وخروج الأفراد . وعلى حساب بعض الزيادات في الحجم الداخلي ، هذا الترتيب زود أفراد الطاقم ببديل عن النمط التقليدي لدخول أو مغادرة الدبابة من خلال الفتحات hatches في قمة البرج أو الهيكل ، وأصبح الوضع الجديد أكثر أماناً ، خصوصاً عند تعرض الدبابة لنيران معادية مباشرة . علاوة على ذلك ، حاويات الذخيرة في الدبابة ميركافا من النوع القابل للفصل والإزالة ، لذلك مقصورتها الخلفية يمكن أن تستخدم لحمل فريق قيادة command team ، أو أربعة أفراد جرحى على نقالات ، أو بحدود عشرة جنود مشاة بدلاً من الذخيرة .. مزايا الدفع بمقصورة المحرك لمقدمة الهيكل عرضت خلال حرب لبنان العام 1982 ، عندما جيش الدفاع الإسرائيلي IDF فقد بشكل نهائي خلال المعارك عدد خمسة دبابات ميركافا من الفئة Mk 1 من إجمالي عدد 50 دبابة مصابة . الإحصائيات الرسمية خلال هذا النزاع أظهرت بأن فرص ثقب دروع الدبابة ميركافا Mk 1 بلغت نحو 41% ، لكن احتمالات ثقب مقصورة الطاقم لم تتجاوز 13% . أيضاً فقط 15% من دبابات الميركافا التي ضربت تعرضت للإيقاد والاشتعال ، لكن لم يحدث أي انفجار لمخزون الذخيرة الداخلي . وللمقارنة ، إحصائيات مماثلة لدبابات أكثر قدماً من الإسرائيلية ميركافا ، من أمثال البريطانية "سنتوريون" Centurion والأمريكية "ماغاش" Magach (نسخة معدلة عن الدبابة M48) ، أظهرت على التوالي ما نسبته 61% لاحتمالات ثقب الدرع ، وما نسبته 30% لاحتمالات ثقب مقصورة الطاقم ، وأكثر من 31% لاحتمالات اشتعال النيران وإمساكها بالدبابة . في الحقيقة البناء أو التوزيع الهيكلي الذي تم تبنيه وكذلك الحلول التقنية لحماية أفراد الطاقم في كلتا أنواع دبابات الميركافا Mk 1 وMk 2 أظهرت نجاحها وكفاءتها خلال تلك الفترة . 
في المقابل ، عرض موقع المحرك الدبابة ميركافا بعض نواحي القصور والمقيدات الفنية والعملياتية . في الحقيقة الميركافا هي الدبابة الوحيدة في الخدمة الآن التي تعرض محرك في مقدمة الهيكل front-mounted engine على ناقلات الجنود المدرعة APC والمدافع ذاتية الحركة SPG وكذلك عربات المشاة القتالية IFV ، يوضع المحرك أمام مقصورة الطاقم وذلك كممارسة تصميم مشتركة ، لكن على دبابات المعركة الرئيسة فهذا عمل نادر الحدوث . فمع هذا الترتيب الاستثنائي ، أصبح الوصول إلى حجرة محرك الميركافا أكثر صعوبة بالمقارنة مع النظام التقليدي الذي يضع المحرك في المؤخرة ، بحيث أصبح لزاماً تحريك صفيحة التدريع الثقيلة لكشف غطاء المحرك . وفي حالة الحاجة لعملية صيانة روتينية للدبابة ، فإنه يمكن باليد رفع غطاء صغير مفصلي من غطاء التصفيح الأمامي . ما عدا ذلك فإن غطاء التصفيح يجب أن يقتلع بالكامل ، وذلك لا يتحقق إلا باستخدام رافعة خاصة .. على أية حال ، هذه العملية يجب أن تتم فقط مع إزالة واستبدال مجموعة توليد الطاقة أو ناقل الحركة . في هذه الحالة الدبابة ستحتاج لرافعة متخصصة لإنجاز العمل .

