25‏/7‏/2017

العوامل التي تؤثر على قابلية بقاء دبابة المعركة في ساحة المعركة .

التركيــز أكثــر فأكثــر علــى الإجــراءات المضــادة
العوامــل التــي تؤثــر علــى قابليــة بقــاء دبابــة المعركــة فــي ساحــة المعركــة 
ابتكار مفهوم دبابة المعركة الرئيسة MBT كان خطوة جريئة وحاسمة لكسب النصر وإلحاق الهزيمة بالعدو . فعلى مدى الزمن اعتبر المؤرخين هذا السلاح وسيلة رئيسة من ضمن وسائل أخرى لسحق وتدمير القوات الأرضية المعادية ، وهذه أكدت وأثبتت في الكثير من النزاعات ، خصوصاً تلك التي جرت في الشرق الأوسط ، حيث لعبت الدبابات دورها الكبير للنيل والظفر على خصومها في ساحة المعركة . من وجهة النظر تلك ، بدا من المهم لمهندسي الدبابة تحسين قابلية صمودها وبقاءها survivability بوجه التهديدات القاتلة ، وعلى نحو استثنائي تجاه الأخطار المفروضة من قبل الصواريخ الموجهة المضادة للدبابات ATGM والأسلحة الأخرى . ويؤكد المنظرون العسكريون على بضعة عوامل يمكن أن تؤثر على قابلية بقاء دبابة المعركة الرئيسة في ساحة المعركة ، مثل تدريب الأطقم ، التصميم العام ، الدروع السلبية ، الإجراءات المضادة التي يدخل ضمن مفهومها منظومات الحماية النشطة . بالنسبة للجزئية الأولى المتعلقة بالأطقم ، فيمكن القول أن أعضاء طاقم الدبابة يحرصون على العمل كفريق متكامل integrated team على الرغم من أن لكل واحد منهم له واجباته الأساسية . يعتمد نجاحهم على تأثيرهم وفاعليتهم في العمل كمجموعة واحدة في المعركة والاشتغال سوية لإبقاء وصيانة دبابتهم وأجهزتها . التدريب Training مهم جداً لجميع أفراد الطاقم ، خصوصاً تدريبات العبور والاشتباك ، لذا هم يمكن أن يعملوا في أي موقع . العوامل المهمة الأخرى لنجاح الطاقم مرتبطة بالقيادة الفعالة effective leadership والتحفيز العالي . التدريب يجب أن يهيئ الأطقم للعمل في أرض ذات قابلية عدائية من كافة الاتجاهات . أما بالنسبة لتصميم دبابة المعركة ، فهناك ثلاثة قواعد رئيسة يجب مراعاتها عند تناول هذا الأمر . أولها القوة النارية Firepower . فتصميم دبابة المعركة يجب أن يوفر القدرات لمواجهة الأهداف في المسافات القصوى ، بحيث يمكن مشاغلتها بدقة نسبية معتبرة وكذلك مهاجمة الأهداف المتحركة وتدمير الأهداف المتعددة مع اختصار وقت المعالجة ، حتى في ظل الأضرار والعطل القائم . ثانياً الحماية Protection ، وهذه تعتبر العامل المهم الآخر في تصميم الدبابة ، من حيث اختيار نوع التدريع وطريق ترتيبه وكمية الحماية المطلوبة لكل موضع من جسم الدبابة . أخيراً قابلية الحركة والمناورة Maneuver ability . فتصميم دبابة يجب أيضاً أن يأخذ في الاعتبار المدى أو حدود التضاريس التي يتوجب تغطيتها ، كذلك حجم العقبات والموانع obstacles مثل الخنادق وبرك المياه التي يمكن التغلب عليه وتجاوزها ، والمسافة القصوى التي يمكن بلوغها وانجازها قبل أن تكون الحاجة لإعادة التزود بالوقود refuelling ضرورية وملزمة . إن المساومة والتوفيق بين هذه المبادئ الثلاثة مهم جداً في تصميم الدبابة ، بحيث لا تؤثر خاصية على خاصية أخرى تفقدها أهميتها .. العامل الآخر الذي يمكن أن يقرر قابلية بقاء