2‏/5‏/2016

قابليات الهجوم العمودي .. الصاروخ TOW-2B كمثال .

يضــرب حيــث يكــون التــدريع أدنــى سماكــة !!
قابليـــــــــــــــات الهجـــــــــــــوم العمـــــــــــــودي .. الصــــــــــاروخ TOW-2B كمثـــــــــــال

[IMG] 

التقنية المتقدمة جعلت من ذخيرة الهجوم العمودي Top attack الخيار المفضل للعديد من المقذوفات الحديثة الموجهة المضادة للدروع . فمع التقدم المتحقق في أنواع وأنماط دروع دبابات المعركة الحديثة ، فقد بات من الصعب هزيمتها من القوس الأمامي front attack الأكثر ثخانة وتدريع . وعليه فإن جميع مطلقي القذائف المضادة للدروع باتوا يتمنون دائماً استهداف المناطق أو الأجزاء الأقل سماكة في أهدافهم المدرعة weakest part (صواريخ الجيل الأول والثاني المضادة للدروع التي نشرت على منصات المروحيات helicopter platforms ، تمتعت بميزة وأفضلية الهجوم من الأعلى بفضل ارتفاع منصة الإطلاق) . مواضع الاستهداف هذه حددت ولفترة قريبة بجانبي البرج ومؤخرته ، أما الآن ومع أنظمة صاروخية حديثة نسبياً من أمثال TOW-2B وBILL 2 ، فقد بات بالإمكان مهاجمة الأهداف المدرعة من قمة السقف حيث أوهن التدريع أولاً والمقطع العرضي الكبير ثانياً (صفيحة التدريع التي تغطي موقع السائق في الدبابة Abrams على سبيل المثال تقدر سماكتها بنحو 64 ملم ، لذلك تبدو هذه الأسلحة مناسبة للهجوم السقفي . في حين دروع الهيكل الجانبية لذات الدبابة يمكن أن تتراوح ما بين 150-200 ملم ، دون احتساب السمك الإضافي للعجلات والجنازير) . هذه الأنظمة بعضها مصمم للطيران فوق الهدف مباشرة ومن ثم تحفيز وإطلاق رأسها الحربي نحو الأسفل ، وكما هو الحال مع الأمريكي TOW-2B والسويدي BILL 2 . البعض الآخر يمتلك أفضلية أكثر ونمط انقضاض قوسي ، مثل الأمريكي Javelin والإسرائيلي Spike ، حيث يتوفر لهذه الصواريخ القدرة على اكتساب صورة الهدف الحرارية ثم تخزينها في ذاكرتها وتتبعها بعد الإطلاق . الصاروخ Javelin على سبيل المثال في نمط الهجوم من الأعلى يستطيع بلوغ ارتفاع 150 م ، حيث يرتفع الصاروخ بحدة فور إطلاقه للأعلى ، ليطير بعدها بشكل مستقيم ثم يغطس للأسفل مرة أخرى ليضرب هدفه بشكل انحنائي أو قوسي curve mode نحو قمته الضعيفة ، بحيث يمنع الهدف من الاختباء خلف أي غطاء أمامي . وفي نمط الهجوم المباشر ينطلق الصاروخ بارتفاع منخفض lower altitude يصل إلى 50 م ، ثم ينحرف الصاروخ في اتجاه طيرانه نحو الأسفل لينقض على هدفه بشكل مباشر في مقدمته أو مؤخرته أو الجوانب . ويسمح هذا النمط في الهجوم بالاشتباك مع الأهداف المستترة خلف تل رملي أو أسفل تركيب إنشائي protective structure .

[IMG]
[IMG]  

الرأس الحربي في بعض نماذج الصواريخ ذات الهجوم العمودي ، يعتمد على شحنتين ثنائيتين نوع EFP موجهتين نحو الأسفل ، حيث يشير مفهوم مصطلح EFP للخارق المشكل انفجارياً ، وهو شكل من أشكال الشحنة المشكلة لكن مع بطانة غير عميقة shallow liner وأكثر انفراجاً من البطانة المخروطية العميقة للشحنات المشكلة التقليدية . وعند تفجير الرأس الحربي للشحنة EFP فإن البطانة تنهار لتتحول لكتلة معدنية مضغوطة compact slug على هيئة مقذوف طاقة حركية منطلق بسرعة تتجاوز 2000 م/ث أو نحو ذلك . هذه الكتلة المعدنية لا تحقق اختراقات عميقة كتلك التي يحققها النفاث التقليدي (وإن كانت هي لا تحتاج لهذه القدرات بسبب ضعف سماكة سقف الهدف المدرع) ، لكنها في المقابل تحقق فجوات بقطر أكبر larger hole من تلك التي يحققها النفاث التقليدي ، وتسبب أضرار أكثر عمقاً داخل تجويف الهدف .