دفع المحرك لمقدمة الهيكل يخفض بلا شك الفسحة أو الفراغ المتوفر لدرع الوقاية الخاص special armor . فتراكيب الدرع الحديثة عادة ما تكون ضخمة جداً وتتطلب الكثير من سعة المكان (حماية مكافئة لأكثر 600-700 ملم تجاه مقذوفات الطاقة الحركية ، وبما يزيد عن 1000-1100 ملم تجاه مقذوفات HEAT لمقدمة الهيكل على دبابات المعركة الحديثة) لكي تتعامل مع جميع التهديدات المتوفرة والمعروضة في ساحة المعركة . في المقابل المحركات تشغل عادة أطوال كبيرة نسبياً (على سبيل المثال ، نحو 1500 ملم مع المحرك الألماني MT 883) . إن زيادة طول هيكل الدبابة أمر غير مرغوب ، كما أن له العديد من المساوئ . في حالة الدبابة ميركافا ، دروع مقدمة الهيكل الأمامية frontal hull-armor تكون أقل سماكة بكثير من مثيلاتها في دبابات المعركة لدى البلدان الأخرى . أيضاً وضع المحرك في المقدمة يساهم في زيادة ارتفاع الهيكل . فالارتفاع المتطلب لجلوس سائق دبابة المعركة (في وضع التمدد أو الاستلقاء reclining position) عادة ما يكون أوطأ من الارتفاع المتطلب لمجموعة المحرك . في حالة الدبابة الألمانية Leopard 2 على سبيل المثال ، نجد أن الارتفاع عند بداية الصفيحة الأمامية العليا للهيكل هو بحدود واحد متر فوق مستوى سطح الأرض ، والارتفاع عند نهاية نفس الصفيحة يعادل تقريبا 1.522 م فوق مستوى السطح . في حين مقطع مؤخرة الدبابة حيث يصعد المحرك نجد أن ارتفاع الهيكل يبلغ نحو 1.774 م فوق مستوى سطح الأرض . هكذا وبحسبة بسيطة نلاحظ أن تثبيت المحرك في مقدمة الهيكل يزيد من ارتفاعه لنحو 222 ملم (أو 272 ملم إذا حسبنا اختلاف ارتفاع القاع عن الأرض بين مقدمة الهيكل ومؤخرته في الدبابة Leopard 2) ، الأمر الذي يمكن أن يؤدي أيضاً إلى زيادة مماثلة في ارتفاع البرج . حلقة برج الدبابة ميركافا turret ring جرت موازنتها ودفعها بعض الشيء إلى الخلف بسبب قيود وارتفاع موقع المحرك في مقدمة الدبابة . هذا الترتيب عني أن الدبابة يمكن أن تخفض مدفعها الرئيس فقط لنحو -7 درجات بدلاً من -9 أو -10 درجات كما هو الحال في معظم الدبابات الغربية الحديثة . هذه الجزئية تشكل ضرر ونقيصة عند القتال من وضع الهيكل المخفي hull down position (الحل البديل كان في زيادة ارتفاع البرج وهو أمر أيضاً غير مرغوب فيه لدى المصممين) . الدفع بحلقة برج الدبابة إلى الخلف حتم بالضرورة تصميم البرج بشكل أكثر طولاً وإلا فإن سبطانة المدفع سوف تصطدم بالصفيحة الأمامية العليا لهيكل الدبابة في كل مرة يرغب فيها الرامي بتخفيض زاوية رمي السلاح   
على الرغم من أن وضع المحرك وأيضاً خزانات الوقود fuel tanks في مقدمة هيكل الدبابة سيوفر مقدار معين من الحماية تجاه ارتطامات الرؤوس الحربية ذات الشحنة المشكلة ، إلا أنه في المقابل يجب الاعتراف بأن هذا النوع من أشكال الحماية له معوقاته ومحدداته الخاصة في ساحة المعركة !! فعندما يتضرر المحرك من قذيفة معادية أو عند اشتعال منظومة الوقود ، الدبابة ستصبح جامدة في مكانها ولن تقوى على المشاركة في أي أعمال قتالية أخرى combat actions . وبدلا من موت الطاقم (وهي الغاية الرئيسة من وراء التصميم) ، الدبابة المتضررة ستكون مشلولة ومقعدة مع تسجيل حالة قتل الحركة أو قتل المهمة mobility/mission kill . هذا يعني أيضاً أن وحدات أخرى من القوات المشاركة في العمليات يجب أن تؤمن الدبابة المتضررة وتضمن تجهيزاتها حتى وصول التعزيزات أو فرق الهندسة المتخصصة combat engineers (ما عدا ذلك ، الدبابة المتضررة ستتحول بسهولة إلى حالة الخسارة الكلية عندما تهاجمها قوات عدو عن قرب) . بكلمة أخرى ، المحرك المصعد للمقدمة يمكن فقط أن يزود حماية لأفراد الطاقم ، لكن الدبابة كنظام قتالي ستكون على أية حال عرضة بدرجة أكبر لمظاهر الضرر والإعطاب (في التصاميم التقليدية ، الدرع السلبي الفعلي لا يوفر حماية للطاقم فقط  ، لكن أيضاً حماية مماثلة لمجمل النظام . فإذا أوقفت القذيفة المعادية عند الدرع الخاص ، فإنها لن تكون قادرة على إتلاف المكونات الداخلية للدبابة internal components . هكذا أنظمة الدبابة الداخلية ستبقى سليمة ويمكن للعربة الاستمرار والمشاركة في المعركة) .. تثبيت محرك الدبابة في مقدمة الهيكل يمكن أن ينتج عنه تخفيض لحدود رؤية السائق driver vision في المنطقة القريبة وذلك نتيجة ابتعاد مقصورته عن الحافة الأمامية للهيكل ولأن الهيكل أصبح أكثر طولاً . أيضاً وضع أسنان عجلة التسيير drive sprockets في المقدمة جعلها أكثر انكشافاً إلى الصخور والعقبات الأخرى ، الأمر الذي يعني أنه في سرعات الدبابة الأعلى ، أسنان عجلة التسيير يمكن أن تضرب وبالتالي ستكون عرض أكثر للضرر والتلف . أيضا مداخل تزويد الهواء air-intakes وكذلك مصرفات العادم exhaust vents التي حدد مكانها في جوانب ومقدمة الهيكل ، ستصبح أكثر مواجهة للأتربة وذرات الغبار الناتجة عن حركة الجنازير . 