دبابة المعركة الرئيسة هو الدروع السلبية Passive Armour . فهذه المركبات مع أطقمها عرضة للتهديدات المختلفة مثل قذائف الطاقة الحركية المطلقة من الدبابات الأخرى ، الصواريخ الموجهة المضادة للدبابات المقذوفة من المشاة أو الطائرات ، الألغام المضادة للدبابات ، قنابل الطرق الأكبر وضربات المدفعية المباشرة . لقد بدا أن دبابات المعركة الرئيسة يمكن أن توفر حماية نسبية جيدة من شظايا نيرات المدفعية والأسلحة الخفيفة المضادة للدبابات ، لكنها للأسف لا تستطيع توفير الحماية تجاه جميع التهديدات الأخرى المحتملة . فهي يمكن أن تعطل أو تدمر بالأنواع المختلفة الثقيلة من الأسلحة المضادة للدبابات على الرغم من درعها السميك .
أما بالنسبة للعامل الأخير الذي يمكن أن تؤثر إيجاباً على قابلية بقاء دبابة المعركة الرئيسة في ساحة القتال فهو ذلك المتعلق بالإجراءات المضادة Countermeasures . الإجراءات المضادة هو سلوك يقصد منه القيام بتدابير واستعدادات معينة لدعم قابلية بقاء العربة وتخفيض قابلية الاستهداف من قبل المنظومات المعادية ، مهما كان مصدرها أو آلية عملها . هذه التدابير تتراوح ما بين الاستعانة بعناصر (1) وحدات التشويش (2) ستائر الدخان (3) مناورة الدبابة (4) نيران الإخماد (5) أنظمة الحماية النشطة . وحدات التشويش jamming units مصممة لحماية دبابات المعركة من هجمات الصواريخ الموجهة المضادة للدبابات ATGM التي تستعين بمرسلة للإشعاع تحت الأحمر . ولكون هذه المشوشات النشطة غير قابلة للاستهلاك بشكل سريع ، فإنها قادرة على تزويد حماية دائمة وطويلة الأمد للدبابة في ساحة المعركة . تستخدم المشوشات باعثات أو مرسلات في الطيف تحت الأحمر infra-red emitters لتقليد أو محاكاة تلك المستعملة في أغلب أنظمة صواريخ الجيل الثاني لتسهيل تعقبها أثناء الطيران . بهذه الطريقة ، نظام السيطرة على القذيفة سوف يصدر أوامر توجيه خاطئة إلى القذيفة ، مما يتسبب في انحرافها وضياعها عن هدفها المقصود . المشوشات تحت الحمراء لديها بضعة أنماط تشغيل operational modes لمواجهة التهديدات المختلفة ، ويمكنها أيضا أن تستخدم بالارتباط مع مجسات كاشفه . فعندما تكون الدبابة في وضع التوقف ، تبعث المشوشات شعاعها في اتجاه ثابت fixed direction ، نموذجياً باتجاه القوس الأمامي frontal arc وبتوافق مع السلاح الرئيس . هذه الطريقة تستعمل متى ما كان التهديد معروف المصدر والاتجاه ، والقذائف القادمة في هذه الحالة يمكن أن التشويش عليها بأسرع ما يمكن . أما في وضع حركة الدبابة ، المشوشات تصدر إشعاعها بينما تنفذ مسح أفقي منظم horizontal scan لكي تزيد إلى حد مضاعف من مساحة المنطقة المحمية . هذه الطريقة تستخدم متى ما كان التهديد غير محدد المصدر أو الاتجاه . تشتغل المشوشات عادة من خلال مصدر طاقة بقوة 28 فولت ، على الرغم من أن نسخ ونماذج أخرى مختلفة يمكنها العمل طبقا للتجهيز الكهربائي المتوفر على الدبابة . 
