28‏/6‏/2016

أنظــــار السعودييــــن تتجـــــه نحـــــو الفرنسيـــة لوكليــــرك !!

بعد دورها الناجح في عمليات عاصفة الحزم
أنظــــــــــــــار السعودييـــــــــن تتجــــــــــــه نحـــــــــــــو الفرنسيــــــــــة لوكليــــــــــرك !!

بعد صفقة طائرات الرافال Rafale ، تتحدث مصادر صحفية فرنسية هذه الأيام عن إهتمام سعودي كبير بإقتناء دبابة المعركة الرئيسة الفرنسية "لوكليرك" Leclerc . هذه الدبابة التي دخلت مرحلة الإنتاج الفعلي العام 1991 ومن ثم في الجيش الفرنسي 1992 ، تمتلكها حاليا كل من فرنسا (406 دبابة) والأمارات المتحدة (388 دبابة) . خطوط إنتاج الدبابة كان قد تم إغلاقها العام 2000 بسبب عدم وجود طلبيات جديدة ، لذا يضع مصنعو الدبابة الكثير من الآمال لإنعاش فرص العمل وتسويق الدبابة من جديد . الإهتمام السعودي بالسلاح الفرنسي جاء على خلفيات سياسية وعسكرية في آن واحد ، يتحدث بعضها عن حالة البرود أو الفتور التي تشوب العلاقات مع واشنطن ، والإستراتيجية الأمريكية US strategy في الشرق الأوسط التي باتت تميل ضمنياً لدعم الدور الإيراني في المنطقة وما ترتب على ذلك من ضرورة البحث عن حلفاء جدد ، وأسباب أخرى عسكرية تتحدث عن وجوب تعزيز قدرات الجيش السعودي بجميع أفرعه لمواجهة الخطر الإيراني التمددي . السعوديين سعوا فيما مضى للتزود بالتقنية الألمانية لتعزيز قواتهم البرية وتحديدا دبابات Leopard 2A7 قبل مواجهة تعنت الساسة الألمان ، فكان البديل في التوجه للفرنسيين الأكثر مرونة في مجال المبيعات الخارجية ، خصوصا بعد مراقبة أداء الدبابة خلال عمليات عاصفة الحزم والذي وصف ب "الناجح" successful (دولة الإمارات شاركت بنحو 70 دبابة لوكليرك) . وطبقا لتقارير اعلامية والتي بدورها تنقل عن مصدر مسؤول في صناعة الدفاع الفرنسية ، فإن العربية السعودية تستكشف امكانية شراء عدة مئات من هذه الدبابة "We're talking about huge quantities of vehicles (...), hundreds of tanks," .. جدير بالذكر أن آخر حديث سعودي عن إقتناء الدبابة لوكليرك كان في العام 2002 عندما قررت المملكة شراء عدد 150 دبابة بقيمة إجمالية 2.3 مليار يورو لكن الصفقة توقفت بعد ذلك لأسباب غير معلومة .
قصة الدبابة لوكليرك تعود إلى أواخر السبعينات عندما بدأ الفرنسيون يخططون لوريث يخلف دبابتهم المتقادمة AMX-30 . أعمال التصميم بوشرت في بداية الثمانينات ، ليبلغ العمل ذروته العام 1986 على مشروع الدبابة الجديدة التي حملت التعيين "لوكليرك" Leclerc . في تلك السنة اختبرت النماذج الستة الأولى ، ليبدأ الإنتاج الشامل مع بداية التسعينات وتدخل الدبابة الخدمة في الجيش الفرنسي (ثم في مرحلة لاحقة في الجيش الإماراتي) . منذ بداية العمل وتحديد قائمة المواصفات ، مصممو الدبابة الفرنسية لوكليرك أرادوا إعطائها صورة ظليه منخفضة قدر الإمكان . ومثل أي عربة معدة للحركة والسير على التضاريس الريفية ، الدبابة تحتاج لارتفاع ومسافة خلوص آمنة عن الأرض ground clearance . أضف لذلك ، معدل القوة للوزن المطلوب للدبابة وكما جرى تقديره ، يجب أن لا يقل من 25 حصان لكل طن ، مما يتطلب وجود محرك ضخم الحجم لتلبية احتياجات القوة والتعجيل . لقد أدرك مصممو الدبابة أن تأمين هذه المتطلبات لا يتوافق مع مبدأ تخفيض ارتفاع هيكل الدبابة ، فكان من الطبيعي التوجه نحو البرج ومراجعة جميع البدائل