6‏/8‏/2013

ذخيرة المدافع محلزنة الجوف 120 ملم .

ذخيـــــــــــرة المدافـــــــــع محلزنــــــــة الجـــــــوف 120 ملم
 Rifled bore


على الرغم من أن بريطانياً احتفظت وحتى وقت قريب بالمدفع المحلزن نتيجة دقته المتميزة ، فإن دولاً أخرى عديدة انتقلت مبكراً نحو المدافع ملساء الجوف smoothbore الأطول عمراً والأرخص كلفة ، خصوصاً في العيار 120 ملم .. مع هذا فلا يزال بالإمكان مشاهدة سبطانات المدافع المحلزنة L7/M68 من عيار 105 ملم ، وهي تسلح العديد من دبابات المعركة الرئيسة ، بما في ذلك السلسلة الأمريكية M60 . كما لا يزال بالإمكان رؤية العيار 120 ملم محلزن التجويف على دبابات Challenger التي تستخدمها بعض الدول العربية كسلطنة عمان والأردن (هذه الأخيرة تسعى لاستبدال المدفع المحلزن L11 بالنوع أملس الجوف CTG من شركة RUAG السويسرية) . التوجه البريطاني نحو المدافع محلزنة الجوف عيار 120 ملم كانت بدايته مع النسخة L11 التي جرى تطويرها في العام 1957 من قبل مؤسسة بحث وتطوير الأسلحة الملكية RARDE . كانت هذه الخطوة ضرورية من وجهة نظر البريطانيين لافتراضهم مسافة مواجهات أعظم من تلك التي حددها حلفائهم (الأمريكان تحديداً) ، الذين تحدثوا عن مسافة اشتباك ومشاغلة لن تتجاوز في أفضل الأحوال 2000 م . اختبارات إطلاق النار جرت أولاً في العام 1961 ، وقبل المدفع في الخدمة على دبابة Chieftain في العام 1965 (الدبابة أخرجت من الخدمة العام 1996) . وتطورت نسخ هذا السلاح على مراحل وصولاً حتى النموذج L11A5 الذي قبل في الدبابة Challenger 1 (الدبابة أخرجت من الخدمة العام 1999) ، ثم ما لبث السلاح أن استبدل بمدفع محلزن أكثر تقدماً ، أطلق عليه L30A1 CHARM (اختصار Challenger Armament) الذي جرى تثبيته على الدبابة Challenger 2 . هذا السلاح قادر على إطلاق جميع أنماط المقذوفات المضادة للدروع بما في ذلك مقذوفات الطاقة الحركية المثبتة بزعانف APFSDS بعد تطوير شحنة دافع خاصة لهذه الذخيرة أطلق عليها L14 وهي من النوع القابل لاحتراق كلياً . وبشكل عام جميع ذخيرة المدافع البريطانية المحلزنة عيار 120 ملم يتم تحميلها يدوياً بشكل منفصل ، وتكون حبيبات شحنة الدافع على هيئة حزمة أعواد bundled stick موضوعة إما في أكياس خاصة منقطة بالألوان ، أو في حاوية صلبة رقيقة الجدران . ويتم إيقاد هذه الشحنات كهربائياً عن طريق أداة في حجرة مغلاق المدفع .

large.jpg (800×800)

القذائف الرئيسة التي تطلقها المدافع المحلزنة من عيار 120 ملم هي :

 APFSDS L23 : وهذه هي القذيفة الرئيسة المستخدمة لمهاجمة الدروع ، وتتضمن خارق داخلي من سبيكة التنغستن والنحاس والنيكل ، محمول في قبقاب من سبيكة خفيفة . الخارق له زعانف اتزان سداسية الأنصال من الألمنيوم . شحنة الدافع ثلاثية القاعدة التي تزن 6.65 كلغم ، من نوع AX/S64-20 تتيح سرعة فوهة قصوى تبلغ 1.534 م/ث ومدى مجدي للمقذوف حتى 3.500 م .
 APFSDS L26 : هذه القذيفة معدة أساساً للاستخدام من المدفع L30 الذي يجهز الدبابة Challenger 2 (كذلك Challenger 1 مجددة الأجزاء) ، حيث تستخدم القذيفة قضيب خارق من اليورانيوم المستنزف DU . شحنة الدافع من نوع L14A1 أو L14A2 الشتملة على متفجرات RDX تتيح سرعة فوهة لنحو 1600 م/ث . الوزن الكلي للمقذوف هو 8.5 كلغم ، وطوله الإجمالي 525 ملم .
 APFSDS L27 : يطلق على هذه القذيفة اسم CHARM 3 وهي مجهزة بخارق مميز بطول أعظم من اليورانيوم المستنزف DU . حيث تحصل خارق هذه القذيفة على معامل طول/قطر أكبر مما توفر للمقذوفات السابقة ، مما جعله أكثر فاعلية وتأثير على الأهداف المقساة ، وتزامن هذا الأمر مع شحنة دافع أكثر قوة من نوع L16A1 . على الرغم من أن تطوير CHARM 3 بدأ مبكراً من العام 1990 إلا أن اختبارات الإطلاق لم تبدأ سوى في العام 1997 ، حيث أصبحت هذه الذخيرة جاهزة لاستخدام على دبابات الجيش البريطاني من طراز Challenger 2 في العام 1999 .
 APDS L15 : هذه الذخيرة غير معدة للاستخدام مع المدفع L30 ، وهي في الحقيقة القذيفة الرئيسة الخارقة للدروع ضمن عائلة ذخيرة سلسلة المدفع L11 عيار 120 ملم . وقبل استبدالها بمقذوفات APFSDS الأكثر فاعلية ، كانت هذه القذيفة لا تزال واحدة من أكفأ مقذوفات APDS التي أنتجت للعيار 120 ملم . حيث تحدثت العديد من المصادر عن قدرة اختراق لنحو 355 ملم من مسافة 1000 م . استخدمت القذيفة APDS L15 خارق من سبيكة التنغستن عالي الكثافة ، محاط بقبقاب من سبيكة خفيفة . شحنة الدافع NQ/S53-12 كانت تزن 8.4 كلغم ، وقادرة على تحقيق سرعة فوهة للمقذوف حتى 1,370 م/ث .
HESH L31 : هذه القذيفة معدة للاستخدامات العامة مثل التراكيب والتحصينات ، مع قابلية جيدة ضد الدروع حتى مدى أقصى يبلغ 8,500 م . كما يمكن استخدامها في نمط النيران غير المباشرة . هي عبارة عن حاوية بجدار رقيق معبأة في الداخل بمتفجرات RDX/Wax زنتها 4.2 كلغم ، مفجرة بواسطة صمام في قاعدة القذيفة . فبعد إطلاقها بسرعة فوهة قدرها 670 م/ث ، وارتطام القذيفة HESH L31 بالهدف ، فإن جدرانها الرقيقة تتحطم بسرعة ، للسماح للمادة المتفجرة بالانتشار على سطح الهدف قبل أن يتولي صمام القاعدة عملية تفجيرها . هذا يؤدي لتوليد موجات صدمية عالية الكثافة والسرعة تنتقل خلال الدرع لتقتلع جزء من طبقته الداخلية ، مما يؤدي لنتائج كارثية في داخل هيكل العربة المصابة .
WP Smoke L34 : في المظهر الخارجي والأداء البالستي فإن القذيفة WP Smoke L34 مشابهة لقذيفة HESH L31 ، حيث تستخدم شحنة متفجرة صغيرة لتحطيم جدران القذيفة الفولاذية ، والسماح بتحرير مسحوق الفسفور الأبيض White Phosphorus الذي تبلغ زنته 4.2 كلغم . هذه الكمية كافية لصنع سحابة أو غيمة دخانية معتمة لنحو 30 ثانية على الأقل ، اعتماداً على الأحوال الجوية المحيطة .

هناك تعليقان (2):

  1. حكيم عامر8 أغسطس 2013 6:37 م

    عيد مبارك أستاذ أنور وكل عام وأنتم بخير ، شكرا للموضوع المميز ، ونريد مستقبلا جدولا مفصلا بأنواع قذائف الدبابات الموجودة حاليا وقدرة إختراقها ، لأني وجدت بعض التضارب في المصادر وخاصة للأنواع apfsds ، عندي سؤال فيما يخص الفرق بين نوعية وكثافة الدروع السلبية الشرقية والغربية هل هي نفسها أم هناك فرق في قوة المواد المركبة المستعملة وشكرا أستاذ .

    ردحذف
    الردود
    1. عيدكم مبارك أخي حكيم .. قدرات إختراق قذائف الطاقة الحركية تعتبر عادة من الأسرار العسكرية ، وجميع ما هو موجود على الشبكة مجرد تخمينات لا أكثر .. سبائك الفولاذ المستخدمة في التدريع تتفاوت قدراتها وبالطبع تختلف قابلياتها من سبيكة لأخرى . وطبقاً لإتحاد منتجي الفولاذ الأمريكي ASM-96 ، فإن هناك بشكل حرفي للوصف ، مئات الأنواع من الفولاذ قيد الاستخدام في كافة أنحاء العالم ، ولكن بضعة منها فقط يمكن أن يكون مؤهلاً أو ذو قيمة بالستية للاستخدام في تصفيح الدبابات والعربات المدرعة الأخرى .

      حذف