2‏/3‏/2014

قذائف مدفعية الميدان .. البناء العام والتركيب .

قذائـــــــف مدفعيــــــــة الميــــدان .. البنـــــــاء العـــــــام والتركيــــب


 بالنسبة لمقذوفات المدفعية projectile ، يمكن القول أنه يتوفر على مستوى العالم والمنتجين الكثير من أنواع المقذوفات التي تجمع الكثير من نواحي التصميم المتماثلة . القائمة المتنوعة تشمل المقذوفات المتفجرة ، المقذوفات الخارقة للدروع ، مقذوفات التمرين ، المقذوفات الكيميائية ، مقذوفات الشحن ، مقذوفات الإضاءة ، والمقذوفات الوهمية أو الصماء . مقذوفات المدفعية الحديثة تعرض الكثير من الميزات والقواسم المشتركة فيما بينها (رغم توافر الاختلافات أيضاً) . هذه الميزات ، خصوصاً عند الحديث عن مقذوفات سبطانات المدافع المحلزنة ، تتضمن الصمام ، المقدمة المقوسة ، الطوق المنتفخ ، الهيكل ، طوق التدوير ، رباط المنع ، القاعدة والراسم .

الصمام Fuze : الصمام هو أول أجزاء المقذوف والذي يمكن أن يثبت على قاعدته أو على القمة (أو كلاهما) . الصمامات بشكل عام تستعمل في المقذوفات لبدء واستهلال التفجير ، أو التسبب في اشتغال المقذوف على نحو معين .

المقدمة المقوسة/المدببة : الجزء أو المقطع اللاحق في تركيب المقذوف والذي يتبع مباشرة تجهيز الصمام ، هو ما يطلق عليه اصطلاحاً "Ogive" والتعبير يشير للجزء الاسطواني المقوس لمقدمة المقذوف ، الذي يمتد ما بين الصمام ونزولاً حتى المقطع المنتفخ الرئيس للبدن . إن الحديث هنا يدور حول السطح الانسيابي المستدير أو المدبب بشدة roundly tapered الذي يستخدم لتشكيل مقدمة أنف المقذوف .

الطوق المنتفخ : المقطع اللاحق والأوسع من تركيب المقذوف والذي يلي تقويس مقدمته يحمل المصطلح Bourrelet . وهو جزء مشغول أو معالج ميكانيكياً حول محيط المقذوف ، يقصد منه شغل وامتطاء الأراضي الموجود في تشكيل الحلزنة الداخلي للسبطانة . فهو يمنع المقذوف من الترنح أو التذبذب wobbling في تجويف سبطانة السلاح . إذ يعمل هذا التجهيز على تنصيب حلقة أو طوق احاطة أكبر بقليل من جسم أو هيكل المقذوف (بحيث يلائم كامل القطر الداخلي لثقب السبطانة) وذلك بقصد تثبيت وتركيز المقطع الأمامي من المقذوف في السبطانة عن طريق استغلال الأراضي في تشكيل الحلزنة أو التخديد rifling lands . وعندما يتحرك المقذوف في السبطانة وينطلق باتجاه الفوهة ، فقط هذا المقطع المنتفخ وطوق القيادة الخاص بالمقذوف هما من يشقان طريقهما خلال أراضي الحلزنة . ويجب التوضيح هنا أن قطر هذا الطوق إذا لم يكن ملائم ومتوافق بشدة مع كامل ثقب السبطانة ، فإن زاوية الانحراف yaw angle في التجويف الداخلي ستؤثر على استقرار المقذوف أثناء الطيران .

الهيكل : يتبع هذا الجزء في المقذوف مقطع الهيكل Body والذي يصوره القالب الاسطواني في جسم المقذوف ، تحديداً بين المقطع الرئيس المنتفخ bourrelet وطوق التدوير rotating band . هو أيضاً مشغول ميكانيكياً ليبغى أقل قطراً من المقطع المنتفخ ، وذلك بهدف تخفيض سطح المقذوف المتصل والملامس لأراضي ثقب السبطانة . يحتوي الهيكل في الغالب على الشحنة المنقولة (متفجرة كانت أو غيرها) الخاصة بالمقذوف .

