2‏/10‏/2015

تجهيزات منصة الإطلاق في منظومة الصاروخ كورنيت .


منصة الإطلاق Launch pad في منظومة الصاروخ كورنيت تشتمل على العديد من الأدوات والتجهيزات ، أهمها صندوق منظار التعقب والتسديد البصري A من نوع 1P45M-1 الذي يدمج في تركيبه أيضاً أداة تحرير وإطلاق شعاع الليزر وكذلك آلية الإطلاق الكهربائية وإلكترونيات التحكم والسيطرة على الصاروخ طوال مرحلة طيرانه نحو الهدف (مطابقة وضع الصاروخ مع تقاطع الشعيرات داخل دائرة التصويب في الشبكية) . قاعدة تنصيب المنظار الحراري B للجانب الأيمن من صندوق منظار التسديد البصري . القاعدة الإنزلاقية C لتثبيت حاوية الصاروخ وإطلاقه . مؤشر نسبة الرطوبة D على صندوق منظار التسديد ، ويختلف موقعه من منصة لأخرى حسب التصميم . الحرف E يشير لموضع فيش أو قابس الوصل الكهربائي electrical socket بين حاوية الصاروخ مع منصة الإطلاق . ويلاحظ في المؤخرة المتطرفة كيبل نقل التيار الكهربائي F لمجموعة صندوق منظار التسديد البصري ، حيث يوجد في أسفل مؤخرة حاوية الصاروخ بالإضافة لحافظة بطاريات التشغيل ، مدخل خاص لإيصاله وإقحامه مع الفيش المثبت في مؤخرة القاعدة الإنزلاقية . عدسة منظار التعقب والتسديد على الهدف G مع توفر واقية مطاطية للعين (يوجد أداة لوضع عدسة أخرى في حال صعوبة الرؤية نتيجة السطوع العالي لأشعة الشمس على سبيل المثال) . عتلة تحريك منصة الإطلاق لجهتي اليمين واليسار H أو التوجيه الأفقي horizontal guidance ، والمتصلة في عملها بعمود التروس I أو العجلات المسننة cogwheel للأسفل من صندوق منظار التسديد البصري . هناك عتلة أو عجلة أخرى مسئولة عن التوجيه العمودي vertical guidance لمنصة الإطلاق على الجانب الآخر من عمود التروس .

29‏/9‏/2015

منظار التصوير الحراري لمنظومة الصاروخ كورنيت .. 1PN79-1 .

منظار التصوير الحراري لمنظومة الصاروخ كورنيت .. 1PN79-1 


منظار التصوير الحراري Thermal imaging sight لمنظومة الصاروخ كورنيت من تطوير المعهد الحكومي لتطبيقات البصريات في مدينة كازان Kazan (المجهز الوحيد في روسيا لأدوات التصوير الحراري الخاصة بأنظمة المقذوفات المضادة للدروع) ويحمل في نسخته التصديرية التعيين الرسمي 1PN79-1 . القياسات البعدية العامة لنظام التصوير الحراري تبلغ 590 × 212 × 200 ملم ، في حين يبلغ إجمالي وزنه 11.5 كلغم شاملاً قنينة غاز التبريد cooling bottle وبطارية التغذية supply battery . قنينة غاز التبريد A التي تثبت إلى الخلف من المنظار الحراري ، تستخدم على الأرجح غاز الفريون Freon وهو من الغازات الخاملة كيميائياً وغير القابلة للاشتعال ويتركز استخدامه على أجهزة وأدوات التبريد refrigerants . هذه القنينة قابلة للعمل حتى 2-2.5 ساعة حيث تستغرق عملية تبريد المنظار في كل مرة واحدة نحو ثلاثة ثوان فقط (جزئية التبريد هذه مشروطة وواجبه قبل بدأ عمل المنظار الحراري) . أيضاً من المفيد التنويه لوجود مؤشر فحص لنسبة الرطوبة للأعلى من المنظار 1PN79-1 ، يحتوي غطاء زجاجي للمراقبة ومادة داخلية شفافة ممتصة للرطوبة . فإذا كان لون المادة يميل للأزرق فهذا يعني عدم وجود الرطوبة ، وإذا كان اللون يميل للزهري فهذا يعني وجود خلل بعمل المادة والحاجة لاستبدالها .. التجهيز الكهربائي للمنظار الحراري يعتمد بطارية نيكل كادميوم NiCad battery قابلة للشحن لمرات عديدة ، علماً أنه عند تركيب البطارية وقنينة الغاز فإنه يوجد مؤشر تحذير لمقدار الطاقة الكهربائية المتوفر ومستوى غاز التبريد .



عدسة رؤية المنظار B الجانبية معدة لكي ثبت وتكون على نفس محور عدسة رؤية المنظار النهاري day sight بحيث يمكن مبادلة الرؤية بين المنظارين عن طريق التحكم في غطاء العدسة من حيث فتحه أو غلقه . لقد صمم هذا المنظار للبحث والكشف وتمييز الأهداف في الليل وخلال شروط الرؤية المخفضة reduced visibility . المنظار له أدوات تحكم متعددة لتأمين مستوى التباين والسطوع وتوضيح الصورة . وفي الحقيقة هناك أكثر من جيل لهذا المنظار تختلف في تفاصيلها ودقة تحصيلها للهدف ، مثل الجيل الأول الذي حمل التعيين 1PN79 ثم الأجيال اللاحقة 1PN79-1 و1PN79M و1PN79M-1 و1PN79M-3 . وهذا الأخير من الجيل الثالث ربما أحدثها بالنسبة لمنظومة الكورنيت ، حيث يتميز بخفة وزنه البالغة 6 كلغم فقط بالإضافة لعمله ضمن المجال الطيفي البالغ 3-5 مايكرو في حزمة الأشعة تحت الحمراء متوسطة الموجة Mid-wave (يتوفر من المنظار نسخة خاصة بالجيش الروسي تحمل التعيين 1PN80 ، وهذه قادرة على كشف الهدف المدرع من مسافة 5000 م ، وتعيينه من مسافة 3500 م) . هذا المنظار مصمم للعمل ضمن المجال الطيفي 8.0-12.0 مايكرو في حزمة الأشعة تحت الحمراء طويلة الموجة LWIR . هذه الحزمة خاصة بأنظمة التصوير الحراري thermal imaging ، وتستخدم للحصول على صورة سلبية مستندة على الإشعاعات الحرارية فقط ، ولا تتطلب ضوء خارجي أو مصدر حراري مثل الشمس أو القمر أَو الضوء تحت الأحمر . أيضاً تستخدم هذه الحزمة في منظومات الرؤية الأمامية بالأشعة تحت الحمراء FLIR كما تستخدم في عمليات التوجيه السلبي لبعض الذخيرة . وتؤكد الشركة المنتجة أن منظارها قادر على كشف أهدافه المدرعة target detection من مسافة تزيد عن 4000 م ، وتعريفها / تحديد هويتها target identification من مسافة 2500 م .

24‏/9‏/2015

تهنئة للجميع بمناسبة عيد الأضحى المبارك .



موعدنا بعد عطلة عيد الأضحى المبارك إن شاء الله لنعرض لرواد المدونة إهداء خاص ومميز ، وهو عبارة عن ملف تنصيب وتشغيل الصاروخ الروسي الموجه المضاد للدروع من نوع كورنيت 9M133 Kornet .. نسأل الله أن يعوده على الجميع بالخير واليمن والبركة .

23‏/9‏/2015

الألغام الخفية خلال الحرب العالمية الثانية !!

الألغــــــــــام الأرضيـــــــــــة الخفيــــــــة خــــــــلال الحــــــــرب العالميــــــــة الثانيــــــــة !!


في بداية الحرب العالمية الثانية ، أنتجت الكثير من الدول الألغام المضادة للدبابات ، التي كانت إما بالكامل غير معدنية non-metallic أو احتوت على القليل من القطع المعدنية . لذا هم كانوا غير قابلين للكشف بأجهزة كشف الألغام mine detectors المتوافرة آنذاك ، أو فقط بصعوبة عظيمة . هذه الألغام أنتجت من قبل عدة دول بما في ذلك ألمانيا التي طورت ألغام من أمثال Glasmine 43 ، Schu-mine 42 ، Topfmine ، وهذه جميعها زودت بأجزاء معدنية مخفضة أو حتى من دونها . النوع الأول على سبيل المثال مضاد للأفراد وكان بهيكل كامل من الزجاج . في البداية استخدم معه آلية إشعال/إيقاد ميكانيكية mechanical igniters ، لكن لاحقاً تمت الاستعانة بآلية كيميائية لنفس الغرض . النوع الأخير Topfmine كان من النوع المضاد للدبابات وطور أواخر الحرب العالمية الثانية ، ودخل الخدمة في الجيش الألماني العام 1944 . اللغم استخدم حاوية مصنوعة من عجينة الخشب المضغوط compressed wood-pulp والورق الكرتوني المقوى مع القطران ، كل ذلك سوية مع السدادات الزجاجية والمكونات المصممة خصيصاً لكي تكون غير قابلة للكشف بأجهزة كشف الألغام . في أغلب الأحيان الجزء المعدني الوحيد للغم كان المفجر ، ومع ذلك استخدم الألمان الصمام الكيميائي لغرض التحفيز (ضغط عمودي حتى 140 كلغم) . شكل اللغم كان أشبه بالقدر pot shape ، حيث بلغ وزنه حوالي 9 كلغم (وزن المادة المتفجرة بلغ 6 كلغم) ، مع ارتفاع من 14 سم وقطر من 33.4 سم . هذه التصاميم كانت إما صعبة أو مستحيلة الكشف والإيجاد باستخدام كاشفات معادن الأربعينات . توجه الألمان لابتكار وتصنيع هذه النوع من الألغام جاء لسببين ، أحدهما مواجهة حقيقة أن الألغام المعدنية قابلة للكشف بأجهزة كشف الألغام البسيطة نسبياً ، وأيضا لأن الأمة الألمانية في ذلك الوقت كانت تفتقد للمواد الأولية التي أصبحت نادرة جداً ، مما دفع المصنعين لاستخدام المواد غير المعدنية لأغلفة الألغام . الروس كانوا سادة في هذا المجال ، فبالإضافة إلى لغم الصندوق الخشبي TMD-B ، هم استخدموا ووظفوا تشكيلة من المواد كحاويات وأغلفة للألغام الأرضية ، مثل الزيت المنقع/المشرب oil soaked في الأوراق ، خلطات العشب والقار أو حتى الراتنج resins . لقد حرص القادة الروس على حماية ألغامهم في حقول الألغام ضد الكشف بأجهزة كشف الألغام الإلكترونية (وضد احتمالات الإزالة اللاحقة) بوضع اللغم سوية مع الألغام المضادة للأفراد antipersonnel mines التي كانت هي الأخرى إما غير معدنية أو كانت تتحصل على محتوى معدني منخفض جداً .



