23‏/11‏/2014

دبابــة الأحــلام الروسيــة "أرماتا" .

تمثــل الجيــل الخامــس مــن تصاميــم دبابــات المعركــة الرئيســة
دبابــــــة الأحــــــلام الروسيـــــة "أرماتــــا" 



هي بلا شك "دبابة الأحلام" Dreams Tank الروسية ، التي يتوقع معها مصمموها تجاوز جميع النظراء الغربيين !! فمع بداية السنة الجديدة ، وزارة الدفاع الروسية ستتسلم رسمياً الدفعة الأول من 12-16 دبابة حديثة من الجيل الخامس ، التي حملت التعيين الرمزي "أرماتا" Armata . إن الكلمة أرماتا تجيء في الأصل من الكلمة اللاتينية arma وتعني "السلاح" Weapon (الدبابة ستظهر للعلن لأول مرة في الاستعراض العسكري التذكاري المقرر بتاريخ 9 مايو العام 2015) . هذه العربات ستستبدل بالتدريج الدبابات العسكرية الروسية الثلاث الرئيسة من نوع T-72 ، T-80 وT-90 . ويعتقد الخبراء الروس بأن الأرماتا ووفق جميع المؤشرات المنظورة ، ستتجاوز في قابلياتها جميع نماذج دبابات المعركة الرئيسة الغربية المعروضة في الساحة حالياً . فمن المفترض أن تجهز الدبابة الجديدة بمدفع بعيد المدى حدد مكانه في مستوى عالي بما فيه الكفاية ، ويتم السيطرة عليه والتحكم به عن بعد remote gun (مجهز بنظام للتغذية والتلقيم الآلي) . هناك أيضاً نظام سيطرة رقمي متكامل fully digital control للتحكم بوظائف الدبابة وأجهزتها الإلكترونية . أما بالنسبة للطاقم ، فهو سيوضع في كبسولة مدرعة معزولة armored capsule في مقدمة جسم الدبابة . في حين مقصورة القتال مع البرج غير المأهول uninhabited tower ستنصف الهيكل ، بينما مقصورة المحرك ستكون في المؤخرة . 


ووفقاً لمتحدث في شركة الصناعات الميكانيكية الروسية Uralvagonzavod حيث تم تطوير الدبابة أرماتا (تقع في نايزني تاغل Nizhny Tagil وتعد من أكبر الشركات العلمية والصناعية في روسيا وأكبر مركز لتصنيع الدبابات في العالم) فإن العربة القتالية الجديدة ستتفوق في خصائصها ومستواها التقني على الدبابة T-72B بنحو أربعة مرات تقريباً . كما أنها ستتفوق في ميزاتها الفنية على نظيراتها الغربية الحالية بنسبة لا تقل عن 25-30% .. تصميم الأرماتا وتطوير أفكارها العامة ، أستغرق من المصممين عمل متواصل لنحو خمسة سنوات ، واستفاد كثيراً من إمكانيات مشروع دبابة واعدة طورت قبل 15 سنة مضت وحملت التعيين الرمزي T-95 Black Eagle . العمل في مشروع الدبابة T-95 توقف العام 2010 بسبب عوامل عديدة ، منها الكلفة العالية ، بالإضافة لرفض وزير الدفاع الروسي السابق "أناتولي سيرديكوف" Anatoliy Serdyukov المشروع واعتباره ليس أكثر من تحديث قادم للدبابة T-72 . القائد العام للقوات الأرضية الروسية "أليكساندر بوستنكوف" Alexander Postnikov أطلق أيضاً تصريح مثير عندما تحدث باستغراب وعدم رضا عن سعر الدبابة الواحدة T-90 الذي بلغ 118 مليون روبل ، وهو مبلغ كافي كما ذكر حينها لشراء ثلاثة دبابات ألمانية من نوع Leopard-2 . بوستنكوف تحدث أيضاً يومها عن الدبابة T-90 وقال إنها في الواقع تمثل التعديل السابع عشر للدبابة السوفييتية T-72 التي دخلت الخدمة العام 1973 . لذا ، الدبابة T-95 ليست بعيده عن سلفها T-90 فيما يخص معضلة الكلفة ، وهكذا فإن الجيش الروسي ليس بحاجة لها .



النقد أو الشكوى الرئيسة التي وجهت (ولا تزال) للدبابة T-90 كانت تتمحور حول قابلية بقائها غير الكافية insufficient survivability عند تعرضها لهجوم واختراق هيكلها في ساحة المعركة . لقد تحدث "فلاديمير نيفولن" Vladimir Nevolin رئيس مصممي شركة الصناعات الميكانيكية الروسية ، لأحد القنوات الفضائية الروسية بإيجاز عن أبعاد هذا القصور أو النقيصة التي لازمت تصميم الدبابة T-90 . نيفولن ذكر بالنص "إن تصميم هيكل مغلق يضم الأفراد والوقود والذخيرة معاً ، سيترتب عليه إيقاد حتمي للوقود في حال حدوث اختراق نافذ لدروع الدبابة .. هذه النتيجة لن تتغير حتى في ظل وجود نظام آلي للإطفاء ، لذا تطوير العربات المدرعة الحديثة يؤكد دائما على وجوب عزل الوقود والذخيرة عن أفراد الطاقم" . هذا المبدأ نفذ خلال العمل في مشروع الدبابة T-95 بالإضافة لتطبيق مفهوم المدفع المسيطر عليه من بعد ، لكن المشروع في النهاية بأكمله جرى إلغاءه .



منظومة السير والحركة في الدبابة أرماتا ستشتمل على عدد ستة أزواج عجلات طريق بدل سبعة كما في مشروع الدبابة T-95 . الطاقم والذخيرة والوقود والمحرك سيوضعون في كبسولات إسكان مفصولة ، مما سيحسن قابلية البقاء بشكل ملحوظ لكلاً من الدبابة والأفراد . في مؤخرة هيكل الدبابة سيكون هناك محرك جديد حمل التعيين A-85-3A (أو التسمية الأخرى 12N360) . هذا المحرك ذو الأربعة أشواط والإثنا عشر إسطوانه بقوة 1500 حصان ، هو من النوع المجهز بمعزز شحن نفاث turbo-supercharger يدور بسرعة 2000 دورة/دقيقة مع نظام تبريد بالماء (زمن تشغيلي لا يقل عن 2000 ساعة) . المحرك الذي طور من قبل مصنع الجرارات Chelyabinsk وخضع العام 2011 لسلسلة من الاختبارات ، كان معداً في الأساس لتجهيز مشروع الدبابة T-95 لكن بسبب تعذر وإلغاء المشروع ، تم إقرار استخدامه على الدبابة الجديدة أرماتا . هناك أيضاً ناقل حركة أوتوماتيكي جديد ذو 12 غيار لتوفير قيادة سلسلة للدبابة . ويرى الخبراء الروس أنه مع وزن 50 طن للدبابة الجديدة (T-95 كان وزنها 55 طن) ، فإن المحرك سيكون أكثر من كافي لتعزيز قابلية الحركة maneuverability . وللمقارنة ، الدبابة T-90 التي تزن 46.5 طن تتحصل على محرك ديزل بقدرة 1000 حصان . محرك الدبابة T-90 قادر على تسييرها بنجاح على الطرق السريعة ، وعلى الأرض الوعرة في سرعة بحدود 70 كلم/س ، لمسافة أكثر من 500 كلم دون إعادة التزود بالوقود refueling . هو قادر على التغلب وتجاوز عقبة مائية بعمق 5 م ، وخندق مائي بعرض 3 م ، وتسلق جدار عمودي بارتفاع متر واحد . بهذه القدرات ، الدبابة T-90 كانت قادرة على تسجيل قفزات رائعة ، حدت بالكثير من المعلقين العسكريين لإطلاق لقب "الدبابة الطائرة" flying tank عليها . لذا الخبراء الروس يتوقعون أن تسجل الأرماتا قابليات حركة أفضل من تلك التي تنجزها T-90 .



مصممي الدبابة الجديدة أرماتا تبنوا شكل مطور من أشكال التدريع المركب Composite Armour ، الذي يضم تشكيلة من المواد المعدنية والخزفية وغيرها من المركبات الليفية (إقحام تقنية النانو عند تطوير المركب الخزفي nano-ceramic) . السبيكة الفولاذية الرئيسة المستخدمة في بناء التدريع الجديد تحمل التعيين 44C-St-W ، وهي من تطوير مؤسسة البحث في الفولاذ Steels Research Institute وتتميز بخصائص وقائية متقدمة لنحو 15% قياساً بسبائك الفولاذ ذات الاستخدام العسكري المتوافر في الساحة الآن . استعمال هذه السبيكة سيخفض الوزن الإجمالي للدبابة لبضعة مئات الكيلوغرامات دون أي خسران أو تنازل عن الميزات الوقائية للدبابة . وطبقا لحديث رئيس معهد بحث علم المعادن السيد Sergey Gladyshev ، فإن المشاكل التقنية حلت بإستعمال التراكيب الكيميائية الملائمة وتطوير وسائل المعالجة خلال جميع مراحل إنتاج الفولاذ . لقد ساهمت تقنيات التصنيع الجديدة في الحصول على ميزات وخصائص بالستية plastic characteristics عالية وتخفيض سماكة الصفيحة لنحو 15% مع المحافظة على نفس قابليات الحماية والوقاية ودون التأثير على الخصائص الأخرى .. الدرع الجديد للأرماتا ليس الوسيلة الوحيدة لحماية الطاقم ، بل أن الدبابة ستجهز بمنظومة حديثة جداً للحماية النشيطة active protection ، معدة لمواجهة واعتراض المقذوفات العاملة بالدفع الصاروخ وكذلك مقذوفات الطاقة الحركية النابذة للكعب . النظام الذي حمل التعيين "أفغاني" Afghani هو من تطوير مكتب التصميم الهندسي "كولومنا" Kolomna . ويعتمد في عمله على رادار يشتغل في النطاق المليمتري ، ويستخدم ذخيرة فرعية تعمل بمبدأ التصادم وليس التشظي كما في السابق . قابلية اعتراض المقذوفات تتحقق من مسافة 15-20 م ، مع إمكانية اعتراض مقذوفات الطاقة الحركية الخارقة للدروع التي تبلغ سرعتها 1700 م/ث . 



