28‏/3‏/2015

تأثير شحنات العصف على بطن دبابات المعركة الرئيسة .

تأثيــــر شحنــــات العصــــف علــــى بطــــن دبابــــات المعركــــة الرئيســــة


بشكل مستمر ومتواصل ، يحرص المصممين على تحسين قابليات وقدرات مقذوفات الطاقة الحركية KE والطاقة الكيميائية CE ، وبالتالي قدراتها على ثقب دروع الدبابات والعربات القتالية الأخرى وإلحاق الضرر الشديد بها . دروع الدبابات مصممة لحماية الطاقم والمكونات الداخلية من تهديدات ساحة المعركة المتقدمة التي تهاجم من اتجاهات محددة specific directions . الدبابات ونتيجة متطلباتها المتعددة ، تكون عادة مصفحة بشدة في منطقة المقدمة ، وأقل تصفيحاً من الجوانب ، ومصفحة بشكل مخفض عند المؤخرة ومناطق السقف والقاع . ولكون قابليات التهديد threat capabilities تتحسن وتتقدم بشكل مستمر وكذلك الأمر بالنسبة للسيناريوهات التكتيكية المعادية ، فإنه يمكن الافتراض أن نيران الأسلحة المباشرة المضادة للدبابات يمكن أن تكون قادرة على هزيمة ودحر دروع هذه الأهداف تقريباً من أغلب أجزائها .. تهديدات النار المباشرة Direct-fire threats ستضرب العربة على الأرجح من المقدمة أو من أحد الجانبين . قمة العربة ستكون في الغالب هدفاً للتهديدات غير المباشرة أو الجوية وبعض التهديدات الموجهة . قاع العربة ، خصوصا الثلث الأمامي منها ، سيخضع لتهديدات الألغام ومتفجرات الطريق ، ومثال على ذلك المقذوفات المشكلة انفجارياً وكذلك الشحنات المشكلة . الجزء الأقل احتمالاً للهجوم والتعرض من العربة سيكون بلا شك مقطع المؤخرة .

الصورة للأعلى تعرض دبابة من نوع M60 تابعة للقوات المسلحة المصرية وقد تعرضت لهجوم بشحنة متفجرات أرضية مرتجلة . الهجوم تسبب بتحطيم عجلات الطريق ومنظومة التعليق والجنازير بالإضافة لأضرار كبيرة بالجانب الأيمن من الدبابة . الدراسات العلمية الحديثة تتحدث عن الأضرار والتأثيرات الموضعية Local Effects التي تسببها هكذا هجمات والنتائج المرتقبة أسفل العربات القتالية . في البداية تتشكل موجات اهتزاز صدمية shock waves ناتجة عن شحنة التفجير المتفجرة . تضرب موجة الاهتزاز هذه الصفيحة السفلية للعربة خلال فترة زمنية مقدرة بنحو 0.5 ميلي ثانية (جزء من ألف جزء من الثانية) لتنعكس بعد ذلك مسببة ضغط بالغ الذروة وكبير جداً يؤدي إلى تعجيل موضعي على الصفيحة السفلية bottom plate للهدف المدرع . وخلال نحو 5 ميلي ثانية بعد الانفجار ، يحدث تقوس وانحناء للصفيحة السفلية في كلتا النطاقات المرنة elastic واللدنة plastic (في الفيزياء وعلم المعادن اللدونة هي خاصية تشويه توجد في كثير من المواد ، فعند تعرض هذه إلى ضغوط وتغيرات خارجية فإنها لا تعود إلى حالتها الطبيعية عند زوال المؤثر الخارجي ، وعلى العكس من ذلك تماماً مفهوم المرونة) وذلك بالاعتماد على عوامل الشكل والسمك والمادة المعدنية والتدعيم الإضافي additional stiffeners . أحياناً أخرى يتجاوز تشويه الصفيحة السفلية النطاق أو الحد المرن ، مما يتسبب في حدوث مظاهر تمزق وتصدعات هيكلية . تتسبب موجة الاهتزاز أيضاً في توليد صدمة ميكانيكية mechanical shock في المادة الإنشائية العربة ، حيث تتحرك الموجة بسرعة عالية نسبياً يمكن أن تبلغ 5000 م/ث خلال تراكيب الهيكل الكامل ، وتسبب اهتزازات وتذبذبات عنيفة في جميع أجزاء العربة المصابة . واعتماداً على شروط الحد ، فإن انحناء الصفيحة السفلية قد يسبب تشوهات deformations في الجدران الجانبية للعربة . كما أن جميع الأجزاء والقطع المصعدة على أو مباشرة فوق الصفيحة السفلية ، مثل قضبان الالتواء الخاصة بأنظمة التعليق torsion bars ، يمكن أن تضرب وتُعجل (تقذف) في اتجاه السقف الأعلى للهيكل .

الدراسات الحديثة تناولت أيضاً تأثير حالة التحميل العمودي على ركاب وشاغلي العربة ، فتحليل حوادث إصابات الألغام الأرضية ومتفجرات الطريق المرتجلة بدا ضرورياً لفهم تأثيرات انفجار هذه الأسلحة أسفل الدبابات والعربات المدرعة على الجسم الإنساني human body . فبسبب قوة التعجيل acceleration force ، تتحرك السيقان إلى الأعلى مع احتمالية وخطر الاصطدام بأجزاء أخرى داخلية من العربة . ويمكن لحركة الساق أن يكون لها تأثير خاص على الفقرات القطنية وأعضاء الجسم الأخرى . منطقة الحوض pelvis في جسم الراكب يمكن أن يحمل من خلال مقعد العربة . فبالنسبة للمقاعد المثبتة على أرضية هيكل العربة ، الحوض سيكون محمل سريعاً للأعلى خلال حوالي 10 ميلي ثانية بعد الانفجار ، ويعتمد مستوى الشدة والخطورة على مرحلة البلوغ اللاحقة (15 إلى 30 ميلي ثانية) والتي تكون أقل حدة . التعجيل العمودي vertical acceleration وحركة الحوض ستتسبب في قوة ضغط مفرطة على الفقرات القطنية ، التي يمكن أن تؤدي بالنتيجة إلى إلحاق الإصابات خطيرة بالراكبين .

23‏/3‏/2015

أول صورة للدبابة الروسية "أرماتا" .


فيديو جديد للدبابة يعرض بعض تفاصيلها ..


الخطوات الروسية نحو تضخيم عيار مدافع الدبابات .

الخطـــــــوات الروسيـــــــة نحــــــو تضخيـــــم عيـــــار مدافـــــع الدبابـــــات



الروس كغيرهم من الأمم ، اختبروا جزئياً فوائد تضخيم وزيادة عيار مدافع دباباتهم . وتتحدث مصادرهم عن تجربة هذا النوع من الأسلحة وتحديداً العيار 152 ملم ، عندما ثبتوا المدفع 2A83 على هيكل مشروع الدبابة الملغية Object 195 .. خلال العقود القليلة الماضية ، السوفيت وبعد ذلك صناع الأسلحة الروس كان لديهم عدة محاولات لتطوير مدافع دبابات ملساء الجوف من عيار 152 ملم . ابتكار مثل هذه الأسلحة ودخولها العملياتي كان سيشكل بالتأكيد بداية ثورة حقيقية في صناعة الدبابات ، لكن بسبب مصاعب تقنية وربما اقتصادية هذه الأسلحة لم تجهز الدبابات الروسية التي أكتفت باعتماد العيار الكلاسيكي 125 ملم . قصة محاولات زيادة عيار مدافع الدبابات الروسية تعود إلى منتصف الثمانينات ، عندما بدأ الحديث بين منتجي الدبابات وقادة الجيش الروسي حول الحاجة لتحسين القوة النارية للدبابات بزيادة قطر مدافعها . ولغرض دراسة إمكانية تطوير دبابة معركة بهذا السلاح بدأ العمل على مشروع Object 292 . لقد درس تطوير هذا التصميم التجريبي باحثين واختصاصيين من مصنع "لينغراد كيروف" Leningrad Kirov (المصنع الذي أنتج الدبابة T-34 خلال الحرب العالمية الثانية) وكذلك من معهد VNIITransmash للبحث العلمي وتصميم وإنتاج الآلات ، حيث بوشر العمر تحت إشراف المهندس الروسي الشهير "نيكولاي بوبوف" Nikolay Popov (ديسمبر 1931 - فبراير 2008) والذي سبق له الإشراف بشكل رئيس على تصميم الدبابة T-80 خلال عقد السبعينات . وطبقاً للتقديرات الأولية ، تصميم الدبابة بالسلاح الجديد استند على منصة الدبابة T-80BV التي أثبتت الاختبارات أنها لم تكن تتحمل تثبيت سلاح يتجاوز قطر فوهته 140 ملم . حيث عرضت الزيادة الأخرى في القطر أخطار جدية تمثلت في حدوث تشوه وأضرار بنيوية لهيكل المنصة نتيجة قوى الارتداد العنيفة للسلاح . وعلى الرغم من هذه النتيجة وبعد سلسلة من الاختبارات والحسابات ، بدا أنه من الممكن إيجاد طرق وفرص أنجع لزيادة القوة النارية دون المجازفة بفقدان منصة الإطلاق . بالنتيجة ، قرر المصممون الروس الاستقرار عند العيار 152.4 ملم لصالح مشروع مدفع الدبابة . بعد ذلك جاء السؤال الآخر حول طبيعة سبطانة المدفع الجديد ، هل ستكون من النوع الأملس smoothbore أم من النوع محلزن التجويف rifled barrels ؟؟ في الأساس التوجه الروسي كان يسير باتجاه المدفع أملس الجوف ، لكن نتيجة الكثير من الجدل والنقاش ، تقرر تجربة المدفع محلزن الجوف . 