طوق التدوير : بعد قالب الهيكل يأتي مقطع طوق التدوير Rotating Band ، الذي هو ببساطة حلقة اسطوانية تطوق جسم المقذوف قرب القاعدة . هذه الحلقة مضغوطة لتصبح على شكل محزز أو مخشن roughened لتبدو على هيئة أخاديد . هي مصنعة من معدن خفيف نسبياً مثل البرونز أو النحاس أو الحديد أو الرصاص مع قابلية انزلاقية (يمكن أيضاً استخدام البلاستيك كما هو الحال مع المدفع الدوار الأمريكي GAU-8 Avenger عيار 30 ملم ، وذلك بقصد تخفيض إهتراء السبطانة وزيادة عمرها العملياتي) . وظائف طوق التدوير بالإضافة لتثبيت المؤخرة الخلفية للمقذوف في تجويف السبطانة ، تنحصر في انجاز مهمتين رئيستين أثناء الإطلاق ، الأولى تتعلق بالتوافق والاشتباك مع حلزنة السبطانة لمنح التدوير اللازم إلى المقذوف المنطلق . بمعنى نقل وتحويل الفتل أو الجدل twist الموجود في الحلزنة إلى المقذوف على هيئة تدوير مغزلي ، والذي يعد أمراً متطلباً لتأمين استقرار المقذوف أثناء مرحلة طيرانه باتجاه الهدف . الأمر الثاني مرتبط بحصر وحبس غازات الدافع propellant gases في مؤخرة المقذوف وبالتالي تعزيز وتدعيم عملية الدفع . أحد أضرار استعمال طوق التدوير تتمثل في وجوب وضعه وتثبيته في النقطة الأوسع من المقذوف ، وأيضا قرب نقطة الاتزان balance point . وفي السرعة التي تتجاوز سرعة الصوت ، اعتبارات الديناميكا الهوائية تستلزم وجود النقطة الأوسع على مسافة أبعد نسبياً إلى الخلف من نقطة الاتزان . القضية الأخرى تتعلق بزيادة وزن المقذوف والتي تصعب عملياً هندسة طوق التدوير . وبدلاً من أن تقود غازات شحنة الدافع المقذوف لأعلى قمة السبطانة ، فإنهم ببساطة سوف تنفخ وتعصف طوق التدوير الخاص بالمقذوف .

رباط الحجز/المنع : في بعض المقذوفات ، هناك رباط حجز من النايلون nylon obturatingأسفل طوق التدوير للمساعدة في منع هروب وتسلل غازات الدافع إلى الأمام ، يطلق عليه Obturating Band . اثنان من الأمثلة لمقذوفات العيار 155 ملم تجهز مع هذا النوع من الأربطة أو الحلقات ، مقذوفات الإنارة والمقذوفات شديدة الانفجار المعززة بمحرك صاروخي . إن تثبيت رباط الحجز والمنع أو أمر شائع في مقذوفات المدفعية ، حيث يصعب عملياً تشويه أو حرف شكل الغلاف الفولاذي شديد الصلابة للمقذوف لتزويد منع أو غلق محكم tight seal لغازات الدافعة . مقذوفات أسلحة الهاون تستعمل أيضاً أربطة المنع لتزويد سد محكم حول المقذوف ، وكذلك الأمر مع الأسلحة عديمة الارتداد . وفي بعض ذخيرة المدفعية ، يستعمل رباط المنع في مؤخرة المقذوف لتزويد غلق وحجز محكم لعقب السلاح breech (غالباً للاستخدام مع الذخيرة عديمة الخرطوش Caseless ammunition) .

القاعدة : المقطع أو الجزء الأخير من تكوين المقذوف هو القاعدة Base ، والتي يتحدد موقعها عادة أسفل طوق التدوير أو رباط المنع . النوع الأكثر شيوعاً من قواعد مدفعية الميدان معروف بتصميم ذيل المركب boat-tail base . هذا التصميم يجعل قاعدة المقذوف أكثر انسيابية ، بحيث توفر استقراراً إضافياً خلال الطيران ، وتقلل التباطؤ بتخفيض الفراغ المشكل والمكون بتأثير التيارات الدوامية eddy currents في مؤخرة المقذوف خلال مروره وحركته في الهواء . بعض قواعد المقذوفات تحتوي على صفيحة أو غطاء معدني Base Cover الذي يلحم أو يشد بقوة إلى قاعدة المقذوف ، وذلك بقصد منع غازات شحنة الدافع الساخنة من تسلل وبلوغ الحشوة المتفجرة الداخلية في هيكل المقذوف من خلال العيوب المحتملة (شقوق أو تصدعات flaws) في قاعدة المقذوف الأصلية .

الراسم/الخطاط : بعض أنوع مقذوفات المدفعية يمكن أن تدمج تجهيز الخطاط أو الراسم Tracer والذي هو عبارة عن قرص كروي ناري في مؤخرة المقذوف . وعند إطلاق المقذوف ، يشتعل الراسم بتأثير الدافع المحترق . الراسمات تستخدم لمعرفة ومراقبة مسار المقذوفات المطلقة (رغم افتراض مهام أخرى لها) . ولتحديد المقذوف المجهز براسم ، فإنه يتم إضافة الحرف T إلى الاسم التعريفي لقذيفة الراسم . على سبيل المثال ، القذيفة الخارقة للدروع AP بعد تجهيزها بالراسم يصبح تعيينها AP-T .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق