1‏/5‏/2013

الدروع القفصية تجد طريقها للدروع السورية .


الــدروع القفصيـــــــــة تجد طريقهـــــــا للعربــــات السوريـــــة
فكرة العمـــــــــــــــل .. وآلية الحمايـــــــــــــة


من ضمن الترتيبات الأخرى المتبعة في الوقت الحاضر لتعزيز حماية الدبابات والعربات المدرعة استخدام ما يطلق عليه Cage armor أو الدرع القفصي (أو درع القضبان bar armor) وهي وسيلة مصممة خصيصاً لحماية العربات المدرعة من هجمات القذائف المضادة للدبابات المطلقة من الكتف ، أمثال السلسلة RPG أو غيرها . فكرة عمل هذا الدرع تكمن بوضع شبكة فولاذية مقساة حول العربة وأبراج دبابات المعركة الرئيسة بهدف عرقلة تأثير الرأس الحربي للشحنة المشكلة ، من قبل إما حشرها وسحقها لمنع حدوث انفجار مثالي ، أو بإتلاف آلية صمام التفجير fuzing . في حرب فيتنام ، جرى استخدامه هذا النمط الوقائي على جوانب قوارب الدورية النهرية الأمريكية . ففي العام 1966 جرى ملائمة درع القضبان لأول مرة إلى مراكب الهجوم النهرية ، حيث اشتمل النظام على قضبان فولاذية عمودية بسماكة 17 ملم تبتعد عن بعضها البعض لمسافة 75 ملم ، ثبتت هذه إلى مساند الركوب على جانبي الهيكل والتراكيب الفوقية . وعندما تضرب الرؤوس الحربية لمقذوفات RPG إحدى القضبان فإنها تنفجر بعيداً لمسافة كافية تبلغ 30-45 سم عن الهيكل لمنع الاختراق . أما إذا كانت الإصابة في المنطقة الفاصلة بين القضبان ، فإن اصطدام هيكل الرأس الحربي سيحطم نظام التفجير piezoelectric في الرأس الحربي ويحول دون إتمام الاختراق .


ضمن نفس المبدأ ، استخدمت أسلاك التسييج Wire fencing أيضاً على بعض أنواع العربات المدرعة خفيفة التدريع مثل ناقلة الجنود M113 ، لهزيمة ودحر مقذوفات RPG . لقد شوهدت بعض أنماط الدرع القفصي بعد ملائمتها للعربات المدرعة من طراز Stryker في العراق وأفغانستان . ورغم أن هذا الترتيب تسبب في بعض الزيادة لعامل الوزن بالإضافة لمشاكل نسبية في قدرة المناورة ، إلا أنه أثبت قدرته على توفير مستويات جيدة من الحماية ، فعلى سبيل المثال تحملت كتيبة العربة Stryker الثانية في العراق أكثر من 250 هجمة بقذائف RPG خلال ستة شهور مع عدد 70 إصابة مباشرة مؤكدة ، رغم ذلك لم يسجل اختراق أي عربة منها . وبالنسبة لدبابات المعركة الرئيسة ، فقد شوهد ترتيب الدرع القفصي على بعض الدبابات ، مثل Leopard 2A6 الألمانية في أفغانستان ، وكذلك دبابات T-62 في جورجيا .


في سوريا لجأت القوات النظامية لمثل هذا الإجراء لمواجهة تزايد خسائرها في الدبابات والعربات المدرعة الأخرى ، وشوهدت العديد من أبراج الدبابات من طراز T-72 وهي محاطة بسياج أو قضبان سلكية لحمايتها من قذائف الشحنة المشكلة . المشهد لوحظ أيضاً على بعض العربات وناقلات الجنود المدرعة المستخدمة في إقتحام المدن السورية .. الفكرة العلمية لإستخدام هذا النوع من الوسائل تعود بالإضافة إلى مضاعفة إحتمالية تحطيم الرأس الحربي المرتطم بحاجز السياج المعدني كما ذكر سابقاً ، إلى رغبة المستخدم في زيادة مسافة المباعدة stand-off distance للرأس الحربي . مسافة المباعدة هي المنطقة أو المسافة الفاصلة بين حافة قاعدة المبطن المخروطي في الرأس الحربي وبين حافة سطح الهدف . هذا الفضاء ضروري جداً للسماح بتشكيل النفاث الخارق ، وأي إعاقة جوهرية وملموسة في هذا الفضاء ستخفض بالتالي من قابلية الاختراق لدرجة كبيرة . فهذه المسافة على قدر كبير من الأهمية ، حيث أنه من الثابت علمياً أن هناك حاجة لمسافة مباعدة قصوى وممتدة لتحقيق الاختراق الأعمق ، تبلغ هذه نحو 2-6 من قطر الشحنة المستخدمة ، ويمكن أن تزيد عن هذا الرقم . إلا أنه مع مسافة مباعدة أكثر طولاً من اللازم (وهذا ما يفعله الدرع القفصي) فإن النفاث سوف يتشتت ويتجزأ particulate ويفقد تركيزه ، مما ينتج عنه انحراف وجنوح عن خط المحور ، وبتالي تفرق طاقة النفاث على منطقة أكبر من الهدف (يؤدي ذلك لتوسيع الثقب المحدث على جسم الهدف بدل تعميقه) .

                                                             

‏هناك 10 تعليقات:

  1. مشكرو استاذ انور وكما يقال ( الحاجة أم الأختراع)، أستاذ انور عندنا لك سؤال ، في حال وجود التحام مباشر بقوات مدرعة ، هل توصي بالمزيد من الدعم المدرع كما في هذه الحالة http://www.youtube.com/watch?v=mIXg8-S0ZBI ، ام المشاة مع العلم وجود الكثير من القناصين وعدم معرفة اماكن تمركز العدو حيث هو دائم التنقل في نفس مسرح العمليات ، أيضاً عدم وجود قوة مشاة كافية في هذه اللحظات لتطويق المنطقة او مجرد الدعم، أيضاً الدعم الجوي معدوم بسبب ان العدو مستور بالكامل حيث يطلق النار من فتحات صغيرة في ابنية عشوائية

    ردحذف
  2. شاهدت عشرات الفيديوهات لقتال الدبابات والعربات المدرعة السورية ووصلت لقناعة أن الأطقم السورية تواجه حاله من الجمود وقلة الحيلة في أغلب الأحيان !! فترى الدبابات معظم الوقت وهي ثابتة في مواقعها تبحث عن أهدافها الشبحية بين المباني المحيطة ، بالإضافة إلى سوء إختيار مواقع التمركز .. وهذا ما سبق وتحدثنا عنه وقلنا أن المشاة هو من يلقى عليهم عاتق البحث عن الأهداف المحتملة ومواضع الكمائن المعادية وتوجيه نيران الدبابات والعربات المسلحة لها . تطهير المباني من القناصة أيضاً هو من أدوار المشاة المرافقين ، بل إن تأمين حماية الدبابات والعربات المشاركة هو من مهام المشاة ، وهؤلاء يلقى على عاتقهم مهمة التنسيق من الدبابات وتوجيه نيراها القوية نحو المواقع المشبوهه في دور تبادلي منسق ... وبإختصار شديد ، دبابات المعركة الرئيسة تعتبر أدوات ثمينة للمساعدة وتوفير الدعم الناري المباشر والثقيل للقوات المهاجمة ، خصوصاً أثناء عزل منطقة الهدف والاستيلاء على موطئ قدم foothold . ومع تقدم المشاة وتحركهم لتطهير المواقع المشبوهة لأسلحة العدو المضادة للدروع وتوسيع موطئ القدم ، فإن وحدات الدبابات تتولى توفير وتقديم الدعم الأولي لهذه المواقع بنيرانها المركزة . وعند توفر الفرصة المناسبة ، تعمل الدبابات على الانتقال إلى المواقع اللاحقة مع استخدام نيرانهم لمنع تعزيزات العدو ومشاغلة قواته المتراجعة والمنسحبة withdrawing من مواقعها . ومع تزايد النيران والنيران المضادة ، فإنه يتطلب من طاقم الدبابة في هذه الظروف ، المحافظة على يقظتهم الدائمة وإدراك حجم المخاطرة .. ويتم اختيار مواقع الدبابات بحيث توفر هذه أفضل غطاء إخفاء ، ملاحظة ومراقبة ، حقل ومجال نيران ، مع الاحتفاظ بقدرتها على الحركة والتقهقر عند اللزوم .

    ردحذف
  3. جزاك الله خيرا استاذ انور على المعلومات القيمة

    ردحذف
  4. أستاذ انور نشكرك على رأيك القيّم والمفيد ، ولكن لتعرف حقيقة الوضع المشاة في الجيش السوري يعتبر مشاة قوي ويضرب فيه المثل في القوة والتحمل ، ولكن ما تقوله طبق في البداية وادى الى خسائر كبيرة لعدة اسباب منها : بعض الأحيان بيئة معادية بالكامل- اهداف عير مرئية- الكثير من المدنيين - عشرات القناصين الذين يشلّون كامل حركة المشاة - أيضاً عشرات العبوات الناسفة والألغام- فتبين ان المقاتلين يتمنون انزال المشاة لأستدراجهم بقتال قريب وهذا حصل في داريا الى ان اتى قرار من قيادة الفرقة بالتطويق والتدمير ،ولاحقاً تمّ ازال المشاة والقناصين ((للحفاظ)) على المواقع المكتسبة، حالياً يدرس في قيادة الأركان زجّ فرق من الجيش مشاة باللباس المدني ، وهذا حصل في معركة فك الحصار عن موقع عسكري حيث قامت وحدة من الجيش بلبس لباس مدني مشابه للباس الأصوليين من جبهة النصرة ودخلوا حتى شربوا شاي مع الشباب ولم يتم التعرف عليهم ثم قتلوهم جميعاً، فكما يقول المثل ( داوها بالتي كانت هي الداء) فعندما يكون عدوك غير مرئي عليك أنت ان تكون غير مرئي أيضاً

    ردحذف
  5. ما فعالية هذه الدروع امام الشحنات الترادفية ؟

    ردحذف
    الردود
    1. فعالة على الأرجح رغم حديث المصادر عن العكس !! فهي كما أرى تؤمن حماية من جميع أشكال قذائف الطاقة الكيميائية بما في ذلك ثنائية الشحنة .

      حذف
  6. هل تكون فعالة اذا كان خلفها دروع اخرى تفاعلية أو مركبة أم هي بذاتها كفاية ؟

    ردحذف
    الردود
    1. هي قادرة على إنجاز عملها بشكل عملي ومجرب ، وبعض التصاميم تكون على هيئة شفرات عرضية لقطع الرأس الحربي وتشويهه .

      حذف
  7. لكن اذا كان خلفها دروع تفاعلية و درع مركب فراغى الا تتصدى لقذائف الطاقة الحركية ؟

    ردحذف
    الردود
    1. الأمر مشروط أخي ونسبي لقدرات مقذوف الطاقة الحركي وقابليات الدروع التفاعلية وزاوية الورود وميل الدروع .. وهكذا .

      حذف