أعمال التطوير هذا السلاح لم تبدأ بسبب مشاكل ومصاعب مالية برزت أواخر الثمانينات بالإضافة لقلة المؤيدين للمدفع المحلزن ، فاستكمل العمل مرة أخرى على المدفع أملس الجوف . وبالفعل أوكلت مهمة تطوير المدفع إلى منشأة بحثية صناعية عسكرية روسية متخصصة تدعى "معهد البحث العلمي المركزي" TsNII (تأسس المعهد العام 1970 ويقع في مدينة نازني نوفغورد Nizhny Novgorod وهو متخصص في تطوير وإنتاج ذخيرة المدافع من العيار المتوسط والكبير) ليحمل السلاح بعد ذلك التعيين الرسمي LP-83 . العمل على برج مشروع الدبابة Object 292 تم إقراره في مصنع "أيزهورا" Izhora Plant المتخصص بالصناعات الفولاذية الثقيلة في مدينة لينيغراد ، لكن إدارة المصنع أوقفت العمل لاحقاً لأسباب غير مفهومة . وبعد محاولات متعددة لتطوير برج جديد لصالح المشروع في مصانع أخرى (كان نصيبها هي الأخرى التعثر) ، تم الاتفاق أخيراً على الاستعانة ببرج الدبابة T-80BV مع بعض التعديلات والإضافات الهندسية التي في الحقيقة زادت من وزن البرج ، وذلك بقصد تحميل المدفع على هيكل المجسم التجريبي Object 292 .. ونظراً للقوة الكبيرة التي تميز بها المدفع LP-83 ، فقد كان لا بد من استخدام بعض الأفكار والحلول الجديدة . من هذه كان طلاء حجرة الاحتراق وسبطانة السلاح بعنصر الكروم chromium plating ، الأمر الذي ساهم في تعزيز قدرة جدران المدفع على تحمل ضغوط الغازات حتى حدود 7000 كلغم/سم2 . إضافة لذلك تم ابتكار آلية ميكانيكية جديدة في عقب السلاح بهدف انتزاع الخراطيش المستهلكة spent cartridges وكذلك نظام لتنقية الهواء وبالتالي تخفيض الدخان المتسلل لمقصورة الطاقم . تفاصيل المشروع التجريبي Object 292 تم استكمالها في خريف العام 1990 واختبارات إطلاق النار بدأت في العام 1991 في موقع Rzhevsky لدفن النفايات قرب لينينغراد . لقد أظهرت الاختبارات قدرات مميزة وعالية للسلاح LP-83 مقارنة بالمدفع 2A46 عيار 125 ملم ، حيث امتلك السلاح الجديد طاقة فوهة أعلى بمرة ونصف تقريباً من منافسه الحالي . ورغم النتائج التي تم التوصل لها ، التحولات والتغيرات الرئيسة التي عاشها الإتحاد السوفييتي في أواخر الثمانينات وأوائل التسعينات أدت لتوجيه ضربة قوية للجيش وصناعة الدفاع ، مما نتج عنه إهمال كامل للمشروع ، حيث بقيت الدبابة Object 292 في موقع الاختبارات لفترة زمنية محددة ، ولم تستخدم في أي من الأعمال . وفي 22 أكتوبر العام 2007 ، جرى إرسال الدبابة إلى متحف الدبابات وعربات القتال الروسية في كوبينكا Kubinka Museum لتعرض هناك .


19‏/3‏/2015

أطقم الدبابات الروسية وبزة الوقاية الجديدة "راعي البقر" .

أطقـــــــم الدبابــــــات الروسيــــــــة وبـــــــزة الوقايــــــة الجديــــــدة
 "راعــــــــــــــــــي البقـــــــــــــــــر"


المراجعة الروسية لخسائر الدبابات والعربات المدرعة في حرب الشيشان شملت من ضمن أمور عديدة ما يخص تجهيزات الأطقم والسلامة الداخلية . فقد تحدث هؤلاء عن قصور في تجهيز الألبسة الواقية protective clothing التي كان من المؤمل أن تخفض خسائر أطقم هذه العربات . هذه الألبسة معدة لمواجهة خطر الشظايا والأجزاء الناجمة عن اختراق المقذوف لصفائح تدريع العربة ، بالإضافة إلى خطر النيران المندلعة نتيجة مصادر الاشتعال الداخلية . حيث تبين أن هناك فرصة حقيقية لنجاة الأطقم وخروجهم في العديد من الحالات ، ربما مع جروح وإصابات قطعية لكن دون خسارة أرواحهم .. في الوقت الراهن ، هناك طريقتان أساسيتان لحماية أفراد الطاقم من إصابات وجروح الشظايا في العربات المدرعة . الأولى باستخدام بطانة مانعة للتشظي والتجزؤ spall liner ، والطريقة الثانية تؤكد على استخدام معدات الوقاية والحماية الشخصية protective equipment . الطريق الأكثر فاعلية كما يرى الفكر الروسي تكمن في إتباع الوسيلة الثانية وتأمين البزات والستر الواقية التي يمكن أن تحمي الطاقم ليس فقط ضمن حدود العربة القتالية ، لكن أيضا في الساحات المفتوحة عندما يضطر الأفراد للخروج من عربتهم لأي غرض . وطبقا لتقارير ودراسات غربية يستدل بها الخبراء الروس ، فإن استخدام الأطقم لأجهزة الوقائية الشخصية يخض معدل الخسائر البشرية الدائمة لنحو عامل من 2-2.5 . لهذا ، في جيوش العالم المتطور يحرص على توفير تجهيزات خاصة لحماية أفراد طاقم العربات القتالية من خطر الإصابة بالشظايا والطلقات . في أغلب الأحيان جدا ، هذه العدد الوقائية تتضمن ثلاثة عناصر هي: خوذة وقاية مركبة protective helmet ، صدرية بالستية ballistic vest مصنعة من أنسجة الأراميد ، بالإضافة إلى بزات مقاومة الحريق fire-resistant overalls . 



لمواجهة هذه التهديدات ، الروس في العام 2003 قدموا بزة الوقاية الكاملة المسماة "راعي البقر" Cowboy والخاصة بأطقم دبابات المعركة والعربات المدرعة الأخرى . هذه البزة التي حملت الترميز 6B15 يبلغ وزنها 6.5 كلغم (استبدلت البزة الأسبق ثقيلة الوزن 6B23) ، وصممت من الأنسجة الخاصة التي يمكن أن تقاوم اللهب المباشر والتسخين المفرط حتى 1100 درجة مئوية . البزة مصنعة من نسيج ليفي صناعي مقاوم للحرارة يطلق عليه اسم "الأراميد" Aramid ، لذا هي قادرة على حجب حرارة اللهب عن جسم مرتديها لنحو 15-20 ثانية . ويؤكد مصمموها أنها قادرة على تخفيض خسائر الأطقم خلال العمليات القتالية combat operations لنحو مرتين ونصف عما سبق . الشروط التي وضعت من بداية العمل كانت تتحدث عن توفير سترة أو صدرية واقية من الرصاص ملحقة بالبزة الجديدة ، قادرة على توفير حماية لمرتديها من طلقات المسدس الروسي "ناغانت" Nagant عيار 7.62 ملم ، وكذلك من طلقات المسدس "ماكاروف" Makarov عيار 9 ملم بالصميم الفولاذي . الشروط تناولت أيضاً وجوب توفر حماية موثوقة لمناطق الرقبة والأكتاف وأسفل البطن مع وزن إجمالي لا يتجاوز 6.5 كلغم . علاوة على ذلك ، تجهيزات هذه البزة يجب لا تعيق أعمال الطاقم وحركتهم في المعركة (يمكن ارتدائها لمدة 48 ساعة متواصلة دون مشاكل أو مضايقة) كما يتحتم عليها تأمين ما نسبته 80% من سطح جسم مرتديها تجاه النيران المباشرة ولنحو 10-15 ثانية . البزة 6B15 جرى تطويرها من قبل "معهد البحث المركزي لبناء الآلات الدقيقة" TsNIITochMash (من أهم المكاتب الصناعية الروسية التي تأسست في 17 مايو العام 1944 ، وهو مصمم ومنتج رئيس لبعض أسلحة الجيش الروسي وقوات النخبة في وزارة الداخلية) ، في حين إنتاجها يتولاه مركز "آرموكوم" Armokom الذي يعتبر المطور والمنتج الرئيس لمعدات الحماية الشخصية والشاملة في روسيا . 



المجموعة الكاملة للبزة 6B15 تتضمن:  صدرية بالستية واقية من الرصاص تحمل الترميز 6B15-1 ، خوذة واقية من الشظايا تحمل الترميز 6B15-2 ومدمج بها سماعات اتصال داخلية ، رداء مقاوم للهب من قطعتين يحمل التعيين 6B15-3 . الصدرية الواقية من الرصاص التي يبلغ وزنها 3.5 كلغم ، مصممة لتوفر حماية لمنطقة الظهر والصدر من الشظايا الناتجة عن ثقب مقصورة الطاقم ، وكذلك حماية مرتديها من رصاص مسدس ماكاروف يطلق نيرانه من مسافة 5 أمتار . الخوذة الواقية من الشظايا التي يبلغ وزنها 0.8 كلغم ، هي الأخرى تؤمن حماية نوعية تجاه الصدمات الميكانيكية mechanical shocks (الارتطام العنيف بالأجزاء الصلبة في مقصورة العربة) . الرداء الواقي من اللهب والتأثيرات الحرارية يبلغ وزنه 2.2 كلغم ويتمتع بنظام تهوية طبيعي . البزات 6B15 بدأت بدخول الخدمة مع أطقم دبابات المعركة الروسية في 1 أغسطس العام 2012 ، لكنها صرفت بشكل مقنن ، ابتداء لفرق المنطقة العسكرية الجنوبية .


16‏/3‏/2015

محرك الديزل الأول لدبابة المعركة .