في الحقيقة كان هناك وسائل عدة لاكتشاف مثل هذه الألغام والأنواع الأخرى ذات الحاوية المعدنية metal-case . الوسائل الأكثر بدائية والتي سبق الحديث عنها كانت باستخدام الأسياخ الطويلة أو حربة الطعن bayonet ، التي في ذلك الوقت كانت ما تزال شائعة الاستخدام ومحمولة من قبل جميع الجنود . هذه الأدوات البسيطة كانت مستخدمة من قبل الجنود لتقصي وتحري الأرض خلال بحثهم عن الألغام . المهندسون كان لديهم مجسات اللغم الخاصة mine probes بالأطوال المختلفة لغرض التحقق . هذه الطرق في الغالب كانت مضيعة للوقت ، أو بالأحرى كانت تحمل هامش كبير من الخطر للعامل عليها ، لذا أجهزة كشف ألغام كهربائية electric mine detectors طورت عند بداية الحرب العالمية الثانية .


20‏/9‏/2015

الخسارة الأولى لدبابة لوكليرك إماراتية !!



الخسارة الأول لدبابة لوكليرك إماراتية خلال عمليات عاصفة الحزم !! هذه الخسارة المؤقتة تمت بفعل لغم أرضي مضاد للدروع تسبب في قطع الجنزير وتوقف الدبابة عن الحركة !! الحوثيين يستخدمون ألغام روسية الصنع مضادة للدروع قديمة نسبياً ، حيث يتركز أستخدامهم على النوع TM-46 والنوع TM-72 .. النوع الأول يحتاج لنحو 120 كلغم من الضغط للانفجار ، أو 21 كلغم في حال استخدام قضيب الميلان tilt-rod .. اللغم الأرضي يتكون في بناءه الكلاسيكي من المكونات التالية (1) آلية إشعال firing mechanism بما في ذلك وسائل منع المعالجة (2) المفجر أو المشعل igniter لتحفيز الشحنة الابتدائية (3) شحنة أولية booster charge مرتبطة بالصمام أو تكون جزء من الشحنة الرئيسة (4) شحنة رئيسة main charge من المتفجرات توضع في حاوية تشكل جسم اللغم عادة (5) حاوية casing تشمل جميع العناصر التي تم ذكرها سابقاً ، وهذه تأخذ أشكال وأحجام مختلفة حسب التصميم الابتدائي .. اللغم الذي تسبب بأضرار الدبابة الإماراتية من النوع الذي يهدف لتعطيل وشل حركية الدبابة عن طريق تدمير الجنازير Anti-track ونظام التعليق الهيدروليكي ، ويطلق عليه وفق أسلوب عمله وضمن مصطلحات الحرب المدرعة "قتل الحركة" M-kill ، حيث يتطلب عمل هذا النوع من الألغام ضرورة الاتصال والاحتكاك بالجنازير أو العجلات بشكل مباشر . Anti-track يستهدف لتعطيل وقطع جنزير العربة ، وهو بذلك يستخدم أقدم آلية وأكثرها استعمالاً لحد الآن ، وهي آلية صاعق الضغط pressure fuse ، التي تتطلب ضغطاً يتراوح ما بين 150-350 كلغم لتحفيز وتفجير اللغم (يعتمد ذلك على التصميم) . وتتباين ابتكارات صاعق الضغط تبايناً كبيراً ، ويمكن إيجاد خيارات عديدة من صواعق الضغط ، منها الألغام البسيطة التي تستجيب لأول ضغط يسلط عليها ، وتعرف بألغام الحافز الأحادي single stimulate منها على سبيل المثال اللغم السوفيتي TM-46 ، ويمكن تطهير هذه الألغام بسهولة بواسطة مداحل الألغام Mine Rollers .

9‏/9‏/2015

صــورة مــن الشبكــة .. وتعليــق .


بينما كنت أتصفح الشبكة العنكبوتية ، عثرت على هذه الصورة الرائعة التي تظهر قذيفة APFSDS أثناء الطيران وعملية انفصال القبقاب المحيط بالخارق !! ويمكن بوضوح مشاهدة الخطوط المقوسة (السهام الزرقاء) حول مقدمة القبقاب والتي تعكس تكون الموجات الصدمية shock waves التي تحدث نتيجة الطيران بسرعات تفوق سرعة الصوت . تؤمن زعانف المؤخرة (السهم البرتقالي) عملية الإتزان والاستقرار الديناميكي aerodynamic stabilisation للخارق طوال فترة طيرانه .. الذخيرة من نوع APFSDS ، خصوصاً الأنواع الغربية منها ، استحوذت قباقيبها (السهام الصفراء) على نسب أعلى من كتلة الإطلاق (حتى بالمقارنة مع قباقيب المقذوفات APDS) ، حيث كان لهذه المقذوفات قباقيب من سبيكة الألمنيوم ، يطلق عليها "السرج" saddle أو "البكرة" spool ، اشتملت على طول أعظم من التحزيز أو الأسنان thread لنقل القوى من القبقاب للخارق ، لكنها في المقابل أثقل وزناً من سابقتها قبقاب الحلقة . وفي الحقيقة تفسر القباقيب التي على هيئة سرج نحو 30-40 أو حتى 50% من كتلة الإطلاق ، وذلك بسبب الحاجة لجعلهم أكثر قدرة على مقاومة ضغوط الإطلاق ، حيث تتزايد كتلتهم بشكل نسبي مع ارتفاع سرعة الفوهة ، بسبب الزيادات المتطابقة والمتماثلة في القوى المؤثرة على القبقاب ، التي قد تبلغ مستويات تعجيل مرتفعة وحتى 80000 g .. تزود معظم مقذوفات APFSDS براسم أو خطاط tracer (السهم الأحمر) في مؤخرة قضيب الخارق لتقليل قوى الإعاقة على المقذوف (إضافة هذا التجهيز تساعد على توليد غاز يساهم في ملأ منطقة الضغط المنخفض في قاعدة المقذوف ، وتقليل مقاومة الإعاقة والجر) حيث تتولى غازات الدفع إشعاله وإيقاده ignite . هذا التجهيز ليس له في الحقيقة أي تأثير على قابلية الاختراق ، وهو عبارة عن تجويف cavity كبيرة في النهاية الخلفية للمقذوف ، يحمل في داخله خليط من مواد كيميائية أخرى بتركيب ناري pyrotechnic composition ، حيث يرتبط حجم التجويف بالزمن المقدر لطيران المقذوف لمداه الأقصى الفعال .. الجزء الأهم في بناء مقذوف الطاقة الحركية ، هو الخارق penetrator (السهم البنفسجي) . ويمكن القول في هذا المجال أن مصممو الرؤوس الحربية ، يسعون دائماً لإعطائها القدرة على اختراق دروع القوس الأمامي لدبابة المعركة الرئيسة ، والتي عادة ما تكون أسمك أجزاء الدروع ، حيث يصل سمكها في بعض أنواع الدبابات إلى نحو نصف متر تقريباً أو يزيد . لهذا تصنع النواة أو قضيب الخارق في مقذوفات الطاقة الحركية من مواد خاصة ، تمتلك قابليات وقدرات متميزة على الاختراق والنفاذ . فكما أن زيادة معدل الطول/القطر في خوارق هذا النوع من المقذوفات تطيل من زمن التفاعل بين كتلة الخارق والهدف ، وبالتالي تزيد من عمق الاختراق ، فإن السبائك عالية الصلابة والكثافة أيضاً تطيل من زمن التفاعل بين المقذوف والهدف ، عن طريق سماحها بمزيد من التشوه deformation والتمزق fracture لمادة الهدف ، قياساً بالتناقص النسبي لحالة التآكل الذي يتعرض له قضيب الاختراق ، وبالتالي هي تؤدي لنفس نتائج زيادة معدل الطول/القطر .

1‏/9‏/2015

منظومــــة التعييــــن الليزريــــة .