الفاعلية النارية ودقة التصويب جرى تأمينها في الأرماتا بواسطة عدد من الابتكارات والتطويرات المستحدثة . إذ تتحصل الدبابة الجديدة على نظام قتال رقمي متكامل للإدارة والسيطرة على المعلومات digital combat information-control system . إن من أهم مهام هذا النظام المتقدم ، تحديد وتشخيص مواضع الخلل الإلكتروني في العربة والعمل على إصلاحها . بمعنى آخر ، في حالة التوقف نتيجة مشكلة تقنية معينة ، عجز الطاقم أو فريق الإصلاح عن إدراكها ، فإن النظام يتدخل لمعالجتها (الدبابة الألمانية Leopard 2A6 تستخدم نظام مماثل) .. الدبابة أرماتا مثلها مثل مقاتلة الجيل الخامس الروسية T-50 ، ستكون مجهزة برادار مجموعة المسح الإلكتروني النشيط AESA . هذا الرادار الذي يحمل التعيين SH121 تم تطويره من قبل معهد تيكوميروف للبحث العلمي وتصميم الآلات NIIP ، ويتم تصنيعه في شركة KRET المتخصصة في إنتاج منظومات الحرب الإلكترونية . هوائي الرادار يشتمل على عدد كبير من الخلايا ، كل منها يمثل مرسل موجة ميكروية microwave transmitter . هذا يسمح بمواصلة تشغيل الرادار وجميع الأنظمة ذات العلاقة بالكامل حتى بعد فشل بعض العناصر الفردية . رادار الأرماتا الذي يعمل في النطاق 
Ka-band والترددات 26,5-40 GHz ، سيوفر إمكانيات استثنائية للدبابة للعمل في أدوار الدفاع الجوي بالإضافة لأدوار حماية العربة (تتحدث بعض المصادر الروسية عن مدى مراقبة جوية لدائرة نصف قطرها 100 كلم !!) . وبالنسبة للحالة الأخيرة وطبقاً لآراء الخبراء ، مثل هذا الرادار في الدبابة يمكن أن يساعد في تعزيز أمن الدبابة من خلال العمل مع مركب الحماية النشيط . حيث يعمل هوائي الرادار على كشف وتتبع المقذوفات المعادية التي تطير باتجاه الدبابة ، ومن ثم تغذية المعلومات لنظام السيطرة على النيران FCS لتحديد الزمن والمدى المناسب للاعتراض وتدمير الخطر قبل أن وصوله للهدف . 


الدبابة أرماتا ستجهز بمدفع جديد من عيار 125 ملم يحمل التعيين 2A82 مع مخزون من 32 قذيفة متعددة الاستخدام . هذا السلاح طبقاً لمصمميه ، سيكون متفوقاً على المدفع الألماني L55 الذي يجهز الدبابة Leopard 2A6 في مستواه التقني بنحو 1,2-1,25 مرة ، وكذلك في طاقة الفوهة لنحو 1.17 مرة ، في نفس الوقت المنتج الروسي أقصر من مثيله الألماني بنحو 60 سم (الدبابة ستكون قادرة على تصويب نيرانها من فوهة السلاح الرئيس خلال الحركة بدقة 0.1 م) . المصممين الروس طوروا حديثاً نوعين من مقذوفات الطاقة الحركية الخارقة للدروع لصالح هذا السلاح . هذه القذائف التي حملت التعيين Lead-1 وLead-2 ، أحدها يحمل خارق من سبيكة التنغستن tungsten alloy والأخرى مجهولة التفاصيل (الحديث يدور حول تحسين معادلة الطول/القطر مع مقذوف بطول 740 ملم) . بعض المصادر الروسية تتحدث عن أن قابليات القذيفة الثانية Lead-2 تتجاوز تلك التي تتحصل عليها القذيفة الأسبق Mango بنحو 40% . هذه القدرات ومدى التأثير الأعظم تم بلوغها بالتزامن من تطوير شحنة دافع جديدة معززة الطاقة أطلق عليها 4Zh96 ، وهي مخصصة مبدئياً لإطلاق المقذوفات الجديدة .. وبالإضافة للمدفع القوي ، الأرماتا ستكون مجهزة برشاشة محورية من عيار 7.62 ملم وكذلك رشاش آخر سقفي نوع Kord من عيار 12.7 ملم . الرشاش السقفي سيكون مثبت على حلقة دائرية معزولة ، قابلة للحركة في جميع الاتجاهات . التحكم وحركة هذا السلاح ستنفذ عن بعد من قبل أفراد الطاقم في داخل العربة (تحكم كهربائي ، بحيث تنتفي حاجة الرامي لإظهار رأسه خارج الفتحة السقفية) . السلاح سيكون مجهز بمخزن ذخيرة للرمي من 1000 طلقة . كما سيكون هناك عدد 1000 طلقة أخرى مخزنة في صندوق قطع الغيار في مؤخرة البرج .

18‏/11‏/2014

ما هو الموقع الأفضل لتخزين ذخيرة الدبابة ؟؟

مـــا هـــو الموقـــع الأفضـــل لتخزيـــن ذخيـــرة الدبابـــة ؟؟

يعرف الملقم الآلي على أنه المساعد أو البديل الميكانيكي mechanical aid للإفراد الذين يطلعون بعملية تلقيم سلاح الدبابة الرئيس بالذخيرة المتنوعة . حيث يتم شحن القذيفة كاملة أو مجزأة من مخزن الذخيرة إلى عقب المدفع breech ، ثم يقوم النظام بإغلاق العقب آلياً ليكمل الرامي عملية التسديد والرمي بالسلاح . ويعتقد أن الجيل القادم من الدبابات سيعتمد أكثر على هذه الأنظمة في تجهيزاته ، خصوصاً بعد أن أصبحت القوة البشرية نادرة الحصول ومكلفة ، لذلك يبدو أن تقليص واستبدال فرد واحد من الطاقم سوف يكون أمراً مرغوباً فيه بشدة ، وأكثر توفيراً لتكاليف التدريب لكل دبابة ، حتى ولو كان هذا التقليص يعني فرداً أقل للقيام بأعمال الصيانة ومشاركة باقي أعضاء الطاقم واجباتهم . 


تقنية الملقم الآلي auto-loader طورت مع بداية الحرب العالمية الثانية ، حين استخدمت الطائرة الألمانية Henschel Hs 129 (أطلق عليها لقب محطمة الدبابات tank-buster) مدفع من عيار 75 ملم لعمليات قتالية ومهاجمة الأهداف المدرعة للحلفاء . كما أختبر الأمريكان في العام 1945 نظام تلقيم مبسط على الدبابة المتوسطة T22El لصالح مدفعها من عيار 75 ملم . بعد الحرب أظهر البريطانيون اهتماماً بهذه التقنية ، خصوصاً في حقبتي الخمسينات والستينات من القرن الماضي ، لكن جميع الأفكار في ذلك الوقت تم رفضها . الخطوة الرئيسة القادمة نحو استخدامهم في الدبابات اتخذت في فرنسا العام بتطوير نظام التحميل نصف الآلي semi-automatic لصالح مدفع الدبابة الخفيفة AMX 13 عيار 75 ملم ، وأكمل النموذج الأول منه العام 1952 . السويديون أدخلوا تقنية التلقيم الآلي على دباباتهم strv 103 التي بنيت بالكامل العام 1961 . هذه كانت أول دبابة مع نظام تلقيم بالكامل ، وامتلكت معدل تلقيم يصل إلى 15-20 قذيفة في الدقيقة .

عند الإستعانة بهذا النوع من الأنظمة ، أثار البعض قضية قابلية النجاة والبقائية survivability . فالعديد من الدبابات الحديثة المزودة بأنظمة تلقيم آلي ، تخزن ذخيرتها في سلة البرج turret basket . هذا الأمر ربما يزيد من احتمالية حدوث انفجار مفاجئ في حال تحقق اختراق نافذ لهذا الجزء من البرج (رغم ندرة حدوث إصابات في هذه المنطقة) ، في حين أن تخزين ذخيرة الملقم الآلي في أرضية البرج ، وكما هو الحال في الدبابات الروسية ، يضاعف من احتمالية حدوث انفجار كارثي نتيجة الاصطدام بلغم أرضي أو التعرض لهجوم بمتفجرات الطريق المرتجلة وبالتالي اشتعال خزين الذخيرة وانفجاره .. الصور للأسفل تعرض مثل هذا الموقف الذي تعرضت له دبابة سورية تابعة للنظام من طراز T-72 ، ويشاهد حال الدبابة بعد أن انفجرت بالأسفل منها قنبلة محلية الصنع ، فكانت النتيجة إشتعال الذخيرة في صينية التلقيم الدوارة التي تتسع لعدد 22 قذيفة جاهزة للرمي ، وتدمير الدبابة بطريقة مفرطة !!





دبابة T-72 سورية تقترب من موضع زرع القنبلة الأرضية (كان يفترض تأمين الطريق قبل المجازفة بالمرور) .



إنفجار القنبلة تسبب في إشعال الذخيرة المخزنة في صينية التلقيم المثبتة مركزياً في أرضية هيكل الدبابة (لاحظ الكرة النارية الملتهبة الناتجة عن الإنفجار الداخلي) .



قوة الإنفجار سحقت الهيكل وأطاحت كالعادة بالبرج وأهلكت جميع أفراد الطاقم .

فيديو للمشاهدة ..


17‏/11‏/2014

حقيقة خسائر الدبابات الأمريكية في العراق 2003-2011 .

حقيقـــة خسائـــر الدبابـــات الأمريكيـــة فــي العـــراق 2003-2011 


الدبابة الأمريكية M1 Abrams هي رمز القوة للجيش الأمريكي وهي بلا شك واحدة من أكثر الدبابات تقدماً بالعالم . في الحقيقة مشاركة هذه الدبابة في حرب العراق خلال السنوات من 2003-2011 أظهرت للمعنيين حسنات وسيئات الدبابات الحديثة عند إشراكها في عمليات مكافحة العصيان والتمرد counterinsurgency operations . فأثناء المرحلة التقليدية للحرب (20 مارس - 9 أبريل 2003) حققت الأبرامز انتصاراً سريعاً ومستحقاً على الدبابات العراقية من خلال التفوق التقني وفوائد القوة الجوية الأمريكية وكذلك مستوى التدريب والتكامل بين الصنوف القتالية . ثم ما لبث أن تحول هذا النصر لمصدر قلق وكابوس للدبابات الأمريكية بعد أن نشطت المقاومة العراقية واستطاعت تحطيم القيمة الدعائية العالية propagandistic التي لطالما روجت للدبابة أبرامز وقابلياتها . خلال العمليات تجاه القوات غير النظامية ، المهام الأساسية للدبابات تتضمن عادة دعم المشاة وحماية المراكز الثابتة . لكن الأبرامز في العراق كثيراً ما استخدمت للقيام بدوريات في خطوط الإمداد والتموين وكذلك في المناطق الحضرية urban areas دون انتظار مرافقة ودعم المشاة . خطط القيادة الأمريكية ونمط التوجيه المنصب نحو تأمين خطوط الإمداد والتموين ساهم بشكل فاعل في تعريض الدبابات الأمريكية لكمائن المقاومة العراقية وخطر الهجمات المرتجلة بمتفجرات الطريق IED المتحكم بها عن بعد ، وهو الأمر الذي فسر أغلب إصابات وخسائر الدبابات هناك .



في 18 فبراير العام 2005 ، صرح آمر مركز الدرع في الجيش الأمريكي اللواء "تيري توكر" Terry Tucker بأن من مجموع 1,100 دبابة أبرامز خدمت في العراق ، نحو 70% منها تعرضت للهجوم والضرر بشكل أو بآخر . في الحقيقة هو أضاف أيضاً خلال تصريح مثير "من الصعب إيجاد دبابة أبرامز قاتلت في العراق دون أن تكون تعرضت للضرر" . اللواء توكر صرح أيضاً بأن 80 دبابة أبرامز عانت من الضرر الكافي في العراق لضمان عملية شحنها وإعادتها إلى الولايات المتحدة . من ذلك العدد ، 63 منها سيعود لاحقاً إلى الخدمة ، بينما 17 من دبابات الأبرامز المتضررة لم يعد يساوي أجور وكلف التصليح . 



عموماً لا يوجد إحصائية رسمية معتبرة عن خسائر الدبابات الأمريكية في العراق ، والبحث عن هذه الجزئية يتطلب المزيد من جهد البحث والتحليل لتجاوز فوضى المعلومات Information chaos التي تعج بها مصادر الشبكة ، بما في ذلك المصادر الروسية التي حملت الكثير من المغالطات والتفسيرات الخاطئة لبعض الأحداث . معايير التحليل يمكن أن تكون قائمة على عشرات الصور المعروضة في المواقع المتخصصة بالإضافة لما تصرح به القيادة الأمريكية عن الخسائر ومستويات الضرر في منطقة العمليات العسكرية (هذه تصنف عادة إلى قابله للإصلاح repairable ونحن هنا نتحدث عن أضرار جزئية للدبابة دون فقدانها نهائياً ، وغير قابله للاسترجاع irretrievable ونحن هنا نتحدث عن أضرار بالغة وخسارة دائمة للدبابة) . 



واحده من أهم صور الإذلال التي تعرضت لها الأبرامز الأمريكية هو ما حدث في تاريخ 17 فبراير 2007 ، عندما دبابة من نوع M1A1 تتبع السرية C من كتيبة الدبابات الثانية ، الفرقة البحرية الثانية ، كانت تقوم بدورية من تشكيل ثنائي ، تعرضت لهجوم مباشر في غرب الفلوجة Fallujah . الهجوم نفذ من مسافة قريبة باستخدام قنبلتين يدويتين من نوع GSC-3 (قابلية إخترق لنحو 170 ملم) وجهت نحو المؤخرة الجانبية اليسرى لبرج الدبابة أبرامز ، مما أدى لإتلاف وحدة الطاقة المساعدة APU والتسبب في حدوث أضرار بسيطة للدبابة كما زعم حينها مصدر أمريكي مسئول !! لكن طبقاً لمصادر أخرى أكثر اعتمادية ، الهجوم أدى لتفجير مخزن الذخيرة في مؤخرة البرج واشتعال النيران بالدبابة . المخزن كان يحوي ساعة الهجوم عدد 34 قذيفة مختلفة من عيار 120 ملم . لقد تسبب الحادث في إصابة وجرح جميع أفراد الطاقم الأربعة . قائد الدبابة العريف "شيرماندر جاكسون" (24 سنة) على سبيل المثال ، أصيب بحروق شديدة severely burned في الوجه واليدين والأذرع . الغطاء أو الخوذة التي كان يرتديها ، وفرت حماية لمعظم أجزاء الرأس ، لكنها تركت دائرة الوجه لحروق من الدرجة الثانية والثالثة . العريف البحري "كرستوفر جراي" هو الآخر كان ضمن طاقم الدبابة M1A1 المنكوبة . دوي الانفجار حدث مباشرة خلف رأسه . لقد عانى جراي من حروق من الدرجة الثالثة في 53 بالمائة من جسمه . ومنذ ذلك الحين ، أخضع الرجل لزراعات جلدية متعددة وجراحات أخرى (نحو 125 سم من أمعاءه الدقيقة small intestine جرى استئصالها) بما في ذلك زراعة قرنية العين .



16‏/11‏/2014

في أول إختبار جدي لدبابة M60 مصرية .

شريط فيديو عرضته إحدى الفصائل الإرهابية التي تقاتل على أرض سيناء ، يظهر دبابة مصرية من نوع M60 Patton وقد تم إعطابها على الأرجح بمقذوف كتفي لسلاح RPG-7 (سبق ذلك هجوم بشاحنة مفخخة استهدفت الموقع) . الصور عرضت الدخان وهو يخرج من كوة السائق وفوهة المدفع ومن نقطة على الهيكل . الجيش المصري هو المشغل الأكبر لهذا النوع من الدبابات في العالم ، ويمتلك نحو 1700 دبابة من هذا النوع ، أكثر من نصفها من النوع المطور الذي يحمل التعيين M60A3 ، في حين الأعداد المتبقية هي من النسخة المتقادمة M60A1 ، وهي بالضبط النسخة التي شوهدت في الشريط !!


8‏/11‏/2014

صاروخ TOW يعطب طائرة MiG-23 !!

صـــــــــاروخ TOW يعطــــــــب طائـــــــــرة MiG-23 !!

أحدث الإصدارات المرئية من سوريا تعرض صاروخ من نوع TOW أطلقته قوات المعارضه (حركة حزم) على طائرة سورية من طراز MiG-23 وأصابها إصابة مباشرة !! هذا المشهد تكرر في أكثر من مناسبة حيث يجري تدمير الطائرات التابعة للنظام في قواعدها الأرضية بدل الحاجة إلى مواجهتها في الجو !! إن من أهم مزايا صواريخ الجيل الثاني المضادة للدبابات هو أن دور المشغل منحصر فقط في تعقب وتتبع الهدف target tracking . فهو لا يحتاج لتتبع مسار الصاروخ حيث يتولى نظام قياس الانحرافات الزاوي العامل بالأشعة تحت الحمراء أو الجونيومتر  goniometer تدارك هذا العمل .. في هذا النوع من أنظمة التشغيل ، الرامي غير مطالب بتوليد أوامر توجيه للصاروخ ، حيث أن هذه العملية تتم بشكل تلقائي مع نظام قيادة هذا الجيل (دور المشغل المخفض يوفر احتمالات إصابة أكبر من السابق) . 






