19‏/11‏/2012

ذخيرة القـاذف الكتفـي الروسـي RPG-7 .


ذخيرة القـاذف الكتفـي الروسـي المضـاد للـدروع
 RPG-7


إن أهم ما يميز السلاح RPG-7 هو تنوع مقذوفاته التي تتراوح أقطارها بين 40-105 ملم ، وأوزانها بين 2-4.5 كلغم ، وربما كان من المفيد استعراض أنواع هذه القذائف والمهام المناطة بها ..


للأعلى مخطط القذيفة القياسية ذات الشحنة المشكلة هي PG-7V التي دخلت الخدمة مع السلاح العام 1961 . هذه بقطر 85 ملم ووزن 2,2 كلغم ، حيث يمكن تمييزها عن طريق عدد من الأخاديد المختومة على المخروط الأمامي . هي قادرة على اختراق 260 ملم من التصفيح الفولاذي أو متر واحد من الخرسانة . رأسها الحربي اشتمل على صمام صدمي من نوع VP-7 وآخر كهربائي للتدمير الذاتي self detonates ، ينشط بعد تجاوز القذيفة مداها الأقصى البالغ 920 م ، أو زمن طيران لنحو 4-6 ثانية . علماً أن الصمام يسلح نفسه تلقائياً بعد مغادرته سبطانة القاذف بمسافة 2,5-18 م .


في العام 1969 طور المصمم السوفييتي V. I. Medvedev قذيفة شحنة مشكلة جديدة ، أطلق عليها PG-7VM . هي كانت بقطر 70 ملم وطولها يزيد بنحو 52 ملم عن القذيفة القياسية ، ووزنها بلغ 1,98 كلغم (منها 1.6 كلغم هي وزن المقذوف فقط) . وبدلاً من الأخاديد المختومة على المخروط الأمامي ، فإن هذا الجزء من جسم المقذوف كان أملس وشبه مصقول . تترك القذيفة جسم السبطانة بسرعة 140 م/ث ، لكنها تبلغ نفس سرعة طيران القذيفة السابقة PG-7V المحددة بنحو 300 م/ث . هي كما أظهرت الاختبارات أكثر دقة وموثوقية وكذلك أخف وزنا ، وهي أقل تأثراً بالرياح من سابقتها . تحصلت هذه القذيفة التي استمر إنتاجها حتى العام 1976 على قابلية اختراق لنحو 300 ملم في صفائح الفولاذ المتجانس مع صمامها المحسن من نوع VP-7M ومتفجراتها من نوع RDX . كما أثبتت القذيفة أنها تستطيع اختراق نحو 0.46 م من الإسمنت المسلح ، أو 1.52 م من الحواجز الرملية .


في العام 1972 دخلت الخدمة قذيفة ذات شحنة مشكلة من تطوير المصممين VP Zaitsev وO. Dzyaduh. أطلق على القذيفة الجديدة اسم PG-7VS وبلغ قطرها 72 ملم ووزنها 2 كلغم . هذه حملت شحنة متفجرات زنتها 340 غرام أكثر قوة من نوع OKFOL (مادة متفجرة تستخدم في تراكيب الشحنات المشكلة ، تشمل عادة 95% من HMX و5% شمع ، لها سرعة تفجير حتى 8,670 م/ث) أتاحت لها مع الصمام VP-7M تحقيق قابلية اختراق حتى 400 ملم من الفولاذ المتجانس . كما جرى أيضاً اعادة تصميم الزعانف الخلفية وتحوير زوايا ميلها لنحو 8-10 درجات ، وذلك لتخفيض عامل الدوران من 5-6 دورات/ثانية إلى 2-3 دورات/ثانية ، وبالتالي تقليل قوة الطرد المركزي centrifugal force التي تؤدي عادة إلى تشتت نفاث الشحنة المشكلة .


ألحقت هذه القذيفة في العام 1977 بواحدة أكثر قدرة على الاختراق أطلق عليها PG-7VL ، وهي من تصميم المهندس VM Lenin ، . بلغ وزن هذه القذيفة 2.6 كلغم ، وقطرها 93 ملم ، قادرة على اختراق 500 ملم من التصفيح الفولاذي المتجانس (شحنة ناسفة من نوع OKFOL زنتها 730 غرام) ، أو 1.1 م من الإسمنت المسلح ، أو 2.5 م من الحواجز الرملية . وقد جرى تزويد القذيفة بصمام تفجير جديد من طراز VP-22 من أجل الأمان والثقة المتزايدة ، كما أن مداها حدد وقيد نتيجة الوزن الإضافي بمسافة 300 م . القذيفة امتلكت للأسباب سالفة الذكر سرعة اطلاق مخفضة بلغت 112 م/ث ، وسرعة طيران لنحو 200 م/ث فقط .


القذيفة المضادة للدروع PG-7VR التي صممها AB Kulakovsky وقدمت في العام 1988 . يبلغ وزن هذه الذخيرة 4.5 كلغم ، وهي مخصصة لمواجهة ودحر الدروع التفاعلية المتفجرة ERA بواسطة رأس حربي ترادفي tandem charge . بلغ قطر القذيفة 105 ملم ، في حين بلغ قطر الشحنة الابتدائية في مقدمة الرأس الحربي 64 ملم . الشحنة الرئيسة في الرأس الحربية قادرة على اختراق 600 ملم من التصفيح المتجانس بعد تجاوز الدروع التفاعلية المتفجرة عند المدى الأقصى للمقذوف البالغ 200 م (قابلية اختراق 750 ملم بدون مواجهة دروع تفاعلية متفجرة) . كما تستطيع الرأس الحربية اختراق متران من طابوق البناء ، ومتر ونصف من الأسمنت المسلح ، ومتران ونصف من الرمال . سرعة إطلاق القذيفة بلغت 112 م/ث ، وسرعة طيرانها 200 م/ث ، أما طولها الأقصى فقد بلغ 1306 ملم .


تتوفر أيضاً قذيفة متفجرات الوقود الجوي thermobaric بقطر 105 ملم ، يطلق عليها TBG-7V . هذه القذيفة التي تم تبنيها في العام 1988 وتزن 4.5 كلغم ، صممها V.A.Kulakovsky وهي مخصصة لمهاجمة الأهداف التركيبية والإنشائية وكذلك المشاة المتحصنون في الخنادق والملاجئ ، خصوصاً في المعارك الحضرية حتى عملياتي مدى أقصى يبلغ 500 م . يصل نصف قطر دائرة القتل لهذه القذيفة إلى 10 م ، وتعادل كفاءتها كفاءة قذيفة هاون من عيار 120 ملم . ويؤكد الروس أن فعالية هذا الرأس الحربي تعادل 2 كلغم من مادة TNT ، وهو قادر على نسف غرفة بمساحة 300 م3 . هو قادر أيضاً على اختراق دروع بسماكة 10-20 ملم ، وإحداث ثقوب بقطر 150-170 ملم .


أما القذيفة المخصصة لمواجهة المشاة الراجلين في العراء والأهداف خفيفة التدريع ، فقد قدمت في العام 1988 وأطلق عليها اسم OG-7V . يبلغ وزن هذه القذيفة 2 كلغم (منها 400 غرام مواد شديدة الانفجار) ومداها الأقصى 700 م ، مع سرعة إطلاق تبلغ 150 م/ث (تفتقد للمحرك الصاروخي) .أما قطرها فيبلغ 40 ملم وطولها 595 ملم ، وهي من تصميم MM Konoval ، حيث تعتمد هذه على نشر وتفريق نحو 1000 شظية داخلية مسبقة التحزيز ، يبلغ تأثيرها القاتل حتى دائرة نصف قطرها 70 م .

هناك تعليقان (2):

  1. موضوع اكثر من رائع استاذي.

    تحول فعلا ال RPG من مجرد سلاح مخصص للتعامل مع الدروع، لسلاح ميدان خفيف.
    فبالاضافة إلى اعتمادية وكفاءة جهاز الإطلاق فإن تنوع رؤوسه الحربية اهلته ليكون مدفع الميدان رقم واحد.

    هذا السلاح لا غنى عنه في الجيوش، ومن قبلها المليشيات المسلحة.

    ردحذف
  2. أرجو التوضيح حول آلية عمل قذيفة ال TBG-7V وكم من الضغط الذي تسببه في الاماكن المغلقة و في الاماكن المفتوحة وقطر التأثير في الاماكن المفتوحة .

    ردحذف