منظومــــــــــــــــــــة التعييــــــــــــــــــــن الليزريــــــــــــــــــــــة 


تستخدم المعينات الليزرية laser designators لإنارة أو تأشير هدف محدد بطاقة شعاع الليزر ، ليتعقب باحث القذيفة بعد ذلك آلياً طاقة الليزر المنعكسة reflected وصولاً إلى مركز ذلك الانعكاس . عملية التعقب تنجز لشعاع الليزر المرتد عن الهدف وليس الصادر عن منظومة التعيين الليزرية كما هو الحال مع تقنية ركوب شعاع الليزر . القذيفة ومصدر الإضاءة الليزرية ليس بالضرورة أن يكونا في نفس المكان أو مدمجين في وحدة الإطلاق ، حيث يتوفر للمشغل قبل إطلاق القذيفة القدرة على إعداد أو الضبط المسبق ومزامنة التردد التكراري النبضي pulse repetition frequency من المصدر الليزري (وحدة إطلاقه) مع التردد النبضي المنصب في الصاروخ . هذه القدرة على الضبط المسبق للتردد تزود القابلية بشكل آني ومتزامن لشغل هدف كبير بحجم دبابة معركة من زوايا مختلفة بأنظمة أسلحة الليزر المختلفة . ويمكن أداء هذه العملية بدون تداخل أو تعارض أنظمة السلاح المختلفة مع بعضها البعض . إن أنظمة التعيين الليزرية تعمل عادة ضمن تردد تكراري نبضي لنحو 7-20 هيرتز ، والبعض تعمل بحدود 30 هيرتز (سلسلة نبضات مشفرة coded pulses غير مرئية) . ويتراوح المدى الفعال النموذجي إلى ما بين 10-15 كلم ، وبعض المجهزين يدعون توفير أنظمة حتى مدى 20 كلم اعتماداً على الشروط البيئية environmental conditions . إن عمل منظومات التعيين الليزرية أفضل ما يكون في الأحوال الجوية الصافية ، أما في حال توافر غطاء من الغيوم أو المطر أو الدخان ، فإن عملية التعيين سوف تواجه صعوبة في إنجاز مهامها ، تصل ربما لحد الاستحالة .



25‏/8‏/2015

دبابات الأبرامز السعودية تستشعر خطر الإصابة !!

دبابــــــات الأبرامــــــز السعوديــــــة تستشعــــــر خطــــــر الإصابــــــة وأضرار المعركة !!


دبابة المعركة الرئيسة MBT هي نظام أسلحة مركب ، يستخدم ويوظف عناصر الحماية المدرعة ، القوة النارية ، تأثير الصدمة ، والمناورة لكي يحطم دبابات وآليات العدو ومواضع استحكاماته . هي يجب أن تمتلك السرعة الكافية وخفة الحركة ونظام متطور للسيطرة على النيران واكتساب الأهداف ، بحيث يتيسر لها الفرصة لمشاغلة وهزيمة جميع قوات العدو المتوقعة . هي يجب أن تكون بسيطة التأقلم وموثوقة الأداء ، الأمر الذي يضمن توظيفها بدون تدريب شاق أو متطلبات صيانة مفرطة .. ضمن هذا الخضم والمعترك ، تبقى حماية دبابة المعركة الرئيسة MBT وقابلية بقاءها في ساحة المعركة ، النقطة الأضعف . فالسباق الأزلي بين الرمح والترس يتجسد اليوم في الصراع بين السلاح المضاد للدروع وتصفيح الدبابة ، فعندما يتمكن الأول من اختراق الثاني ، حتى ولو كانت سماكته 1000 ملم أو حتى 1200 ملم أياً كانت زاوية الاصطدام ، يصبح بإمكانناً أن ندرك خلفيات القلق الذي يساور باستمرار ، صانعي الدبابات ومستخدميها على حد سواء .. ولأسباب واعتبارات محدده تخص عامل الوزن ، المصممون لا يستطيعون تزويد دبابات المعركة الرئيسة بنفس درجة حماية الدرع armor protection على طول امتداد المكان حول الهيكل والبرج . إذا هم عملوا ذلك ، فسيكون لديهم عربة ثقيلة جداً لا تستطيع عبور أي طريق أو جسر دون أخذ الاحتياطات الكافية . لهذا السبب ، يوزع المصممين دروع الدبابة استناداً على مواضع الهجوم الأكثر احتمالاً . هكذا ، القوس الأمامي frontal arc للبرج والهيكل وحتى 60 درجة كانا تقليدياً المكان الأكثر عرضة للإصابة والاستهداف ، لذا يتم تأمين سماكة الدروع القصوى في هذا المواضع . وهذا بالضبط المكان حيث سلسلة الدبابات أبرامز تضع وتركز دروعها المركبة فيه ، في حين تعتمد بقية أجزاء الدبابة على السماكة المتغيرة أو المتفاوتة varying thicknesses لصفيحة الدرع المتجانس المدرفل RHA لتأمين الحماية المطلوبة . ولكون الجوانب والمؤخرة وقمم الدبابات لا تعاني عادة من كثافة الهجمات قدر ما تواجهه أقواسهم الأمامية ، فإن تلك المناطق قيدت دائماً بالدروع الخفيفة . على الدبابات أبرامز ، فقط الأجزاء الأمامية للحواشي الجانبية side skirts مصفحة بشكل مقسى ، في حين بقية الأجزاء تصنع من تركيب أقل قوة .

فيديو جديد بثته جماعة الحوثي المتمردة يظهر بوضوح استهداف دبابة معركة سعودية من نوع M1A2S بصاروخ موجه مضاد للدروع على الأرجح من نوع "فاغوت" Fagot في مدينة الخوبة بجيزان . الصاروخ أصاب مخزن الذخيرة في مؤخرة البرج وتسبب في إيقاد ذخيرة الدبابة (كانت تتخذ وضع البدن المخفي) وبالتالي حدوث انفجار هائل . وقد يستغرب البعض كيف لصاروخ متقادم من هذا النوع تدمير دبابة حديثة مثل الأبرامز !! لكن سأروي هذه القصة للتدليل على شراسة المعركة بين الدرع والرمح ، وكيف يمكن لسلاح بسيط أن يدمر هدف منيع إذا ما أحسن المستخدم اختيار المكان والزمان المناسبين !! في تاريخ 17 فبراير 2007 ، دبابة من نوع M1A1 تتبع السرية C من كتيبة الدبابات الثانية ، الفرقة البحرية الثانية ، كانت تقوم بدورية من تشكيل ثنائي ، تعرضت لهجوم مباشر في غرب الفلوجة Fallujah . الهجوم نفذ من مسافة قريبة باستخدام قنبلتين يدويتين من نوع GSC-3 (سلاح مضاد للدروع بدائي مع قابلية اختراق لنحو 170 ملم) وجهت نحو المؤخرة الجانبية اليسرى لبرج الدبابة أبرامز ، مما أدى لإتلاف وحدة الطاقة المساعدة APU والتسبب في حدوث أضرار بسيطة للدبابة كما زعم حينها مصدر أمريكي مسئول !! لكن طبقاً لمصادر أخرى أكثر اعتمادية ، الهجوم أدى لتفجير مخزن الذخيرة في مؤخرة البرج واشتعال النيران بالدبابة . مخزن الذخيرة الذي تعرض للاستهداف معد في الأساس لاحتواء عدد 34 قذيفة مختلفة من عيار 120 ملم . لقد تسبب الحادث في إصابة وجرح جميع أفراد الطاقم الأربعة . قائد الدبابة العريف "شيرماندر جاكسون" (24 سنة) على سبيل المثال ، أصيب بحروق شديدة severely burned في الوجه واليدين والأذرع . الغطاء أو الخوذة التي كان يرتديها ، وفرت حماية لمعظم أجزاء الرأس ، لكنها تركت دائرة الوجه عرضة لحروق من الدرجة الثانية والثالثة . العريف البحري "كرستوفر جراي" هو الآخر كان ضمن طاقم الدبابة M1A1 المنكوبة . دوي الانفجار حدث مباشرة خلف رأسه . لقد عانى جراي من حروق من الدرجة الثالثة في 53 بالمائة من جسمه . ومنذ ذلك الحين ، أخضع الرجل لزراعات جلدية متعددة وجراحات أخرى (نحو 125 سم من أمعاءه الدقيقة small intestine جرى استئصالها) بما في ذلك زراعة قرنية العين .