محــــــــــــــرك الديــــــــــــــزل الأول لدبابــــــــــــة المعركـــــــــــــــة


أول محرك ديزل صمم وبني لاستخدامه من قبل دبابة معركة كان من تطوير شركة "Engine Patents Ltd" التي تأسست في العام 1915 ويملكها المهندس البريطاني هاري ريكاردو Harry Ricardo (ولد في 26 يناير 1885 ، وكان أحد أوائل مصممي المحركات ، حيث عمل على تحسين الأداء بعد أن أشرف على البحث في فيزياء الاحتراق الداخلي ، كما اخترع حجرة الاحتراق المتقدمة precombustion chamber التي جعلت محركات الديزل سريعة قدر المستطاع) . صممت شركة ريكاردو العام 1917 وبناء على طلب من الجيش البريطاني ، المحرك الأول لكي ينتج بشكل محدد للدبابات البريطانية من فئة Mark V . فقد تسبب محرك الصمام الكمي sleeve-valve engine الذي طورته شركة "ديملر" Daimler بقوة 105 حصان واستخدم في الدبابة Mark I في توليد الكثير من الدخان الأزرق الذي بالنتيجة كشف موقعها للخصوم بسهولة ، كما كان لديه نظام تشحيم سيئ مما ترتب عليه العديد من حالات الفشل والإخفاق . لذا طلب من ريكاردو النظر في هذه المشكلة وتخفيض غازات العادم الدخانية ، لذلك هو قرر أن حل المشكلة يكمن في تطوير محرك جديد . فكان أن طور محرك أحدث لم يخفض من مستوى غازات العادم الصادرة فقط ، بل ولد طاقة خرج أكثر قوة من سابقه . حيث أنتج محرك ذو ستة اسطوانات بقوة خرج بلغت 150 حصان . وحتى شهر أبريل من العام 1917 كان نحو مائة محرك قد أنتجت خلال أسبوع واحد . في العام 1920 أطلق ريكاردو شركته الجديدة Ricardo & Co وصمم بعد ذلك عدة مكائن خاصة بالدبابات ، بما في ذلك محرك ذو ستة اسطوانات بقوة 180 حصان ، الذي أختبر العام 1933 على أحدى الدبابات المتوسطة زنة 16 طن ، ليتوقف بعد ذلك تطوير المحركات الخاصة بالدبابات في بريطانيا بسبب المصاعب المالية ونقص التمويل .

15‏/3‏/2015

تدريع وحماية أفراد طاقم العربات المقاتلة .

تدريــــــــع وحمايــــــــــة أفــــــــــراد طاقـــــــــم العربـــــــات المقاتلــــــــة

على الرغم من أن دبابات المعركة الرئيسة والعربات القتالية الأخرى تبني الآن بشكل أفضل بكثير من مثيلاتها في الحرب العالمية الأولى والثانية ، إلا أن الإجهاد وسرعة المعركة الحديثة جعلت من قضية إصابات الطاقم وجرحهم أكثر واقعية . لقد كان لبعض الإجراءات ، مثل ترحيل وإعادة تخزين عناصر الوقود والذخيرة ، تركيب البطانات المانعة للتشظية ، إضافة أنظمة إطفاء آلي أو أنظمة إخماد الانفجار كما تدعى أحياناً ، وغير ذلك من الإجراءات ، أن عملت كثيراً على تحسين قابلية بقاء كلاً من الطاقم والعربة في ساحة المعركة ، إلا أنه لا يزال هناك حاجة ملحة لتزويد أفراد الطاقم بأدوات الحماية الشخصية المحسنة والضرورية . سترات الوقاية المدرعة الشخصية وأنظمة دعم الحياة life-support systems سيسمحان باستمرارية العمليات ضمن كلتا داخل وخارج العربة في بيئة قتالية محمومة . فأحد مفاهيم البقائية الخاصة بأفراد طاقم العربات يشير بوضوح إلى أن عناصر النظام الأكثر ضعفا وحرجا (وبمعنى آخر: الطاقم) يجب أن يكون مجهزاً بالسترات أو الصداري المدرعة fragmentation vest لوقايته إذا نظام حمايته الرئيس (وبمعنى آخر: صفائح تدريع العربة) مهزوم أو مدحور . بشكل آخر وواضح ، صفائح التدريع الرئيسة للعربة لا تستطيع إبعاد أو تحريم جميع التهديدات في ساحة المعركة ، وبعض التهديدات ضد الدروع لا يمكن أن إبعاد خطرها مهما كانت سماكة التصفيح المعروضة .. 



ورغم أن التأثيرات الهائلة والكارثية catastrophic effects المحتملة لعملية الاختراق وثقب الهدف المدرع يمكن تخفيضها مع الإجراءات سابقة الذكر ، إلا أن هامش من الأضرار سيستمر ، بحيث يكون هناك تأثيرات متبقية كافية لتشكيل خطر على أفراد الطاقم ما لم يكون هؤلاء مجهزين بأردية وسترات واقية توفر لهم فرصة نجاة إضافية .. سترات الوقاية و الدروع الشخصية بالتأكيد ليست مفهوم مبتكر أو حديث . فقد ارتدى المقاتلون والفرسان هذا النوع من التجهيزات لقرون طويلة . في الحرب العالمية الأولى ، أطقم الدبابات كانوا مجهزين بالدرع الشخصي الوقائي Body Armor لمواجهة طلقات الرصاص وشظايا المقذوفات التي تقحم من خلال الفجوات في صفائح دروع عرباتهم . الاهتمام الرئيس كان يتركز على حماية الطاقم من جروح العين والرأس eye/head injuries . كان هناك أيضاً تهديد كيميائي هام ، والأطقم كانت بصورة عامة مجهزة بأقنعة الغاز gas masks لحمايتها من غازات الحرب وملوثات غازات المحرك التي كانت سمة شائعة في دبابات الحرب العالمية الأولى . 



في الحقيقة الخبرات والتجارب التاريخية الحديثة أظهرت أهمية الملابس الواقية Protective Clothing ودورها المهم في تخفيض إصابات وجروح أفراد طاقم العربات القتالية ، خصوصاً وأن جرح أحد أفراد الطاقم يمكن أن يؤثر على قابلية بقاء العربة وبقية الأفراد . الاختيار الملائم لهذه الملابس يجب أن يتضمن من ضمن أمور أخرى ، قدرتها على مواجهة النيران واللهب المباشر وحماية مواضع الجلد المكشوفة ، في أغلب الأحيان بالمواد الخفيفة نسبياً . لذا ، من المهم على مصممي العربات الذين ليس عندهم خبرة أو دراية في أنواع اللباس الواقي المتوفر ، أن يكون لديهم فهم لطبيعة ووظيفة التحميل الحراري الفسيولوجي physiological heat loads بالإضافة إلى العوامل الأخرى التي من الممكن أن تؤثر على أداء مرتدي هذه الملابس . عموماً هذه الألبسة والبزات يجب أن تتضمن بالضرورة القفازات وخوذ الرأس ونظارات الوقاية من الضوء الحاد . كما أن تصميم العربة يجب أن يشتمل على منافذ تهوية كافية ونظام تبريد فعال لمناطق العمل الحارة ، وذلك بقصد السماح لأفراد الطاقم بارتداء هذه المجموعة الوقائية بارتياح شديد نسبياً .. الجيش الأمريكي على سبيل المثال طور على مدى عقود من الزمن تشكيلة واسعة من الألبسة والخوذ القتالية لصالح أفراد أطقم العربات المدرعة ، أحدثها حمل التعيين iCVC (اختصار رداء العربة القتالية المحسن) . هذا الرداء بالنسيج المقاوم للهب flame resistant الذي طورته شركة "مايلايكن" Milliken (شركة أنسجة ومنتجات كيميائية ، تأسست العام 1865 ولديها أكثر من 2000 براءة اختراع) جاء ليخلف الرداء السابق المقاوم أيضاً للهب CVC ذو القطعة الواحدة ، والذي خدم مع أطقم دبابات الأبرامز ومعظم العربات القتالية الأمريكية الأخرى لفترة طويلة (اشتمل في تركيبه على ما نسبته 38% من الأراميد ، 33% من النايلون ، 29% من القطن) . الرداء أو البزة الجديدة iCVC توفر حسب قول الشركة المنتجة خصائص حماية عالية تجاه النيران المباشرة ومصادر الحرارة الأخرى، بالإضافة لمقاومة مميزة لمظاهر التمزق والتهتك tear resistance وكذلك تأثيرات الرطوبة . وبناء على الموصفات المعروضة ، التصميم الجديد للبزة يعرض ملائمة وراحة كبيرة للمستخدمين .


2‏/3‏/2015

الدروع الفراغية بعد الدروع القفصية في سوريا .

بعد تجربة الدروع القفصية ، القوات النظامية السورية تختبر الدروع التباعدية أو الفراغية spaced armour على دباباتها من طراز T-72 . الدروع الفراغية هي أحد الوسائل الفعالة والناجحة لتعزيز حماية دبابات المعركة الرئيسة . وتكمن الفكرة الرئيسة لهذا النوع من التصفيح في وضع صفيحتي دروع (أو أكثر) ، منفصلتين عن بعضهما البعض بمسافة معينة ، حيث يتألف هذا النوع من التدريع في أحد أنماطه من صفيحتين فولاذيتين سماكة كل منهما 15 سم بدل من صفيحة واحدة سماكتها 30 سم ، يعزل بينهما فاصل هوائي air gap بمسافة مباعدة ملائمة . وتكمن ميزة التصفيح المنفصل كما أثبتت الاختبارات ، في أنه يضعف القدرة التدميرية لمقذوفات الطاقة الحركية بسبب قيام هذه الأخيرة بصدمات عدة ، مع الأخذ بعين الاعتبار السماكة المكافئة للتصفيح وتشوه المقذوف ، وتغير مساره بعد خروجه من طبقة التصفيح الأولى . كما أن التصفيح يضعف تأثير نفاث قذيفة الشحنة المشكلة ، نظراً لوجود مسافة هوائية بين جزئي التصفيح . فمن المعروف أن لقذائف الشحنة المشكلة shaped charge مدى تأثير أقصى ، فإذا كانت مسافة المباعدة stand-off قصيرة أو طويلة أكثر من اللازم ، فإن ذلك يضعف من تأثير النفاث بشكل كبير (مسافة المباعدة هي المنطقة الفاصلة بين قاعدة البطانة للشحنة المشكلة وبين سطح الهدف) . فهذه المسافة على قدر كبير من الأهمية ، حيث أنه من الثابت علمياً أن هناك حاجة لمسافة مباعدة قصوى لتحقيق الاختراقِ الأعمق . وعند مسافة مباعدة أقصر من اللازم ، فإن النفاث لا يمتلك مجال أو حيز كافي للتمدد للخارج ، وفي المقابل عند مسافة مباعدة أكثر طولاً ، فإن النفاث يتشتت ويتجزأ ويفقد تركيزه ، مما ينتج عنه انحرافه وجنوحه عن خط المحور .. عموماً التدريع السوري أشبه بالصناديق المفتوحة من منطقة السقف ولا يعرف بماذا سيملأها السوريين !! لكنها بالتأكيد محاولة جديدة لأطقم الدبابات T-72 لتخفيض صور المشاهد المأساوية التي لازمت عرباتهم المصابة طوال السنين الثلاث السابقة من الصراع مع قوى المعارضة . 