أحد تدابير الإجراءات المضادة يتعلق بإنشاء ستارة حاجبة من الدخان smoke-screen . إذ يمكن استخدام الدخان لإخفاء حركة دبابات المعركة والعربات القتالية الأخرى وكذلك تغطية مواقع الوحدات العسكرية مثل المشاة أو الوحدات الداعمة الأخرى . أي ستارة دخان ستمكن الدبابة من أداء مناورات المراوغة والتملص evasive maneuvers لمواجهة تهديدات ساحة المعركة . وبشكل عام يمكن نشر غمامة الدخان بواسطة إما قذائف المدفعية أو بواسطة مطلقات خاصة على جانبي برج الدبابة . القذائف تصدر غيمة كثيفة جداً من الدخان الأبيض ، صممت لملئ المنطقة المحيطة حتى في ظل توافر رياح خفيفة . وبينما ستائر دخان تستعمل أصلاً لإخفاء نشاط الحركة عن تقنيات العدو البصرية الحديثة ، فإن ذلك عنى ببساطة أنهم متوفرون أيضاً بأشكال جديدة . هم يمكن أن يعرضوا ستارة حاجزة في طيف الأشعة تحت الحمراء بالإضافة إلى الطيف المرئي للضوء visible spectrum وذلك لمنع الكشف بالمجسات أو المناظير تحت الحمراء . كما يعرض الدخان حاجز إعاقة كثيف للدبابات تجاه ما يستخدمه العدو من معدات ليزرية ، مثل منظومات التعيين أو محددات المدى أو منظومات ركوب الشعاع laser beam-riding . الإجراءات المضادة المتوفرة حالياً في الأسواق التجارية تتضمن الدخان متعدد الأطياف المستمد من الفسفور الأحمر red phosphorus . فعالية هذا الإجراء المضاد اختبرت في تجارب بمجسات الليزر ، حيث أثبت دخان الفسفور الأحمر فاعليته في إخفاء وحجب منصة إطلاقه مع تخفيف وبعثرة طاقة الليزر . مناورة الدبابة tank manoeuvre هي شكل آخر من أشكال الإجراءات المضادة لحمايتها من خطر الإصابة . فعندما يعمل نظام التحذير الليزر على تنشيط وتحفيز نظام الإجراء المضاد المثبت على الدبابة لكي يبدأ عمله بصورة آلية ، فإنه في ذات الوقت يعطي تحذير سريع إلى الطاقم لمباشرة المناورة المناسبة proper manoeuvre والخروج من موقعهم الأصلي أو التحرك بعيداً بالسرعة الممكنة . ولإنجاز هذا الأمر بالشكل المطلوب ، زمن الكشف يجب أن يكون قصير جدا لكي يأخذ الطاقم الوقت اللازم للقيام بمناورة المراوغة والتملص evasive manoeuvre . دبابة المعركة أثناء قيامها بالمناورة والسير المتعرج ، يجب أن تحرص على الدوام من إبقاء القوس الأمامي للبرج frontal arc وهو الأكثر سماكة وحماية باتجاه القطاع المحتمل للاستهداف أو الهجوم ، وهي بذلك تعطي فرصة أكبر لتعزيز عنصر البقائية والإفلات من هجوم السلاح المعادي المضاد للدروع . من تدابير الإجراءات المضادة المهمة أيضاً اللجوء لنيران الإخماد suppressive fire . نيران الإخماد هو تعبير عسكري يشير لعملية إطلاق نيران الأسلحة باتجاه مواضع العدو بهدف إجباره على الاختباء أو الاحتماء وتخفيض قدراته على توجيه النيران المضادة ، وكما هو الحال عند مهاجمة مواقع العدو . نيران الإخماد إما أن تصوب نحو هدف منظور وظاهر مثل منصة إطلاق سلاح مضاد للدروع أو مجموعة جنود أو عربات توشك على الهجوم وهكذا ، أو أن تصوب على سبيل المثال باتجاه أحد المباني أو المواقع التي يشتبه في تواجد جنود العدو أو اختفائهم ضمن إطارها . ولكي تكون نيران الإخماد فعالة ومؤثرة ، فإنها يجب أن تكون متواصلة وواسعة الانتشار نسبياً . إخماد نيران العدو وأسلحته الموجهة المضادة للدبابات قضية حيوية أثناء حركة القوات ، خصوصا في الحالات التكتيكية tactical situations مثل التمركز أو الهجوم على مواقع العدو .

12‏/7‏/2017

دبابة المعركة الأمريكية أبرامز وقيود الوزن !!

دبابـــــة المعركـــــة الأمريكيـــــة الرئيســـــة أبرامـــــز وقيـــــود الـــــوزن !!

[IMG]
عند تناول وزن دبابة المعركة الرئيسة MBT الأقصى والعناصر المرتبطة بزيادة عامل الوزن ، تبرز أمامنا قضية الحماية المدرعة وصفائح التدريع . فالحجم الداخلي الذي تحتاجه الدبابة لإسكان وإيواء أطقمها وكذلك استيعاب وحدات الطاقة ومنظومة الأسلحة ، لا يحددان حجم الدبابة فقط بل ولدرجة كبيرة أيضاً وزنها القتالي الأقصى . وهنا تبرز حقيقة أن معظم تبعات عامل الوزن والثقل تجيء من غلاف وصفائح التدريع . هذه تقع في الغالب ضمن حدود 45-51% من إجمالي الوزن العام لدبابة المعركة ، حيث تراوح الوزن لكل وحدة حجم داخلي ما بين 1.3 إلى 1.7 طن/متر مكعب . بعد عنصر الدروع ، المساهمة الأكثر أهمية إلى وزن الدبابة جعلت وتركزت على مجموعة السير ، مثل نظام التعليق suspension والجنازير tracks . وزن هذه الأدوات ثابت عند حدود 20-23% ، الذي منه 11-13% خاصة بمجموعة التعليق ونحو 8-10% خاصة بالجنازير . المكونات الباقية للوزن تفسر بالأسلحة وحواضنها ، التي تقف عند نسبة 3-7% فقط من الوزن الكلي لدبابة المعركة الرئيسة ، على الرغم من الزيادة المتصاعدة في أحجام هذه التجهيزات . الزيادات في حجم المدافع رافقها بشكل ملحوظ تخفيضات في عدد القذائف المحملة من أجلهم . هكذا ، حمولة مثالية لعدد 63 قذيفة من عيار 105 ملم ، تزن حوالي 1200 كلغم ، بينما يبلغ وزن المدفع M68 عيار 105 ملم الذي يطلق هذه الذخيرة نحو 1891 كلغم ، سويتاً مع حواضنها . وللمقارنة ، فإن حمولة مثالية من 42 قذيفة عيار 120 ملم تزن حوالي 850 كلغم ، تطلق من مدفع Rh 120 يبلغ وزنه 3015 كلغم .. الدبابة الأمريكية "أبرامز" Abrams على سبيل المثال عانت كثيراً خلال حرب تحرير العراق العام 2003 وما بعدها من جزئية قيود الوزن هذه ، حتى أنها تعرضت لأكثر من حادث غوص في الوحل والطين أو حتى السقوط والغرق في مياه النهر !!
[IMG]
ففي حادث مؤكدة تخص دبابة أمريكية من طراز M1A2 SEP ، نتج عنها غرق ووفاة السائق . تقرير رسمي أمريكي تحدث ببعض التفصيل عن هذه الحادثة وذكر "المهمة ببساطة كانت تتطلب سير الدبابة خلال طريق ريفي مميز بأرضه الوعرة rough terrain وقنوات المياه الجانبية . الدبابة كانت متبوعة مباشرة بعربتي قتال مدرعة من نوع Bradley وأخيراً في النهاية المتطرفة كان هناك دبابة أخرى من طراز M1A2 SEP . كان هناك تقارير عن تواجد قوات العدو في المنطقة وكان هناك خوف كبير من المتفجرات المرتجلة IED على طول امتداد الطريق . هذه المهمة كان معين لها أن تبدأ بعد ظهر ذلك اليوم وتستمر حتى منتصف الليل . سائق الدبابة وكإجراء احترازي لأنه يعلم أنهم سيتحركون خلال الليل في منطقة معادية وفي ظروف رؤية معتمة ، قرر الاستعانة بأداة الرؤية الليلية AN/VVS-2(V) 2A . هذا البريسكوب أو منظار الأفق يستعمل عادة من قبل سائق الدبابة أو أفراد الطاقم الآخرين أثناء القيادة الليلية . هو أيضا يمكن أن يستعمل للملاحظة ومراقبة محيط العربة في الليل (التجهيز يستخدم أنبوب أو صمام إلكتروني electronic tube ومجموعة دوائر لزيادة السطوع خلال مستويات الضوء المخفضة low-light levels) . السائق تذكر أثناء استعداده للتحرك مواجهته مشاكل مع أداة الرؤية الليلية من قبل ، بما في ذلك انفلاتها من مكانها وسقوطها في حضنه خلال إحدى المرات بينما هو كان يقود الدبابة . لذا حرص السائق هذه المرة على شد براغي دعم أداة الرؤية الليلية بإحكام support screws وتثبيتها جيداً على فتحته الخاصة . وأثناء تنفيذ المهمة ، أستعمل قائد الدبابة منظاره المستقل الحراري CITV لمساعدة سائق الدبابة على الإدراك والإحاطة الموقعية situational awareness . ومع حلول سواد الليل ، حرص سائق الدبابة على الاستفادة من أضواء الإنارة الصادرة عن عربة البرادلي في المؤخرة لتوجيهه أثناء مناورته عبر التضاريس الريفية الوعرة . فجأة السائق شعر بشيء غريب في الطريق وأدرك معه أن أداة رؤيته الليلية لم يعطيه فهم عميق لما يحدث ، لذا هو طلب المساعدة من قائد الدبابة . أبصر قائد الدبابة للأمام باستخدام منظاره المستقل الحراري وأعطى الأمر بالمضي قدماً في الطريق . تقريباً في نفس اللحظة ، شعر سائق الدبابة بأن الأرض تتصدع من تحته والدبابة تنزلق إلى القناة النهرية الجانبية . أعطى قائد الدبابة أوامره بالإخلاء الفوري للدبابة evacuation command ، وحاول السائق دفع غطاء فتحته لكنه لم يفتح لأن أداة الرؤية الليلية لم تنفك . الوسيلة الأخرى الوحيدة للخروج كانت من خلال فتحة الجحيم hell hole (منفذ يصل حجرة السائق بأرضية البرج) لكن هذا الأمر لم يكن متاحاً بسبب توجيه البرج . رأى قائد الدبابة مشكلة السائق وحاول استخدام كلتا أدوات إدارة البرج الكهربائية واليدوية power/manual traverse . ومع الوقت نجح قائد الدبابة في تحريك البرج ، ومرر سائق الدبابة عبر فتحة الجحيم لكن بعد أن غمره الماء وفارق الحياة" .

5‏/7‏/2017

الرشاشة الآلية الثقيلة كورد تشارك في معارك دير الزور .

الرشاشــــة الآليــــة الثقيلــــة كــــورد تشــــارك فــــي معــــارك ديــــر الــــزور

[IMG]
صورة حديثة لأحد جنود النظام السوري وهو يطلق النار من رشاشه الثقيل من نوع "كرود" kord باتجاه مواقع المعارضة السورية في دير الزور Deir ez-Zor (أكبر مدن الشرق السوري وتقع على مسافة 450 كلم إلى الشمال الشرقي للعاصمة دمشق على شواطئ نهر الفرات) . الخبراء يعتقدون أن نسخة السلاح المثبتة على منصب ثلاثي مناسبة للقتال في التضاريس الحضرية وتوجيه النيران نحو مواضع القناصة والمواقع المحصنة لقوات العدو .. أدخل الرشاش الثقيل كورد من عيار 12,7 ملم إلى الخدمة في نهاية التسعينات وتحديداً في العام 1998 لاستبدال الرشاشة الأقدم NSV (في الحقيقة ، فريق التصميم كان يعمل على تطويره منذ العام 1987 لكن سقوط الإتحاد السوفيتي أخر العمل) ووضع إلى الإنتاج الشامل في العام 2001 . برزت الحاجة الماسة لهذا الرشاش ، أثناء الحرب الروسية في الشيشان Chechnya ، حيث اشتكت أطقم العربات المدرعة الروسية ، من نقص المدافع الرشاشة ، التي من الممكن أن تضطلع بدور الدعم الفعال للمشاة anti-infantry support ، وهذا ما دعا مجموعة من كبار مصممين الأسلحة الروس ، لتطوير هذا السلاح . يشبه المدفع كورد الذي ينتج حالياً لدى مصنع Degtyaryov في مظهره الخارجي السلاح NSV ، على الرغم من أن الآلية الداخلية internal mechanism جددت على نطاق واسع ، كما تم تغيير محور كتلة العقب الأفقية إلى نمط وتصميم المزلاج الدائر rotating bolt . إضافة إلى ذلك نظام الغاز تم تغييره وكابح فوهة السبطانة أعيد تصميمه ثانية . لقد جاء تصميم السلاح بشكل رائع جداً ، مع ثقة عالية في العمليات ضمن درجة حرارة بيئية تزيد عن 50 درجة مئوية ، كذلك في الظروف المتربة والمطرية والثلجية ، أو بعد الغمر في الماء ، أو حتى بدون عملية تنظيف وتزييت لبضعة أيام . هو أخف وزناً من سابقة ، وقد وفرت تغييرات التصميم العديدة ، إمكانية تخفيض الارتداد less recoil بالمقارنة مع الرشاشة السابقة NSV رغم وتيرة الرمي المرتفعة للسلاح ، مما سمح بدقة أعظم أثناء النيران الثابتة (يمكن حمله وإطلاق النار منه دون الحاجة لحامل أو مثبت) . كما تضمن التصميم الجديد سبطانة جديدة مصنوعة من سبيكة عالية التقنية ، تقلل من ظاهرة التشوه والإهتراء ، بالإضافة لمخزن ذخيرة قابل للتغذية من جانبي السلاح . لقد طور النظام لكي يستخدم من فوق دبابات المعركة والعربات المدرعة الأخرى ، وهو في هذا المجال يستطيع توفير معدل نيران يبلغ 650-750 طلقة/دقيقة ، حتى مدى مؤثر يبلغ 2000 ضد أهداف أرضية ، و1500 ضد أهداف جوية ، مع سرعة فوهة تبلغ 820-860 م/ث . كما يمكن إجراء عمليات إطلاق النار ضمن رشقات من 3 ، 10 ، 15 طلقة على التوالي أو في النمط المستمر . هذا السلاحِ يتم إنتاجه حالياً ونشره لصالح قوات المشاة ، كما يتم تثبيته على أحدث الدبابات الروسية ، أمثال T-80U و T-90 .

4‏/7‏/2017

أحد عناصر تفوق مدفع الأبرامز على نظيره الخاص بالدبابةT-90 .

القـدرة علـى مشاغلـة الأهـداف الأرضيـة مـن المـدى الأقصـى المؤثـر للمدفـع
أحـــد عناصـــر تفـــوق مدفـــع الأبرامـــز علـــى نظيـــره الخـــاص بالدبابـــةT-90S  

   [IMG] 
لنفترض أنك كنت في اختبار إطلاق نار من على دبابة معركة رئيسة ، وكنت في تلك اللحظة تتحرك على أرض وعرة rough terrain ، لكنك ببساطة أخطأت الهدف ، والسؤال هنا لماذا ؟؟ هناك العديد من العوامل التي تحكم احتمال إصابة مقذوف ما لهدف جرى التسديد عليه . هذه العوامل تتراوح ما بين مسير المقذوف ، الرياح السائدة ، التوجيه الخاطئ ، حركة الهدف ، حركة منصة إطلاق النار ، ودرجة حرارة الدافع . هذه في الحقيقة تمثل فقط بعض المتغيرات التي يمكن لها التأثير وتحديد أين سيضرب المقذوف في ختام مسيره . إن طيران المقذوف بعد تركه فوهة المدفع وبالتالي درجة تفاعله مع المحيط خلال مسيره كانت في الغالب موضوع بحث شامل من قبل المعنيين .. الصور المرفقة تعرض أداة معايرة الفوهة MRS في دبابات المعركة الروسية من نوع T-90 (بما في ذلك نسخ الدبابة التي تتسلح بها الهند والجزائر) . ويلاحظ أستخدام الدبابة لوسيلة بدائية وأقل دقة لتحري ميلان سبطانة المدفع الرئيس من عيار 125 ملم . حيث تستخدم هذه الدبابة أداة بصرية/ميكانيكية opto-mechanical device أشبه بأدوات التنشين في البنادق التلسكوبية لتحديد درجة الانحراف الزاوي عن خط البصر وتأمين الاصطفاف لكل من منظار التسديد ومحور سبطانة السلاح الرئيس . في المقابل وللمقارنة ، الدبابات الأمريكية من نوع Abrams وعموم الدبابات الغربية الأخرى ، تستخدم نظام متقدم وأكثر دقة لمعايرة فوهة السلاح الرئيس من عيار 120 ملم .
 [IMG]
نظام معايرة الفوهة هو تجهيز مرتبط عملياً بنظام السيطرة على النيران FCS ويقصد منه توفير معلومات دقيقة ومستمرة عن الانحراف الزاوي angular deviation لفوهة سبطانة المدفع نسبة لخط التسديد البصري ، بأي زاوية ارتفاع كانت وأثناء الحركة أو التوقف . فكما هو معروف أن سبطانة مدفع الدبابة يجب أن تزاح وتحرك زاوياً عن خط بصر الرامي بدرجة ملائمة لكي يستطيع المقذوف ضرب الهدف المسدد عليه من قبل فوهة السلاح بدقة . إن مفهوم الإزاحة الزاوية لسبطانة السلاح متصل في حقيقته بعدة عوامل ، مثل المسافة للهدف ، سرعة حركته ، سرعة فوهة الإطلاق ، الرياح العرضية المتقاطعة وغيرها . زوايا حركة المدفع تتضمن وجهتين رئيستين ، الأولى في المحور العمودي ويطلق عليها "زاوية الارتفاع القصوى" super elevation angle ، في حين تمثل الوجهة الأخرى المحور الأفقي ويطلق عليها أسم "زاوية السبق" lead angle (زاوية السبق هي الزاوية بين خط البصر للهدف المتحرك وخط البصر إلى النقطة التي هي قبالة الهدف) . وتعمل أنظمة السيطرة على النيران الحديثة FCS على استخدام حاسوب بالستي لقياس زاوية الارتفاع وزاوية السبق وذلك على أساس البيانات الواردة من مجسات النظام المثبتة فوق برج الدبابة ، لتعرض هذه بعد ذلك بشكل تلقائي مع ما يتعلق بمحور سبطانة المدفع في منظار الرامي . لقد عانت أنظمة السيطرة على النيران فيما مضى من انخفاض دقتها بسبب الأخطاء المتعددة الناتج بعضها عن ظاهرة التشوه أو التمدد الحراري لسبطانة السلاح thermal expansion . لذلك بدا تجهيز MRS ضرورياً لقياس وتعويض هذه الأخطاء المعروفة . إن التسخين المتزايد لسبطانة المدفع يعود في الغالب لأسباب تخص عمليات الرمي المتكرر بالسلاح أو لظروف البيئية المحيطة التي تتسبب في حدوث انحراف زاوي angular deviation بين محور فوهة السبطانة والمحور البصري المرتبط بمنظومة الرؤية الخاصة بالمدفع ، مما أظهر أهمية توفير منظومة لمعايرة الفوهة وتصحيح الأخطاء المحتملة للتسديد (كما هو الحال تماماً عند الرمي أثناء هبوب رياح باردة متقاطعة chilling cross-wind مما يتسبب في حدوث انحناء أو ميلان نسبي لسبطانة السلاح) .