والحلول المقبولة التي ستؤمن في النهاية التخفيض المطلوب . من هذه البدائل وربما أبرزها ، كان خيار اللجوء لنظام التلقيم الآلي لصالح مدفع الدبابة الرئيس . ويدعي مصممو النظام أنه عمل على تخفيض حجم البرج في الدبابة لوكليرك قياساً بالدبابات الغربية الأخرى ، حتى أن السطح أو المقطع الأمامي للبرج front surface لم تكن تتجاوز مساحته 1.6 م2 ، وهو بذلك أقل بنحو 0.5 م2 عن مثيله على الدبابة الألمانية Leopard 2 .. في التصاميم الكلاسيكية ، طاقم الدبابة عادة يتكون من أربعة أفراد . من هؤلاء ، نجد الفرد المختص بعملية تعبئة وتلقيم مدفع الدبابة يستغل عادة معظم الفراغ أو المساحة الداخلية لمقصورة القتال . هذا الرجل كان عليه حمل مقذوفات كبيرة الحجم وثقيلة الوزن من عيار 120 ملم (يتراوح وزنها ما بين 27 و35 كلغم) . ولإنجاز مهمته بالشكل المطلوب والحاسم ، كان عليه الوقوف منتصباً upright وتناول الذخائر من مخزنها ثم إقحامها بعد ذلك في مغلاق المدفع . لذلك كان من الضروري تكييف ارتفاع البرج لتسهيل عمل هذا الملقم البشري (من المثير بالفعل أن السوفييت كانوا يختارون أطقم دباباتهم بالنظر لمقاييس الطول والحجم ، وعملياً أي رجل يزيد طوله عن 1.65 م لم يكن ليحظى بأي فرصة للعمل ضمن الطاقم) .
نظام التلقيم الآلي في الدبابة الفرنسية لوكليرك يغذي المدفع أملس الجوف نوع F1 عيار 120 ملم ، وهو يختلف تماماً في بناءه وتخطيطه عن مثيلاته في الدبابات الروسية ، وإن كان مماثلاً في مبدأ العمل لذلك الذي تستخدمه الدبابة اليابانية Type 90 من حيث استخدام نمط السلسلة وبعض العناصر المشتركة الأخرى . هذا النظام طور من قبل شركة Creusot-Loire ، في حين تتولى إنتاجه وتوزيعه شركة Giat Industries وهي المقاول الرئيس . الملقم مثبت في مؤخرة برج الدبابة حيث يمكن شحنه وتغذيته بالذخيرة من الخارج أم من داخل الدبابة ، ويتم التحكم بعمله بواسطة نظام إلكتروني متطور . لقد جرى عزل النظام عن الرامي وقائد الدبابة في مقصورة القتال بواسطة حاجز مدرع انزلاقي محكم الغلق . هو يسمح بمعدل نيران مرتفع ، يبلغ 10-12 طلقة/دقيقة اعتماداً على موقع الذخيرة المطلوبة (المعدل العام بدون تعيين أو توجيه يمكن أن يبلغ 15 طلقة/دقيقة) . مع ملاحظة أن الملقم الآلي في الدبابة لوكليرك كغيره من أنظمة التلقيم الآلية ، لا يستطيع تغيير نوع القذيفة متى ما هي حملت وعبئت في مغلاق المدفع .. المخزن الخاص بالنظام يشحن بعدد 22 قذيفة عيار 120 ملم من خلال فتحة تحميل خاصة في مؤخرة جدار البرج . الذخيرة تكون محفوظة وجاهزة للاستخدام في خلايا نقل أفقية horizontal conveyor cells ، مع القدرة على الاختيار بين خمسة أنواع من القذائف ، بما في ذلك الأنواع النابذة للكعب المثبتة بزعانف APFSDS (سرعة فوهة حتى 1750 م/ث) ، وشديدة الانفجار المضادة للدبابات HEAT (سرعة فوهة حتى 1170 م/ث) . حيث يعمل معالج دقيق على قراءة الباركود barcode أو شفرة التعريف الخاصة بالذخيرة المطلوبة .

هناك 3 تعليقات:

  1. من الغباء ان تشتري 150دبابة ب 3مليار يورو سعر غير معقول ابدا الصناعة الفرنسية صناعة راقية لكن انا لا افهم لماذا يتمسكون بالاسعار العالية جدا

    ردحذف
    الردود
    1. عفواً انا قصدت 2مليار يورو

      حذف
  2. كنت اعتقد انها لن تقل عن 1500 دبابة ..
    150 دبابة..!!! الله لا يكثر خيرهم..

    ردحذف