لماذا المركبات الخزفية على وجه التحديد ؟؟

لمــــــــــاذا المركبـــــــــات الخزفيـــــــــــة علــــــــــى وجــــــــــه التحديــــــــد ؟؟


أي مادة تستخدم لهزيمة ودحر مقذوف عالي السرعة ، يجب أن تتعامل مع الطاقة الحركية وزخم ذلك المقذوف وفق ثلاثة آليات : أولاً امتصاص واستيعاب طاقة الارتطام كالحرارة والتشويه الحاصل لمادة الهدف ، ثانياً العمل على توجيه طاقة المقذوف بعيداً أو حرف المقذوف وارتداده بحيث تعمل مادة الهدف على مواجهة كتلة الخارق ، ثالثاً السعي لتحقيق تشويه فادح وخطير لكتلة المقذوف .. إن الآلية الأخيرة هي الوسيلة الأكثر كفاءة لهزيمة المقذوفات الخارقة للدروع ، لأن أغلب الطاقة الحركية سوف تمتص وتستغرق في تحطيم البناء الهيكلي للمقذوف نفسه . في المقابل ومع ارتداد محدود وهامشي للمقذوف ، فإن انتقال الزخم أو قوة الاندفاع إلى الدرع ستكون مقللة ومخفضة . لسوء الحظ ، صفائح الدرع الفولاذية التقليدية غير قادرة عملياً على هزيمة ودحر مقذوفات الطاقة الحركية عالية القسوة والكثافة ، كما هو الحال مع المقذوفات الخارقة للدروع المجهزة بقضيب من سبائك التنغستن tungsten alloy أو اليورانيوم المستنزف DU . نتيجة لذلك ، تشكيلة متنوعة من الدروع طورت ، بما في ذلك الدروع المركبة متعددة الطبقات والدروع التفاعلية المتفجرة وغيرها من وسائل الحماية السلبية والنشطة (الدرع التفاعلي له طبقة من المواد المتفجرة التي تشتعل عند الاصطدام ، لتطلق صفيحتين معدنيتين خارجيتين باتجاهين متعارضين بهدف حرف أو تحطيم المقذوف أو استهلاك طاقة نفاث الشحنة المشكلة) . على أية حال ، أحد المشاكل الرئيسة التي تواجه مصممي الدروع عند عملهم ، هي تلك المرتبطة بخاصية الوزن وعدم الرغبة بزيادة ثقل الدبابة وبالتالي تقييد حركتها . وهذا بالفعل ما حدا بالمطورين للبحث عن مواد جديدة لأنظمة الدروع ، تكون خفيفة الوزن لكن صعبة الاختراق .. جانب آخر أقترن بتقديم الذخيرة المضادة للدبابات المستندة في عملها على الشحنات المشكلة shaped charges ، والتي أثبتت قدرتها على اختراق وثقب الدروع الفولاذية السميكة بسهولة نسبية . لقد أدت هذه الأمور مجتمعة للبحث عن استخدام مواد أخرى جديدة وترتيبات ملائمة لتوزيع الدروع في العربات القتالية ، بهدف توفير المزيد من الحماية ضد هذه التهديدات .
 


الاستخدام الحالي للمواد الخزفية ceramic materials في دروع الدبابات والعربات القتالية الأخرى ، يجب أن لا يثير دهشة القارئ ، فهذه المواد مألوفة بملكياتها الميكانيكية mechanical properties ولمستويات محددة . كما أنها تمتلك في الغالب قوة عالية نسبياً لمقاومة الانضغاط‏ عند مقارنتها إلى الفولاذ ، التيتانيوم ، سبائك الألمنيوم ، ونواة جميع المقذوفات الخارقة للدروع . علاوة على ذلك تمتلك المواد الخزفية حجم كثافة منخفض نسبياً ، على الأقل نصف ما يمتلكه الفولاذ . لهذا السبب ، وحدات سميكة جداً من هذه المواد يمكن استخدامها بسهولة لتزويد وتوفير المستوى المطلوب من الحماية level of protection ، بينما يبقي على وزن التدريع عند حدوده المقبولة .
 


ونتيجة لصلادتهم hardness المعروفة والتي تبلغ نحو أربعة أضعاف ما يمتلكه الفولاذ ، تستخدم المركبات الخزفية لعرقلة المقذوفات القادمة عن طريق إما التسبب بتمزيقها وتحطيمها كما هو الحال مع نفاث الشحنات المشكلة ، أو عن طريق سحجها وكشطها كما هو الحال مع رؤوس خوارق الطاقة الحركية . مركبات الخزف المستخدمة في الدروع متعددة الطبقات متنوعة ، مثل أكسيد الألمنيوم (Al2O3) ، كربيد البورون (B4C، كربيد السيلكون (SiC, نتريد الألمنيوم (AlN، بوريد التيتانيوم (TiB2) ، ولكل من هذه المواد خصائص تميزها عن غيرها من حيث الكثافة Density والصلادة Hardness والمرونة Elasticity . لهذا فإن اختيار المركب الخزفي الأنسب لمادة الدرع يتم من خلال بحث عميق لخصائص وملكيات كل نوع من أنواع هذه المركبات ، مع مراعاة طبيعة الخطر المراد مواجهته . على سبيل المثال أكسيد الألمنيوم Alumina كان من أوائل الأنواع المستخدمة في تراكيب الدروع الواقية ، وله حجم كثافة يبلغ 3,810-3,920 غرام/سم3 ، ومعامل صلادة تتراوح بين 1,500-1,900 حسب مقياس فيكرز للصلادة Vickers Hardness . أما اليوم فإن أكثر المركبات الخزفية استخداماً هي كربيد البورون وكربيد السيلكون ، نتيجة للصلادة العالية التي تمتاز بها ، فكربيد البورون على سبيل المثال يعتبر في المرتبة الخامسة بين أكثر المواد المعروفة صلادة ، التي تبلغ 2,800-3,400 حسب مقياس فيكرز . هما كذلك أقل كثافة من أكسيد الألمنيوم ، حيث تبلغ كثافة كربيد البورون 2,500-2,520 غرام/سم3 ، في حين تبلغ كثافة كربيد السيلكون 3,090-3,220 غرام/سم3 (أثناء تجارب باليستية أجريت في العام 1987 ، تم إطلاق مقذوف طاقة حركية من سبيكة التنغستن بسرعة 1.6 كلم/ث باتجاه طبقة خزفية محصورة بقوة ، وكانت النتيجة استهلاك كامل الخارق ، ودون تحقيق أية اختراق) .

24‏/2‏/2015

رجــــال ضـــد الدبابـــات .

"رجال ضد الدبابات" Men Against Tanks هو من أروع الكتب التي أتحفنا بها الغرب للحديث عن تاريخ الصراع بين الدبابة والأسلحة المضادة لها منذ العام 1917 . الكتاب من تأليف السيد جون ويكس John Weeks ، والكتاب يعتبر مرجعاً تاريخياً للباحثين في هذا المجال .. شخصياً أنصح الجميع بتحميله وقراءته .


رابط التنزيل ..
http://avaxhm.com/ebooks/history_military/Men_Against_Tanks_A_History_of_Anti_Tank_Warfare.html

الكفاءة الحرارية لمحركات الديزل .

الكفــــــــــــــاءة الحراريـــــــــــــة لمحركـــــــــــــات الديــــــــــــــــزل



في الديناميكا الحرارية thermodynamics ، توصف الكفاءة الحرارية بأنها مقياس لأداة لابعدية تستخدم الطاقة الحرارية كما في محرك الاحتراق الداخلي لتوليد الطاقة الكهربائية والميكانيكية . والمصطلح يشير ببساطة إلى العلاقة بين الطاقة الكلية المحتوية والكامنة في الوقود ، وحجم الطاقة المستخدمة لأداء وانجاز عمل مفيد . ولمزيد من التوضيح حول هذه الجزئية نقول إن المحركات الحرارية تحول الطاقة الحرارية إلى طاقة ميكانيكية أو عمل ، لكنهم عادة لا يستطيعون انجاز هذه المهمة بشكل مثالي ، حيث أن بعض طاقة الحرارة المدخلة سوف لن تحول إلى عمل كما هو مفترض ، لكنها سوف تبدد وتشتت كحرارة مهدرة ومهملة نحو المحيط الخارجي لبيئة التشغيل . هكذا فإن الكفاءة الحرارية لمحرك حراري هي النسبة المئوية من طاقة الحرارة heat energy التي تحول وتوجه إلى عمل منجز . وعدم الكفاءة هذه يمكن أن تنسب في بعض أسبابها إلى توفر أنواع معينة من المحركات لها حدود ومستويات منخفضة من الكفاءة بسبب عملية أو قابلية عدم الانعكاس irreversibility (لا يمكن إتمامها في الاتجاه العكسي) المتأصلة والمتلازمة لدورة المحرك المستخدم . سبب آخر يرجع للسلوك غير المتماثل للمحركات الطبيعية ، مثل الاحتكاك الميكانيكي mechanical friction والخسارة أو الفقدان خلال عمليات الاحتراق ، حيث تتسبب هذه في خسارة أكثر لعامل الكفاءة . على أية حال ودون الدخول في تفاصيل ميكانيكية ، محركات الديزل عملياً لها كفاءة أكثر لنحو 30-35% من نظيرتها محركات البنزين ، وذلك بسبب أن الوقود لا يقدم أو يقحم إلى حجرة الاحتراق حتى يكون مطلوباً لعملية الاشتعال .

19‏/2‏/2015

تاريخ استخدام أنظمة إخماد النيران في الدبابات الروسية .

تاريـــخ استخـــدام أنظمـــة إخماد النيـــران فـــي الدبابـــات الروسيـــة 


خيارات مكافحة النيران في العربات الروسية تبدلت وتغيرت على مدى الزمن . في الحرب العالمية الثانية استخدم السوفييت الماء لإخماد النيران المشتعلة . وتحدثت مصادر عن استخدامهم ثاني أكسيد الكربون في الدبابات T-34 ، الذي كان على الأرجح على شكل حامض الكربونيك carbonic acid . حامض الكربونيك هو عبارة عن محلول كيميائي ناتج عن حقن وتذويب ثاني أكسيد الكربون في الماء من خلال حاوية مغلقة . بعد ذلك وبسبب محدودية قدرات الماء على مواجهة حرائق الزيوت والوقود ، لجأ السوفييت في الدبابات T-54 لاستخدام قناني ثاني أكسيد الكربون لكبح النيران ، والذي كان أفضل أداء بكثير في مواجهة السوائل القابلة للاشتعال . في الدبابات T-55 وT-62 استخدم السوفييت في أنظمة إطفائهم مركب البروميد إيثيل ethyl bromide أو Halon 2001 الذي يتم ضغطه بواسطة ثاني أكسيد الكربون . وفي الدبابات التالية الأحدث أمثال T-64 ، T-72 ، T-80 وT-90 جرى استخدام مادة Halon 2402 ، لكن غاز الضغط لم يعرف . الدراسات السوفييتية الرسمية بعد الحرب العالمية الثانية ، أو الحرب الوطنية العظمى كما يدعونها Great Patriotic War ، تحدثت عما نسبته 70% من خسائر الدبابات الدائمة كانت نتيجة اندلاع النيران بعد هجمات أو ضربات معادية قاسية . أبعاد هذه المشكلة كانت قابلة للزيادة والمضاعفة مع جيل الدبابات القادم وأصبحت هذه الأهداف أكثر عرضة للاشتعال بسبب المقادير المتزايدة لوقود المحرك والزيوت المتطلبة لعمل الأنظمة الهيدروليكية . لذا ، حرص السوفييت جزئياً على تحسين قابلية بقاء دباباتهم ضمن جيل ما بعد الحرب وتزويدها بأنظمة إخماد نيران آلية . أولى هذه الأنظمة طور من قبل معهد البحث العلمي Scientific Research Institute وثبت على دبابة المعركة T-54 وذلك في العام 1946 (قرار الإنتاج الشامل تم تبنيه من مجلس الوزراء السوفيتي في 16 يوليو من نفس السنة) رغم أن الاختبارات بدأت حقيقتاً مع نهاية العام 1943 على نموذج الدبابة T-34-85 . استخدم نظام الإطفاء الآلي قناني تحوي ثاني أكسيد الكربون carbon dioxide ، حيث جرى توفير هذه القناني لحجرة المحرك ومقصورة القتال وكان بالإمكان التحكم بها يدوياً عند الضرورة . النظام اعتمد على كاشفات أو مجسات كهروحرارية Thermoelectric Sensors لرصد النيران والارتفاع المتطرف لدرجات الحرارة . وفي شهر نوفمبر العام 1949 هذا النظام أستبدل بآخر نصف آلي semi-automatic أكثر كفاءة بعد ظهور نقائص تقنية عديدة في النظام الأول . بشكل عام ، اشتملت منظومة إطفاء النيران في الدبابة T-54 على ثلاثة قناني إطفاء كل منها يحتوي على 1.8 إلى 2.0 كلغم من ثاني أكسيد الكربون ، واقعة في الزاوية الخلفية اليمنى من مقصورة الطاقم ومجاورة لحجرة المحرك . كل قنينة لها صمام ثنائي المنافذ dual-outlet valve مع مفرقع خاص يسيطر على كل منفذ ، الذي يمكن أن يبدأ منفصلاً أو سوية لكي يحقن ثاني أكسيد الكربون إلى حجرة المحرك أو مقصورة الطاقم أو كلاهما بشكل متزامن .



المصادر الروسية تشير إلى نظام إطفاء آلي أكثر تقدماً طور العام 1958 لصالح الدبابة T-55 . هذه الدبابة طورت للعمل والاشتغال في ساحة معركة نووية/حرارية thermonuclear battlefields ، لذا إحدى الميزات الجديدة في هذه الدبابة كانت آلية إغلاق منافذ العربة ، التي أمكن تأمينها بواسطة ضغط الهواء الداخلي الإيجابي ، والذي بدوره منع دخول الغبار النووي إلى العربة . نظام إطفاء النيران في الدبابة T-55 استخدم نفس المبادئ والأسس المتبعة في الدبابة الأسبق T-54 ، لكن معظم الأجهزة والمعدات جرى استبدالها بأخرى جديدة . وفي منتصف العام 1959 جرى استبدال مادة ثاني أكسيد الكربون المطفئة بأخرى كيميائية سائلة من مركب البروميد إيثيل ethyl bromide التي ضغطت بواسطة ثاني أكسيد الكربون (استخدام ثاني أكسيد الكربون في قناني الإطفاء السابقة تسبب في حدوث تلفيات جدية لاسطوانات محرك الدبابة T-55) . وبدلاً من أربعة خراطيم تفريغ ضمن كل مقصورة ، وضعت تسعة خراطيم في مقصورة الطاقم وستة خراطيم في مقصورة المحرك . في النهاية المصممون السوفييت أطلقوا على منظومة الإطفاء الآلي الجديدة اسم "روسا" Rosa والتي تعني "الندى" Dew واستخدمت ذاتها أيضاً في سلسلة الدبابات T-62 .

12‏/2‏/2015

دبابات الأبرامز العراقية وتهديدات النيران المباشرة .

دبابــــــات الأبرامــــــز العراقيــــــة وتهديــــــدات النيــــــران المباشـــــــرة


بشكل مستمر ومتواصل ، يحرص المصممين على تحسين قابليات وقدرات مقذوفات الطاقة الحركية KE والطاقة الكيميائية CE ، وبالتالي قدراتها على ثقب دروع الدبابات والعربات القتالية الأخرى وإلحاق الضرر الشديد بها . دروع الدبابات مصممة لحماية الطاقم والمكونات الداخلية من تهديدات ساحة المعركة المتقدمة التي تهاجم من اتجاهات محددة specific directions . الدبابات ونتيجة متطلباتها المتعددة ، تكون عادة مصفحة بشدة في منطقة المقدمة ، وأقل تصفيحاً من الجوانب ، ومصفحة بشكل مخفض عند المؤخرة ومناطق السقف والقاع . ولكون قابليات التهديد threat capabilities تتحسن وتتقدم بشكل مستمر وكذلك الأمر بالنسبة للسيناريوهات التكتيكية المعادية ، فإنه يمكن الافتراض أن نيران الأسلحة المباشرة المضادة للدبابات يمكن أن تكون قادرة على هزيمة ودحر دروع هذه الأهداف تقريباً من أغلب أجزائها .. تهديدات النار المباشرة Direct-fire threats ستضرب العربة على الأرجح من المقدمة أو من أحد الجانبين . قمة العربة ستكون في الغالب هدفاً للتهديدات غير المباشرة أو الجوية وبعض التهديدات الموجهة . قاع العربة ، خصوصا الثلث الأمامي منها ، سيخضع لتهديدات الألغام ومتفجرات الطريق ، ومثال على ذلك المقذوفات المشكلة انفجارياً وكذلك الشحنات المشكلة . الجزء الأقل احتمالاً للهجوم والتعرض من العربة سيكون بلا شك مقطع المؤخرة .. حالياً ، حتى المقذوفات الصغيرة المطلقة من الكتف shoulder-fired من أمثال الروسي RPG-7 وغيره الكثير ، يمكن أن تخترق مؤخرات وقمم وحتى جوانب دبابات المعركة الرئيسة . مثل هذه الاحتمالات تتضاعف وتتزايد خلال القتال في التضاريس الحضرية urban terrain والبيئات المغلقة . ويمكن للأسلحة الصاروخية الأثقل المضادة للدبابات من أمثال الأمريكي TOW والروسية Konkurs وKornet وغيرها ، أن تنجز تلفيات أكثر بكثير مما تستطيع القاذفات الكتفية عمله . نفاث الشحنة المشكلة لهذه الأسلحة يمكن أن يلحق أضرار جدية وخطيرة ضمن العربة القتالية ، كما يمكنه إشعال رذاذ وقود الديزل . بالنسبة للعربات خفيفة التدريع ، نفاث الشحنة المشكلة shaped-charge jet يمكن أن يعبر بالكامل خلال كلا جانبي الهيكل ويقذف الشظايا وأجزاء الدرع المائعة إلى العربة (الشظايا ستكون ناتجة عن كل من جانب الخروج عن الحائط الأولي حيث موضع ارتطام الرأس الحربي ، وجانب الدخول في الحائط البعيد لدى الجهة المقابلة) . هذه الشظايا والأجزاء الناتجة ، يمكن أن تكون مصدر الإيقاد الرئيس ignition source لرذاذ الوقود وشحنات الذخيرة . إن نفاث الشحنة المشكلة عندما يعبر شحنة الدافع الصلبة أو المقذوفات شديدة الانفجار فإنه في الغالب سيتسبب في إيقادها وانفجارها . وكذلك الأمر عند مرور النفاث عبر مخزون الوقود ، حيث سيتسبب هذا الأمر في توليد ضغوط هيدروليكية عالية high-pressure hydraulic على جدران خلية الوقود ، مما ينتج عنه حدوث تصدع وتمزق لجدران الخلية ، والوقود سوف ينتشر على هيئة رذاذ أو رشوش في المقصورة المجاورة . النفاث سوف لن يشعل الوقود السائل داخل الخلية المثقوبة ، لكنه سيجذب خلف أثره السريع بعض الوقود على هيئة سحابه أو غمامة fuel mist ، التي يمكن بسهولة أن تشعل (سحابة الوقود) بالشظايا والأجزاء الساخنة الناتجة عن ثقب جدران الخلية . سحابة الوقود هذه عادة سوف تنتشر بشكل شعاعي وسوف تشتعل على شكل كرة نارية fireball على طول مسار النفاث . وحالما يبدأ الوقود في الاشتعال ، فإنه يحرر ويطلق حرارة شديدة التي تبخر الوقود السائل الآخر ، الذي بدوره سوف يشتعل . إن عملية إيقاد نيران الوقود هذه تستغرق فقط أجزاء من الألف من الثانية لإتمامها .

الصور للأسفل تظهر دبابة عراقية من نوع M1A1 تعرضت لهجوم مباغت بمقذوف صاروخي مضاد للدبابات !! الرأس الحربي المجهز بشحنة مشكلة عمل على ثقب صفيحة الوقاية الجانبية أو ما يسمى بالحاشية الجانبية side skirt التي تحمي الجنازير ومنظومة التعليق (
على الدبابات أبرامز ، فقط الأجزاء الأمامية للحواشي الجانبية مصفحة بشكل مقسى ، في حين بقية الأجزاء تصنع من تركيب أقل قوة) وتسبب في إحداث ثقب كبير في الجانب الأيسر من هيكل الدبابة . نتائج الهجوم غير واضحة ، لكن يلاحظ وجود بريق أو وميض ضوئي أعلى قمة البرج لحظة إرتطام المقذوف ، صادر على الأرجح عن شظية من شظايا الانفجار .




11‏/2‏/2015

الدبابة الأمريكية التي حملت الإسم الساخر "قداحة رونسون" .

الدبابــــــــــة الأمريكيــــــــة التــــــي حملـــــــت الإســـــــم الساخــــــر
" قداحـــــــــــــــة رونســـــــــــــــــون " 


على الرغم من أن مواقع تخزين الذخيرة ammunition stowage تختلف بين عربة وعربة أخرى ، إلا أنه بشكل عام ، مخازن الذخيرة من العيار الصغير والكبير يمكن أن توجد تقريبا في كل موضع أو حيز متوفر لدى عربة القتال ، بما في ذلك الرفوف الجاهزة وعنق البرج turret bustle . أيضاً مخزون إضافي متوفر في مقصورات الطاقم أو من خلال الصناديق المربوطة والمثبتة على الأسطح الخارجية . ويحرص المصممون على تفعيل إجراءات السلامة والنجاة قدر المستطاع ، وذلك من خلال ترك فراغات بين الذخيرة مع وضع صفائح معدنية واقية بين مواضع التخزين بقصد تخفيض احتمالات الانفجار أو التشظي blast/fragment probability وبالتالي تحفيز وإيقاد الدوافع في القذائف المجاورة . إن الخطر الحقيقي الذي تعرضه عموم أنواع الذخيرة يتركز على مستوى حساسيتهم المرتفع جداً تجاه الارتطامات الباليستية أو النيران الملتهبة . إذ تحتوي الذخيرة عادة على مكونات وتراكيب عالية الطاقة ، التي أما أن تنفجر أو تحترق عندما تتعرض للصدم أو الغمر . فإذا تعرضت خراطيش القذائف للثقب  وشحنات الدافع باشرت اشتعالها ، فإن التصميم الصحيح والمرغوب فيه هو الذي يبقي خطر الانفجار والغازات الساخنة والحطام بعيداً عن أفراد الطاقم .. جدير بالذكر أن معظم التصاميم الغربية الحديثة تؤمن هذا الهدف ، فتجد أن ترتيبات مخازن الذخيرة في دبابات المعركة الرئيسة تمتلك قابلية توجيه النيران وطاقة الانفجار وكذلك الحطام المتطاير بعيداً ، ليس فقط عن الطاقم لكن أيضاً عن الذخيرة المجاورة adjacent ammunition .



خلال الحرب العالمية الثانية ، الدبابة الأمريكية المتوسطة من نوع "شيرمان" M4 Sherman كسبت سمعة لا تحسد عليها في سرعة الاشتعال عندما كانت تضرب بنيران مضادة للدبابات . في الحقيقة هي دعيت بأسلوب ساخر "قداحة رونسون" Ronson lighter ، لأن هذه الأخيرة كانت قابلة لإيقاد الشعلة من أول استخدام !! وتشير الإحصاءات الأمريكية إلى أن ما يقارب 95% من الدبابات المتعذر إصلاحها كانت بسبب إيقاد شحنة خراطيش الذخيرة الرئيسة في الدبابة . لتخفيض احتمالات الاشتعال هذه ، تمت إضافة صفيحة تدريع خارجية عند موضع تخزين الذخيرة في الدبابة شيرمان . هذا الحل كان مؤقتاً لحين توفير تعديل أفضل يمكن أن يدمج في تصميم الدبابة . مفهوم "التعديل الأفضل" better modification كان يشير في أحد معانيه لوجوب إبعاد وإزالة الذخيرة المخزنة على جوانب الهيكل ونقل رفوف التخزين إلى مستوى منخفض من جسم الدبابة ، مع دمج أغلفة أو ستر مائية water jackets إلى رفوف التخزين . فمن أجل المدفع عيار 75 ملم الذي يجهز الدبابة المتوسطة M4A3 ، جرى وضع عدد 10 صناديق تخزين على أرضية الهيكل ، كل منها مزود بعدد 10 قذائف من عيار 75 ملم (الصناديق أو الحاويات موجهة بشكل عمودي) وتطلب الترتيب الجديد ما مجموعه 37.1 غالون من الماء وضع في ثلاثة حاويات خاصة محكمة الغلق . أربعة قذائف أخرى خزنت في رف جاهز على أرضية البرج turret floor ، وحميت بغالون واحد من الماء . أما بالنسبة للسلاح عيار 76 ملم الذي جهز سلسلة الدبابات M4A1/A2/A3 ، فقد تم وضع رف خاص لعدد 30 قذيفة من جهة عمود التدوير . ورف آخر لعدد 35 قذيفة على الجانب الآخر من أرضية الهيكل ، حيث استعمل ما مجموعه 34.5 غالون من الماء لوقاية الذخيرة . رف جاهز على أرضية البرج حمل ستة قذائف واستعمل 2.1 غالون من الماء . لقد احتوى الماء المستخدم على مقدار من سائل غليكول الإيثيلين ethylene glycol لمنع التجمد ، بالإضافة لمركب كيميائي لمنع التآكل والصدأ .. ورغم أن حاويات الماء هذه عملت على تأخير إيقاد شحنات الدافع وخفضت كثافة النيران بشكل نسبي ، إلا أن الاختبارات أظهرت أن عملية تأخير أو إعاقة الإيقاد ignition delay لم تكن طويلة بما فيه الكفاية للسماح لأفراد الطاقم بالهروب من العربة (الفارق كان بضعة ثوان فقط) وكذلك الأمر بالنسبة لكثافة النار التي على الرغم من أنها خفضت وقللت ، إلا أنها كانت لا تزال غير كافية لمنع الضرر البالغ إلى العربة وجرح طاقمها .





8‏/2‏/2015

تاريخ البحث السوفييتي في مجال منظومات الحماية النشيطة .

تاريــخ البحــث السوفييتــي فـي مجــال منظومــات الحمايــة النشيطــة


البحث السوفييتي في مجال منظومات الحماية النشيطة APS قديم جداً ويعود لأواخر الحرب العالمية الثانية ، حين بحث العلماء السوفييت في مصادر الطاقة القوية بقصد تدمير أو حرف مصادر التهديد التي من الممكن أن تتعرض لها دباباتهم في ساحة المعركة . الوسائل الأكثر مثالية لإنجاز هذا الغرض كان باستخدام المتفجرات explosives ، وأولى هذه الأفكار التقنية جرى اختباره بتاريخ 24 يونيو العام 1944 من قبل معهد البحث العلمي المركزي TsNII-48 (تأسس في العام 1936) وذلك بواسطة تأثير نفاث الشحنات التراكمية cumulative charges effect (التسمية السوفييتية الرسمية للشحنة المشكلة Shaped charge) . حيث اختُبرت آلية التحفيز التلقائي لمجموعة من الشحنات التراكمية الموزعة على الحافة الأمامية لهيكل دبابة معركة بواسطة مصدر كهربائي وذلك أثناء عبور القذيفة المعادية لصفيحة معدنية رقيقة نسبياً موضوعة بشكل أفقي واكتمال الدائرة الكهربائية electric circuit . استمرت الاختبارات خلال السنوات 1948 و1949 وكان لا يزال هناك العديد من المعوقات والمصاعب التقنية .



استمرت الأبحاث والاختبارات السوفييتية خلال الحرب الباردة مع الغرب ، وجرى تجربة أشكال أخرى من الشحنات خصوصاً المتشظية منها ، وتم تطوير آليات جديدة للتحفيز والمشاغلة ليكون النظام أكثر آلية . بين السنوات 1964-1962 جرى تطوير نظام حماية نشيط للتثبيت على الدبابات مع ذخيرة متشظية قابلة للإطلاق من قاذفات خاصة لمواجهة تهديدات المقذوفات المعادية . لقد تم تطوير واختبار تشكيلة من صمامات التحفيز fuses ، بما في ذلك الرادارية والبصرية والتصادمية والتقاربية للبحث عن حالة اعتراض مثالية للتهديد . لاختبار عناصر الحماية النشيطة جرى تجهيز دبابة متوسطة من نوع T-55 لهذا الغرض . فعلى الصفيحة الأمامية العليا لهيكل الدبابة جرى تركيب عدد ثمانية مقذوفات وقائية من النوع المتشظي ، كل منها اشتمل على صمام تقاربي proximity fuze بالإضافة لشحنة متفجرة وعنصر التجزؤ . مبدئياً نمط الحماية الرئيس في هذا النظام كان من النوع الآلي ، لكنه أيضاً زود بنمط سيطرة يدوي Manual control لتفجير الذخيرة الوقائية في أفراد العدو الذين هم على مقربة من الدبابة . وعندما قذيفة معادية تقترب من دروع الدبابة ، فإن مجس الذخيرة الوقائية يكتشفها ويعمل تدفق الشظايا الناتج عن انفجار الذخيرة على اعتراض وعرقلة مسار التهديد وتحطيمه . لقد أظهرت الاختبارات إمكانية رصد القذائف القادمة بواسطة الكاشفات البصرية optical detection ، لكنها في المقابل عرضت بعض العوائق والنقائص . إذ أظهرت الكاشفات أو المجسات البصرية مدى تأثرها عند العمل تحت ظروف الغبار والرمال ، ناهيك عن العمل تحت شروط سطوع الإشعاع الشمسي solar radiation .



قدم العلماء السوفييت أفكار جديدة لصالح منظومات الحماية النشيطة ، منها استخدام نيران المدافع الرشاشة لتدمير المقذوفات المعادية قبل وصولها لدروع الدبابة . هذه الفكرة عرضت نظرياً العام 1959 من قبل معهد البحث المركزي للهندسة الدقيقة NII-61 واقترحت استخدام مدفع رشاش ثقيل من عيار 12.7 ملم لغرض اعتراض وتدمير المقذوفات المضادة . المشاكل التقنية عند تطوير هكذا منظومات تركزت حول كيفية كشف ورصد الصاروخ المعادي detecting threat وآلية التصويب باتجاهه . الدراسة افترضت الحاجة لمدفع رشاش بمعدل نيران مرتفع وحتى 10,000 طلقة في الدقيقة لتأمين اعتراض الصواريخ المضاد للدروع ، كما هو الحال مع الفرنسي SS-10 الذي تبلغ سرعة طيرانه 80 م/ث . نظرياً ، قدر المصممين السوفييت الحاجة لإنفاق نحو 1100 طلقة من هذا السلاح لمواجهة هجمات من أربعة صواريخ من نوع SS-10 ، مع نسبة نجاح لنحو 70% قبل أن تبلغ المقذوفات هدفها المدرع . على أية حال ، استخدام مدفع رشاش لتدمير الصواريخ الموجهة المضادة للدروع ATGM كان يتطلب زيادة الذخيرة المخصصة في وحدة التغذية ، التي هي بالأساس مقيدة بالحجم والحيز الداخلي المحدودة أصلاً للدبابة limited volumes ، مما أدى إلى تخفيض مخزون الذخيرة لنحو 25% (ناهيك عن حجم أجهزة الكشف والتصويب الملحقة بالنظام) . علاوة على ذلك , أعتقد المصممين السوفييت أن زيادة في سرعة طيران الصواريخ الغربية الموجهة المضادة للدروع ستكون محتملة ومتوقعه ، وبالتالي سيكون من الضروري تحقيق زيادة أخرى مماثلة في معدل نيران السلاح ، ومن ثم في مخزون الذخيرة الداخلي .



جهود البحث السوفييتية في مجال منظومات الحماية النشيطة استأنفت في السبعينات وأثمرت عن نظام آخر أطلق عليه "Rain" أو المطر . هذا النظام الذي طور في معهد البحث العلمي VNIITM في لينغراد العام 1970 ، كان من أوائل الأنظمة التي حملت مجسات ووحدة سيطرة إلكترونية آلية وذخيرة وقائية من النوع الدفاعي . البناء العام اشتمل على وحدات فردية منفصلة ، كل منها يشتمل على أداتين أنبوبيتين قابلتين للانزلاق خارجياً مع اشتمال كل منها على شحنة متفجرة وعنصر تشظي sliding charges . هناك أيضاً مجس راداري ينصف موضع الأنبوبين الإنزلاقيين وتجهيزات كهربائية أخرى للسيطرة على مجمل النظام . واحدة من هذه الوحدات وضعت في مقدمة الهيكل وأخرى ثبتت في المؤخرة . هناك أيضاً وحدتين وضعت على جانبي الهيكل من ناحية المقدمة .. خلال الوضع أو الموقف القتالي combat situation ، أحد الأنابيب الإنزلاقية التي تحمل الذخيرة الدفاعية ستكون ممتدة للخارج ، في حين يعمل المجس الراداري على بث إشاراته باستمرار حتى مسافة 2.2 م من حافة الهيكل لكشف التهديدات القادمة على العربة المدرعة . بعد ذلك عملية الاعتراض والاشتباك مع المقذوف في مساره تتم خلال فترة زمنية مقدرة بنحو 0.001 ثانية . إن انفجار الشحنة الدفاعية سيتسبب في تطاير وتناثر الشظايا بشكل شعاعي radially dispersion مما ينتج عنه حرف أو تحطيم المقذوف المعادي حتى لو بلغت سرعته القصوى 1200 م/ث . في سنوات التسعينات وعلى أساس هذا النظام ، طورت أوكرانيا نظامها الدفاعي الخاص المدعو Zaslon (بالأوكرانية تعني المانع أو المعرقل Barrier) وذلك بعد أن حسنت من أداء الشحنات الإنزلاقية والتجهيزات الإلكترونية ونظام التعقب لتمييز الأهداف الصغيرة مثل الرصاص وشظايا القذائف التي لا تشكل تهديد حقيقي للعربة المدرعة ، عن المقذوفات الصاروخية وقذائف المدفعية ذات الخطر الجدي (نظام Zaslon عرض لأول مرة على الملأ في معرض IDEX-2003 في أبو ظبي) .


28‏/1‏/2015

قابلية النجاة عن التعرض لهجوم بشحنة مشكلة .

لحظــــة الإنقضـــاض علـــى عربــة شيلكـــا سوريـــة !!
قابليـــــة النجـــــــاة عند التعــــــرض لهجـــــــوم بشحنـــــــة مشكلــــــــة



تجهز معظم العربات القتالية وبغض النظر عن وصفها العملياتي ، بمقدار معين من الدروع لتخفيض تأثيرات العمل العدائي hostile action على الشاغلين والأجهزة الداخلية . صفائح الدرع على أية حال يمكن أن تقاوم فقط مستوى معطى ومعلوم من التهديدات وليس جميعها . العربات من هذا النوع تستعمل لحماية الأفراد وحمل المقاتلين منهم إلى أي موقع يمكن لهؤلاء أن يستخدموا أسلحتهم عملياً ضد العدو وتجهيزاته . في الأزمنة الغابرة ، استخدمت الجيوش المتقاتلة سلاح الأكباش rams (آلة حربيه متحركة على عجلات ، كان القدماء يستعملونها لدك أسوار وأبواب المدن المحاصرة) لضرب باب المدينة أو القلعة التي كانت في الغالب مسلحة بالخشب ، في حين كان هيكل هذه الآلة يستخدم لحماية المحاربين من الأسهم ، الرماح ، الصخور ، النار ، والنفط أو الماء الحار . سلاح الأكباش كان المكافئ القديم وفي القرون الوسطى إلى عربات القتال في عصرنا الحالي . في الحرب العالمية الأولى ، مزاوجة واقتران محرك الاحتراق الداخلي internal combustion مع فقرات الجنازير المتسلسلة endless track التي طورت بالأصل لصالح الجرارات الزراعية ، مكن من إنتاج الدبابة القتالية الريفية الفعالة الأولى . هذه الدبابات المبكرة كانت مصفحة لحماية طاقمها وشاغليها من طلقات العيار 7.62 ملم أو نحو ذلك ، ومصممه لعبور الخنادق والأسلاك الشائكة barbed wire لتمكين أفراد طاقمها من استخدام الرشاشات الخاصة بها ضد مشاة العدو ، أو استخدام مدافعها الخاصة تجاه أسلحة العدو واستحكاماته . مع ذلك ، هذه العربات البدائية أثبتت أنها ما تزال عرضة لرصاص الأسلحة الخفيفة المخترقة للدروع ، الذي يمكن أن تخترق تصفيحها وتشعل النار بها أو حتى تدمرها إذا ما أصابت مخزون ذخيرتها شديدة الانفجار . منذ ذلك اليوم وحتى يومنا هذا ، بدأ السباق والبحث عن أنجع الوسائل لتأمين قابلية بقاء ونجاة الدبابات والعربات القتالية الأخرى في ساحة المعركة ، الذي قابله تطور الأسلحة المعدة لهزيمة ودحر دروع هذه العربات . في النهاية الدرع سيخترق ولا مجال لتجاوز هذه الحقيقة ، لكن العربة المقاتلة يجب أن تصمم لمواصلة حماية شاغليها protect occupants بعد اختراق وثقب دروعها .


بشكل مستمر ومتواصل ، يحرص المصممين على تحسين قابليات وقدرات مقذوفات الطاقة الحركية KE والطاقة الكيميائية CE ، وبالتالي قدرتها على ثقب الدبابات والعربات القتالية الأخرى وإلحاق الضرر الشديد بها . إن دروع الدبابات مصممة لحماية الطاقم والمكونات الداخلية من تهديدات ساحة المعركة المتقدمة التي تهاجم من اتجاهات محددة specific directions . دبابات المعركة ونتيجة متطلباتها المتعددة ، تكون عادة مصفحة بشدة في منطقة المقدمة ، وأقل تصفيحاً في الجوانب ، ومصفحة بشكل مخفض عند المؤخرة ومناطق السقف والقاع . ولكون قابليات التهديد threat capabilities تتحسن وتتقدم بشكل مستمر وكذلك الأمر بالنسبة للسيناريوهات التكتيكية المعادية ، فإنه يمكن الافتراض أن نيران الأسلحة المباشرة المضادة للدبابات يمكن أن تكون قادرة على هزيمة ودحر دروع هذه الأهداف تقريباً من أغلب أجزائها . إن ضربة مباشرة بقذيفة مدفعية شديدة الانفجار high-explosive projectile من عيار 155 ملم على عربة قتالية محدودة التصفيح ، أو عند جوانب أو مؤخرة دبابة معركة ثقيلة التصفيح ، يمكن أن تسبب أضرار عنيفة لحد تحطيم الهدف أو على الأقل شله وإقعاده .. حالياً ، حتى المقذوفات الصغيرة المطلقة من الكتف shoulder-fired rockets ، من أمثال الروسي RPG-7 وغيره الكثير ، يمكن أن تخترق مؤخرات وقمم وحتى جوانب دبابات المعركة الرئيسة . مثل هذه الاحتمالات تتضاعف وتتزايد خلال القتال في التضاريس الحضرية urban terrain والبيئات المغلقة . ويمكن للأسلحة الصاروخية الأثقل المضادة للدبابات من أمثال الأمريكي TOW والروسية Konkurs وKornet وغيرها ، أن تنجز تلفيات أكثر بكثير مما تستطيع القاذفات الكتفية عمله . نفاث الشحنة المشكلة لهذه الأسلحة يمكن أن يلحق أضرار جدية وخطيرة significant damage ضمن العربة القتالية ، كما يمكنه إشعال رذاذ وقود الديزل . بالنسبة للعربات خفيفة التدريع ، نفاث الشحنة المشكلة shaped-charge jet يمكن أن يعبر بالكامل خلال كلا جانبي الهيكل ويقذف الشظايا وأجزاء الدرع المائعة إلى العربة (الشظايا ستكون ناتجة عن كل من جانب الخروج عن الحائط الأولي حيث موضع ارتطام الرأس الحربي ، وجانب الدخول في الحائط البعيد لدى الجهة المقابلة) . هذه الشظايا والأجزاء الناتجة ، يمكن أن تكون مصدر الإيقاد الرئيس ignition source لرذاذ الوقود وشحنات الذخيرة . النفاث سوف لن يشعل الوقود السائل داخل الخلية المثقوبة ، لكنه سيجذب خلف أثره السريع بعض الوقود على هيئة سحابه أو غمامة fuel mist ، التي يمكن بسهولة أن تشعل (سحابة الوقود) بالشظايا والأجزاء الساخنة الناتجة عن ثقب جدران الخلية . 