4‏/12‏/2016

مناظيـــر كوليماتـــور 1P87 لقـــوات النخبـــة فـــي جيـــش النظـــام الســـوري .

مناظيـــر كوليماتـــور 1P87 لقـــوات النخبـــة فـــي جيـــش النظـــام الســـوري

صور حديثه تظهر تزويد الروس أصدقائهم في قوات النخبة التابعين لجيش النظام السوري (يطلق عليها أسم قوة النمر Tiger Force) بمناظير تسديد حديثة من نوع كوليماتور 1P87 وذلك لصالح بنادقهم الآلية الخفيفة . المناظير الجديدة معدة بشكل رئيس للتثبيت على مزاليج خاصة ملحقة ببنادق الهجوم من نوع AK ، حيث تتميز بقدرتها على تخفيض زمن التسديد نحو الهدف .. مناظير التسديد البصري من الفئة "كوليماتور" collimator sight تؤمن لحد كبير دقة التصويب تجاه الأهداف الأرضية القريبة . هذا النوع من المناظير يسمح للمستخدم بالنظر من خلاله ورؤية نقطة التسديد المضاءة illuminated aiming-point أثناء وضع الاصطفاف والمحاذاة مع محور سبطانة السلاح بغض النظر عن موقع عين المشاهد . مناظير الكوليماتور تتميز بقابلية استخدامها وكلتا العيون مفتوحة ، وبينما تقوم عين واحدة بالنظر خلال المنظار ، فإن العين الأخرى المفتوحة تحرك الرأس بشكل متتابع لرؤية المنظار ومن ثم نقطة تسديده على الهدف ، أو أن تستعمل عين واحدة بشكل جزئي لرؤية المنظار وكذلك الهدف في نفس الوقت .. المنظار 1P87 قابل للعمل في درجات الحرارة المتراوحة ما بين -40 وحتى +50 درجة مئوية ، وفي ظروف الرطوبة النسبية البالغة 98% .. التجهيز الكهربائي للمنظار power supply يؤمن بواسطة بطارية تقليدية مفردة من نوع AA بقوة 1.5 فولت (توفر زمن تشغيل لنحو 100 ساعة) . وزن المنظار من دون البطارية يبلغ 0.3 كلغم وأبعاده العامة تبلغ 135 × 68 × 72 ملم . المنظار قادر على مواجهة الصدمات الميكانيكة mechanical shocks وصدمة التعجيل متوسطة القوة ، كما يستطيع مقاومة الغمر في المياه حتى متر واحد دون التأثير على كفاءته ، وأخيرا هو يمتلك قابلية تعديل مستويات السطوع أثناء التسديد باتجاه الهدف حتى 9 مرات .
   

1‏/12‏/2016

الصواريخ الإيرانية المقلدة تغزو المنطقة !!

باتت الصواريخ الإيرانية المضادة للدروع أكثر مشاهدة في بؤر الصراع العربي (تحديداً في اليمن مع قوات الحوثي ، وفي العراق مع مليشيا الحشد الشعبي ، وفي سوريا مع قوات حزب الله وقوات النظام) وأصبح بالإمكان مشاهدة نماذج إيرانية الصنع من صواريخ الكورنيت Kornet-E أو التسمية الإيرانية "دهلافي" Dehlavieh ، وكذلك الكونكورس Konkurs أو التسمية الإيرانية "توسان" Tosan وهي تشارك في العمليات العسكرية هناك .. الصور للأسفل تعرض نماذج من هذه الصواريخ التي هي بالأصل روسية الصنع لكنها تنتج في إيران بترخيص خاص . 

الصورة للأعلى هي للنسخة الإيرانية من الكورنيت الروسي والمدعوة دهلافي وهي من أنتاج 2015 .. هذه النسخة تم الإستحواذ عليها من قبل قوّات دولة الإمارات العربية المتحدة أثناء القتال في المحافظة اليمنية تعز بتاريخ 29 نوفمبر العام 2015 .
النسخة الروسية الأصلية من الصاروخ كورنيت 9M133-1 وهي من إنتاج العام 2008

نسخة أخرى روسية الصنع من الكورنيت تم الإستحواذ عليها من قبل فرقاطة غربية في بحر العرب بالقرب من عُمان وذلك في شهر مارس العام 2016 .

نسخة أعتقد الكثيرين أنها للصاروخ الروسي كونكورس 9M113M ، لكنها في الحقيقة هي للنموذج الإيراني من الصاروخ والتي تحمل التعيين توسان . 
النسخة الروسية الأصلية من الكونكورس وهذه الصورة ملتقطة من سوريا .

27‏/11‏/2016

مــن جديــد الدبابــة T-90 تنجــو مــن ضربــة مباشــرة بصــاروخ TOW !!

على الأرجح الفضل يعود في ذلك لدروعها التفاعلية المتفجرة
مــن جديــد الدبابــة T-90 تنجــو مــن ضربــة مباشــرة بصــاروخ TOW !!