فيديو للمشاهدة :


4‏/11‏/2014

البحث عن السبب الرئيس وراء دمار وسحق الدبابات الأوكرانية !!

البحث وراء السبب الرئيس لدمار وسحق الدبابات الأوكرانية !!


دراسة تم إعدادها بعد مرور بضعة أشهر على الحرب الأهلية في منطقة "دونباس" Donbass (معروفة كذلك بحرب شرق أوكرانيا والتي كانت بدايتها في 6 أبريل العام 2014) تناولت أسباب تهاوي ودمار الدبابات الأوكرانية والخسائر الجدية serious losses التي تعرضت لها هذه العربات خلال صراعها مع الانفصاليين !! فطبقاً لأحد المواقع الأوكرانية المتخصصة في خسائر الدروع (LostArmour) فإن كلا جانبي النزاع فقدا العشرات من الدبابات والعربات المدرعة الأخرى ، وأن الجزء الأكبر من هذه الخسائر كان من نصيب الجانب الأوكراني . منظر الدبابات التي دمرت من قبل المقاومة الشعبية كان غالباً مشهد فظيع ، ومعظم أبراج الدبابات والهياكل تعرض للتلف والأضرار البالغة بعد أن نُزعت عن بعضها البعض . وأحيانا تعرضت هذه الهياكل الملحومة للتمزق tearing بالمعنى الحرفي للكلمة وتبعثرت أجزاءها للخارج . مثل هذه المظاهر المعهودة في التصاميم السوفييتية الأصل وكما شوهد في أكثر من ساحة نزاع ، كانت ناجمة على الأرجح من إيقاد وانفجار مخزون الذخيرة الداخلي . شحنات الدافع Propellants وكذلك شحنات المقذوفات الخاصة بالسلاح الرئيس تعرضت للانفجار وأهلكت بالنتيجة طاقم الدبابة . لقد تسببت تقنية التصميم العتيقة في حرمان الطاقم من أي فرصة للهروب بعد أن مُزقت الدبابة إلى أجزاء غير متناسقة . النموذج الأكثر وضوحاً لخسائر الدرع الأوكراني شوهد من خلال دبابة المعركة من نوع T-64BM Bulat وهي النسخة الأوكرانية المحدثة عن الدبابة السوفييتية العتيقة T-64B ، حيث بدا صعوبة تجاوز أضرار وتلفيات ساحة المعركة أو إعادة الدبابة ثانية للخدمة . 



الدراسة تناولت جملة من الأسباب وراء المشاهد المريعة للدبابات الأوكرانية المدمرة ، ووضعت إحدى الفرضيات المحتملة التي تتحدث بإسهاب عن "ذخيرة دون المستوى" sub-standard ammunition كما ذكر أحد الاختصاصيين المعروفين في هذا المجال ، والذي أشار بوضوح لاحتمالية كونها (ذخيرة الدبابة المستخدمة) أحد الأسباب الرئيسة وراء تحصيل هذه الأضرار الشنيعة في البناء الهيكلي والتركيبي structural damage للدبابات الأوكرانية من طراز T-64B . فمعطيات وخصائص الذخيرة ، كشحنات الدافع وشحنات المقذوفات ذاتها ، محكومة بفترة تخزين محددة تضمن سلامتها وجودتها . وبعد تجاوز فترة التخزين المقررة storage period ، هذه الذخيرة تتعرض لتبدلات وتغيرات كيميائية تتسبب في تدهور ملكياتها وخواصها التفاعلية . ففي حالة مساحيق الدافع المستخدمة لرمي الذخيرة وقذفها خارج فوهة السلاح ، نجد أن تجاوز زمن التخزين يتسبب غالباً في حدوث تقلبات ملحوظة في نمط وسلوك الاحتراق combustion behavior ، وبالنتيجة انحراف أعظم في درجات الطاقة المحررة وكمية الغازات المشكلة . ولإثبات صحة فرضيته ، لجأ الاختصاصي الأوكراني ويدعى أندريه تاراسينكو Andrei Tarasenko لبحث علمي عنوانه "دراسة تجريبية حول عمر سبطانات المدافع الملساء" أعد من قبل مجموعة خبراء وباحثين في الجامعة التقنية الوطنية KhPI في مدينة كاركيف Kharkiv (تأسست العام 1885 وهي الجامعة التقنية الأكبر والأقدم في شرق أوكرانيا) ونشرت نتائج البحث العام 2011 في مجلة الجامعة . هدف الدراسة وجه نحو تحرى مستويات إهتراء وتآكل سبطانات المدافع الملساء barrel wearing الخاصة بدبابات المعركة الشرقية والتي تستخدم غالباً ذخيرة متنوعة مختلفة الطاقة . 



الاختبارات التجريبية للبحث أنجزت بالتعاون مع مكتب تصميم الآلات موروزوف KMDB (شركة مملوكة للدولة الأوكرانية ومسئولة عن تصميم العربات المدرعة ، بضمن ذلك الدبابات T-80UD و T-84 بالإضافة إلى المحركات ذات الاستخدام العسكري) ، حيث أجريت عمليات إطلاق نار حيه باستخدام ثلاثة سبطانات مدافع (ليس أكثر من 5 طلقات لكل مدفع) . الذخيرة التي استخدمت في التجارب كانت من النوع المخترق للدروع النابذ للكعب المستقر بزعانف ، وهي من نفس الدفعة التي أنتجت قبل 22 سنة وكانت قيد التخزين . بيانات الاختبار جمعت ودمجت مع مقذوفات أخرى جرى إطلاقها مع عمر تخزين بلغ 9 سنوات فقط . وبعد استيفاء كامل البيانات والتحليل العلمي الدقيق ، جاء خبراء كاركيف إلى الاستنتاجات المثيرة interesting conclusions . فقد وجد هؤلاء أنه خلال احتراق شحنات الدافع التي امتدت فترة تخزينها حتى 22 عاماً (تجاوزت فترة التخزين المحددة بنحو 12 سنة) فإن الضغط الأقصى maximum pressure في تجويف سبطانة السلاح نما وتزايد لنحو 1,03-1,2 مرات (مزيد من الطاقة المحررة) . علاوة على ذلك ، الحسابات أظهرت أن استخدام مثل هذه الذخيرة المتقادمة سوف يزيد إهتراء وتآكل سبطانة السلاح بشكل ملحوظ لنحو 50-60% (طبقا لمصادر عدة ، الجيش الأوكراني ما زال يستخدم ذخيرة دبابات صنعت قبل انهيار الإتحاد السوفيتي ، أي مضى عليها نحو 25 سنة) . وفي الأساس ، فإن التصميم الهيكلي للذخيرة السوفييتية/الروسية الخارقة للدروع النابذة للكعب عانى من بعض العيوب والنواقص التي سببت الضرر الأكبر لتجويف سبطانة المدفع مقارنة بأنواع الذخيرة الأخرى . 





27‏/10‏/2014

مدافــــع الدبابــــات الروسيـــــة T-80 وT-90 .

مدافــــــــــــــــع الدبابـــــــــــــــات الروسيــــــــــــة T-80 وT-90
 
2A46M5 + 2A46M4


في العام 2003 جرى العمل في مصنع المدفعية No 9 على تطوير أحدث نسختين من السلاح وهما 2A46M4 و2A46M5 ، الذين رغم اختلافهم في بعض التفاصيل البنيوية كما هو الحال مع تصميم الحاجز الأيسر لحاضنة مغلاق المدفع ، إلا أنهم تشابهوا في الخصائص الفنية بما في ذلك قدرتهم على إطلاق الصواريخ الموجهة (Cobra للنوع الأول وحتى مدى 4000 م ، و Reflex للنوع الثاني وحتى مدى 5000 م) ليدخل السلاحين الخدمة والإنتاج الجماعي بعد ذلك في العام 2005 . المدفع الأول خصص لملائمة الملقم الآلي الملحق بالدبابة T-80 ، أما النوع الثاني 2A46M5 والذي كان معداً في الأساس لموافقة الملقمات الآلية لدبابات المعركة من فئة T-90 والدبابات المطورة T-72 ، فقد شوهد أولاً العام 2006 عندما كشفت شركة الصناعات الميكانيكية الروسية "أورالفاغونزافود" Uralvagonzavod النقاب على الدبابة المحدثة T-72B2 وقد تم تجهيزها بهذا السلاح (مقر الشركة في مدينة نازني تاغل Nizhny Tagil ، وهي واحدة من أكبر المنشآت الصناعية والعلمية في روسيا والمنتج الأكبر في العالم لدبابات المعركة الرئيسة) . وطبقاً للمعلومات الرسمية ، فقد جرى استخدام حلول تقنية جديدة technical solutions وأفكار جديدة تسمح بتحسين أداء الأسلحة بشكل ملحوظ وبما يضمن التفوق على سلسلة مدافع 2A46M السابقة .