الصور والفيديو للأسفل يعرض موقف لا تحسد عليه تعرضت له عربة شيلكا تابعة للنظام السوري عندما ضربها صاروخ مطور من نوع ساغر في الجانب الأيمن ، لتخترق شحنته المشكلة وتثقب كلتا دروعها الرقيقة وينفذ النفاث من الجانب الآخر على هيئة نافورة فوارة إمتدت لبضعة أمتار !! مشهد بالفعل مثير وجدير بالتأمل عن تأثير مثل هذا النوع من الرؤوس الحربية على دروع العربات القتالية بكافة أوصافها .









الفيديو للمشاهدة ..

26‏/1‏/2015

قذيفة الهاون الموجهة مارلين .

قذيفـــــــــــــة الهــــــــــــاون البريطانيــــــــــة الموجهــــــــة "ميرليـــــن"


بدأت شركة British Aerospace Dynamics البريطانية دراساتها لتطوير قذيفة هاون ذكية مضادة للدبابات بمبادرة شخصية وذلك في شهر سبتمبر العام 1981 . القذيفة الجديدة التي حملت التعيين "ميرلين" Merlin كانت من عيار 81 ملم وكانت مميزة بباحثها العامل بالترددات المليمترية millimeter-wave seeker . العمل على مشروع القذيفة تأخر حتى العام 1983 ، عندما ساهمت وزارة الدفاع البريطانية بمبلغ 11 مليون باون كمساهمة رسمية في جزء من تكاليف المشروع قبل أن تنسحب من العمل .. بلغ طول القذيفة مارلين 0.9 م ووزنها 6.5 كلغم ومداها العملياتي الأقصى 4000 م . هذه القذيفة تطلق مثل غيرها من قذائف الهاون القياسية ولا تحتاج لأي تعديلات إلى السلاح قبل الإطلاق ، فتقوم بعد خروجها من فوهة السبطانة بطيران بالستي كلاسيكي ، يرافقه بسط تلقائي لستة زعانف اتزان خلفية لتوفير الاستقرار الديناميكي الهوائي الرئيس . بعد ذلك وعلى مسافة آمنة ، تتم عملية تسليح الرأس الحربي ذو الشحنة المشكلة وكذلك تنشيط البطارية الحرارية thermal battery . وما أن تقترب القذيفة من الجزء الأعلى من مسارها ، حتى يتم تشغيل الباحث الذاتي النشط ذو الموجات المليمترية MMW seeker ويبدأ بعدها بلحظات ، نشر أربعة جنيحات كانارد في قسم الأنف لتزويد سيطرة توجيهية للقذيفة وتخفيض سرعة دورانها حول محورها . وعلى الارتفاع المحدد مسبقاً ، يبدأ باحث القذيفة عملية المسح لرقعه تمتد على مساحة 300 X 300 م بحثاً عن الأهداف المدرعة المتحركة . وما أن يكشف الهدف المتحرك حتى تبدأ عملية التعقب target tracking ويتوقف عندها البحث ليعطي الباحث الذاتي المعطيات اللازمة لنظام التوجيه لإكمال مسير القذيفة نحو الهدف المدرع . إن إصابة القذيفة لقمة الهدف ستسبب في تحفيز الشحنة المشكلة ، التي ستعمل على مسافة مباعدة مثالية نتيجة وجودها في مؤخرة جسم القذيفة لتأمين فاعلية اختراق قصوى .. أما في حال عدم رصد أي دبابة أو هدف مدرع متحرك ، فإن باحث القذيفة يتولى البحث عن الأهداف الثابتة stationary targets . ولأن القذيفة في هذه اللحظة ستكون فقدت بعض ارتفاعها ، فإن الرقعة الممسوحة سوف تنحصر في مساحة 100 X 100 م . ولدى اكتساب الهدف ، يقرر الباحث معلومات الخطأ الزاوي angular error الضرورية ويمررها إلى نظام التوجيه لضمان مهاجمة قمة سقف الهدف المدرع . وتدعي الشركة المطورة للقذيفة أن باحث المارلين فعال في جميع الظروف المناخية ، في الليل أو النهار ، حتى في شروط ساحة المعركة المملوءة بالدخان والنيران .. اختبارات إطلاق النار الحية على القذيفة مارلين أجريت العام 1987 ، ثم اختبارات أخرى للتأكد من فاعلية نظام التوجيه الذاتي أجريت في خريف العام 1989 في أسكوتلندا ضد أهداف من الدبابات الوهمية dummy tank الثابتة منها والمتحركة . هذه الاختبارات عرضت أيضاً قدرة باحث الموجة المليمترية ونظام السيطرة والتوجيه على مقاومة قوى التعجيل العالية عند الإطلاق . الاختبارات الأخيرة أجريت في فبراير العام 1990 تجاه أهداف دبابات حقيقية غير مأهولة ، لكن في وضع الثبات وكانت الإصابات محققة .

23‏/1‏/2015

مقاتلوا الدولة الإسلامية والصاروخ كونكورس .

مقاتلــوا الدولــة الإسلاميــة والصــاروخ كونكــورس خـــلال العمليـــات 


صور جديدة لمقاتلي الدولة الإسلامية تعرض إستخدامهم الصاروخ الروسي الموجه المضاد للدبابات المدعو "كونكورس" 9M113 Konkurs خلال القتال الدائر في منطقة عين العرب مع القوات والمليشيات الكردية .. الصاروخ كونكورس هو من صواريخ الجيل الثاني العاملة بتقنية SACLOS أو القيادة نصف الآلية إلى خط البصر ، مصمم لمشاغلة الأهداف الثابتة والمتحركة ، بما في ذلك الأهداف الجوية بطيئة الحركة وعلى مستوى طيران منخفض . الصاروخ الذي يحمل التعيين الغربي AT-5 Spandrel ، طور من قبل مكتب تصميم المكائن KBP في مدينة تولا Tula . أعمال التطوير بدأت في العام 1962 بهدف إنتاج جيل من المقذوفات الموجهة سلكياً المضادة للدبابات ، للاستعمال في كلا الأدوار النقالة والمحمولة على عربات مدرعة ، ليدخل الصاروخ بعد ذلك الخدمة في شهر يناير العام 1974 .


الكونكورس مصمم لكي يطلق من العربات ، على الرغم من أنه يمكن أيضا أن يطلق من منصات النماذج اللاحقة للصارخ فاغوت . الصاروخ معد للتخزين والحمل في حاوية من ألياف زجاجية محكمة الغلق ، والتي توضع مباشرة فوق منصة الاطلاق . حيث يستخدم النظام مولد غاز gas generator لإخراج الصاروخ وقذفه من حاويته الخاصة ، لتخرج الغازات في ذات اللحظة من مؤخرة سبطانة الاطلاق بطريقة مماثلة لآلية عمل الأسلحة عديمة الارتداد . يغادر الصاروخ سبطانته بسرعة 80 م/ث ، ليعجل بعد ذلك سرعته باشتغال محركه الخاص العامل بالوقود الصلب solid fuel motor لتبلغ 300 م/ث (يكون عندها الصاروخ على مسافة 70 م من منصة الإطلاق) ، ثم تنخفض هذه السرعة تدريجياً خلال مرحلة الطيران نحو الهدف لتبلغ في متوسطها 208 م/ث .



يبلغ وزن الصاروخ كونكورس 14.6 كلغم ، أما طوله فيبلغ 1,150 ملم وبدون مولد الغاز 875 ملم . قطر الصاروخ يبلغ 135 ملم ، في حين المسافة بين أقصى الجناحين تبلغ 468 ملم . هو مزود برأس حربي يبلغ وزنه 2.7 كلغم مع شحنة مشكلة وصمام صدمي بقابلية اختراق حتى 500-650 ملم . مدى الصاروخ يتراوح ما بين 75-4000 م ، ويستطيع الكونكورس بلوغ مداه الأقصى خلال 19 ثانية فقط ، وهو معد للعمل والاشتغال في ظروف بيئية مع درجات حرارة من -50 إلى +50 درجة مئوية . المحرك الصاروخي ذو الوقود الصلب الذي يعمل بتوجيه الدفع Thrust vectoring عن طريق نفاثين جانبيين ، قادر على إيصال الصاروخ لمتوسط سرعة تبلغ 208 م/ث . نسخة مطورة من الكونكورس بدأت الاختبارات عليها في العام 1986 ، لتدخل بعد ذلك الخدمة العام 1991 وتأخذ التعيين Konkurs-M أو التسمية الغربية Spandrel B . هذه النسخة امتلكت زيادة إضافية على الوزن الاجمالي لنحو 2.5 كلغم وتحسينات في الإلكترونيات وكذلك في قابلية الاختراق لتبلغ 750-800 ملم في التصفيح الفولاذي المتجانس ، خصوصاً مع تجهيز الصاروخ برأس حربي ترادفي Tandem warhead لمواجهة قراميد الدروع التفاعلية المتفجرة ERA (بعض النسخ زودت بمسبار أمامي تلسكوبي على أنف الصاروخ لتثبيت الشحنة الإبتدائية) .