مرة أخرى تنجوا دبابة تابعة للنظام السوري من نوع T-90 (مصادر أخرى تذكر أنها من نوع T-72B) من ضربة مباشرة بصاروخ أمريكي من طراز TOW أطلقته قوى المعارضة السورية بإتجاه الدبابة . الهجوم الذي وقع في تلة السيرياتيل جنوب حلب لم يسفر على الأرجح عن أضرار كبيرة بالدبابة وهذا ما يمكن تفسيره بالأداء الرفيع نسبياً الذي أنجزته دروع الدبابة التفاعلية المتفجرة المدعوة Kontakt-5 (الإصابة كانت باتجاه مقدمة الهيكل ويبدو أن الصاروخ أحدث ثقب أو ما يمكن تسميته بالعطب الجزيء للدبابة ، ويمكن تقرير ذلك بسبب الدخان الأبيض المتسرب من موضع الهجوم) .. فمن أجل تلافي عيوب الجيل الأول ، طور العلماء الروس الجيل الثاني من الدروع التفاعلية المتفجرة ERA ، الذي حمل التعيين الرسمي Kontakt-5 وتميز بقدرات اعتراض متقدمة تجاه مقذوفات الشحنة المشكلة ومقذوفات الطاقة الحركية وضمن حدود أفضلية تتجاوز سابقه بكثير . قدم التدريع التفاعلي المتفجر Kontakt-5 الذي أشرف على تطويره معهد البحث العلمي للفولاذ NII STALI أولاً في العام 1985 وتم تبنيه ودخوله الخدمة بعد ذلك العام 1986 على دبابات المعركة الرئيسة من نوع T-80U ، ثم لاحقاً على الدبابات T-72B ،  T-80UDثم الدبابات T-90 . وكان ملفتاً للنظر بتصميمه المميز ، حيث سعى مصممو هذا التدريع إلى حرف أو سحق وتحطيم خوارق مقذوفات الطاقة الحركية التي باتت تصنع من مواد عالية الكثافة مثل سبائك التنغستن أو اليورانيوم المستنزف ، بالإضافة لاستهلاك وتفريق طاقة نفاث الشحنة المشكلة قبل بلوغها سطح التدريع الرئيس . مع ذلك فمن المفيد التوضيح أن رأس النفاث عالي السرعة (8000-10000 م/ث) سيتجاوز صفائح هذا الدرع ويضرب هدفه الرئيس . إذ أثبت الاختبارات أن التدريع Kontakt-5 لا يستطيع تحطيم نفاث الشحنة المشكلة بالكامل ، لكنه يستطيع تخفيض قدراته لحد كبير بحيث يجعله لحد ما غير مؤذي وبكفاءة تتجاوز ما تستطيع فعله دروع النوع الأسبق Konkakt-1 . وعلى خلاف سابقه الذي تميز بخفة وزن نسبية أتاحت تثبيت وحداته على هياكل وأبراج الدبابات في ساحة الميدان ، فإن Kontakt-5 كان أثقل بكثير ، بحيث كان يتحتم تثبيت وحداته وقراميده المتفجرة في مركز الإنتاج (تراوح وزن كافة وحداته كمنظومة حماية متكاملة ما بين 1500-2000 كلغم) ، علماً أن هذه الوحدات غير قابلة لإعادة الاستبدال أو التعويض non-replaceable في حال استهلاكها . لقد استخدم المصممون الروس بناء هيكلي جديد لوحدات القراميد المتفجرة ، بما في ذلك الأغطية الفولاذية السميكة عالية القوة high-strength steel ، بالإضافة إلى تطبيق آلية توزيع وتثبيت جديدة للوحدات التفاعلية تضمن تحقيق النتائج المرجوة من تطويرها . كما حرص المصممون على تأمين انفجار كامل المواد المتفجرة بشكل موثوق عند مهاجمة صفائح التدريع من قبل خارق قذيفة APFSDS ، ناهيك عن توفير نبض جانبي side pulse قوي لحد زعزعة وتحطيم خارق مقذوف الطاقة الحركية . بالنسبة للدبابة القياسية T-90 كان هناك على منطقة القوس الأمامي لمقدمة البرج وجوانبه الأمامية المتطرفة ، عدد 7 كتل أو حاويات تفاعلية متفجرة (عدد 8 بالنسبة للدبابة T-72B) بدون زوايا فاصلة ، بالإضافة لعدد ستة كتل 4S22 موزعة في صفين على مقدمة الهيكل .
ويعتقد أن جيل هذا النوع من الدروع يستطيع توفير حماية مكافئة لنحو 250 ملم من التصفيح الفولاذي المتجانس RHA تجاه قذائف الطاقة الحركية النابذة للكعب المثبتة بزعانف . هذا الرقم يبدو نظرياً لحد كبير ، في حين تقدر مصادر أخرى قابليته على تخفيض قدرات مقذوفات الطاقة الحركية لما بين 20-35% . المصادر الرسمية الروسية تصرح بأنه قادر على تحسين أداء الدرع Kontakt-5 الوقائي مقدر بنحو 1.2 مرة تجاه مقذوفات الطاقة الحركية المزعنفة APFSDS ، ونحو 1.9-2.0 مرة تجاه مقذوفات الشحنة المشكلة shaped charge (جميع الأرقام المعطاة تركت مبهمة بشكل واضح ومتعمد) . ووفقاً لبيانات المنتج فإن التدريع قادر على تخفيض قدرات خارق الطاقة الحركية بنسبة 20% كحد أدنى ، في حين هو قادر على تخفيض تأثير نفاث الشحنة المشكلة لما بين 50-80% (على الأرجح ، تنطبق القيمة السابقة فقط إلى البلاط أو القراميد التي تضرب في الزوايا القائمة right angles) . من خصائص التدريع Kontakt-5 أيضاً عدم تفاعله أو تأثره بالطلقات مخفضة العيار ، كالذخيرة الأسلحة من عيار 7.62 و12.7 ملم الخارقة الحارقة وحتى ما دون العيار 30 ملم ، أو شظايا قذائف المدفعية التي تنفجر على مسافة تتجاوز 10 أمتار . وحدات الدروع أو القراميد التفاعلية للمنظومة قادرة على الاستمرار بالعمل خلال الظروف المناخية من +50 و-50 درجة مئوية ، أو حتى بعد التعرض لصدمة ميكانيكية mechanical shock وتحميل مفاجئ ومتطرف بسرعة 196 متر في الثانية المربعة أو السقوط العرضي من ارتفاع 1.5 م على سطح إسمنتي أو آخر صلب جداً .