لقد جرى تطوير سبطانة ملساء جديدة لهذه الأسلحة (حافظت على طولها السابق البالغ ستة أمتار) باستخدام سبائك محسنة زادت من قسوتها وتصلبها لنحو 10% وخفضت بالتالي من الاهتزازات لحد كبير ، مع إلحاق تجويفها ببطانة من طلاء الكروم chromium-plated أكثر تماسكاً . إضافة لذلك ، حرص المصممين على تيسير قابلية استبدال سبطانة المدفع عن مجموعة العقب بسهولة نسبية ودون الحاجة لنزع برج الدبابة كاملاً . وكذلك الأمر عند الوصل والربط ، إذ تنزلق سبطانة المدفع داخل عقب السلاح ثم تستدير لنحو 45 درجة ، وتقوم أسنان الوصل bayonet connection بربط كل من جزئي العقب وسبطانة المدفع ببعضهما البعض . ومع الاستعانة برافعة هيدروليكية حمولة 2 طن ، فإن مجموعة الإصلاح والصيانة يمكن أن تستبدل سبطانة المدفع خلال تقريباً 4 ساعات . كما جرى مرة أخرى تعديل توجيه السبطانة في قاعدة حضنها على البرج لتقليل وتخفيض الاهتزازات (تحسين دعامة الإسناد الفولاذية الخاصة بامتداد السبطانة ، مما حسن معه من الاتزان الديناميكي dynamic balance للمدفع) . وفي الحقيقة التعديلات طالت أيضاً حاضنة أو حاملة المدفع Cradle والتي هي تجهيز رئيس مهمته دعم وإسناد مكبس السلاح وكذلك سبطانة المدفع ومقطع المغلاق والسماح لهم بالارتداد أثناء عمليات إطلاق النار، حيث جرى زيادة صلابة وتقسية هذه الحاضنة وإطالة عنقها لنحو 160 ملم مقارنة بالنسخ الأقدم للسلاح (استخدم معها بطانة معدنية من البرونز bronze bushing) . لقد زادت هذه المدافع من خصائص الدقة لنحو 50% مقارنة بالنسخ الأقدم 2A46 ، ونحو 17-20% بالنسبة للنسخ 2A46M1 الأحدث .

  

ويعتقد الخبراء في الغرب أن المدافع الأحدث 2A46M4/5 تستطيع إحراز قيم بالستية قريبة لتلك التي يستطيع المدفع الألماني L44 انجازها ، كما أن تحسين سبائك السبطانة رفع من معيار العمر الافتراضي للسلاح EFC لنحو 1200 إطلاقه وفق مصادر روسية (صلابة سبطانة المدفع وقدرتها على مقاومة التشوة تم زيادتها لنحو 420 كلغم/سم2 بالمقارنة مع المدفع الأسبق 2A46M) . عموماً الروس طوروا حديثاً مدفع دبابة جديد أملس الجوف من عيار 125 ملم ، حمل التعيين 2A82 . يتشابه هذا السلاح مع سابقيه في الهيئة الخارجية ، لكن الروس يدعون أنه يتفوق في طاقة فوهته muzzle energy على جميع المدافع الموجودة في الساحة الآن ، بما في ذلك الألماني L55 .



21‏/10‏/2014

تاريخ تطور الدروع المركبة للدبابات السوفييتية .

الدبابــــات التـــي حمتهــــا الرمــــال !!
تاريـــــــــخ تطـــــــور الــــــدروع المركبـــــــة للدبابــــــــات السوفييتيــــــة



ما من شك أن انهيار الإتحاد السوفييتي في 25 ديسمبر العام 1991 ساعد بشكل حقيقي وفاعل في توفير مصادر روسية على مستوى عالي من الإطلاع ، ساهمت في إزالة الكثير من غموض التصميم والتطوير للدروع المركبة السوفييتية ، خصوصاً ما يتعلق بمواد الحماية المستخدمة وكذلك عملية مليء التجاويف الأمامية في أبراج الدبابات الروسية . فكتاب "استعراض تجهيزات العربات المدرعة الروسية" Review of Russian armored equipment لصاحبه "كاربنكو" A. Karpenko الذي يتناول سيرة أكثر من 350 دبابة وعربة روسية طورت خلال المرحلة 1905-1995 ، وكذلك كتاب "دبابة المعركة الرئيسة" Main Battle Tank الذي طبع العام 1993 وهو لمجموعة من المؤلفين الروس على رأسهم "موراكوفيسكي" V. Murakhovsky ، ساعدا في تقديم رؤية أوضح وتبديد الكثير من التخمينات والتقديرات الغربية السابقة ..
 
فطبقاً لكلام موراكوفيسكي فإن تدريع برج الدبابة T-72 Ural التي باشر تطويرها العام 1967 فريق من المهندسين السوفييت برئاسة المصمم "فاليريا فينديكتوف" V.N. Venediktov ودخلت الخدمة العام 1973 ، كان من الصلب المصبوب بالكامل مع تفاوت مستويات السماكة variable thickness حول محيط البرج ، في حين تألفت مقدمة هيكل الدبابة من ثلاثة طبقات حماية بسماكة 70 ، 80 و85 ملم على التوالي . طبقة التصفيح العليا لمقدمة الهيكل كانت تتحصل على تركيب خاص يتضمن صفيحة فولاذي في الواجهة ، تلتها طبقة مركزية من ألياف الزجاج ، ثم طبقة أخيرة فولاذية أقل سماكة من سابقتيها (steel - glass fiber - steel) . أما برج الدبابة الأحدث T-72A التي صدر المرسوم الحكومي بتطويرها أواخر العام 1976 ودخلت الخدمة العام 1979 ، فقد شمل ترتيب مغاير إلى حد كبير . إذ حرص المصممين السوفييت على تأمين المزيد من الحماية لمنطقة القوس الأمامي للبرج وتوفير تدريع مركب لهذه المنطقة ، يتضمن طبقة خارجية فولاذية ملحقة بطبقة مركزيه من صميم الرمل sand cores أو الكوارتز Quartz (التهجئة الروسية Kavarts) ، ثم أخيراً طبقة فولاذية داخلية . لقد كان القادة السوفييت على دراية تامة أن مستويات الحماية لتراكيب أبراج دباباتهم من طراز T-72 Ural كانت دون المؤمل عند مقارنتها بمثيلاتها في الدبابات T-64 ، خصوصاً عند الحديث عن مستوى الحماية تجاه الشحنات المشكلة أو الذخيرة التراكمية cumulative ammunition كما أسماها السوفييت . لذلك هم لجئوا مع الدبابة T-72A لإستخدام حشوات الرمل لإقحامها في تجاويف دروعهم المركبة . هذا الأمر على الأرجح انطبق أيضاً على العديد من النسخ اللاحقة للدبابة أمثال T-72M1 و T-72AV وغيرهما ، التي اشتملت جميعها على أبراج فولاذية مصبوبة مع حشوات من صميم الرمل (الدبابة T-72M وهي النسخة التصديرية للنموذج T-72A حافظت على مستوى حماية مختلف وعلى الأرجح أدنى بالنسبة لمقدمة البرج) .


لقد تحدثت بعض المصادر روسية بإسهاب عن استخدام السوفييت طبقة مركزية من التدريع تشتمل على عوارض أو حواجز رملية Sand-bars حصرت بإحكام في تجاويف برج الدبابة T-72A . ومن المفيد التنويه ، أن الرمل المستخدم هنا على الأرجح لم يكن رملاً تقليدياً كما هو ذاك المستخدم في مواد البناء ، بل يعتقد أن السوفييت استخدموا من أجل حشو الطبقة المركزية في درع الدبابة مركب كيميائي يدعى السيليكا Silica (من الكلمة اللاتينية silex) أو ثاني أكسيد السيليكون 
SiO2 الذي هو مكون رئيس للكوارتز quartz . هذا المركب معالج حرارياً بهدف تغيير وتعديل خصائصه وملكياته الطبيعية والكيميائية . لذا هو يتميز بصلادته العالية ومقاومته النسبية المرتفعة للتفتت والتمزق Fracture وكذلك الحك والخدش scratching . حيث استفاد السوفييت على ما يبدو من التجارب الأمريكية العام 1952 على برنامج "السيليكا المذابة" الذي كان يهدف لإنتاج وتوفير وسيلة حماية تجاه مقذوفات الشحنة المشكلة ، دون التضحية بالقدرات الوقائية الأخرى تجاه مقذوفات الطاقة الحركية ، أو حتى زيادة وزن الدبابة الكلي . 



التطبيق الأمريكي شوهد أولاً على مشروع دبابة المعركة الرئيسة T95 ، التي ماثلت لحد كبير السوفييتية T-64A في جزئية التدريع المركب . وفي الحقيقة ، فإن النماذج الأولى والثانية لهذه الدبابة الروسية التي حملت التعيينات Obiekt 430 وObiekt 432 ، ظهرت تقريباً أثناء نفس الفترة الزمنية لظهور الأمريكية T95 ، أو 1960 و1963 على التوالي . استخدم برنامج T95 العديد من الميزات المتقدمة أو غير العادية ، بما في ذلك الدروع المركبة . حيث أقحمت السيليكا المذابة المطورة حديثاً في تجاويف خاصة عند مقدمة برج الدبابة . هذه الأبراج المنتجة بتقنية الصب Cast turret ، أخضعت لاختبارات إطلاق نيران حية ناجحة في الفترة من 1 يونيو العام 1958 وحتى شهر أغسطس العام 1960 . ومع اكتمال هذه الاختبارات ، قرر الأمريكان أن الدروع المركبة المشتملة على السيليكا المذابة وفرت حماية متفوقة ورائعة superior protection تجاه الذخيرة شديدة الانفجار المضادة للدبابات HEAT ، وعلى الأقل حماية مكافئة أو مضاهية تجاه المقذوفات المخترقة ذات الطاقة الحركية لوزن مساوي من الدرع الفولاذي التقليدي .



12‏/10‏/2014

تكتيكات الإطاحة وإسقاط الدبابة الأمريكية أبرامز .

كما فعلها القعقاع من قبل مع الفيل الأبيض
تكتيكـــــات الإطاحــــــة وإسقـــــاط الدبابــــــة الأمريكيـــــة أبرامــــز


في التاريخ الإسلامي أيام لا تنسى وذكريات لا تمحى ومواقف خالدة ، حفرها أصحابها في سجل التاريخ بمداد دمائهم لا بحبر أقلامهم .. من هذه الأيام الخالدة يوم "القادسية" . فهي واحدة من أهم معارك المسلمين مع الفرس المجوس , والتي انتهت بنصر عظيم للمسلمين بقيادة سعد بن أبي وقاص . في هذه المعركة واجه المسلمون واحدة من أهم تحديات المعركة ، وهي الفيلة التي استعان بها الفرس لتشتيت صفوف المسلمين وإخافتهم . يومها تقدم القعقاع بن عمرو التميمي وأخوه عاصم لمواجهة هذا الوحش الهائل وكان كل منهما يحمل رمحاً بيده ، وهجما على عيني كبيرهم الملقب ب "الفيل الأبيض" ، فوضعا رمحا في عينه اليمنى وآخر في عينه اليسرى ، فخار الفيل وجلس وجثا على ركبتيه ، فأخذ سيدنا القعقاع السيف بيده اليمنى وأطاح بخرطوم الفيل ، فسقط الفيل الأبيض صريعاً في أرض المعركة . وهكذا تمت الإطاحة بأحد وحوش المعركة وأكثرها رعباً وتهديداً للمسلمين .. اليوم نحن على موعد مع وحش من نوع آخر ، وحش ميكانيكي يزيد وزنه عن 60 طن ، يصول ويجول في ساحة المعركة مزهواً بقوته النارية وحمايته المدرعة وقابليته على الحركة والتنقل . وبناء على قابلياته وقدراته المميزة هذه ، هو يحتاج لتكتيكات وأساليب خاصة لمواجهته والإطاحة به overthrowing كما صنع القعقاع من قبل مع الفيل الأبيض .. موضوعنا اليوم سيكون عن دبابة المعركة الرئيسة الأمريكية المسماة "أبرامز" Abrams . وسنتناول في هذا الموضوع مواطن الضعف والوهن لهذه الدبابة المتقدمة ، حيث سنسلط الضوء على الوسائل الناجعة للإحاطة بها وتدميرها أو على الأقل إعطابها وتحييدها ، خصوصاً وأن هذه الدبابة لا تحمل أي شكل من أشكال منظومات الحماية النشيطة ، وبالتالي قدرتها على تفعيل الإجراءات المضادة تبقى محدودة إن لم تكن معدومة (كإجراء وقائي ، يجب تجنب توجيه أو تسليط أي شعاع ليزري بإتجاهها ، لأن بعضها شوهد في العراق وهو يحمل سلاح إعماء ليزري من نوع AN/VLQ-7) . 



بلا شك ، الأبرامز هي واحدة من أقوى دبابات المعركة الرئيسة التي تستخدمها الولايات المتحدة وتعرضها للتصدير على حلفائها . هذه الماكينة الضخمة ذات الصوت المرعب والنيران الفاعلة ، شأنها شأن باقي مثيلاتها من دبابات المعركة ، عرضة لملكيات وخصائص الضرر والتدمير Damaged property إذا ما أحسن خصومها إستخدام السلاح المناسب ، في المكان المناسب ، في اللحظة المناسبة .. ويبدو من المفيد التوضيح للقارئ قبل كل شيء أن عمل دبابات المعركة ، وعلى مدى الزمن ، ارتبط دائماً بجملة من التحديات ونواحي القصور ، خصوصاً خلال تقدمها وقتالها في المناطق الحضرية . حيث تواجه هذه الآليات احتمالات الإصابة والأضرار القاسية عندما اشتغالها في هذه التضاريس ، وبصورة مبالغة عند تواجدها بشكل مفرد ومعزول . فأفراد أطقم هذه الدبابات لديهم مجال رؤية وإحاطة سيئة ومحدودة خلال أدواتهم البصرية ، ويمكن إعماءهم بسهولة بأحجبة الدخان أو الغبار . كما أن قدرتهم على رفع أو تخفيض سبطانات مدافعهم الرئيسة بما فيه الكفاية لمشاغلة الأهداف القريبة جداً من العربة ، أو تلك الكامنة في المستوى العالي في المباني المرتفعة تكون محدودة ومقيدة . أضف لذلك ولنفس السبب (طول سبطانات المدافع) فإن أبراج الدبابات سوف لن تستطيع الاستدارة والتحول بسهولة إذا صادفت أثناء حركتها جسم صلب ، كما هو الحال مع حائط جداري أو عمود إنارة .. وإذا كانوا معزولين أو غير مدعومين من قبل وحدات المشاة ، فإن الدبابات تكون عرضة لصيادي العدو وفرقه القاتلة التي تتقن استخدام أسلحتها المضادة للدروع الخفيفة منها والمتوسطة . وبسبب وفرة الغطاء والإخفاء في التضاريس الحضرية ، فإن قادة ورماة الدبابات ربما لا يستطيعون تمييز وتعريف identify أهداف العدو بسهولة ، ما لم يكشف القائد عن رأسه من كوته السقفية للتحقق وبالتالي تعريض نفسه لخطر إطلاق النار المعادي أو شظايا القذائف المتفجرة . وتواجه جميع دبابات المعركة حقيقة كونها تثير الكثير من الصخب والضجيج والأتربة عند حركتها . لذا ، فإن لديها فرصة قليلة للوصول للمنطقة المنشودة دون كشف وفضح أمر تقدمها . أضف لذلك ، الحواجز والتحصينات المرتجلة Improvised barricades وضيق الشوارع والممرات ، أو المقادير الكبيرة من الأنقاض والحطام يمكن أن تمنع أو تعيق حركة الدبابات بنسب متفاوتة .



في المقابل ، خصوم الدبابة وأعدائها في ساحة المعركة (وهم كثر) باتوا يعرفون جيداً نقاط ضعفها والسبل الناجعة لإصطيادها وتدميرها . فالدبابات عرضة جداً للهجمات المرتجلة dismounted attacks عند التشغيل في البيئات ذات الكثافة الإنشائية . هي أيضاً ضعيفة جداً وتحتاج لتأمين حمايتها وسلامتها متى ما تولى المشاة المرافقين الانصراف عنها لتطهير المباني المجاورة .. لقد وجدت الأسلحة المضادة للدروع ، والكتفية منها على وجه التحديد ، طريقها دوماً لأيدي الجماعات والمليشيات غير النظامية ، وذلك ضمن مفاهيم وأطر "حرب العصابات" Guerrilla war . هذا النمط من الحروب ليس ظاهرة ملحقة بأي عقيدة أو مذهب خاص ، ولا هي مقيدة بزمن محدد أو ثقافة معينة .. هي حرب الضعفاء ، أو أولئك الذين وبسبب حجمهم العددي ومستوى تسليحهم وتدريبهم ، لا يستطيعون مواجهة قوات نظامية regular forces في ساحات مواجهة مفتوحة . لذا يهاجم هؤلاء المقاتلون وحدات العدو الصغيرة أو يعزلونها عن باقي قواتها وأدوات إسنادها . يضربون في الليل ، أو خلال المطر والضباب ، أو عند ساعات استراحة قوات العدو . ولكي ينجح المهاجمون في عملهم ، فقد كان عليهم التحلي بأقصى درجات الشجاعة ، وأن يختاروا الموقع الجيد للهجوم والإنقضاض . هم يعتبرون الكمين ambush وسيلتهم المفضلة لتكريس ضرباتهم وتعزيزها ، كما أن المفاجأة والسلاح الحاسم ، هو في الحقيقة من يعوض نقصهم وقلتهم في الأعداد والأسلحة . الجنرال العسكري الصيني Sun Tzu يذكر في كتابه "فن الحرب" The Art of War فيقول "العدو يجب أن لا يعرف أين أنت تنوي بدء المعركة ، فإذا هو لم يعرف أو يتيقن من المكان ، فإنه سيضطر للاستعداد في عدد كبير من المواقع . وعندما ينشر قواته في مناطق كثيرة ، فإن هذه هي الفرصة التي يجب أن تنطلق منها وتختار موقع شن الهجوم" .



وتفرض الظروف الميدانية في أحيان كثيرة عدم الالتزام والتقيد بسياقات الخطط المحددة أو التخطيط المنظم ، حيث يفرض الموقف التكتيكي إجراء كمين فوري وعاجل .. وهكذا تبادر المجموعة المسلحة للهجوم متى ما سنحت لها فرصة اقتناص دبابة من دبابات العدو .. وفي الغالب ، تفضل فرق قتل الدروع العمل في مجموعات تركز نيرانها على دبابة معينة ، فقذيفة واحدة لا تضمن إصابة وتدمير دبابة معركة رئيسة ، في حين عدة مقذوفات تضمن هذا الأمر لحد بعيد (الخبرات الميدانية أثبتت أن تركيز النيران على منظومات الرؤية كما في الصورة أعلاه مفيدة جداً في إعماء الدبابة ومنع الطاقم من إنجاز الأدوار القتالية المنوطة بهم) . ولضمان بقاء ونجاة أفرادها ، تحرص فرق القتل هذه على تأمين الغطاء والتخفي ، وإبقاء ممرات للانسحاب والتقهقر من مواضع الكمين أو المواجهة عند اللزوم . كما يجب عليها انتقاء مواضع الهجوم بدقة ، بحيث تضمن هذه تغطية أجنحة ومؤخرة أهدافهم المنشودة . وكقاعدة عامة ، يشترط في الرامي الماهر أن يتحرك بعيداً بعد إطلاق مقذوفه الأول ، لأن عملية إطلاق السلاح تولد وميض مرئي وأثر دخاني يكشفه العدو بسهولة ، ويحدد معه موقع النيران المعادية . في أفغانستان ، متمردو الطالبان نجحوا خلال بعض الكمائن في حصار القافلة والتضييق على حركتها بتعطيل العربات الأمامية والخلفية (تسجيل نقطة اختناق choke-point) . هذه التكتيك كان مشترك أثناء الثمانينات ، خصوصا تجاه القوافل المسلحة المثقلة بطيئة الحركة ، التي كانت تسير على طول امتداد الطرق والمسالك الواسعة حيث كان من الصعب جداً الالتفاف حولها .




تجهز الدبابة الأمريكية أبرامز بمدفع قوي من عيار 120 ملم يحمل التعيين M256 . ومن أجل تشغيل وخدمة هذا السلاح ، تجهز الدبابة بعدد 40 قذيفة مختلفة . من هذه الذخيرة ، عدد 34 قذيفة توضع في مخزن خاص في عنق البرج مع أبواب فولاذية تنفخ للخارج عند تعرضها للهجوم ، بحيث يضمن أن طاقة الانفجار سوف توجه للأعلى بدل التوجه لمقصورة الطاقم . إن احتمالية إصابة هذا المخزن تكون عالية جداً (كما في الصورة للأسفل) خصوصاً مع هجوم خلفي في بيئة عدائية حضرية . ويمكن لرامي ذكي يحسن التسديد أن يقتنص هذه الفرصة ويصوب نحو مؤخرة البرج أو بإتجاه جانبيه المتطرفين على أمل تحقيق إصابة ناجحة تطير برأس الدبابة (مقذوف ثنائي الرؤوس أكثر من ملائم لإنجاز هذه المهمة) !! 



استخدام مدفع الدبابة أبرامز هو الآخر يواجه بعض العوائق والنقائص التي تؤثر بلا شك على تشغيله في التضاريس الحضرية . من هذه تلك المتعلقة بزوايا الرفع والخفض لسبطانة السلاح . فمدفع الدبابة الأمريكية أبرامز يمكن أن يتحرك صعوداً ونزولاً خلال الزوايا +20 و-10 درجات . حدود التحكم هذه في الدبابة تتسبب في إيجاد مستوى تغطية منخفض لحدود 10.8 م ، التي تعتبر فعلياً مسافة ميتة dead space حول الدبابة أبرامز . هذا الفضاء الميت يوفر مواقع مثالية من أجل استخدام الأسلحة الكتفية المضادة للدروع قصيرة المدى ، ويسمح لرماة العدو المتخفين بإطلاق النار على الدبابات عندما تكون هذه الأخيرة لا تستطيع الرد . بنفس الطريقة ، هناك منطقة سقفية لا يستطيع مدفع الدبابة الوصول إليها والرمي عليها ، خصوصاً تجاه مبنى مرتفع متعدد الأدوار في تضاريس حضرية . فقد وجد أنه لتصويب السلاح الرئيس للدبابة أبرامز تجاه مبنى مرتفع متعدد الأدوار ، فإنه يتحتم على الدبابة الابتعاد لمسافة 2.5 م لإصابة هدفها في الدور الأرضي ، والتراجع لمسافة 23 م لإصابة هدفها في الدور الثالث ، ومسافة 132 م لإصابة هدفها في الدور الثامن عشر . بصيغة أخرى ، تحتاج الدبابة أبرامز لرفع سبطانة مدفعها الرئيس للحد الأقصى أو 20 درجة ، لكي تبلغ قذائفها ارتفاع 10 م عند الإطلاق من مسافة 30 م ، وارتفاع 20 م عند إطلاق قذائفها من مسافة 60 م ، وارتفاع 30 م عند إطلاقها من مسافة 90 م بعيداً عن الهدف ، وهكذا . الرمي المعادي من هذه المواقع يعرض مناطق الدبابات الأكثر ضعفاً ، مثل الأجنحة والمؤخرة وقمة السقف لخطر الاستهداف والإضرار .



يدفع الدبابة أبرامز محرك توربين غازي يحمل التعيين AGT-1500 وهو قادر على توفير 1500 قوة حصانية للدبابة أو حوالي 23 حصان/للطن الواحد ، بحيث تستطيع الدبابة السير بسرعة 72 كلم/س على الطرق المعبدة ، ونحو 48 كلم/س على التضاريس الريفية . محركات التوربين الغازي توفر معدل تعجيل أعلى مع وزن أخف مقارنة بمحركات الديزل التقليدية بالإضافة إلى انخفاض بصمتها الصوتية ، لكنها في المقابل تواجه عائق رئيس يتمثل في استهلاكها المرتفع والعالي للوقود fuel consumption . فعلى خلاف محركات الديزل التقليدية ، التي يمكن أن تبطئ سرعتها وتتوقف للمحافظة على الوقود من الاستنزاف عندما لا تكون الدبابة في وضع المسير ، فإن المحركات التوربينية تعمل وتشتغل بطاقتها القصوى على الدوام ، مما يؤدي إلى استهلاك مبكر للوقود . وبلغ معدل استهلاك وقود الدبابة أبرامز لكل ساعة نحو 10.8 غالون أثناء التوقف ، 44.6 غالون أثناء السير على الطريق و56-60 غالون خلال عبور التضاريس الطبيعية (تثبيت محراث الألغام mine plow في مقدمة الدبابة يزيد من نسبة استهلاك الوقود بنسبة 25%) .. الوقود في الدبابة أبرامز مقسم على أربعة خزانات رئيسة ، اثنتان أمامية ومثلهما خلفيتان . خزانات الوقود الأمامية على جانبي سائق الدبابة (كما هو موضح في الصورة أعلاه) يمكن إستهدافها وثقبها من قبل رامي يحمل سلاح فعال ويحسن التصويب .. 



حركة الدبابة أبرامز خلال المدن والمناطق المستهدفة هي الأخرى يمكن تقييدها وتحييدها ، وذلك بعمل خنادق الدبابات tank ditches التي هي وسيلة فاعلة لتخفيض سرعة تقدم القوة المهاجمة وإبطاء قابليتها على الحركة . فحفر وإنشاء هذه الخنادق يساهم في عرقلة وإبطاء تقدم الدبابات والتشويش على أطقمها . هذه الحفر والمهابط يجب أن تكون مع منحدرات لا تقل عن 35 درجة ، وعمق لا يقل عن 1.5 م ، وعرض 3 م أو أكثر . فمع هذه القياسات الدبابات لا تستطيع العبور وتجاوز الخندق من دون مساعدة معدات التجسير bridging equipment أو الجرافات ومزيلات الأتربة . مع ملاحظة أن أي خندق دبابة ليس كافياً لوحده كعقبة ، وسوف لن يجبر المهاجم على التوقف . لهذا توصى فرق المقاومة عادة ببذل المزيد من الإجراءات الإضافية لمضاعفة تأثير الخندق ، مثل تحديد موقع خندق الدبابة ضمن المدى الفعال الأقصى effective range للأسلحة المضادة للدبابات ، مع جعل مواقع إطلاق نار مغطاة ومخفية . 



ولزيادة الفاعلية ، يتم زرع الألغام المضادة للدروع على كلتا جانبي الخندق (المقابلة للعدو والمقابلة للقوات الصديقة) ، خصوصاً في مادة التربة المفككة وقاع الخندق . تكتيك آخر يمكن ابتداعه يتمثل في وضع حاجز رملي مرتفع berm على جهة الخندق المقابلة للقوات الصديقة ، حيث يساهم هذا الإجراء أولاً في زيادة ارتفاع العقبة أو الحاجز ، مما يقلل معه من قوة سحب وجر الدبابات الراغبة في العبور ، كما يعيق بكفاءة تثبيت الجسور المحمولة على عربات التجسير .




تصفيح الدبابة أبرامز وحمايتها المدرعة بشكل عام على درجة عالية من الكفاءة ، لكن شأنها شأن باقي الدبابات ، تتفاوت سماكتها من موضع لآخر . القوس الأمامي frontal arc للدبابة يمثل المنطقة الأثخن تدريعاً لكونه الأكثر عرضة للهجوم ، لكن الأمر يختلف بالنسبة لباقي الأجزاء . وإنجاز ضربات مباشرة تجاه الأجنحة والمؤخرة حيث تكون سماكة التدريع أقل ما يمكن ، سيحقق بالتأكيد نتائج مثيرة وأضرار متوقعه للدبابة الهدف (في العراق ، الصاروخ الروسي المضاد للدروع كورنيت أثبت قدرته على إختراق وثقب مقدمة برج الأبرامز النسخة العراقية M1A1) . ومن الحقائق الثابتة في عموم تصاميم دبابات المعركة الرئيسة ، أن منطقة القمة أو السقف هي واحدة من أكثر المناطق وهناً وضعفاً في التدريع ، وربما لا تزيد سماكة هذه في أفضل الأحوال عن 40-50 ملم من الصلب . مع ذلك ، يبقى قعر الدبابة أو منطقة البطن هي الأكثر ضعفاً ووهناً تجاه هجمات المتفجرات . 



ينصح من أجل إعطاب هذه الدبابة الثقيلة إستخدام سلاح الألغام Mines أو أدوات التفجير المرتجلة IED . فعلى مر الزمن ومنذ ابتكارها ، اعتبرت الألغام أسلحة مضاعفة للقوة . فهي رخيصة الثمن بالمقارنة مع الأنواع الأخرى من الأسلحة ، وهي قادرة عند استخدامها على تغيير حسابات العدو أثناء الحركة والتقدم وإرباك خططه الهجومية من ناحية توقيت العمليات operation timing . هي قادرة على الدفاع عن المناطق الممتدة بسهولة وجهد نسبي أقل ، كما أنها تستطيع تحريم الأرض على قوات العدو وعرقلة disrupt تقدم قواته باستحداث العوائق والموانع التي يجب إما اختراقها أو تطويقها والدوران حولها .. أدوات التفجير المرتجلة وإختصارها IED هي الأخرى وسيلة تدمير ناجعة وجدت طريقها للكثير من المنظمات شبه العسكرية وأستخدمت بكثافة تجاه الدبابات والعربات المدرعة في صراعات الشرق الأوسط . هذا النوع من الشحنات معد في الأساس للاستعمال تجاه الأهداف المدرعة مثل ناقلات الجنود أو دبابات المعركة الثقيلة ، حيث هي قادرة على خرق وتحطيم دروع هذه الأهداف وذلك باستخدام إما الخوارق المشكلة إنفجارياً EFP أو الشحنات شديدة الإنفجار . الشحنات المرتجلة يمكن إطلاقها بطرق وآليات مختلفة ، إذ يمكن تحفيزها على الإنفجار بواسطة جهاز للتحكم عن بعد remote control ، أو عن طريق أسلاك إعثار trip wires مشغلة من قبل الضحية . في بعض الحالات ، شحنات متعددة يتم توصيلها ببعض سلكيا ، ويتم تفعيلها وتحفيزها سوية في سلسلة متعاقبة لمهاجمة قافلة عربات منتشرة على طول طريق .. أدوات التفجير المرتجلة قد تستعين بقذائف المدفعية والهاون أو الشحنات شديدة الإنفجار التقليدية كحمولة قياسية لتحقيق تأثيرها بالإضافة إلى إمكانية تطوير واستخدام تشكيلة من المتفجرات المحلية homemade explosives . المواقع المشتركة لوضع هذه القنابل على الأرض تتضمن جثث وفطائس الحيوانات ، أكوام النفايات ، الحاويات والصناديق الجانبية ، أو أنها تطمر وتدفن تحت السطح . نموذجيا ، هم معدون للإنفجار أسفل أو إلى جانب هيكل العربة للتسبب بالمقدار الأعظم من الضرر .



7‏/10‏/2014

أخطاء التعامل مع الألغام الأرضية .

أخطــــــــــــاء التعامــــــــــــل مــــــــــــع الألغـــــــــــام الأرضيــــــــــــة 



شريط فيديو من سوريا يعرض أخطاء التعامل مع الألغام الأرضية للحد الذي يمكن وصفه "بعدم المسؤولية" والمجازفة في العمل !! فمن خلال هذا التصوير الحديث يمكن مشاهدة أحد مقاتلي المعارضة السورية وهو ينتزع الألغام المضادة للدبابات المطمورة في الأرض بطريقة يدوية سريعة . هذه الألغام المرتجلة يبدو أن جنود النظام وضعوها على عجالة ودون ممارسة السياقات الصحيحة المتبعه عادة في زرع وطمر الألغام الأرضية .. خطأ التعامل هنا لا يقتصر على مقاتلي المعارضة بل أيضاً على من زرع هذه الألغام بطريقة ساذجة تنم عن عدم فهم لقدرات هذا السلاح وقيمته التكتيكية !! فلتأمين الألغام المضادة للدبابات AT ، تعمل الفرق الهندسية على زرع الألغام المضادة للأفراد AP إلى جانبها وذلك بقصد حمايتها من العبث . هذه العملية تتم بطريقة منسقة فيما يسمى بالتوليفة المختلطة أو Mixed Minefield لمنع فرق العدو من تحييد حقل الألغام .. الألغام في الشريط المصور كانت موضوعة بشكل مكشوف للمشاة ولم تكن مطمورة بالعمق الصحيح (الإبقاء على قمة سقف اللغم تقريباً عند مستوى 5 سم تحت سطح الأرض) مما سهل رفعها وتحييدها .


الخبراء المعنيون يحددون بشكل عام ثلاثة وسائل أو طرق لكشف الألغام الأرضية ، هي : البصرية visual detect ، الحسية/الملموسة physical detect ، والإلكترونية electronic detect . النوع الأول أو الكشف البصري هو جزء مدرج وموضح في جميع العمليات القتالية . ويوصى جميع الأفراد والجنود بالكشف البصري وتتبع التضاريس الأرضية أثناء تقدمهم لرصد الألغام ومصائد المغفلين booby traps ، خصوصاً في المناطق المشبوهة . التعليمات توجه نحو مراقبة علامات ومظاهر تصليح أو ترميم الطريق ، مثل الملء الجديد أو التبليط والترصيف ، رقع ولطخات الطريق ، الحفر والثقوب ، وهكذا . هناك أيضاً ميزات ومعالم شاذة في الأرض Odd features ليست موجودة في الطبيعة . مثل نمو نبات ذابل أو متغير اللون ، أو جرف مياه الأمطار لبعض غطاء قمة اللغم ، فتبدوا هذه القمة مثل التل الوسخ .



أيضاً من المهم عدم الرغبة في إنجاز مثل هذا العمل (نزع الألغام) مراجعة بعض البيانات والتفاصيل الفنية التي تتحدث عن أدوات منع التعامل والمعالجة Anti-handling devices .. فالكثير من الألغام الأرضية تتبنى هذا الأسلوب لزيادة حساسية الألغام المضادة للدبابات تجاه العبث والرفع . فأدوات منع التعامل والمعالجة هي وسيلة مصممة لإعاقة ومنع الخصم من العبث tampering باللغم أو محاولة تعطيله أو رفعه أو نقله . فهذه الوسيلة مصممة لتفجير اللغم عند تحريكه من مكانه ، وهي في الحقيقة وسيلة فعالة لمنع تطهير حقول الألغام (البعض يضعها في خانة مصائد المغفلين booby-trap) . بعض الألغام تأتي مع هذه الإضافات كمكمل لتصميمها ، والبعض الآخر يأتي كإضافة مرتجله ، ولهذا السبب يوصى دائماً عند التعامل مع الألغام الأرضية بوجوب اتخاذ إجراءات وقائية إضافية ، أو تدميرها في موقعها بدل محاولة رفعها أو إبطال مفعولها .


فيديو للمشاهدة ..

6‏/10‏/2014

الدبابات السورية لحظة الإصابة والمصير المرعب .

فيديو يعرض هجوم تتعرض له دبابة متحركة تابعة للجيش السوري النظامي من قبل لواء أنصار السنة .. الهجوم على الأرجح جرى بإستخدام صاروخ TOW الأمريكي وضرب كما هو محدد باللون الأحمر منطقة تخزين الذخيرة في ملقم الدبابة الآلي !! فقد سبق لنا الحديث وفي أكثر من مناسبة عن مساويء الملقم الآلي autoloader للدبابة T-72 وغيرها من الدبابات الروسية التي تتبع ذات المبدأ .. هذا الملقم يتعمد صينية دوارة أسفل سلة البرج على أرضية الهيكل (لا تترك مجال أو سعة كافية للقائد أو المدفعي لحرية الحركة) . الدبابات T-72 تحتوي على خزين لنحو 39-42 قذيفة مختلفة من النوع المجزأ إلى قسمين . الحمل القياسي للدبابة يتحدث عن عدد 12 قذيفة من نوع APFSDS ، وعدد 21 قذيفة شديدة الانفجار متشظية high explosive ، وعدد 6 قذائف من النوع شديد الانفجار المضاد للدبابات HEAT . من إجمالي هذه الذخيرة ، هناك عدد 22 مقذوف و22 شحنة دافع نوع Zh40 مخزنة في الصينية الدوارة للملقم الآلي على أرضية الهيكل وأسفل حلقة البرج ، حيث تعبأ المقذوفات بشكل أفقي في الطبقة السفلية ، بينما شحنات الدافع تفترش الطبقة العليا .. هذه الذخيرة عرضة للاشتعال عملياً مع أي اختراق محتمل لدروع المقصورة وكما تعرض الصور التالية ، ويمكن مشاهدة الإنفجار الهائل لمخزون الذخيرة الذي تسبب في تقطيع أوصال الدبابة وبعثرة أجزائها على مساحة كبيرة من الأرض !!









فيديو العملية للمشاهدة ..