[IMG] 

أحد أمثلة الصواريخ الحديثة المضادة للدروع التي تستخدم نمط الهجوم العمودي هو الأمريكي TOW-2B . عقد تطوير هذا الصاروخ منح إلى شركة هيوز للطيران Hughes Aircraft في العام 1988 ، في حين تم استكمال اختبارات الطيران في شهر أكتوبر العام 1990 ، لتبدأ عملية إنتاجه المحدودة في ديسمبر العام 1990 والتسليم الأول بوشر في العام 1992 (في العام 1997 قامت شركة رايثون Raytheon بشراء إلكترونيات هيوز من شركة جنرال موتورز ، لذا تطوير وإنتاج مجمل أنظمة صواريخ TOW الآن تقع تحت مظلة رايثون) . الصاروخ TOW-2B ورغم استعانته بنظام توجيه ونظام دفع مماثل لذلك المستخدم في نسخ الصاروخ TOW السابقة ، إلا أنه كان مميزاً في نمط عمله وآلية قتله أو ما يطلق عليه "الطيران فوق ثم إطلاق النار" Fly-Over-Shoot-Down (التعبير مجازي ويعني أن الصاروخ سيطير فوق الهدف ويسقط متى ما تم تفجير رأسه الحربي) . إذ يتعقب الرامي الهدف تماما مثل أي صاروخ TOW آخر مع وضع خطي التصالب في منظار التسديد باتجاه الهدف ثم يطلق الصاروخ ، ليطير هذا الأخير على ارتفاع 2.25 م فوق خط التسديد البصري LOS كما هو مبرمج له (مسار طيران الصاروخ يضعه إلى حد ما فوق كتلة الهدف المدرع) ليتم بعد ذلك تفجير الرأس الحربي فور بلوغ الصاروخ قمة الهدف . إن نمط الطيران هذا يناسب كثيراً مهاجمة الأهداف المستترة أو المختبئة خلف تل رملي sand berm أو ما شابهه . ومع لحظة بلوغ النقطة المسدد عليها ، تكتشف مجسات الصاروخ المغناطيسية والبصرية الهدف لتبدأ عملية الهجوم من القمة وإطلاق شحنتين بخوارق مشكلة انفجارياً بشكل آني ومتزامن simultaneously ، حيث تطلق أحدى الشحنات مباشرة للأسفل ، في حين تطلق الأخرى (الأمامية) بزاوية ميلان مقدرة لتعزيز احتمالية الإصابة والقتل .

[IMG]  

المجس المغناطيسي magnetic sensor في الصاروخ TOW-2B يعمل على كشف وتحسس كتلة الحديد المكدسة للأسفل منه قبل عميلة تفجير الرؤوس الحربية الثنائية ، في حين يعمل المجس البصري optical sensor على قياس مسافة المباعدة عن السطح باستمرار ويميز التغيرات الحاصلة في هذه المسافة بعد إدراك الصورة الجانبية للهدف target profiles ومن ثم العمل على تسليح الرأس الحربي ومباشرة الهجوم (عمل مشترك وآني بين المجسين بعد رصد التحول التصاعدي للسطحوقبل تفجير الرأس الحربي فوق قمة الهدف) . المجس المغناطيسي في شكله المبسط هو عبارة عن مقياس لكثافة أو شدة الفيض المغناطيسي magnetometer . في المقابل ، المجس البصري هو عبارة عن مقياس ارتفاع ليزري ، أو تحديداً مقياس ليزري نشط لوعورة سطح الطريق active-laser profilometer وذلك لتبيان انحرافات وتذبذبات الارتفاع والانخفاض في مسار الطريق .   

[IMG]  

الرأس الحربي للصاروخ يبلغ وزنه 6.14 كلغم ، ومن أجل ضمان قابلية التدمير القصوى ، زود بشحنتين مع خوارق مشكلة انفجاريا EFP يبلغ قطر كل منهما 127 ملم ، يطلقان عند انفجارهما خوارق عالية الكثافة بسرعة مرتفعة نسبياً لثقب دروع الهدف السقفية . فخلال مرحلة الطيران ، يزود جيرسكوب الصاروخ gyroscope معلومات الاستقرار والاتزان إلى إلكترونيات توجيه الطيران وذلك طوال زمن مسير الصاروخ إلى الهدف . هذا الأمر يبقي الرؤوس الحربية المزدوجة موجهة بشكل صحيح وملائم نحو الأسفل وبالتالي إنجاز هجوم سقفي دقيق ..مقطع الرأس الحربي والشحنات الانفجارية في الصاروخ TOW-2B هما من تطوير وإنتاج شركة Aerojet Rocketdyne (شركة أمريكية مقرها كاليفورنيا، تختص بمنتجات الدفاع والفضاء وعموم الأنظمة الإستراتيجية والتكتيكية العسكرية منها والمدنية) التي تولت أيضاً تصنيع الرؤوس الحربية للمغايرات الثلاثة السابقة الخاصة بالصاروخ TOW . إن عمق الاختراق depth of penetration في هذا النوع من الرؤوس الحربية يعتمد من ضمن عوامل أخرى ، على كثافة مادة البطانة المستخدمة وسماكتها . لذا ، شحنات الخوارق المشكلة انفجاريا في الصاروخ TOW-2B تستعين ببطانة من عنصر التانتالم tantalum الذي يمتلك كثافة مرتفعة مقدارها 16,654 كلغم/م3 ، مقارنة على سبيل المثال بالنحاس copper الذي يمتلك كثافة لنحو 8,960 كلغم/م3 ، أو الحديد iron بكثافة قدرها 7,874 كلغم/م3 . إن التانتالم مفضل في أنظمة التسليم التي تحمل تقييدات في الحجم ، كما هو الحال مع الرأس الحربي للصاروخ TOW-2B ، مع قابلية اختراق تبلغ نحو ضعفي ما يمكن تحقيقه مع بطانة الحديد . 

[IMG]

[IMG]  

هناك 31 تعليقًا:

  1. ممتاز جداً ..
    مع اني قرأته .. لكن بحاجة إلى إعادة قراءته مرة أخرى بهدوء وتركيز ..
    الله يعطيك العافية أخ انور.. وبإذن الله نشاهد TOW-2B مع الأخوة في سوريا ..
    اكرر شكري وتقديري لشخصك الكريم..

    ردحذف
    الردود
    1. لدي العديد من الاسئلة..لكن سوف أحاول أن أقللها قدر الإمكان..
      أيهم أكثر فعالية وتأثيراً.. نظام طيران الصاروخ فوق الهدف مباشرة ومن ثم تحفيز وإطلاق الرأس الحربي مثل الأمريكي TOW-2B أو الهجوم الانتحاري مثل Javelin ؟؟ :)
      سؤالي الثاني بعد أذنك..هل الرأس الحربي TOW-2B (الشحنة مع خوارق مشكلة انفجاريا EFP) كافية لاختراق سقف الدبابات الحديثة ؟؟ لأنه من خلال المعلومات التي ذكرتها الشحنات تضرب في موقعين مختلفين ؟!!

      حذف
    2. نظام الهجوم من القمة مثل TOW-2B ورغم الكثير من نواقصه يمتلك أفضلية من ناحية تجاوز أنظمة القتل الصعب مثل التروفي والأرينا ، في المقابل آلية الإطباق على الهدف في الجافلين أكثر إعتمادية ودقة في إكتساب الهدف .. عمليا يمكن خداع TOW-2B لكن من الصعب عمل ذات الشيء مع الجافلين .. أسقف الدبابات في العموم تتصف بقلة السماكة ، على سبيل المثال في الدبابة M60 تبلغ هذه نحو 23 ملم فقط وقس على ذلك باقي الدبابات التي لن يتجاوز أفضلها 40 ملم كتقدير !! فالجواب نعم ، شحنات EFP قادرة على ثقب دروع الهدف حتى لو كان مزودا بدروع تفاعلية متفجرة .

      حذف
  2. ما دام ان الشحنتين تنفجران في نفس الوقت في موضعين مختلفين فانهما لن تستطيعا اختراق درع الدبابة اذا كان مزود بدروع تفاعلية

    ردحذف
    الردود
    1. الإختبارات الميدانية أثبتت هذه القدرات ، خصوصا أن أسقف الدبابات في الغالب تجهز بوحدات تفاعلية متفجرة محدودة القدرات ، وتعتمد قدراتها بالدرجة الأولى على مواجهة نفاث الشحنات المشكلة وليس مقذوفات الطاقة الحركية كتلك التي تنتجها شحنات EFP .

      حذف
  3. شو بالنسبة للدروع التفاعلية ، هل تستطيع الخوارق المشكلة انفجاريا تجاوزها ؟؟
    اعتقد اني قرأت لك موضوع سابق تحدثت فيه انه يحتوي على مقذوفين بحيث الاول يضرب الدرع التفاعلي والآخر مهمته الاختراق ، نرجو التوضيح
    .
    .
    .
    اخيرا : ما رايك بالفيديو الشهير الذي يظهر فيه جنود داعش في احد هجماتهم الفاشلة ، يبدو ان تكتيكات البيشمركة والحشد الشعبي للتصدي للمفخخات بدأت بالنجاح بفاعلية ، اعتقد ان الفيديو يحمل بين مشاهده الكثير من العبر و يعكس التكتيكات الجديدة التي بدأ استخدامها
    .
    .
    .
    .
    تحياتي حج انور

    ردحذف
    الردود
    1. أجبت السؤال الأول بالأعلى وقلت أن الإختبارات الميدانية أثبتت هذه القدرات ، خصوصا أن قراميد الدرع التفاعلي المتفجر تعتمد بالدرجة الأولى على مواجهة نفاث الشحنات المشكلة وليس مقذوفات الطاقة الحركية كتلك التي تنتجها شحنات EFP .. نعم الصاروخ السويدي BILL 2 يعمل وفق هذه الآلية وضرب نفس النقطة لكن مع الصاروخ TOW-2B يختلف الأمر ، وسبب ذلك يعود لإختلاف الرأس الحربي بين الصاروخين ، ففي الصاروخ السويدي يستخدم شحنتين مشكلتين تقليديتين ، أما مع الصاروخ الأمريكي فنحن نتحدث عن شحنة مشكلة إنفجارياً .. بالنسبة للفيديو فأي هجوم غير معد له بعناية وتجاه عدو محصن ويمتلك مقذوفات موجهه يستثمرها في أرض منبسطة دون عوائق ، فإن مصيره سيكون الفشل .. عموم تكتيكات الحرب تتغير على الدوام ، خصوصا الحروب غير النظامية وفي التضاريس المبنية .

      حذف
  4. السلام عليكم،


    هل يمتلك الخارق المشكل انفجاريا، القدرة علي مقاومة التقصف والتشويه التي تتميز بها مقذوفات الطاقة الحركية؟
    لأن لو كانت الاجابة بلا، فيمكن عمل درع تباعدي مخروطي أعلى البرج يعمل علي تشتيت الخارق قبل وصوله للدرع السقفي.

    ردحذف
    الردود
    1. من الثابت أخي أبوالنور ونحن نتحدث عن مقذوف عالي الكثافة يضرب الدرع بسرعة مقدرة بنحو 2000 م/ث أن تحدث تشويهات هيكلية structural deformations هائلة لكل من المقذوف والدرع في آن واحد أثناء عملية الاختراق .. قدرة مقذوفات الطاقة الحركية بشكل عام على مقاومة هذه التشوهات (تمدد وإطالة elongation ، كبس وانضغاط compression ، شد وانحناء bending) هي قضية نسبية أخي أبوالنور لكنها واقعة لا محالة .. فقط من باب التذكير ، فقد سبق لنا أن ناقشنا أيام الساحات قضية مشابهه وقلنا يومها أن مصطلح الاختراق يتحدث عموماً عن التفاعل السريع جداً بين الخارق ومادة الهدف . ويقسم هذا عملياً لثلاثة مراحل ، المرحلة الأولى هي مرحلة الاصطدام والارتطام ، حيث يمارس المقذوف مستويات عالية وحرجة من الإجهاد والضغط على سطح الهدف لبدء الاختراق . ومع هذه المرحلة تتولد موجات صدمية عالية الكثافة ، تنتقل خلال صفيحة التدريع ، مسببه نسف جزء من سطحه الداخلي (لهذه الموجات تأثيرات متبادلة على البناء الهيكلي الجزيئي Microstructure لكل من مادة الخارق ومادة الدرع ، وتؤثر بالضرورة على الملكيات الطبيعية للمادة ، مثل القوة ، الصلابة ، القسوة ، مقاومة التآكل ، السلوك الحراري .. وتتسبب بتشوهات إنشائية ولكن بنسب متفاوتة) . المرحلة الثانية هي تلك المتعلقة ببدء الاختراق ، حيث يتصرف المقذوف أو الهدف أو كلاهما كما وكأنهما مادة سائلة ، حيث يحدث هذا الفشل والإخفاق الهايدروديناميكي hydrodynamic (فرع من فروع الفيزياء يدرس حركة السوائل وتدفقها ، ودراستها تستند على قوانين فيزيائية خاصة بالكتلة والزخم والطاقة) في المناطق التي تتعرض لضغوط أعلى بكثير من قابلية مواد الهدف على المقاومة ، بمعنى الوصول لنقطة الخضوع yield strength . ويشير هذا المصطلح أيضاً لشكل من أشكال الإعياء الميكانيكي ، يحدث نتيجة الإجهاد والضغط الذي تتعرض له المادة الصلبة ويتسبب في تشويه لدائني دائم ، حيث تبدأ بعض المواد بالخضوع أو الجريان اللدن والطيع عند مستوى إجهاد محدد (يطلق عليها نقطة الخضوع العليا) ، ثم تهبط هذه بسرعة إلى قيمة ثابتة سفلى (يطلق عليها نقطة الخضوع الدنيا) عند استمرار التشوه . وأي زيادة في الإجهاد بعد نقطة التلدن ، تتسبب في تشوه دائم أكبر ، وربما الانكسار لاحقا .. وأعتذر عن الإطالة .

      حذف
    2. تمام، جزاك الله خيرا علي الشرح استاذنا.

      اعتمادا علي حالة الخارق المشكل انفجاريا التي تكون في الحالة السائلة liquified penetrator، اظن يمكن وضع درع مائل متباعد اعلى البرج، بعد الاصطدام به سيبدأ الخارق في التشوه وستقل فاعليته عند الوصول للتدريع السقفي، علي عكس مثلا المقذوف الحركي التقليدي الذي لو طبق نفس التكتيك سيخترق المقذوف الحركي الدرع التباعدي اختراق سلس ويكمل طريقه بدون تشويه يذكر.

      حذف
    3. يجب أن لا تنسى أن سقف الدبابة مليء بالأساس بالتجهيزات ، فهناك كوات القائد والمدفعي وهناك الرشاش الآلي وهناك هوائيات الإرسال ومجسات التحسس وغيرها !! فكرة وضع صفيحة على مسافة قريبة ومائلة من سقف البرج تبدو غير ناجحة !! فهذه لن تحرف المقذوف عالي السرعة بأي حال ، وأقترح أن تكون الصفيحة أشبه بالمظلة وعلى أرتفاع ليس أقل من 1.5 م .. على الأقل ستكون مفيدة لمواجهة الشحنات المشكلة للذخيرة الفرعية .

      حذف
    4. بالضبط، درع تباعدي مخروطي اظنه قد يحدث فرقا.

      بخصوص التجهيزات التي علي السقف، بالتأكيد من سيطبق هذا التعديل سيكون طرف غير نظامي كالاطراف المتحاربة في سوريا كمثال!
      الرشاش الآلي يتم نزعه في هذه الصراعات لاستخدامه كسلاح منفصل ويتم التعامل مع المشاة بالرشاش المتحد المحور، باقي الهوائيات و المجسات، لا اعلم مقدار استخدام الاطراف المتصارعة هناك لهذه الآليات!
      بالتأكيد انت تعلم استاذنا ان استخدام الدبابات هناك يختلف لحد ما عن الاستخدام التقليدي لها في المعارك النظامية.

      حذف
  5. ابو محمود3 مايو، 2016 3:35 م

    السلام عليكم استاذنا الكريم وبارك الله بجهودك واثابك عليها خيرا
    السؤال الذي يدور بذهني : لماذا بعد ان تطور الأميركيون في النموذج tow 2A وتحولوا في صواريخ SACLOS نحو التوجيه الراديوي RF لإعطاء أوامر التحكم للصاروخ ، نراهم تراجعوا في الأنموذج 2B ليعودوا لاستخدام السلك في إيصال الأوامر ؟ هل يا ترى السبب يعود لسلبيات التوجيه الراديوي لناحية التشويش عليه خاصة عند استعماله ضد عدو متقدم تقنياً ؟ ولكم جزيل الشكر

    ردحذف
    الردود
    1. الصحيح هو العكس أخي الكريم ، فبغض النظر عن نمط الهجوم إلا أن التوجه الأمريكي يسير نحو تطويع جميع صواريخ TOW لتكون موجهه لا سلكيا Wireless وتحديدا موجهه عن طريق التردد الراديوي radio frequency (عقود التحويل وقعت بالفعل) .. عملية التحويل ممكن أن تتم من خلال الورش المتخصصة ولا تستوجب بحال من الأحوال إنتاج صواريج جديدة بل عملية التحويل تكون بإستبدال بكرات الأسلاك ووضع مكانها مستقبل الإشارات في المؤخرة المتطرفة للصاروخ .. بالطبع الفوائد والمزايا لهذا التبدل كثيرة .. هذا النوع من الصواريخ تمتلكه حاليا من الدول العربية الكويت وعمان والبحرين والسعودية .. شركة رايثون طورت نسخة جديدة من الصاروخ مع نظام دفع جديد قادر على إيصال الصاروخ لمسافة 7 كلم (وقود صلب عديم الحساسية للأمان) !!

      حذف
    2. صورة لتوضيع عملية التحويل بين التوجيه السلكي إلى التوجيه الراديوي ..

      http://store1.up-00.com/2016-05/146228896454541.png

      حذف
  6. ما هو دور Thermal beacon في مؤخرة الصاروخ ؟
    استاذ انور لو توضح لنا مقاربة كل من الروس والامريكيين للاسلحة المضادة للدروع فالروس مثلا لم ينتجوا اي صاروخ يمتلك خاصية الهجوم السقفي رغم ان عدة دول تنتج هذه الصواريخ وشكرا

    ردحذف
    الردود
    1. المشعل الحراري أخي الكريم والذي يقع في مؤخرة الصاروخ المتطرفة يتولى إرسال إشعاع تحت الأحمر على شكل شعاع ضيق وبأسلوب نبضي ومتقطع ، تلتقط من قبل مستقبل receiver في وحدة التعقب البصرية . المستقبل يقيس زاوية ورود الشعاع تحت الأحمر إليه من ناحية بيانات الارتفاع وزاوية السمت azimuth/elevation data ، ويحدد فارق الانحراف بين مسار الصاروخ وخط التسديد ، ومن ثم يزود وحدة توجيه الصاروخ بالبيانات المتحصلة عن موقع الصاروخ ، لتجري التصحيحات اللازمة وترسل للصاروخ على شكل إشارات كهربائية عن طريق الأسلاك الممتدة بين مؤخرة الصاروخ ووحدة الإطلاق ، حيث تتحول الإشارات بعد ذلك على أوامر ميكانيكية تنفذها زعانف التوجيه .. المصممون الروس أخي الكريم ورغم تبني منافسيهم لتقنية الهجوم السقفي في بعض أنظمتهم الصاروخية ، إلا أنهم على الدوام فضلوا أسلوب أو نمط الهجوم المباشر direct attack في منظوماتهم الصاروخية المضادة للدروع . فهم حقيقتاً لم يعيروا حتى الآن أي اهتمام للتركيز الغربي على الهجوم من الأعلى ، وبدل من ذلك هم يؤكدون أن لمنظوماتهم الصاروخية سلسلة أطول وأكثر تنوعاً من المهام . فبناء على التجربة السوفييتية في أفغانستان ، وتجارب القتال في الشرق الأوسط ، وكذلك على التحليل العميق للظروف العملياتية في المستقبل ، توصل العسكريون والمنظرون الروس إلى استنتاج مفاده أنه في جميع الظروف التي تستخدم خلالها أنظمة الصواريخ المضادة للدروع ، فإن نسبة الأهداف المدرعة التي يتم استهدافها بهذه الأنظمة لا تتجاوز في الغالب 30-35% . ففي معظم الحالات تستخدم هذه الأنظمة ضد تحصينات أسمنتية ومبان وعربات خفيفة التدريع وأفراد متخندقين (في حرب فوكلاند Falklands العام 1982 على سبيل المثال ، استخدمت القوات البريطانية نحو 300 صاروخ مضاد للدروع من طراز Milan ، لم يطلق أي منها تجاه أهداف مدرعة ، بل ضد دشم واستحكامات خرسانية ومرابض لأسلحة 12.7 ملم أرجنتينية) وهنا تبرز الحكمة الروسية في عدم تزويد منظوماتهم الصاروخية بنمط الهجوم العمودي Top attack mode ، فالطريقة الأفضل والوحيدة عملياً لمهاجمة وتدمير حصن أو خندق تتمثل في إدخال الصاروخ الموجه في مركز الخندق بدقة متناهية .

      حذف
  7. شكراً، لكن لليتضح الامر اكثر لدي نفهم من سردك استاذنا ان النموذج B تم تطويره قبل الانتقال الى التوجيه الراديوي Rf wireless؟ لذلك النموذج المعروض صورته المقطعه cutaway في اعلى المقال يبدوا موجهاً بالسلك wire. وان التوجيه بالراديو هو عبارة عن تطوير يمكن القيام به في المشاغل المختلفة كعملية تغيير الركائم Battery لدى الجيوش المستخدمة له بدون اعادة ارساله للمصنع.اسف للاطالة وارجوا ان يتسع صدرك لسؤالي كما عهدناك استاذنا الكبير خبير الدروع الاول في عالمنا العربي

    ردحذف
    الردود
    1. ولا يهمك أخي بومحمود أكمل أسئلتك دون تكلف .. نعم أخي ، عقد تطوير الأمريكي TOW-2B منح إلى شركة هيوز للطيران Hughes Aircraft في العام 1988 ، لتبدأ عملية إنتاجه المحدودة في ديسمبر العام 1990 والتسليم الأول بوشر في العام 1992 وكما هو مذكور بالموضوع ، في حين إنتاج النسخ الموجهه راديوياً بدأ العام 2006 لصالح الجيش الأمريكي . ويخطط الجيش الأمريكي لإبقاء الصاروخ في الخدمة حتى العام 2050 !!

      الرسم لليمين للصاروخ tow الموجه راديويا (يمكن ملاحظة هوائي المستقبل لجهة يسار مؤخرة الصاروخ) والرسم الآخر للموجه سلكيا .
      http://store1.up-00.com/2016-05/146228896454541.png

      حذف
    2. بالطبع الأمريكان يتحدثون عن مزايا عديدة لهذا التحول عن التوجيه السلكي ، مثل إمكانية إطلاق الصاروخ فوق المسطحات المائية over-water وفوق خطوط الكهرباء power line ، كما أن نظام التوجيه محصن ضد الإجراءات المضادة تحت الحمراء infrared counter-measures .

      حذف
  8. الله اكبر، ما شاء الله كان، ربنا يفتح عليك يا استاذ، كفيت ووفيت

    ردحذف
  9. مقال رائع استاذ انور ولدي بعض الاستفسارات حول صاروخ تاو
    اذا كان الهدف ثابت هل يلزم توجيه الصاروخ اليه الى ان يدمره اعني ان المسار الذي سيسلكه الصاروخ ثابت طوال طيارنه تحو الهدف لذا فان الاوامر التي سيستقبلها من جهاز التصويب لن تتغير
    ما الذي يمنع من صناعة صاروخ يسلك مسار قوسي طوال فترة تحليقه (مثل صاروخ جافلين وسبايك) بدل من المسار المستقيم فوق الهدف حيث ستكون نسبة التدمير اكبر بكثير من استخدام تلك الشحنتين المتفجرتين
    تحياتي لك

    ردحذف
    الردود
    1. الصاروخ يسير بإرتفاع ثابت يبلغ 2.25 م فوق خط التسديد البصري LOS كما هو مبرمج له ثم بعد ذلك يرتقي للأعلى بعد كشف كتلة الهدف المعدنية بواسطة مجساته ليبدأ بعد ذلك الهجوم .. هذه التقنية والله أعلم أفضل من مثيلتها التي تتبع المسار المقوس حيث يمكنها تفادي أنظمة القتل الصعب .

      حذف
    2. كيف يمكن لهذه التقنية تفادي انظمة القتل الصعب والضاروخ على ارتفاع يسمح بكشفه من طرف رادارات هذه المنظومات ؟

      حذف
    3. سؤال جميل .. وحدة السيطرة على النيران (حاسوب عالي السرعة) في عموم منظومات القتل الصعب مصممة لتقرير حجم الخطر الذي يشكله الصاروخ المهاجم وسواء هو سيضرب العربة أم لا وذلك من خلال تحديد مسار طيران الصاروخ flight path . فإذا كان التمييز سلبياً وحسابات النظام تؤكد أن المقذوف القادم لا يشكل تهديداً على العربة ، فإن النظام لا يتخذ أي إجراء مضاد مع استمراره في المتابعة . أما إذا كان التمييز ايجابياً والتهديد يشكل خطراً على العربة ، فإن حاسوب النظام يوعز إلى وحدة الإطلاق الرأسية على أحد جانبي البرج للاستدارة مباشرة باتجاه الموقع المناسب والصحيح لاعتراض التهديد .. هكذا فإن ارتفاع الصاروخ TOW-2B فوق خط البصر سيترجم على أنه ليس خطر بالنسة للعربة حاملة نظام القتل الصعب والله أعلم .

      حذف
  10. لدى البحث على الشبكة وجدت مقطعي فيديو يظهران مراحل تصنيع صاروخ طوفان الايراني (نسخة عن التاو) في ايران
    https://www.youtube.com/watch?v=666bvI3WTcs
    https://www.youtube.com/watch?v=MMTwnYd8oRU

    ردحذف
  11. هل تتضرر فعالية الشحنات الخارقة للدروع في حال انفجارها على مسافة من الهدف كحال شحنات ال TOW 2B التي تنفجر من ارتفاع 2.25 متر اعلى الهدف ؟

    ردحذف
    الردود
    1. أولا هي لا تنفجر على ارتفاع 2.25 م بل هذا مسار طيران الصاروخ فوق خط البصر ، هي تنفجر ببضعة أمتار مباشرة فوق الهدف .. ثانيا هذا النوع من الشحنات والذي يحمل أسم الخارق المشكل انفجارياً explosively formed penetrator يكتسب قدراته من مسافة مباعدة كبيرة على العكس تماما من الشحنات المشكلة التقليدية .. وللتوضيح ، هذاا لنوع من الرؤوس الحربية مصمم عملياً لاختراق الدروع من مسافة مباعدة أكثر طولاً great standoffs مما يتوافر للشحنات المشكلة التقليدية ، وذلك عن طريق إعادة ترتيب زاوية المخروط التقليدية وجعلها أكثر اتساعاً أو على شكل صحن أو طبق غير عميق shallow dish . ففي حين تبلغ مسافة المباعدة في الشحنات المشكلة التقليدية عشرات السنتيمترات مع قابلية اختراق لنحو 4-10 مرات من قطر الشحنة ، فإنها في شحنات EFP يمكن أن تبلغ بضعة عشرات الأمتار مع قابلية اختراق لنحو 0.4-0.8 مرات من قطر الشحنة المستخدمة .

      حذف
  12. استاذنا....هل يستطيع التروفي صد صواريخ الtop attack امثال الجافلين والHJ 12 ام لايستطيع.....وكيف تستطيع الدبابات التغلب علي صواريخ از top attack ...؟

    ردحذف
    الردود
    1. هو يستطيع اعتراض الصواريخ التي ذكرتها ولكنه لا يستطيع اعتراض الضاروخ TOW2B والله أعلى وأعلم .. هناك أنماط مختلفة من الهجوم السقفي ، بعض الأنظمة يهاجم بنمط قوسي كما هو حال الأنظمة التي ذكرتها ، وبعضها يهاجم بشكل عمودي كما هو حال TOW2B و BILL2 وكذلك الأمر بالنسبة للذخيرة الفرعية .. المواجهة تكون بتطوير منظومات إجراءات مضادة نشطة لمواجهة هذا النوع من الهجمات .

      حذف