في الحقيقة الهجوم السريع على الهدف السعودي وما ترتب عليه من نتائج ، يقودنا لدراسة مواضع توزيع الذخيرة في الدبابة الأمريكية أبرامز . خصوصاً وأن النزاعات التي جرت في الشرق الأوسط وتلك التي جرت من قبل في جنوب شرق آسيا أظهرت بوضوح أن القذائف شديدة الانفجار المحملة في العربات المدرعة تشكل خطراً جدياً extremely hazardous على العربة والشاغلين ، وتحديداً تجاه هجمات الرؤوس الحربية ذات الشحنات المشكلة . فمخازن الذخيرة يمكن أن تصمم لاحتواء ومقاومة انفجار رأس حربي واحد ، لكن ليس 40 رأس حربي دفعة واحدة أو حتى دفعات . لذا ، قضية حساسية الذخيرة munitions sensitivity إلى التحفيز أو الإيقاد كانت دائما محل إهتمام ، وكما هو الحال مع تأثيرات الذخيرة على الأفراد والعربة إذا المواد النشطة والمفعمة بالطاقة أشعلت بوسيلة ما . لقد أظهرت الإختبارات أن قابلية نفاث الشحنة المشكلة على تحفيز أو إيقاد المواد النشطة يمكن أن يماثل أو يعادل في نتيجته إطلاق شحنة كهربائية قوية electrical discharge كافية لتحفيز الذخيرة على الانفجار .. إن مفهوم المواد النشطة في ذخيرة المدافع يشير صراحة لشحنات الدافع الصلبة propellant charge التي تستخدم لإطلاق المقذوف للخارج من فوهة السلاح . هذه الدوافع تتوافر ضمن ثلاثة أنواع رئيسة هي : وحيدة القاعدة single-base ، ثنائية القاعدة double-base ، وثلاثية القاعدة triple-base . حيث يستند هذا التصنيف العام على عدد المكونات أو العناصر المتفجرة المستعملة في صياغة كل نوع من الأنواع الثلاثة . تحتوي الدوافع وحيدة القاعدة على مركب النيتروسيليلوز nitrocellulose كمكون متفجر رئيس ، في حين تحتوي الدوافع ثنائية القاعدة بالإضافة للنيتروسيليلوز على مركب النيتروغليسرين nitroglycerin . أما الدوافع ثلاثية القاعدة فتحتوي بالإضافة للأنواع السابقة على مركب النيتروغونايدين nitroguanidine منخفض الحساسية . الدوافع ثلاثية القاعدة عادة ما تكون أقل تأثراً بالحرارة والضغوط والتحفيز بالصدمة مقارنة بالأنواع وحيدة القاعدة أو الثنائية القاعدة . وغالباً ما تسيطر الإضافات المكملة على الخصائص الأخرى المميزة للتركيب ، مثل نسبة أو معدل الاحتراق ، درجة حرارة اللهيب ، سرعة تحرير الطاقة ، تطور وتنامي الغازات ، وهكذا (تحترق معظم الدوافع الصلبة بسرعة أكثر عندما تكون محصورة أو محجوزة confined . وبمعنى آخر ، الضغط المتصاعد والمتنامي يزيد من معدل وسرعة الاحتراق) .

ومن أجل ما سبق ذكره ، برنامج أمريكي مكثف عند تطوير دبابة المعركة الرئيسة M1 Abrams استهله مختبر الجيش الأمريكي للبحوث البالستية BRL لتحديد المسببات الظاهرية لانفجار مخزون الذخيرة في دبابات المعركة عند الإصابة ، ومن ثم ابتكار التقنيات الوقائية اللازمة لتجنب النتائج المترتبة . البداية كانت مع الدبابة M1 التي جهزت بمدفع من عيار 105 ملم ومخزون من 55 قذيفة ، ثم بعد ذلك انتقل العمل على الدبابة M1A1 التي حملت مدفع من عيار 120 ملم ومخزون كامل من 40 قذيفة . خلال العمل ، حرص مصممو الدبابة أبرامز على تطوير مقصورات ذخيرة تراعي اعتبارات السلامة وتخفيض الحساسية تجاه وسائل التحفيز أياً كان مصدرها ، ووفق مبادئ هندسية محسنة تناولت التالي :

1 - إزاحة واستبعاد الذخيرة من مقصورة الطاقم والاستعانة بمقصورة ذخيرة معزولة .
2 - تقليل احتمالات انفجار الذخيرة الجانبية بتخفيض ردود الأفعال المتضامنة (أو ما يطلق عليه بالتفاعل المستحث بالتأثير sympathetic reactions) للرؤوس الحربية وشحنات الدافع .
3 - توفير الفتحات أو مخارج التنفيس لمنع تعزيز الضغط ، وتصريف الغازات الضارة والساخنة إلى خارج العربة .
4 - تأمين الحماية المدرعة لتخفيض قوة وشدة الارتطام بالمتفجرات وبالتالي تخفيض حدة الردود التفاعلية .

التركيب الهيكلي للدبابة أبرامز كان يجب أن يكون قوياً بما فيه الكفاية لمقاومة الإنفجارات الداخلية بالإضافة إلى الإنفجارات الخارجية . في العديد من دبابات المعركة الحالية ، يشكل الدرع الخارجي الاعتبار الرئيس والأهم الذي يجري التأكيد على قوته بما فيه الكفاية لمواجهة أحمال الانفجار أو العصف الخارجي وضغوطه blast loads ، لكن قليل من الاهتمام يعطي إلى أحمال الانفجار الداخلي .. شحنات الدافع ، خصوصا تلك المعبأة في حاويات الخراطيش القابلة للاحتراق combustible-cased ، يمكن أن تكون أكثر خطراً على العربة القتالية من الرؤوس الحربية العدائية . فهذه الدوافع الصلبة تحت الضغط ستحترق بمعدل أكثر سرعة ، وسوف يزداد معدل الاحتراق burn rate بشكل تصاعدي مع الضغط المتزايد . لقد أظهرت هذه الشحنات قابلية أكيدة على الاحتراق متى ما تعرضت للصدم من قبل نفاث شحنة مشكلة . كما أظهرت الاختبارات أن الضغط المتزايد والمتصاعد في مخزن الذخيرة سيكون له تأثير تفاعلي synergistic effect مع الرؤوس الحربية القريبة وبالتالي سوف يزيد احتمالات تفجيرها حتى مع استخدام وسائط تخفيض الانفجار . هذا الوضع يمكن معالجته بتنفيس وتصريف venting نواتج الاحتراق والزيادة في الضغط لدى مخزن الذخيرة . وتزود بعض تصاميم دبابات المعركة الحديثة ، كما في الأبرامز الأمريكية ، بأسطح سقفية خاصة معدة بعناية للعمل كمنافذ تصريف للغازات عند انفجار الذخيرة المخزنة في عنق البرج ، بحيث تفتح هذه الأسطح أو الوجوه عنوة blown open للتخفيف من زيادة الضغط (يفترض أن يدمر الانفجار البرج فقط ، في حين الهيكل سوف ينجو من أية أضرار إنشائية) . أما في حالة بلوغ ضغط الغازات أو قوة الاندفاع أكثر مما هو مقرر عند التصميم ، فإن الجانب السفلي bottom side لكل مخزن مصمم عن قصد بشكل أضعف من الجوانب التي يجب أن تبقى على حالها عند الانفجار . في هذه الحالة ، تمزق وتحطم مخازن الذخيرة سوف يصرف منتجات الانفجار للأسفل من البرج أو إلى مقصورة المحرك engine compartment .

الدبابة أبرامز وابتداء من الطراز M1A1 ، حملت كتسليح رئيس مدفع أملس الجوف من عيار 120 ملم . ولصالح هذا المدفع ، الدبابة تجهز بعدد إجمالي من الذخيرة يبلغ 40 قذيفة متنوعة ما بين خارقة للدروع APFSDS-T وشديدة الانفجار متعددة الأغراض HEAT-MP ، علماً حاويات خراطيش هذه القذائف هي من النوع القابل للاشتعال بالكامل combustible cartridge باستثناء قاعدة العقب الفولاذية (شحنات الدافع لقذائف الطاقة الحركية عادة ما تكون من النوع الحبيبي granulars ، في حين دوافع ذخيرة الطاقة الكيميائية من النوع القصبي sticks) . ذخيرة الدبابة مكدسة في مخزنين منفصلين ، أحدهما في عنق البرج ويحوي عدد 34 قذيفة ، والآخر في مؤخرة الهيكل ويحوي عدد 6 قذائف . المخزن في عنق البرج مفصول عن مقصورة الطاقم بأبواب انزلاقية مصفحة sliding doors ، وهو مقسم إلى حجرتين منفصلتين ، كل منها يحوي عدد 17 قذيفة ، وكل منها أيضاً له صفيحة تنفيسه الخاصة blow-away panel على سطحها العلوي . أما بالنسبة لمخزن الذخيرة في مؤخرة الهيكل ، فهو أيضاً يمتلك صفيحة تنفيس خاصة به في القاطع الذي يفصل ما بين مقصورة الطاقم وحجرة المحرك . مخازن الذخيرة في الدبابة الأبرامز يمكن أن تتضمن تداخلاً بين ذخائر الطاقة الحركية والكيميائية دون قيود على المزيج أو التقارب الموضعي بين الأنواع المختلفة . في سلسلة الدبابات M1A1 وما تبعها ، هناك رف لقذيفتين إضافيتين حدد مكانها على أرضية السلة basket floor . أفراد الطاقم يؤمرون لاستخدام هذا الرف المتوفر فقط لقذائف الطاقة الحركية ، في حين أن القذائف شديدة الانفجار متعددة الأغراض لا يجب أن توضع في هذا المكان ، علماً أن موضع هذا الرف محمي فقط من قبل موقعه في الدبابة .















فيديو للمشاهدة ..

11‏/8‏/2015

الملف التشغيلي للصاروخ الأمريكي المضاد للدروع TOW .

نقدم لزوار المدونة وروادها الكرام كتيب التشغيل ودليل الصيانة التأسيسي لمنظومة الصاروخ الأمريكي الموجه المضاد للدروع تاو "Operator and Organizational Maintenance Manual for TOW 2 Weapon System" .. الكتيب يتضمن أكثر من 500 صفحة من الحجم المتوسط لتفاصيل أجزاء المنظومة وأدواتها التشغيلية ، وكذلك العشرات من الصور والمخططات التوضيحية لكيفية تنصيب الصاروخ وإطلاقه بالإضافة للتعليمات الإرشادية والتحذيرات من بعض أخطاء المعالجة والتعامل .

لتحميل الكتيب ..
http://www.gulfup.com/?BXTgZq

9‏/8‏/2015

الذخيرة الخارقة للدروع النابذة للقبقاب APDS .

الذخيــــــــرة الخارقـــــــة للـــــــدروع النابـــــــذة للقبقـــــــاب APDS 


عالجت مقذوفات الذخيرة APDS مشكلة النزاع وربما التضارب في متطلبات شكل المقذوف وحجمه وكتلته المسلطة على الهدف من جهة ، وبين متطلبات المقذوف في سبطانة المدفع وخلال طيرانه من جهة أخرى . ففي سبطانة المدفع يرجى من المقذوف توفير المقطع العرضي Cross section الأكبر الذي يتطلب من غازات الدافع العمل وفق مساحة قاعدته (أي المقذوف) لتوفير التعجيل اللازم . مما يعني أن يكون المقذوف قصير وبدين وأيضاً خفيف الوزن ومصنع من مواد ذات كثافة منخفضة . في المقابل فإن مقذوف بكثافة أكبر High density يحمل طاقه أعظم من مقذوف مماثل بكثافة أقل ، لذلك فاعليته وطاقته الكامنة ستكون أفضل عند المديات الأبعد . كما أن مقذوف طويل ورقيق السماكة مع مقطع عرضي صغير ، ستبقي سرعته أفضل من آخر مقطعه العرضي أكبر . هكذا حدد المصممون احتياجاتهم على نحو أدق ، وعينوا متطلباتهم وتصوراتهم في ذلك المقذوف الطويل والنحيف ، ذو الكثافة العالية لتحسين الخصائص البالستية ، مع قابلية مؤكدة على النجاة عند الاصطدام من الكسر والتحطم .. فكان البحث يتجه نحو زيادة سرعة الاصطدام مع زيادة طول المقذوف أو الخارق penetrator وزيادة كثافته من أجل تعزيز عمق الاختراق .

القذائف الخارقة للدروع النابذة للقبقاب APDS طورت بالأصل من قبل مهندسين فرنسيين يعملون في شركة Edgar Brandt لصالح المدافع المضادة للدبابات من عيار 57 و75 ملم ، وذلك قبل الهدنة الفرنسية الألمانية في العام 1940 . لاحقاً مهندسو الشركة الفرنسية جرى إخلاءهم وإجلاءهم للمملكة المتحدة ، حيث انظموا لجهود تطوير مقذوفات APDS هناك مع المصممين البريطانيين L. Perlmutter و S. W. Coppock في قسم بحوث الأسلحة (في البداية هي عرفت باسم SVDS أو عالي السرعة نابذ للقبقاب ، ثم استبدل الاسم لاحقاً إلى APDS) . لتدخل أول قذيفة من هذا النوع الخدمة في شهر مارس العام 1944 على مدفع الدبابة "تشرشل" Churchill من عيار 57 ملم ، ثم بعد ذلك في المدفع عيار 76 ملم . لقد عملت هذه الذخيرة على تحسين وتعزيز عمق الاختراق حتى مرمي 1800 م ، أي بزيادة 30-50% مقارنة بالذخيرة الخارقة للدروع ذات الغطاء APCBC التي كان يطلقها المدفع ذاته . تشابهت مقذوفات APDS مع سابقتها APCR في مبدأ الاختراق penetration principle واشتمالها على خارق أو صميم داخلي عالي الكثافة ، إلا أنها تميزت بامتلاكها كعب أو قبقاب sabot خارجي خفيف الوزن نسبياً ، يحيط بجسم المقذوف وقابل للانفصال عنه حال خروجه من فوهة السلاح (على النقيض تماماً من مقذوفات APCR التي تبقى فيها الحاوية أو القبقاب الخفيف متلازماً مع الصميم الداخلي حتى الارتطام بالهدف) . بالنتيجة ، مقذوفات APDS كانت تنجز معدل انحدار منخفض في سرعتها مع تزايد المدى مقارنة بالمقذوفات متكاملة القطر .. في الحقيقة حملت هذه الذخيرة اثنان من سمات المقذوفات الحديثة ، وهما سرعة الفوهة وتركيز الطاقة . سرعة الفوهة العالية منجزة بإطلاق مقذوف صغير الحجم ، محاط بغطاء خارجي خفيف الوزن يسمى كما أسلفنا القبقاب ، وعندما يغادر المقذوف فوهة السلاح ، تنتفي الحاجة لهذا القبقاب وتسقط أجزاءه بعيداً نتيجة مقاومة الهواء ، هذا يسمح للمقذوف بالحركة والطيران بسرعة عالية جداً نحو هدفه ، مع مقطع عرضي cross-sectional أصغر حجماً ، يؤدي لتخفيض عائق الديناميكا الهوائية للحدود الدنيا . تركيز الطاقة على منطقة أصغر أنجز باستخدام خارق من نوع أكثر كثافة ، أستند في بناءه على مركب كربيد التنغستن tungsten carbide .

أرتبط أداء مقذوفات APDS كثيراً بكتلة قباقيبهم التي استحوذت على نسبة كبيرة من الطاقة الحركية المتولدة عن شحنة الدفع propellant charges والممنوحة للمقذوف ، على حساب الطاقة الحركية الممنوحة لذات الخارق penetrator . لذلك جهود مضنية بذلت لتقليل وتخفيف كتلة هذه القباقيب Sabots (الكلمة فرنسية الأصل وتشير للأحذية الخشبية التي كان يرتديها الفلاحين في فرنسا وبلجيكا والبلدان الأخرى المجاورة) على الرغم من إدراك المصممين لمحدودية ما يمكن عمله أو تقديمه في هذه المنطقة تحديداً نتيجة الإجهاد العالي على القبقاب أثناء إطلاق .. الوسيلة الفضلى لتطوير الأداء الثاقب لمقذوفات APDS تمثلت في أحدى وجوهها ، بتركيز الطاقة الحركية على منطقة أصغر من الهدف وزيادة معادلة طول/قطر الخارق length/diameter ratio . بالنسبة للمقذوفات التي تعتمد آلية الدوران المغزلي في انطلاقها spinning projectiles (كما هو الحال مع مقذوفات APDS) فإن معادلة الطول/القطر يجب أن لا تتجاوز حدود 6/1 ليحافظ المقذوف على استقراره وهو في تجويف سبطانة المدفع أثناء التسارع . كما أن النواة أو الخارق عالي الكثافة ، يجب أن لا يتجاوز وفق نفس المعادلة ، نسبة 4/1 ليحصل على الاستقرار اللازم أثناء الطيران . هكذا بالنتيجة ، وجد المصممين أن الحصول وإحراز نسب أعلى من معادلة طول/قطر وبالتالي تحسين وضع الاختراق ، أمر ممكن انجازه مع تجاوز المقذوفات المستقرة بالدوران ، واستبدالها بتلك المستقرة بزعانف fins stabilization وكما هو الحال مع المقذوفات الخارقة للدروع المستقرة بزعانف النابذة للقبقاب APFSDS .

5‏/8‏/2015

تاريخ تطور مقذوفات الطاقة الحركية

تاريــــــــــــخ تطـــــــــور مقذوفـــــــــــــات الطاقــــــــــــة الحركيــــــــــة 



مع أواخر العام 1850 ، شهدت السفن الحربية في أوربا مرحلة تطور وتحسن كثير في خصائصها القتالية . من ضمن ذلك صناعة هياكلها من دروع الحديد المطاوع wrought iron بالسماكة الأكبر . هذه الدروع كانت عمليا محصنة ضد كلتا قذائف المدافع الحديدية المستديرة قيد الاستعمال وكذلك تجاه القذائف المتفجرة المطورة مؤخراً . الحل الأول إلى هذه المشكلة أنجز من قبل الرائد البريطاني وليم بلايسر (18 يونيو 1830 - 4 فبراير 1882) الذي أبتكر في 21 أكتوبر العام 1867 طريقة لتصنيع قذيفة حديدية مدببة خارقة للدروع حملت أسمه Palliser shot (القصد منها آنذاك كان ثقب دروع السفن الحربية) . القذيفة صنعت بتقنية الصب cast iron مع تشكيل مقدمة القذيفة بالحديد المسبوك ، حيث يتم تبريد الأنف المدبب سريعاً في الماء من أجل زيادة تصلبه (زيادة مقاومة السبيكة إلى التشويه من خلال التحويل إلى مرحلة مارتنسيت Martensite أو الشكل المقسى جداً من التركيب البلوري الفولاذي) ، بينما بقية قالب القذيفة يكون مبرد بشكل أبطأ لجعله أكثر صرامة وثبات وبالتالي تحسين مقاومته على الكسر والتحطم shattering . لقد أثبتت هذه القذائف الحديدية فعاليتها الشديدة تجاه دروع الحديد المطاوع wrought iron ، لكنها لم تكن نافعة أو مفيدة ضد صفائح الدروع المركبة والفولاذية التي قدمت أولاً في العام 1880 . لذا ، ذخيرة أحدث من الفولاذ الكربوني المطروق جرى تقديمها واستبدلت قذائف بلايسر . وخلال العام 1890 وما بعدها ، الدرع الفولاذي المدعم cemented steel أصبح شائع الاستخدام للدروع السميكة الخاصة بالسفن الحربية . ولمواجهة هذه التحدي ، بات من المفيد تصنيع قذائف المدافع البحرية من الفولاذ المشكل المشتمل في سباكته على عنصري النيكل والكروم nickel/chromium . التغيير الآخر الأبرز كان مع تقديم الغطاء المعدني الناعم أو الطري عند طرف رأس القذيفة والذي ينسب إلى الأدميرال البحري الروسي "ستيبان ماكاروف" Stepan Makarov . حيث زاد هذا الغطاء من عمق الاختراق بتخفيف وإخماد بعض قوى الصدمة ومنع مقدمة رأس القذيفة المخترقة للدروع من التضرر والتلف قبل أن تضرب هي سطح الدرع ، أو أن يتعرض جسم القذيفة للتحطم .. بداية تطوير هذا النوع من الذخائر يعود إلى العام 1895 عندما استطاع ماكاروف ابتكار تصميم لقذيفة أطلق عليها اختصاراً APC أو خارق الدروع ذو الغطاء ، أعطت البحرية الروسية كما وصفها بنفسه حينها "أفضلية حاسمة على الآخرين" .


قذيفة الطاقة الحركية APC التي طورها ماكاروف كانت عبارة عن مقذوف خارق للدروع من الفولاذ المقسى ، مثبت على أنفه غطاء خاص من الفولاذ الطري soft-steel cap . لقد قصد الأدميرال السوفييتي من ذلك التصميم ، منع هزة أو رجة الاصطدام من كسر الحافة الهشة لمقدمة المقذوف ، حيث أن الغطاء المجوف من الداخل يتكئ على أكتاف المقذوف ، وذلك كي لا يقع الحمل والضغط على الحافة الهشة نتيجة إجهاد الارتطام impact stress بالهدف المقسى . ويمكن القول بأن القذيفة ذات الغطاء APC كانت فعالة ضد الدروع ذات الوجه المقسى ، كما أن وجود الغطاء الذي يسحق عند الارتطام بالهدف قلص من فائدة صفائح الدروع المائلة sloped armour بالإضافة لتخفيض وتقليل فرص الارتداد ، لكن كان يعاب عليها التصميم الخارجي كونه غير مناسب لظروف الطيران المثلى . نتيجة لذلك ، أصبح من الشائع وضع غطاء آخر على رأس أو قمة غطاء الاختراق ، حيث عرف هذا التصميم الجديد بعد ذلك اختصاراً باسم APCBC أو خارق الدروع ذو الغطاء والغطاء البالستي . الغطاء الإضافي هذا عبارة عن غطاء معدني خفيف على شكل مدبب لتحسين الديناميكا الهوائية aerodynamics ، مما يعطي المقذوف فرصة أفضل لطيران مثالي وجيد . هذا الغطاء كان خفيف ورقيق نسبياً ، بحيث عند الاصطدام ينهار فوراً ولا يشكل أي فارق بعد ذلك لخطوات عملية الاختراق التي ذكرت سابقاً . كما أن استعماله سمح للمقذوف أن يصل إلى هدفه بسرعة أكبر (معدل التباطؤ كان أكثر انخفاضاً مما سبق) بالإضافة إلى زيادة دقته في الإصابة .


في أواخر الثلاثينات عكف العلماء الألمان في البحث عن وسيلة متقدمة لزيادة كفاءة مقذوفات الطاقة الحركية لمدافع دباباتهم ، وكان عليهم بداية تجاوز بعض العقبات . فبينما الطاقة الحركية للقذيفة تكون متزايدة مع زيادة مربع السرعة فإن الأمر كذلك بالنسبة لكمية الطاقة المتطلبة لدفع هذه القذيفة . إن استخدام مقادير متزايدة وبشكل متصاعد من شحنات الدافع ستجعل عملية التحميل والتخزين بطيئة ومرهقة . أيضاً الزيادة في حجم الخراطيش والحاويات ستتطلب بالضرورة أعادة تصميم مكلفة وباهظة لعقب/مؤخرة المدفع gun breech ، مما يجعل ذخيرة المدافع المتوافرة حالياً غير متوافقة مع السلاح . لذا ، بديل مجزي عن زيادة حجم شحنة الدافع كان مع استخدام صميم خارق صغير الحجم small-caliber penetrator يصنع من مادة عالية الكثافة ، يسكن في حاوية قذيفة مصنوعة من معدن خفيف الوزن light-weight material لها نفس قطر سبطانة المدفع .. هكذا ومع بداية الحرب العالمية الثانية طور الألمان نوعاً جديداً من القذائف الخارقة للدروع لمدافعهم من عيار 37 و50 ملم ، حمل التعيين APCR ، والأحرف الإنكليزية اختصار لفقرة خارق الدروع المركب المقسى . القذائف APCR تستخدم نواة أو صميم ثانوي من مادة كثيفة وقوية sub-calibre core ، محاط بغلاف من سبيكة معدنية خفيفة مثل سبيكة الألمنيوم ، تمتلك نفس قطر سبطانة المدفع . وبالنظر لكونها أخف وزناً من الذخائر الخارقة التقليدية (بلغ وزن المقذوف تقريباً نصف وزن المقذوف الخارق كامل القطر) فقد كان بإمكانها الاحتفاظ بسرعة ابتدائية أعلى ، حيث بلغت سرعة فوهتها نحو 1,260 م/ث ، كما أن قدرتها على الاختراق كانت أكبر بكثير في المديات الأقصر مقارنة بالمقذوفات الخارقة كاملة القطر full calibre projectile (الاختراق المتزايد للقذائف APCR يجيء من حقيقة كون المنطقة المستهدفة بالاختراق أصغر ، بحيث تزداد كمية الطاقة الحركية لكل سنتيمتر مربع) . في المقابل ، كان لهذا النوع من الذخيرة عيب رئيس يتمثل في سرعة فقدانه للسرعة الابتدائية كلما زاد المدى ، وذلك نتيجة ارتباط الغلاف الخارجي الخفيف بالصميم الخارق الداخلي طوال فترة الطيران نحو الهدف (كان لديها نفس المقطع العرضي cross sectional للمقذوفات الخارقة كامل القطر) . بالنتيجة قابلية الاختراق كانت تتناقص بشدة مع زيادة المدى . الصميم الخارق الذي كان ينتج عادة من كربيد التنغستن Tungsten Carbide ، أتصف بالهشاشة وسرعة التحطم متى ما ضرب صفيحة الدرع بشكل مباشر أو إذا كان الهدف محمي بالدرع المباعد spaced armour .



بديل آخر إلى مقذوفات الطاقة الحركية التقليدية عرف اختصاراً باسم APCNR ، أو خارق الدروع المركب غير المقسى . لقد مثل هذا النوع من الذخائر تصميم محسن على تصميم مقذوفات APCR سابقة الذكر ، لكنه استعمل نادراً أثناء الحرب العالمية الثانية واختفى بعد ذلك بقليل . يرجع ابتكار الذخيرة APCNR إلى العام 1920 عندما قام مصمم الأسلحة والمهندس الألماني "هيرمان غيرليش" Hermann Gerlich بأعمال التطوير والتصميم . هي في حقيقتها عبارة عن قذيفة خارقة للدروع ، ذات نواة من مركب كربيد التنغستن tungsten carbide ، محاطة بغلاف مكون من سبيكة معدنية خفيفة مع قطر داخلي متكامل ، والتي صممت للاستعمال مع مدفع ذو سبطانة قطرها الداخلي متضائل أو متناقص tapered barrel كلما تقدمنا نحو الفوهة . سبيكة المعدن المحيطة يجب أن تكون قادرة ذاتياً على الانتقاص والتقليل من قطرها أثناء مرورها خلال السبطانة المتدرجة ، مما أعطى للمقذوف خصائص طيران أفضل مع كثافة مقطعية أعلى ، وبالتالي سرعة أكثر ومدى أطول (تعبير الكثافة المقطعية Sectional density يشير لنسبة كتلة المقذوف إلى منطقته العرضية أو قطره . وكقاعدة عامة ، المقذوف الأعلى في كثافته المقطعية ، الأعظم في احتفاظه بسرعته عند افتراض تماثل عوامل الشكل . وكذلك الأمر في الاختراق ، فمقذوف بكثافة مقطعية أعظم ، هو الأقدر على تحقيق اختراقات أعمق) . وللتوضيح ، القذيفة كانت توضع ابتداء في مغلاق المدفع وهي كاملة القطر ، لكنها كانت تتشوه وحافاتها البارزة تتقلص كلما تحركت خلال التدرج المتضائل باتجاه الفوهة ، بحيث تظهر في النهاية مع مقطع عرضي صغير . لقد استخدم هذا التصميم في الغالب من الألمان ، خصوصاً مع المدفع الخفيف المضاد للدبابات sPzB 41 الذي كان يستخدم ذخيرة من عيار 28 ملم ، يحولها عند الإطلاق للعيار 20 ملم . وكذلك الأمر مع المدفع الألماني الثقيل المضاد للدبابات Pak 41 الذي كان يستخدم ذخيرة من عيار 75 ملم ، يحولها عند الإطلاق للعيار 55 ملم . الفائدة الرئيسة لمقذوفات APCNR تكمن في تحقيقها اختراقات أعظم جداً في الدرع ، شأنها شأن جميع المقذوفات ذات النواة أو الصميم الفرعي sub-calibre projectiles . كان ذلك نتيجة منطقية بسبب تخفيض واختزال مساحة المقطع العرضي أثناء الإطلاق ، مما جعل مقذوفات APCNR لا تواجه نفس التخفيض المتعجل rapid reduction في السرعة وبالتالي في عمق الاختراق مع زيادة المدى كما كانت مقذوفات APCR تعاني (الجزء أو المقطع الخارجي خفيف الوزن للمقذوف كان بشكل محكم يتلاءم ويتوافق مع قطر سبطانة المدفع أثناء الانطلاق ، بحيث كان عملياً يمنع أي هروب لغازات الدافع من السبطانة) . مع ذلك ، عانى هذا النوع من المقذوفات من بعض معوقات الاستخدام ، مثل النسب العالية لإهتراء سبطانة المدفع . 


3‏/8‏/2015

لماذا الدبابة M60A1 غير مؤهلة لهذا الدور !!

لمـــــــاذا الدبابـــــــة M60A1 غيـــــــر مؤهلــــــة لهـــــذا الــــــدور !!


هل الدبابة M60A1 مؤهلة لخوض معارك خاصة تجاه مجاميع مسلحة على قدر كبير من التنظيم وقابليات التخفي وتوجيه الضربات القوية ؟؟ الدبابة M60A1 التي أنتجت في السنوات 1962-1980 تحمل مخزون كبير من الذخائر ، يشتمل على عدد 63 قذيفة من عيار 105 ملم (منها عدد 26 قذيفة تحيط بمقعد سائق الدبابة في مقصورته الخاصة) وعدد 900 طلقة من عيار 12.7 ملم ، وعدد 5,950 طلقة من عيار 7.62 ملم .. أما عيوب التصميم وسرعة التأثر بالإصابات فهي كارثية كما تتحدث المصادر الأمريكية والإسرائيلية !! في الحقيقة عيوب ونواقص الدبابة M60 تم تكن خافية على مصمميها ، بل أن قيادة الجيش الأمريكي تحدثت بعد حرب أكتوبر 1973 عن وجوب إجراء "تصحيحات سريعة" quick correction على التصميم العام للدبابة وإعادة موازنة بعض إجراءات السلامة بداخلها . أولاً مواقع تخزين الذخيرة في البرج ammunition stowage تبين أنه تتسبب عند ثقب صفائح التدريع في إنجاز إنفجار هائل وبالتالي نسبة عالية من الخسائر الكارثية ، والبرج ببساطة يمكن أن يقذف بعيداً عن مكانه (هذا يذكرنا بتصاميم الدبابات الروسية الرائعة T-72/90) . بالنتيجة ، عمد الجيش الأمريكي لإجراء عدد من التعديلات في النسخ اللاحقة من الدبابة تتيح نقل ذخيرة المدفع الرئيس من البرج إلى الهيكل وكحل جزئي للمشكلة . المعضلة الثانية والتي أيضاً برزت خلال معارك الدبابات في حرب أكتوبر تحدثت عن تحصل الدبابة M60A1 على حماية درع جيدة نسبياً ، بإستثناء المنطقة حول ذقن البرج وفي محيط حلقة البرج . الإختراق في هذه المناطق كان يتسبب في إشعال السائل الهيدروليكي hydraulic fluid (يستخدم لإدارة وتحريك البرج وهو من النوع قابل للاشتعال inflammable) مما يتسبب في إيقاد النيران وجرح أفراد الطاقم ، كما يمكنه تفجير الذخيرة الحية في الدبابة . لمعالجة هذه المشكلة ، رباط مدرع أضيف إلى الدبابات الحالية والمنتجة لاحقاً ، كما أن السائل الهيدروليكي أستبدل بنوع آخر غير قابل للإشتعال . ثالثاً ، أطقم الدبابات الإسرائيلية كما هم نظرائهم الأمريكان ، وجدوا أن القبة السقفية الصغيرة التي تعلو البرج وتحمل رشاش من عيار 12.7 ملم machine-gun cupola كانت غير مفيدة ولا هي عملية أيضاً ، ناهيك عن مساهمتها في زيادة إرتفاع الدبابة ومن ثم سهولة كشفها وتعيينها من قبل الأعداء .. الحلول الأمريكية كانت كافية لحد ما في ذاك الزمن لمواجهة مقذوفات بحجم RPG-7 أو صاروخ مضاد للدروع من نوع Sagger ، لكنها بالتأكيد ليست كافية الآن لمواجهة قاتل مخيف مثل الكورنيت أو الميتس !!



الدبابة M60A1 ورغم أنها تتحصل على نظام استقرار متكاملة للسلاح الرئيس stabilization system ، إلا أن قدرتها منخفضة جداً في المجال التصويب أثناء الحركة والتنقل (نظام الاستقرار هذا كما هو مفترض ، يعزل منصة المدفع gun platform من تأثيرات تأرجح وميلان الدبابة ، ويجعل فوهة السلاح مصوبة دائماً باتجاه الهدف المنظور) . وللمقارنة فقط ، الدبابة M60A1 عند السير على الأرض والتضاريس الوعرة ، تمتلك احتمالية إصابة لنحو 75% عند مدى 1500 م ، وبسرعة تجوال ثابتة لنحو 15 ميل بالساعة . تحت نفس الشروط ، الدبابة M1A1 لديها احتمالية تحقيق إصابة لنحو 95% عند مدى 2200 م ، مع سرعة تجوال حتى 25 ميل بالساعة !! وللتوضيح للقارئ ، فإن أفضل ما يتميز به الرمي من وضع الحركة هو أنه يسمح بوجود نيران إخماد متنقلة ، إلا أن دبابة تعمل بمهمة دفاعية من موضع ثابت ، سوف لن تحتاج إلى هذه الميزة . من مساوئ الدبابات M60A1 الأخرى ، هو أنها لا تزال في الغالب ومنذ العام 1965 تستخدم منظومات الرؤية الليلية تحت الحمراء من النوع النشيط ، كانت قد طورت تقنيتها أولاً لصالح الدبابات الألمانية في الحرب العالمية الثانية !! في حين الدبابات الحديثة تستخدم تقنيات التصوير الحراري thermal imaging ، التي طور الجيل الأول منها أولاً في العام 1977 من قبل شركة هيوز لصالح الدبابة أبرامز .



2‏/8‏/2015

الإختبار العملياتي الأول لقدرات الدبابة لوكليرك !!

مـــن ساحـــة الصـــراع اليمنـــي ..
الإختبـــــــار العملياتـــــــي الأول لقــــــدرات الدبابــــــة لوكليـــــرك !!



من جديد ومن ساحة الصراع اليمني ، كان بالإمكان معاينة ما يمكن وصفه بالمشاركة المبكرة أو الإختبار العملياتي الأول لقدرات دبابة المعركة الرئيسة الفرنسية "لوكليرك" Leclerc على مواجهة ظروف وتقلبات القتال في البيئات الحضرية .. هذه البيئة التي لطالما وصفت بعنفها وتبدلاتها السريعة ، حيث يمكن أن يأتي الهجوم في أي لحظة ومن أي زاوية وعند أي مدى !! فقد نقلت القناة الإخبارية السعودية صور حية للدبابة لوكليرك (يعتقد أنها تتبع القوات المسلحة الإماراتية) وهي توجه نيرانها المباشرة لمواقع المتمردين الحوثيين (أو كما يطلق عليهم أحياناً باسم أنصار الله Ansar Allah) . الدبابات لوكليرك لم تكن الطارىء الوحيد على ساحة الحرب الأهلية اليمنية بل شوهدت أيضاً عربات قتالية ناقلة للجنود من نوع BMP-3 والتي أيضاً يعتقد أنها تتبع القوات المسلحة الإماراتية . المصادر الغربية تشكك في كون الأطقم التي تقود هذه العربات هي من جانب الموالين للسلطة الشرعية في اليمن ، خصوصاً مع الحديث عن الزمن المتطلب لتهيئة هؤلاء الأفراد للإندماج وتقبل التقنيات المعقدة التي تميز هذا النوع من العربات .

قصة الدبابة لوكليرك تعود إلى أواخر السبعينات عندما بدأ الفرنسيون يخططون لوريث يخلف دبابتهم المتقادمة AMX-30 . أعمال التصميم بوشرت في بداية الثمانينات ، ليبلغ العمل ذروته العام 1986 على مشروع الدبابة الجديدة التي حملت التعيين "لوكليرك" Leclerc . في تلك السنة اختبرت النماذج الستة الأولى ، ليبدأ الإنتاج الشامل مع بداية التسعينات وتدخل الدبابة الخدمة في الجيش الفرنسي (ثم في مرحلة لاحقة في الجيش الإماراتي) . منذ بداية العمل وتحديد قائمة المواصفات ، مصممو الدبابة الفرنسية لوكليرك أرادوا إعطائها صورة ظليه منخفضة قدر الإمكان . ومثل أي عربة معدة للحركة والسير على التضاريس الريفية ، الدبابة تحتاج لارتفاع ومسافة خلوص آمنة عن الأرض ground clearance . أضف لذلك ، معدل القوة للوزن المطلوب للدبابة وكما جرى تقديره ، يجب أن لا يقل من 25 حصان لكل طن ، مما يتطلب وجود محرك ضخم الحجم لتلبية احتياجات القوة والتعجيل . لقد أدرك مصممو الدبابة أن تأمين هذه المتطلبات لا يتوافق مع مبدأ تخفيض ارتفاع هيكل الدبابة ، فكان من الطبيعي التوجه نحو البرج ومراجعة جميع البدائل والحلول المقبولة التي ستؤمن في النهاية التخفيض المطلوب . من هذه البدائل وربما أبرزها ، كان خيار اللجوء لنظام التلقيم الآلي لصالح مدفع الدبابة الرئيس . ويدعي مصممو النظام أنه عمل على تخفيض حجم البرج في الدبابة لوكليرك قياساً بالدبابات الغربية الأخرى ، حتى أن السطح أو المقطع الأمامي للبرج front surface لم تكن تتجاوز مساحته 1.6 م2 ، وهو بذلك أقل بنحو 0.5 م2 عن مثيله على الدبابة الألمانية Leopard 2 .. في التصاميم الكلاسيكية ، طاقم الدبابة عادة يتكون من أربعة أفراد . من هؤلاء ، نجد الفرد المختص بعملية تعبئة وتلقيم مدفع الدبابة يستغل عادة معظم الفراغ أو المساحة الداخلية لمقصورة القتال . هذا الرجل كان عليه حمل مقذوفات كبيرة الحجم وثقيلة الوزن من عيار 120 ملم (يتراوح وزنها ما بين 27 و35 كلغم) . ولإنجاز مهمته بالشكل المطلوب والحاسم ، كان عليه الوقوف منتصباً upright وتناول الذخائر من مخزنها ثم إقحامها بعد ذلك في مغلاق المدفع . لذلك كان من الضروري تكييف ارتفاع البرج لتسهيل عمل هذا الملقم البشري (من المثير بالفعل أن السوفييت كانوا يختارون أطقم دباباتهم بالنظر لمقاييس الطول والحجم ، وعملياً أي رجل يزيد طوله عن 1.65 م لم يكن ليحظى بأي فرصة للعمل ضمن الطاقم) .

نظام التلقيم الآلي في الدبابة الفرنسية لوكليرك يغذي المدفع أملس الجوف نوع F1 عيار 120 ملم ، وهو يختلف تماماً في بناءه وتخطيطه عن مثيلاته في الدبابات الروسية ، وإن كان مماثلاً في مبدأ العمل لذلك الذي تستخدمه الدبابة اليابانية Type 90 من حيث استخدام نمط السلسلة وبعض العناصر المشتركة الأخرى . هذا النظام طور من قبل شركة Creusot-Loire ، في حين تتولى إنتاجه وتوزيعه شركة Giat Industries وهي المقاول الرئيس . الملقم مثبت في مؤخرة برج الدبابة حيث يمكن شحنه وتغذيته بالذخيرة من الخارج أم من داخل الدبابة ، ويتم التحكم بعمله بواسطة نظام إلكتروني متطور . لقد جرى عزل النظام عن الرامي وقائد الدبابة في مقصورة القتال بواسطة حاجز مدرع انزلاقي محكم الغلق . هو يسمح بمعدل نيران مرتفع ، يبلغ 10-12 طلقة/دقيقة اعتماداً على موقع الذخيرة المطلوبة (المعدل العام بدون تعيين أو توجيه يمكن أن يبلغ 15 طلقة/دقيقة) . مع ملاحظة أن الملقم الآلي في الدبابة لوكليرك كغيره من أنظمة التلقيم الآلية ، لا يستطيع تغيير نوع القذيفة متى ما هي حملت وعبئت في مغلاق المدفع .. المخزن الخاص بالنظام يشحن بعدد 22 قذيفة عيار 120 ملم من خلال فتحة تحميل خاصة في مؤخرة جدار البرج . الذخيرة تكون محفوظة وجاهزة للاستخدام في خلايا نقل أفقية horizontal conveyor cells ، مع القدرة على الاختيار بين خمسة أنواع من القذائف ، بما في ذلك الأنواع النابذة للكعب المثبتة بزعانف APFSDS (سرعة فوهة حتى 1750 م/ث) ، وشديدة الانفجار المضادة للدبابات HEAT (سرعة فوهة حتى 1170 م/ث) . حيث يعمل معالج دقيق على قراءة الباركود barcode أو شفرة التعريف الخاصة بالذخيرة المطلوبة . 












1‏/8‏/2015

شحنـــة الدافـــع لقذائف الدبابات .

شحنـــــــــــــــة الدافـــــــــــــــع لقذائــــــــــــف الدبابــــــــــــات


تبدأ سلسلة إطلاق النار في مدافع الدبابات عادة مع إيقاد بادئ الإشعال primer في مؤخرة الخرطوشة بواسطة نبضة كهربائية . هذه العملية تتسبب في احتراق شحنة البادئ وإنتاجها لغازات ساخنة وجزيئات متوهجة ، تحقن بدورها ومن خلال ثقوب قضيب البادئ في شحنة الدافع propellant المحيطة بها ، وتنتشر هذه على شكل موجة لهب في غرفة الاحتراق مصحوبة بموجة ضغط pressure wave ناتجة عن تدفق الغازات (تعمل موجات الضغط للانعكاس والارتداد عن جوانب حجرة الاحتراق ، لذا هي تعبر ذهاباً وإياباً خلال شحنة الدافع .. هذا السلوك يكشف عادة كتقلبات وتبدلات سريعة في الضغط تكون مفرطة عند مؤخرة وقاعدة المقذوف وهو في الحجرة) حيث تتسبب الغازات الساخنة المتدفقة بين حبيبات الدافع granules ، في إيقاد سطوحها ويؤدي ذلك لإشعال كامل شحنة الدافع خلال أجزاء من الألف من الثانية . وخلال هذه العملية تكون غرفة الاحتراق تكون مغلقة ومختومة عملياً بواسطة خرطوشة القذيفة ، لمنع هروب وتسلل الغازات والطاقة المحررة من بادئ الاحتراق وشحنة الدفع . إن لشحنة الدافع propellant charge أهمية رئيسة وأثر كبير على عدد من خصائص القوة النارية لدبابات المعركة الرئيسة ، فدورها الأساس مرتبط عملياً بفاعلية الذخائر التي تستخدمها الدبابة ، أكان فيما يخص سرعة الفوهة أو طاقتها ، كما تؤثر بشكل كبير على العمر الافتراضي لمدافع الدبابات ، من حيث تعرية erosion وإهتراء البطانة الداخلية للسبطانة وحجرة الانفجار . لذلك كان هناك دائماً مجموعة من العناصر الواجب موازنتها وتخص كلاً من الرامي والمصمم من قبله ، ففي حين يرغب الرامي بسرعة فوهة عالية ، ومدى ممتد لأقصى حد ، ومسير مسطح flat trajectory قدر الإمكان للمقذوف ، فإن المصمم يحرص عند تصميم وبناء مدفعه على تأصيل قيم القوة والصلابة ، وتقليل مستويات التآكل والإهتراء لحدودها الدنيا .. وتأتي سرعة الفوهة في سلم الأولويات التي يسعى الجميع لتأمينها ، ويتطلب انجازها دراسة مجموعة من العوامل المرتبطة بطبيعة عمل شحنة الدافع .


بشكل عام يتكون الدافع من قطع متماثلة بشكلها الهندسي تعرف باسم الحبيبات grains . والوزن الكلي لهذه الحبيبات يدعى الشحنة charge . هذه الشحنة مصممة للاحتراق في حجرة احتراق المدفع chamber ، وتوليد غازات نشيطة ، تدفع المقذوف بسرعة انطلاق قصوى ، دون أن تتسبب بحرارة أو ضغوط وتآكل مفرط لسبطانة السلاح ، حيث يعتمد حجم الطاقة الحركية التي توفرها للمقذوف ، على وزنها وتركيبها الكيميائي chemical composition . ويتم التأكيد على أن تكون الضغوط تجاه قاعدة المقذوف منتظمة ومتوازنة جداً ، للحد الذي يتحتم معه على طاقة شحنة الدافع أن تستهلك كامل طاقتها قبل مغادرة المقذوف فوهة المدفع .. إن الممارسة والتطبيق الأكثر شيوعاً في ذخيرة مدافع الدبابات ، يكمن بوضع حبيبات الدافع سباعية الثقوب في حاوية الخرطوشة cartridges حول بادئ الإشعال primer ، المثبت بدوره على هيئة حربة في مركز قاعدة الخرطوشة . حبيبات الدافع التي تكون على شكل أعواد مثقبة perforated sticks تصف بعناية وتطرح حول مجموعة زعانف المقذوف المتواجدة في عمق الحاوية .


عند ضغط آلية زناد الرمي من قبل الرامي فإن عملية الإيقاد ignition تبدأ مع الشحنة الأولية في بادئ الإشعال ، حيث يتم تحفيزها بواسطة طاقة صادرة عن مصدر ميكانيكي (نابض تشغيل spring actuated) أو كهربائي (سلك ساخن أو نبضة ليزرية laser pulse) ، لتفجر المزيج الحساس في رأس بادئ الإشعال ، وتصدر بدورها وميض flashes وغازات ساخنة خلال ثقوب البادئ الممتدة على طوله ، مشعلة شحنة الدافع الرئيسة منخفضة الحساسية ، ليدفع هذا الأخير المقذوف في طريقه إلى خارج فوهة السلاح .