فيديــو للمشاهــدة ..

فيديـو آخــر ..

22‏/11‏/2016

منظومات الجيل الثاني الصاروخية والقيادة نصف آلية إلى خط البصر (SACLOS) .

أستعانت بأداة للقياس الزاوي وتحسس الإشعاع تحت الأحمر 
منظومات الجيل الثاني الصاروخية والقيادة نصف آلية إلى خط البصر (SACLOS)

لاستغلال التقدم التكنولوجي الحاصل والتغلب على مساوئ التوجيه في منظومات الجيل الأول الموجهة المضادة للدبابات ، تم استبدال وسيلة التوجيه في هذه المقذوفات بنظام آخر أكثر تقدماً ، بحيث أصبح بالإمكان قيادة الصاروخ بطريقة شبه آلية Semi-automatic ، وأطلق على النظام الجديد اختصاراً اسم SACLOS أو القيادة نصف الآلية إلى خط البصر ، التي عكست في حقيقتها الإضافة الأهم والأبرز لمقذوفات الجيل الثاني Second Generation المضادة للدبابات . الخطوة الأولى نحو هذا الجيل كانت مع تطوير قدم من قبل شركة Nord-Aviation الفرنسية (فيما بعد Aerospatiale) لنسخة الصاروخ SS-11 ، الذي أضيف لمنصة إطلاقه مستقبل أو مجس متحسس للإشعاع تحت الأحمر لتعقب الصاروخ وقياس انحرافاته الزاوية angular deviations عن خط بصر المشغل . إشارات الخطأ والانحراف تغذي تلقائياً إلى الحاسب الآلي الذي يبعث أوامر تصحيحية خلال وصلة السلك لتوجيه الصاروخ وإبقاءه ضمن دائرة أقل من متر واحد عن خط التسديد البصري . التطوير ساهم في تبسيط مهمة المشغل وقصرها على وضع خطي الشعيرات المتقاطعة cross-hairs في منظار التسديد البصري على الهدف وإبقائها عليه أثناء مرحلة طيران الصاروخ وحتى مرحلة الارتطام النهائي . استبعاد المشغل من مهمة توجيه ومتابعة الصاروخ ، بسط وسهل كثيراً من عمليات التدريب وخفض من عامل الكلفة لحدود معتبرة . النسخة المحسنة التي طورت في العام 1967 ، أطلق عليها SS-11-B1 أو "هاربون" Harpon وجرى تثبيتها أولاً على المجنزرة AMX-13 . 
الاستعانة بحاسب آلي لقيادة الصاروخ إلى هدفه ، سمح للمشغل بتكريس كامل انتباهه وجهده لمراقبة الهدف . حيث اقتصرت مهمة المشغل إلى وضع شعيرتي التقاطع cross-hairs في منظار التسديد البصري على كتلة الهدف وتثبيت خط البصر LOS بين وحدة الإطلاق والهدف طوال مرحلة طيران الصاروخ . أسلوب التوجيه الآلي هذا أسقط معظم مهارات التدريب المطلوبة سابقاً من قبل مشغلي الصاروخ ، وأصبحت مهمة التصويب أسهل بكثير قياساً بمنظومات الجيل الأول ، مما ساهم في تحسين احتمالات الإصابة hit probability من الرمية الأولى . التحسس الآلي للأخطاء بين خط البصر وموقع الصاروخ عزز أيضاً من سرعة استجابة نظام الصاروخ وجعله أكثر قدرة على مشاغلة الأهداف المتحركة ، مع تخفيض المسافة الدنيا التي يمكن منها مشاغلة الأهداف .. لقد استعان نظام التوجيه في مقذوفات الجيل الثاني بأداة للقياس الزاوي أو جونيومتر تحت الأحمر infrared goniometer (التعبير مشتق من كلمتين يونانيتين هما gonia وتعني الزاوية ، وكلمة metron وتعني قياس) ، قصد منه تبسيط عمل المشغل وتسهيل إجراءات الاشتباك .. فبمجرد انطلاق الصاروخ ، سلكان رفيعان ينسحبان للخارج من مؤخرته لتأمين الاتصال بينه وبين وحدة التوجيه (بعض الأنظمة تستعمل وصلة بيانات بصرية optical data-link بدلاً من الأسلاك للتواصل بين الصاروخ ووحدة توجيهه) . أيضاً مباشرة بعد الانطلاق ، ينير مصدر ضوء تحت الأحمر (شعلة تعقب) في النهاية المتطرفة للصاروخ ، حيث يشير مصدر الضوء تحت الأحمر infrared light إلى موقع الصاروخ أثناء الطيران الجونيومتر الذي هو حساس للضوء تحت الأحمر يقرر موقع الصاروخ خلال طيرانه نسبة إلى خط بصر المشغل . ويرسل الجونيومتر هذه البيانات إلى وحدة التوجيه guidance unit التي تعالج هذه البيانات وتولد إشارات تحكم للسيطرة على الصاروخ وتوجيهه كما هو مقرر في منظار التسديد (مرجعية الجونيومتر تكون مستندة تماماً على نقطة تسديد المشغل. إشارات التحكم control signals ترسل إلى الصاروخ خلال طيرانه عن طريق السلكان المتدليان من المؤخرة (أو عن طريق وصلة بيانات بصرية) . وفي حال كانت المشاغلة باتجاه هدف متحرك ، المشغل يستخدم عصا أو عجلات تحكم control stick/wheels للسيطرة على خط بصره في اللحظة التي يتعقب معها الهدف . وبما أن خط البصر في هذه الحالة سيتغير ، كذلك الأمر بالنسبة لمصدر الضوء تحت الأحمر فيما يتعلق بنافذة الجونيومتر (عدسة استقبال الشعاع تحت الأحمر) . وحدة التوجيه guidance unit تسيطر على الصاروخ للطيران ضمن خط البصر ، وهذا ما يطلق عليه في المجمل اسم القيادة نصف آلية إلى خط البصر (SACLOS) . عدسة الجونيومتر مثبتة بمحاذاة عدسة التعقب البصري في منظار التسديد وبشكل موازي لها . ويتضمن هذا التجهيز في تركيبه مرشح وكاشف ضوئي photo-detector مع زمن استجابة طيفية سريعة وملائمة .