20‏/5‏/2017

الشبكات السلكية في مواجهة المقذوفات الكتفية ذات الدفع الصاروخي .

تستعيـــن بآليتيـــن لإفســـاد وكبـــح خطورتهـــا
الشبكــات السلكيــة فــي مواجهــة المقذوفــات الكتفيــة ذات الدفــع الصاروخــي

المقذوف PG-7VM يتضمن أربعة مكونات أو أجزاء رئيسة كما تظهر الصورة للأسفل ، هي مقطع صمام التفجير ، مقطع الرأس الحربي ، مقطع نظام الدفع وأخيراً مقطع أداة الاستقرار .

قاذفات القنابل العاملة بالدفع الصاروخي rocket propelled grenade المحمولة على الكتف RPG-7 ، هي واحدة من أكثر منظومات الأسلحة المضادة للدبابات استخداماً فيي العالم . هذا راجع بطبيعة الحال لخصائص السلاح المعتبرة والمتوافقة ، مثل فاعلية التدميرر وتكلفة الإنتاج المنخفضة production cost والمزايا الأخرى المكملة كبساطة التصميمم والموثوقية وسهولة الاستخدام دون الحاجة لفترات تدريب طويلة . السلاح RPG-7 أصبحح مشهود له من قبل العديد من المنظمات المسلحة والقوات شبه العسكرية في جميع أنحاءء العالم ، وهو واحد من أكثر التهديدات المعنونة لجنود التحالف في العراق وأفغانستان . إذ وفقاً لإحصائيات الإصابات البالستية الناجمة عن الشظايا والمسجلة خلال السنوات 2001-2010 ، فقد اعتبرت مقذوفات السلاح RPG-7 أحد أكثر تسبباً في حالات الوفياتت والإصابات القاتلة للجنود في العراق وأفغانستان . فاعلية السلاح ناتجة عن خصائصص مقذوفاته التي تحوي رؤوس حربية ذات شحنة مشكلة shaped charge . إذ يعمل هذاا النوع من الرؤوس الحربية عند انفجاره على تحطيم وسحق البطانة المعدنية الداخلية فيي التجويف المخروطي وعصرها لتبدو كمائدة سائلة لزجة viscid fluid (رغم إنها فعلياً ليست كذلك) بتأثير ضغوط الغازات المتمددة . نفاث الشحنة في حالته المتحولة سوف يتحركك بسرعة عالية جداً تتراوح ما بين 8000 و10000 م/ث .. هكذا ونتيجة تأثيرهم الفعال علىى صفائح الدرع السلبية ، فقد كان من المهم تطوير تشكيلة من وسائل الحماية للوقاية من تأثيرهم .. حاليا تتوافر أربعة أنواع رئيسة من تقنيات الحماية تجاه القذائف التي تحوي رؤوس حربية ذات شحنات مشكلة :

-    أنظمة الدفاع النشطة Active defence systems على شاكلة الروسي "أرينا" Arena والإسرائيلي "تروفي" Trophy وغيرهم الكثير . وهذه تستخدمم أجهزة استشعار وتحسس لمراقبة المنطقة المحيطة بالمركبة المحمية ، وبعد تحديد مستوى التهديد ومساره ، النظام يطلق مقذوفاته المضادة باتجاه المقذوف المهاجم من أجل تحييده على مسافة آمنة من المركبة .
-    الدروع التفاعلية المتفجرة Explosive reactive armours على شاكلة الروسي "كونتاكت" Kontakt والإسرائيلي "بليزر" Blazer وغيرهم العديد .. وهذه عبارة عن قراميد أو صناديق متنوعة الشكل والحجم ، تحتوي على مادة متفجرة محصورة بين صفيحتين معدنتين ، تنفجر عندما يخترق نفاث الشحنة المشكلة القرميد مما يعطل معه تشكيل النفاث ويقلل من عمق اختراق دروع الهدف .
-    الدروع السلبية بالسماكة الملائمة Passive armours of appropriate thickness على شاكلة الأنماط المحسنة من الدرع الغربي المركب المدعو "شوبهام"Chobham  . الدروع المركبة تضم في توليفتها مواد بخصائص عالية المقاومة (كما هو الحال مع المواد الخزفية) تعمل على إبطاء/تحطيم نفاث الشحنة المشكلة خلال مروره في كتلة الدرع . 
-    الدروع السلبية بالشكل الملائم Passive armours of appropriate shape على شاكلة الدرع القفصي Cage armor أو درع القضبان bar armor ، وغيرها من شبكات الحماية السلكية net screens . هذه الوسائل مصممة في الغالب لحماية العربات المدرعة من هجمات القذائف المضادة للدبابات المطلقة من الكتف ، أمثال السلسلة RPG أو غيرها . فكرة عمل هذا النوع من وسائل الحماية تكمن في وضع قضبان معدنية أو شبكة فولاذية مقساة حول العربة أو حول المواضع المراد حمايتها وذلك بهدف إما زيادة مسافة المباعدة ، أو عرقلة تأثير الرأس الحربي للشحنة المشكلة عن طريق حشره وسحقه لمنع حدوث انفجار مثالي أو حتى بإتلاف آلية صمام التفجير .

بالإضافة لعامل كلفة الإنتاج production cost ، أنظمة الدفاع النشطة والدروع التفاعلية المتفجرة توصف بأضرارها وخطورة استخدامها على الأفراد القريبين منهاا لحظة التحفيز . إذ تعمل هذه عند تنشيطها على إصدار شظايا كثيرة قد تضرب قوات المشاة التي هي على مقربة من العربة المهاجمة . أيضاً الدروع السلبية بالسماكة الملائمة ونتيجة قيود الوزن والحركة هي خيار غير مرغوب به دائماً للعربات المدرعة ، لذا تتجه الأنظار شيئا فشيئا نحو الدروع السلبية بالشكل الملائم ، والتي توصف بسهولة تصنيعها ورخص أثمانها وخفة أوزانها ، مما جعلها خياراً سهلاً لتعزيز حماية العربات المدرعة بكافة تصنيفاتها تجاه المقذوفات المسلحة برؤوس حربية ذات شحنة مشكلة . 
إن أحد أهم الأخطار الرئيسة التي تهدد العربات المدرعة في ساحة المعركة وعلى الأخص خلال القتال في تضاريس المعركة الحضرية urban battle ، هيي المقذوفات الكتفية العاملة بالدفع الصاروخي . المقذوف الكلاسيكي الروسي المضادةة للدروع PG-7VM على سبيل المثال هو أحد ذخائر السلاح RPG-7 شائعةة الاستخدام وشوهد كثيراً بأيدي المليشيات والمنظمات المسلحة في مناطق شتى منن بؤر الصراع والحروب الداخلية . هذا المقذوف الذي قدم في العام 1969 هو من تطوير المصمم السوفييتي V. I. Medvedev . هو بقطر 70 ملم وطوله يزيدد بنحو 52 ملم عن المقذوف القياسي PG-7V ، ووزنه يبلغ 1.98 كلغم (منها 1.6 كلغم هي وزن المقذوف فقط) . وبدلاً من الأخاديد المختومة على المخروط الأماميي كما في المقذوف PG-7V ، فإن هذا الجزء من جسم المقذوف أملس وشبه مصقولل . يترك المقذوف فوهة السبطانة بسرعة 140 م/ث ، لكنه  يبلغ نفس سرعة طيرانن المقذوف السابق PG-7V المحددة بنحو 300 م/ث . هو كما أظهرت الاختباراتت أكثر دقة وكذلك أخف وزناً وهو أقل تأثراً بالرياح من سابقه . تحصل هذا المقذوفف الذي استمر إنتاجه حتى العام 1976 على قابلية اختراق لنحو 300 ملم في صفائح الدرع الفولاذي المتجانس .
 

الشكل 3 : صورة مقطعية للراس الحربي الخاص بالمقذوف PG-7VM

 (1) غطاء الصمام (2) الصمام الكهروضغطي (3) صمولة (4) عازل (5) جسم الصمام (6) مفصل (7) غلاف عازل (8) الغطاء البالستي (9) مخروط موصل (10) حلقة تثبيت (11) بطانة الشحنة المشكلة (12) حلقة عازلة (13) المتفجرات (14) غلاف  الرأس الحربي (15) موصل (16) مشكل موجة (17) عازل (18) غلاف اسطواني (19) صمام الإيقاد القاعدي (20) حلقة قفل .

عندما يتصل المقذوف بسطح الهدف ، الصمام الكهروضغطي Piezoelectric fuze الذي يقع في مقدمة الرأس الحربي يتعرض للانضغاط حيث يعمل هذا الصمامم على تحويل موجة الاهتزاز الميكانيكية الناتجة عن الاصطدام بالهدف إلى إشارة أوو نبضة كهربائية electrical impulse (الصمامات الكهروضغطية تستعمل بلور الكوارتز quartz crystal لتوليد التيار الكهربائي عند انضغاطها أو ارتطامها بجسم ما . التيار الناتج يستخدم لإطلاق مفجر كهربائي في الصمام . هذا النوع من الصمامات يمكن أن يحتفظ بقدرته على العمل لزمن غير محدد) . هناك دائرتينن كهربائيتين في تركيب المقذوف PG-7VM : الأولى خارجية (اللون الأزرق في الشكل 3) والثانية داخلية (اللون الأحمر في الشكل 3) . النبضة الكهربائية تنقل عبرر الدائرة الداخلية internal circuit إلى صمام القاعدة في الجزء السفلي من الرأسس الحربي ، وتكون هذه كافية لإشعال المفجر وبالتالي إيقاد شحنة المتفجرات الرئيسة .. وعند تحفيز وإيقاد المادة المتفجرة ، فإن جميع الطاقة الكيميائية المخزنة في المادة المتفجرة تتحول إلى موجة كروية خارجية متكاثرة وضغوط مرتفعة جداً ، تندفع على طول محور التناظر لتغمر بطانة التجويف . وتقود هذه الموجة نحو تحطيم وسحق البطانة المعدنية الداخلية في التجويف وعصرها لتبدو كمائدة سائلة لزجة viscid fluid بتأثير ضغوط الغازات المتمددة . هذه العملية تؤدي لتشكيل وتكوين نفاثث بصيغة محددة ، يتقدمه رأس النفاث jet tip الذي يتحرك بسرعة عالية جداً تتراوحح ما بين 8000-10000 م/ث على طول محور المواجه لقاعدة المخروط ، حيث تكونن أغلب مادة النفاث ناشئه عن الطبقة الأعمق للمبطن . ارتطام النفاث بمادة الهدف يؤدي إلى حدوث توسع وتمدد شعاعي radial expansion حول مركز الإصابة ، بحيث يثقب جسم الهدف ويعمل النفاث على توسعة الثغرة الناتجة . في النهاية ، يتوقف النفاث وينقطع بعد أن يحدث تجويف عميق بهيئة مخددة أو محززة furrowed cavity . هذا الناتج في الواقع يمثل أغلب طاقة النفاث المحولةة والمنقولة إلى كتلة الهدف ، مع ملاحظة أن أي تزايد في حالة عدم الاستقرار للنفاثث أو انجرافه ستؤدي بالنتيجة إلى اختراق خارج المحور ، مما يعني قابلية اختراق محدودة . 
يعتقد العديد من الخبراء أن أفضل وسيلة لمواجهة هذا النوع من الذخائر تكمن في تزويد العربات المدرعة وتجهيزها بشبكات حاجزة net screens على مسافةة مباعدة تتراوح ما بين 300-500 ملم عن هيكلها (الشكل 4) ، مما يعيق ويخلل بالشروط المثلى optimum conditions المتطلبة لتكون نفاث الشحنة المشكلة بهيئته الصحيحة . في الحقيقة هي تعمل على تخفيف الضرر أو منع تشكيل نفاث الشحنة المشكلة باستثمار آليتي عمل مختلفتين . في الآلية الأولى ، تعمل عناصر الشبكة على تشويه deform الغطاء المخروطي للمقذوف (8) بطريقة معينةة (إحداث طعجة أو انبعاج dented بالغطاء البالستي الخارجي) بحيث تحقق اتصاله وتماسه مع المخروط الداخلي الموصل للتيار الكهربائي conductive cone (9) . هذا التماس يتسبب في حدوث دارة قصيرة short-circuited في دارة الصمامم الكهروضغطي للمقذوف وبالتالي الإخفاق في إيقاد المادة المتفجرة الرئيسة في الرأسس الحربي (13) . إن حدوث تماس شاذ وغير طبيعي abnormal connection بين موصلات التيار الكهربائي الرابطة بين الصمام الكهروضغطي والمفجر القاعديي سينتج عنه دارة قصيرة ، أو بمعنى آخر عودة النبضة الكهربائية إلى مصدرها دون الوصول للمفجر القاعدي . أما آلية العمل الثانية فتكون موجهه نحو تشويه البطانة المخروطية الداخلية للشحنة المشكلة (11) وكذلك الأمر بالنسبة للمادة المتفجرة ،، وبالتالي الإخلال بشروط تكون النفاث بالشكل الصحيح . هذه الآليات تتحقق فقط عندماا صمام المقذوف PG-7VM سوف لن يمس أي عنصر من تركيب الشبكة screen structure . وبمعنى آخر ، المقذوف سيطير بين أسلاك الشبكة أو حتى بينن فواصل القضبان في حال اعتماد درع القضبان bar armor (الصمام الذي يحمل التعيين VP-7 ويبلغ قطره 21.4 ملم ، يجب أن يمر عبر فتحة الشبكة أو القضبان) .. لذا ، خلال تصميم وصياغة الحواجز الشبكية فإنه من الضروري تحسين تركيبهمم الهندسي geometric structure واعتماد الشكل الأمثل لها وذلك بتحديد حجمم فتحات الشبكة بحيث تكون هذه أصغر وأقل قطراً من المقذوف لزيادة احتمال إبطالل مفعول رأسه الحربية .. اعتماداً على مستوى تشوه بطانة الشحنة والمادة المتفجرة من قبل عناصر الحاجز الشبكي لحظة ارتطام المقذوف ، عملية تشكل نفاث الشحنة المشكلة jet formation سوف تضطرب وتتزعزع أو تنقطع وتتوقف نهائياً . بعدها تأثير ارتطام المقذوف على دروع العربة الأصلية سيكون غالباً مقارن بانفجار شحنة بسيطة من المتفجرات التقليدية . 

فيديو للمشاهدة :
video

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق