13‏/9‏/2013

محركــــات التوربيـــــــن الغـــــــــازي .

محركــــــــــــــــات التوربيــــــــــــــــن الغــــــــــــــــــازي


بديل آخر لمحركات الديزل برز للمستخدمين على شكل محركات التوربينات الغازية gas turbines ، التي منذ ظهورها أصبحت المنافس الرئيس إلى محركات الديزل التقليدية وغيرها . دراسة تطبيق التوربينات الغازية إلى الدبابات بدأت بحدود العام 1944 في ألمانيا ، حيث شغلت التوربينة الغازية الأولى في العالم طائرة Heinkel He 178 التي طارت في العام 1939 وبلغت سرعتها القصوى 598 كلم/س . العمل الألماني لم يتقدم كثيراً بعد التصميم الأولي للتوربين الغازي الذي قدرت قوة خرجه بنحو 1000 حصان ، وتوقف العمل بالمشروع مع نهاية الحرب العالمية الثانية وهزيمة ألمانيا العام 1945 . الاستخدام الأول لمحركات التوربينة الغازية على العربات المدرعة كان أيضاً خلال الحرب العالمية الثانية ، عندما قام قسم التطوير في الجيش الألماني Heereswaffenamt (اختصار هيئة مدفعية الجيش) بدراسة عدد من محركات التوربينة الغازية لاستعمالها على الدبابات في منتصف العام 1944 . النوع الأول من المحركات حمل التعيين GT 101 واكتمل تصميمه الأساس في شهر نوفمبر العام 1944 ويثبت على الدبابة الألمانية Panther ، لينتج بعدها عدة تصاميم طيلة مدة البرنامج ، بضمن ذلك GT 102 وGT 103 لكن أياً منها لم يستخدم بشكل عملياتي operationally . على أية حال ، الفوائد والمزايا المحتملة لمحركات التوربين الغازي من حيث ناتج الخرج النوعي المرتفع وخصائص سرعة عزم الدوران الملائمة والايجابية جذبت انتباه أوسع بعد الحرب العالمية الثانية . لكن عقبة ونقيصة استهلاكهم المرتفع للوقود fuel consumption والحاجة لتخفيض هذه القيمة قبل استخدامهم بشكل مرضي في الدبابات لوحظ أيضا وجرى بحثه . الاستخدام الثاني لهذا النوع من المحركات على العربات المدرعة أثار من جديد قضية الاستهلاك العالي للوقود ، عندما اختبرت التوربينية الغازية على الدبابات البريطانية ، وتحديداً من قبل شركة C.A. Parsons & Company التي ثبتت المحرك العام 1954 في هيكل الدبابة الثقيلة Conqueror . المحرك البريطاني الذي حمل التعيين Unit 2979 ، شمل ضاغط بطارد مركزي من مرحلة واحدة ، مقاد ومشغل من قبل توربين ذو تدفق محوري من  مرحلة واحدة ، وتوربين طاقة من مرحلتين ، قدرت قابلية خرجه بنحو 655 حصان والتي اعتبرت قليلة آنذاك ودون المستوى . محرك التوربين الغازي التالي لشركة Parsons كان Unit 2983 ، وقدرت قابلية خرجه بنحو 910 حصان . بعدها توقفت اختبارات المحركات التوربينة الغازية في بريطانيا المخصصة للدبابات ولم يتم بناء المزيد من المحركات لهذا الغرض . 



أما أول دبابة عملياتية استخدمت المحرك التوربيني الغازي ودخلت الإنتاج الواسع فقد كانت السويدية Stridsvagn 103 التي طورت في الخمسينات ، وحملت هذه محرك توربيني بقوة خرج 300 حصان من طراز Boeing GT502 . وبشكل عام ، هذا النوع من المحركات يوفر حجم أصغر ووزن أقل بالمقارنة بنظرائه الديزل التقليدية مع توفير نفس ناتج خرج القوة power output ، لكن النماذج التي ركبت حتى الآن أقل كفاءة من ناحية استهلاك الوقود بالمقارنة مع محركات الديزل ، خصوصا أثناء فترات السكون والانتظار ، مما يتطلب مخزون وقود أكثر لإنجاز نفس المدى القتالي . في الحقيقة محرك التوربين الغازي نظرياً أكثر موثوقية واعتمادية ، وأسهل بكثير للإدامة والصيانة من المحرك المكبسي ، كونه يشتمل على تركيب أسهل وأجزاء متحركة أقل ، لكن عملياً ومن خلال التجربة ، أجزاء التوربين تعرض نسبة إهتراء أعلى نتيجة سرعة جريانهم المرتفعة . إن الأنصال التوربينية turbine blades حساسة جدا للغبار وحبيبات الرمال المتطايرة ، لذلك في العمليات الصحراوية ، مرشحات الهواء air filters يجب أن توفر وتستبدل عدة مرات في اليوم الواحد . ويمكن لمرشح غير ملائم أو مثبت بشكل غير صحيح ، أو حتى عندما تقوم شظية أو رصاصة بثقب المرشح ، فإن ذلك يمكن أن يؤدي لتلف وتعطيل المحرك . في المقابل المحركات المكبسية (خصوصا إذا كانت مع شاحن توربيني turbocharger) تحتاج هي الأخرى للمرشحات لتبقي عملها بشكل جيد ، لكنها أكثر مرونة وقدرة على الاستمرار إذا ما تعطل المرشح أو أخفق في أداء عمله .
 


في الستينات بدأت محركات الدبابات التوربينية الغازية في الظهور ، عندما بدأ تطويرهم واعتمادهم في الولايات المتحدة ضمن متطلبات محددة مثل (1) قوة الخرج (2) الاقتصاد بالوقود (3) مستوى الضوضاء (4) وحجم التوضيب الأدنى ، وذلك لإتاحة تركيبهم وتثبيتهم على العربات القتالية قيد التطوير . فتبنى الجيش الأمريكي العام 1961 مشروع تطوير تنافسي لمحرك توربيني غازي بقوة خرج 600 حصان بين شركتي Solar Aircraft و Ford Motor. في الناتج ، مصممي شركة سولر مع محركهم Solar T-600 حاولوا تخفيض استهلاك الوقود بشكل كافي وذلك باستخدام اسطوانتين مع إعادة توليد/تشغيل ، بالتزامن مع ضاغط تدفق محوري من ستة مراحل ، مقاد ومدار من قبل توربين بتدفق محوري من مرحلتين وتوربين طاقة من مرحلة واحدة . أما مصممو فورد فقد تبنوا المحرك Ford 705 ذو البكرتين الأكثر تعقيداً مع ترتيب ثلاثة قنوات ، والذي كان قد اختير سابقاً كنموذج مصغر في محرك حمل التعيين Ford 704 خاص بشاحنة تجريبية مع قوة خرج 300 حصان . لقد دمج المحرك Ford 705 وهو بقوة خرج تبلغ 600 حصان ، عدد اثنان من مراحل الضغط ، الأولى مجهزة ببكرة منخفضة الضغط low-pressure spool تشمل ضاغط طرد مركزي مقاد ومدار من قبل توربين ذو تدفق محوري من مرحلة واحدة ، والمرحلة الثانية جهزت ببكرة عالية الضغط high-pressure spool مع ضاغط طرد مركزي آخر مدار من قبل توربين دائري ذو تدفق داخلي ، دمج خاصية التبريد الداخلي بالهواء بين مرحلتي الضغط . هناك أيضاً مسترجع من النوع الصفيحي plate recuperator (أداة تستخدم لاسترداد واسترجاع طاقة الحرارة من منظومة التدفئة أو التهوية وبالتالي تحسين كفاءة الطاقة ، يطلق عليها أحيانا مصطلح مبدلات الحرارة heat exchanger) بين منفذ ضاغط الضغط العالي وحجرة الاحتراق الرئيسة ، والذي حدد مكانه عند قمة التوربين فوق بكرة الضغط العالي . بناء وتركيب المحرك Ford 705 اشتمل أيضاً على غرفة احتراق أخرى من أجل إعادة التسخين reheat combustion chamber (عادة ما يتضمن المحرك التوربيني حجرة إعادة تسخين والتي فيها الهواء والوقود وغازات العادم الصادرة عن التوربين الأول توقد لتشكيل منتج احتراق يستعمل لإدارة وتشغيل التوربين الثاني) بين المخرج من التوربين ذو البكرة عالية الضغط وتوربين الطاقة ذو المرحلة الواحدة ، الذي حدد مكانه بشكل استثنائي بين توربينات البكرة عالية الضغط ومثيلتها منخفضة الضغط . لأسباب عديدة تخص مواصفات الأداء ، المحركات Ford 705 بالإضافة إلى Solar T-600 أخفقا في ترسيخ مزايا أو فوائد عامة تتجاوز ما تحمله محركات الديزل ، لذا مشاريع تطويرهم تركت وأهملت دون أن تختبر أو تعتمد لأي دبابة ، رغم من أن محرك Solar Saturn التوربيني الغازي الذي كان قد صمم لأغراض أخرى ، جرى تثبيته في الدبابة T95 لأغراض العرض والاستيضاح .



على أية حال ، الجيش الأمريكي واصل اهتمامه بهذا النوع من المحركات ، وفي العام 1965 طرح تعاقده مع شركة Lycoming Division من شركة Avco لتطوير محرك توربيني غازي آخر ، الذي سيصبح بعد ذلك AGT-1500 مع قابلية خرج 1500 حصان ، والذي كان مقدراً له في الأصل أن يستخدم في مشروع الدبابة MBT-70 (ألغي مشروع الدبابة في شهر نوفمبر العام 1971) . هذا المحرك استند في تصميمه على محرك T53 الخاص بالمروحية Bell UH-1 . وللتطبيق على عربة أرضية ، التوربين كان لزاما عليه أن يغير ويحور لهذا الغرض . الاختبارات على النموذج الأول بدأت في شهر يناير العام 1967 ، وفي العام 1968 دبابتين اختباريتين من طراز M48 جرى تجهيزهما بالمحرك AGT-1500 واختبرت قدرات المحرك ميدانياً على نطاق واسع . في العام 1972 اختير المحرك AGT-1500 من قبل شركة من قبل Chrysler's Defense Division لدفع نموذج الدبابة XM-1 . أثناء اختبارات الدبابة XM 1 وضمن سنوات الخدمة الأولى ، أظهر محرك التوربين بعض المشاكل الرئيسة ، خصوصا فيما يتعلق بعوامل الثقة والاعتمادية reliability . الاختبارات الإضافية تحت شروط وظروف ساحة المعركة أتاحت المزيد من التعديلات لمعالجة مشاكل التوربين ، ليتم في النهاية تجاوز الإخفاقات ويظهر المحرك AGT-1500 كأحد أنظمة الدفع الموثوقة اليوم . وبعد أن تم قبوله أخيراً من قبل الجيش الأمريكي العام 1976 ، المحرك التوربيني AGT-1500 وضع قيد الإنتاج لصالح دبابة المعركة الرئيسة M1 Abrams وبدأ بدخول الخدمة معها العام 1980 .


9‏/9‏/2013

سلاح المدفعية وقابليته في ساحة المعركة .

ســــلاح المدفعيــــــة وقابليتــــــه فـــــي ساحــــــة المعركـــــــة 


المدفعية هي سلاح الحرب الذي ينجز مهمة ايصال الذخيرة وإسقاطها إلى مدى أبعد بكثير من المدى الفعال للأسلحة الشخصية والفردية . هي سلاح ناري تقليدي يعمل بتأثير ضغط الغازات الناتجة عن شحنات الدافع propellant charges ، حيث تعمل السبطانة على تحديد وجهة انطلاق المقذوف ، الذي يطير في الغالب بنمط غير موجه . وعند ارتطامه بالهدف ، فإن حجم التأثير بالهدف مقيد ومرتبط بكتلة المقذوف ، أو للدقة بحجم المادة المتفجرة التي بداخله . وعندما سلاح ناري مطلق ، اشتعال الشحنة الدافعة ينتج قوتين متضادتين counter forces في الاتجاه في تجويف السبطانة . الأولى هي القوة التي تعطي المقذوف طاقته للطيران ، والثانية هي القوة المعاكسة والمساوية في الحجم equal size . إن القوة المضادة هنا تدعى "الارتداد" recoil . في الأسلحة العاملة بآلية الارتداد ، نهاية السبطانة تكون مغلقة ، لذا الارتداد يجبر السلاح على التراجع للخلف . في المدافع ، الارتداد مواجه ومقاوم بتأثير وزن هذه المدافع ونظام الارتداد (المدافع إذا لم تجهز بآلية كبح الارتداد فإنها ستقذف عدة أمتار للخلف عندما هي مطلقة) . سبطانات المدافع تكون على شاكلتين ، فهي إما محلزنة الجوف rifled ، بحيث تجبر القذيفة لتسريع دورانها حول محورها وبالتالي موازنة القذيفة . وإما ملساء smooth كما هو الحال مع مدافع الهاون التي لها عادة سبطانات ناعمة الجوف ، لذا مقذوفاتها لها زعانف ذيل تؤمن استقرار القذيفة أثناء الطيران . عيار المدفع محدد ومقاس بالقطر الداخلي لتجويف السبطانة والذي يصور بوحدات المليمتر . أما طول سبطانة المدفع فمقاس عادة بوحدات العيار caliber . بمعنى آخر ، الطول الذي ستبلغه السبطانة عند مضاعفة عيارها . إن مدى المدفع مرتبط ومتأثر إلى حد بعيد بقطر فوهته بالإضافة إلى طول السبطانة barrel length . فالسبطانة الأطول تنجز سرعة فوهة أعلى ، لذا يعتبر حجم السبطانة السبب الوحيد والرئيس لوزن منظومة السلاح المرتفعة .
 


قذائف المدفعية مصممة أصلاً لاختراق وتحطيم الدشم والتحصينات fortifications ، وعادة ما ينسب إليها معدل القتل الأعلى في ساحة المعركة قياساً بالأسلحة الأرضية الأخرى . في الحروب النابليونية والحرب العالمية الأولى والحرب العالمية الثانية ، غالبية الاصابات والوفيات خلال الأعمال القتالية كان سببها قذائف المدفعية . هذه القدرات دفعت الرئيس السوفييتي جوزيف ستالين في العام 1944 لوصفها في احدى خطاباته بأنها "إله الحرب" God of War . أثناء العمليات العسكرية ، دور مدفعية الميدان يتركز على توفير الدعم الناري القريب للأسلحة الأخرى أو مهاجمة الأهداف الأخرى الثابتة . إن الدور الأخير منجز نموذجياً بتسديد رشقات من الذخيرة شديدة الانفجار ، إما بقصد إيقاع الإصابات والخسائر البشرية في قوات العدو ، أو تحطيم مواضع استحكاماته وتجهيزاته وعرباته بتأثير أجزاء وشظايا غلاف القذيفة casing fragments والعصف الناتج . الدعم الناري بشكله العام وكما أظهرت العديد من الصراعات الدولية ، هو شرط مسبق ومطلب رئيس لنجاح أي هجوم . والمهاجم في هذه الحالة يجب أن يكون قادراً على تنفيذ وانجاز مهامه القتالية بينما هو يقمع ويخمد نيران بطاريات العدو المضادة . أيضاً الدعم الناري يعتبر حجر الزاوية ومطلب ملح لأي عمل دفاعي ، على الرغم من أنه غالباً ما ينجز خلال فقط زمن محدودة وفي اللحظة والنقطة الحاسمة من المعركة . في المقابل ، كان دائماً للعقيدة أو المذهب العسكري Military doctrine دور وتأثير هام على اعتبارات التصميم الرئيسة لسلاح المدفعية . على سبيل المثال ، زيادة اقتراب رماة المدفعية واشتراكهم في المعركة المباشرة ضد أسلحة المعركة الأخرى وكذلك هجمات الطائرات المتنوعة ، عملت جميعها على تهيئة السلاح لاستقبال شكل من أشكال الوقاية أو التصفيح الأمامي gun shield الذي بدى ضرورياً لصد وكبح شظايا الإنفجارات القريبة . عوائق أخرى حول كيفية استخدام السلاح في الحرب المتنقلة استوجبت تطوير طرق جديدة لنقل المدفعية إلى ساحة المعركة . وظهر شكلان مميزان نتيجة أعمال التطوير ، أولهما المدافع المجرورة/المسحوبة towed guns التي كانت مستعملة أساساً لمهام الهجوم أو الدفاع في الخطوط المعدة والمحضرة سلفاً ، وثانيهما المدافع ذاتية الحركة self-propelled guns التي صممت لمرافقة القوات المتحركة وتوفير نيران دعم مستمرة . مع ذلك ، المدفعية الحديثة ميزت بوضوح بخاصيتها الأكثر أهمية ، والمتمثلة باستخدام النيران غير المباشرة indirect fire ، حيث تعمل سبطاناتها ذات القطر الكبير على التصويب والتهديف بدون رؤية الهدف مباشرة خلال مناظيرها .
 


في الحقيقة تطويرات المدافع في السنوات العشرين الأخيرة تركزت على محورين رئيسين ، الأول تعلق بمنظومة المدفع ذاتها ، من حيث زيادة طول السبطانة وآلية الحركة ، حيث انشغل المصممون على زيادة مدى الرمي ومعدله بالإضافة لزيادة دقة التصويب ، وجعل التلقيم في العديد من المنظومات آلياً ، خصوصاً في الأعيرة الكبيرة التي كانت تعاني من زيادة أفراد الطاقم ، وجعلت المدافع في معظمها ذاتية الحركة بعد وضعها على هياكل مدرعة بدل تلك المقطورة . وفي هذا الجانب انصب الاهتمام كثيراً على كيفية إخراج المدافع من دائرة خطر القصف المضاد ، إذ أن مدافع الميدان خلال الحروب السابقة كانت مقطورة في معظمها ، وتقوم العناصر العاملة عليها بتنفيذ تدابير الحماية والوقاية عن طريق تكديس أكياس الرمل ، وأحياناً إقامة التحصينات الإسمنتية إذا كان التمركز دفاعياً وطويل المدى . الأمر الذي قلل من احتمالات الإصابة بقذائف ونيران البطاريات المضادة Counter-battery fire ، وبالتالي جعل استمرار الدعم الناري للوحدات الصديقة ممكناً .. أما المحور الثاني فقد ارتبط بتكنولوجيا الذخيرة وتقنياتها ، فقد بدأ الخبراء في البحث عن أي فرصة لزيادة دقة واحتمالية الإصابة ، خصوصاً على المدى البعيد والرؤية غير المباشرة ، بالإضافة لزيادة التأثير على الهدف target effect . فأخذوا بعض أفكار القنابل العنقودية وقنابل الإسقاط الحر من الطائرات ، والتي تنفتح حاوياتها على ارتفاعات متفاوتة فوق منطقة الهدف ، لتنطلق منها ذخيرة فرعية وقنيبلات صغيرة الحجم شديدة التأثير ، منها ما هو حر السقوط ومنها ما هو موجه تلقائياً ، وهذه الأخيرة تعمل على مسح المنطقة التي تهبط نحوها بشكل لولبي وتعالج الإشارات الواردة عن أهدافها قبل الانقضاض الأخير .



3‏/9‏/2013

الصاروخ الأمريكي Maverick .

الإستخــــــدام العملياتــــــــي للصــــــاروخ الأمريكـــــــي الموجـــــــه
 
AGM-65 Maverick 


خلال فترة زمنية ليست بالقليلة ، درس المصممين استخدام وسائل مختلفة لزيادة مدى سقوط القنابل الذكية . أحد الوسائل المجربة تمثل بالاستعانة بالأجنحة الكبيرة التي تصبح وسيلة لانزلاق القنبلة . في حين أن أفكار أكثر تقدماً ركزت على نصب محركات دفع صاروخية تزيد مدى هذه الأسلحة بشكل ملحوظ . لقد أظهرت حرب الخليج للمعنيين أن استخدام هذا النوع من الصواريخ الموجهة guided missiles في الطائرات الهجومية ، يتيح فرصة إصابة الأهداف مباشرة دون الاضطرار والمجازفة بالتحليق فوق الأهداف المعادية أو قربها . ويكون كثير من الصواريخ الموجهة مخصصاً لتنفيذ مهمات محددة ، مثل تدمير الدبابات أو السفن أو الرادارات أو المنشئات الحيوية .. في الحقيقة يعد الصاروخ الأمريكي "مافريك" AGM-65 Maverick أحد أكثر أنظمة صواريخ جو-أرض نجاحاً ، ويدخل ضمن تسليح العديد من الطائرات الهجومية الأمريكية ، بما في ذلك A-10A وF-16 وAV-8B وF-4G ، كما أنه في الخدمة الفعلية لدى 19 دولة أخرى . استخدم هذا السلاح في معارك فيتنام والشرق الأوسط ، وحققت القوة الجوية الأمريكية نسبة نجاح تصل إلى 71% في فيتنام . وفي استخدامه الأول تم إطلاق 18 صاروخ ، أصاب 13 منها أهدافه بدقة . في حين حققت القوة الجوية الإسرائيلية خلال حرب أكتوبر 1973 نسبة 87% كما تدعي (أطلقت 50 صاروخ من طائرات F-4 ضد أهداف سورية ومصرية وحققت 47 إصابة من مجمل 400 صاروخ من هذا النوع من الطراز A تم استقبالها من الولايات المتحدة مع بداية الحرب) وكانت معظم الإصابات ضد أهداف أرضية ثابتة .


أستخدم الصاروخ لاحقاً في حرب لبنان العام 1982 واستطاع كما يؤكد الإسرائيليين تحقيق 20 إصابة من أصل 20 إطلاقه !! كما استخدم هذا الصاروخ في الحرب العراقية الإيرانية ، وتحديداً في منتصف العام 1985 عندما استخدمته الطائرات الإيرانية في مهاجمة سفن الشحن في الخليج العربي ، وكذلك عندما أطلقت الطائرات الإيرانية في بداية الحرب 12 صاروخ من هذا النوع على رتل دبابات عراقي ، ويدعي الإيرانيين أن الصواريخ أصابت أهدافها . كما قامت طائرات إيرانية من طراز F-4 وF-5 بإطلاق الكثير من هذه الصواريخ على أهداف بحرية عراقية ، بما في ذلك زوارق الصواريخ أوسا Osa ، وزوارق الطوربيد العراقية نوع P-6 . كثافة الاستخدام للصاروخ مافريك تحققت فعلياً خلال عمليات عاصفة الصحراء Desert Storm العام 1991 ، وتمكنت الطائرات الأمريكية من نوع F-16 وA-10 بواسطته من توجيه ضربات دقيقة مع نسبة إصابة بلغت 85% بالنسبة للنماذج الموجهة تلفزيونياً وبالأشعة تحت الحمراء . وبالنسبة للنماذج الموجهة ليزرياً بلغت هذه 66% (أهدافها الرئيسة في الغالب كانت الدبابات العراقية) ، وذلك من مجموع 5.296 صاروخ مافريك تم إطلاقها خلال مراحل الحرب المختلفة . كما أستخدم الصاروخ من قبل الطائرات الأمريكية والهولندية خلال أزمة كوسوفو العام 1999 ضد أهداف صربية . أما في عملية حرية العراق Iraqi Freedom العام 2003 ، فقد تم إطلاق نحو 796 صاروخ من هذا النوع ، معظمها كان من النسخة D الموجهة بالأشعة تحت الحمراء .

29‏/8‏/2013

كفاءة قراميد الدروع التفاعلية المتفجرة .

كفـــــــــاءة قراميـــــــــــد الـــــــــدروع التفاعليــــــة المتفجـــــرة
تجـــاه مقذوفـــات الطاقـــة الحركيـــة



كفاءة وفاعلية الدروع التفاعلية تجاه تخفيض قدرات الخوارق الطويلة لقذائف الطاقة الحركية long rod penetrator مرتبطة بدرجه كبيره بحساسية المادة المتفجرة المضغوطة بين الصفيحتين المعدنيتين ، والتي يفترض أن يتأكد ويحسم انفجارها عند سرعة ارتطام منخفضة للخارق ، مقدرة مبدئياً بنحو 1300-1500 م/ث (يمكن التحكم بهذه الحسابات زيادة أو نقصان عن طريق التحكم بمستويات حساسية المادة المتفجرة للوحدة التفاعلية) . آلية المواجهة التي تمارسها قراميد الدروع التفاعلية تتمثل بطاقة الانفجار explosive energy ، وكذلك طيران الصفائح المعدنية الأمامية والخلفية ، التي يتحدد عملها إما بحرف الخارق وتغيير مساره deflection ، أو تحطيمه وتجزيئه لقطع صغيره غير فاعله . لهذا السبب ، صفائح وحدات الدروع التفاعلية الحديثة تصنع من معادن ذات صلابة عاليه وسماكة أكبر من تلك التي اعتمدت لمواجهة مقذوفات الشحنات المشكلة فقط . كما أن طبقة المتفجرات تكون هنا أكثر سماكة (كما هو مشاهد في التدريع التفاعلي الروسي Kontakt-5. إن تحقيق المزيد من النتائج الإيجابية بالنسبة للدروع التفاعلية ، معتمد ولحد كبير على نوعية وجودة المادة المتفجرة وسرعة انفجارها . وفي الحقيقة فإن هناك العديد من العناصر التي تحدد فاعلية هذا النوع من الدروع تجاه خوارق قذائف الطاقة الحركية ، يمكن إيجازها بالتالي : حجم وشكل صفائح التدريع التفاعلي ، سماكة الصفائح ومادتها ، قوة مقاومة الصفيحة وكثافتها ، زاوية هجوم الخارق القادم ، حساسية المادة المتفجرة ، سرعة انفجار المادة المتفجرة ، كثافة المادة المتفجرة .
 


وللتفصيل نقول أن تأثير العرقلة disruptive effect للدرع التفاعلي على الخارق الطويل ، يتضمن عمل كلتا الصفيحة الأمامية والصفيحة الخلفية على الخارق بقصد حرفه deflected أو تمزيقه وتحطيمه fragmented (تختلف سماكة الصفائح العليا والسفلي في قراميد الدروع التفاعلية ، وعادة ما تكون الصفيحة الأمامية العليا أقل سمكاً ويمكن أن يكون العكس حسب نمط التصميم) . ويطلق على العمل الجماعي للصفيحتين الأمامية والخلفية اسم "تأثير القص العكسي" scissor effect ، في حين يطلق على عمل الصفيحة الخلفية وحدها اسم "الارتداد" ricochet . فحاصل عمليه انفجار المادة المتفجرة يولد ارتفاعاً حاداً في الضغط ، يتسبب في انفصال وتحرك الصفيحتين الأمامية والخلفية عن بعضهم البعض ، وطيرانهم بشكل سريع باتجاهين متعارضين . في هذه الحالة تتفاعل الصفيحة الأمامية المتحركة مع قضيب خارق قذيفة الطاقة الحركية ، وتتسبب بحرفه deviate عن وجهته ومساره الأصلي .. لقد أثبتت الاختبارات التجريبية المحاكية للواقع ، أن الخارق عند اتصاله المادي مع الصفيحة المعدنية الأولى ، يتبنى بشكل مستمر ومتواصل إحداث عملية ثقب وتمزيق على هيئة شريط أو نطاق قصي ضيق narrow strip خلال الصفيحة التي اتصل معها . هذا الشريط يعمل كنقطة ارتكاز للخارق ويتسبب في حرفه بشده عن وجهة طيرانه الأصلية (وزن الصفيحة الأمامية التي تضطلع بمهمة الاشتباك الابتدائي مع الخارق ، يكون عادة أقل من وزن الصفيحة الخلفية بنسبة 50% ، حيث تضطلع هذه الأخيرة بالدور الأبرز في عملية الاعتراض ، والأمر بالنهاية مرتبط ومرهون بالتصميم وزاوية ميلان صفائح التدريع التفاعلي) . لقد أكدت الاختبارات أيضاً أن حدوث التفاعل بين قضيب الخارق والصفيحة الخلفية للوحدة التفاعلية أثناء عملية الاختراق ، مرتبط بشكل رئيس بزاوية ميلان الوحدة التفاعلية نسبة للخارق ، وكذلك بطاقة الانفجار explosive energy ، فكلما زادت حدة هذه الزاوية وارتفعت طاقة الانفجار ، كلما انخفضت معه احتمالية الاتصال بين الخارق والصفيحة الخلفية .




27‏/8‏/2013

حتمية المصير لأطقم الدبابات السورية !!


الصور للأسفل تعرض واحدة من أحدث الهجمات وأكثرها إثارة ، تعرضت لها إحدى الدبابات التابعة للنظام السوري على طريق جوبر في المتحلق الجنوبي بتاريخ 26/8/2013 ، حيث تظهر الصور دبابة T-72 مجهزة بدروع تفاعلية متفجرة تعرضت لهجوم جانبي بواسطة قنبلة طريق محلية الصنع (على الأرجح من النوع المشكل إنفجارياً) ضربت الجانب الأيمن من مقدمة الدبابة وتسببت في ثقب خزان الوقود ، وبدأ هذا الأخير في الإشتعال والانسكاب بشكل سريع .

نظام تخزين الوقود الخارجي external fuel system في الدبابة T-72 ، كما هو في الدبابات الروسية الأخرى ، أثار الكثير من الجدل والتعليقات حول سهولة تعرضه للهجوم والإصابة ، مما قد يترتب على نتائج كارثية على بقائية الدبابة . فنظام خزانات الوقود الخارجية بالإضافة إلى برميلي تخزين وقود في مؤخرة الهيكل بسعة إجمالية من 390 لتر ، يشتمل على خمسة حاويات جانبية موزعة على طول سقف الرف الأيمن لهيكل الدبابة ، مع إجمالي سعة من 495 لتر . قائد الدبابة السورية إستطاع النجاة ، وأطلق رجليه للريح لتجنب النيران الجانبية التي كانت موجهه نحو دبابته . سائق الدبابة إستطاع بصعوبة الخروج ، وعلى ما يبدو أنه كان مشوش وغير مدرك لطبيعة الحدث ، فحاول الهرب والقفز من فوق الهيكل ، لكن نيران الأسلحة الخفيفة لمقاتلي الجيش الحر كانت كثيفة ، وسقط الرجل أخيراً وهو مصاب بحروق متفرقة على الأرض !!









26‏/8‏/2013

العقبات والنقائص التي واجهت أطقم دبابات الأبرامز .

العقبــــات والنقائــــص التــــي واجهــــت أطقــــم دبابــــات الأبرامـــز
خلال حرب الخليج 1991




طبقاً لملاحظات القادة الميدانيين ، فإن الأطقم وموظفو الصيانة وكذلك تقارير الجيش الأمريكي للاستعداد العملياتي للدبابة أبرامز ، هذه جميعها أدت عملها بشكل جيد جداً في حرب الخليج الأولى 1991 ، واستقبلت لذلك درجات تقييم مرتفعة لعوامل : الثقة والاعتمادية reliability ، قابلية الحركة والتنقل mobility ، الخطورة ومعدل الفتك lethality ، وقابلية البقاء والنجاة survivability . الدبابة كانت قادرة على السير والمناورة عملياً على مختلف أنواع التضاريس الصحراوية ، بضمن ذلك الرمال الناعمة والمناطق الصخرية . وعلى الرغم من أن سرعة الأبرامز تفاوتت اعتماداً على المهمة والتضاريس ، فإن الدبابة طبقاً للقادة والأطقم أجبرت أحياناً كثيرة للتباطؤ وتخفيف السرعة للسماح بدعم العربات والمنظومات الأخرى المساندة واللحاق بها (باستثناء عربة Bradley القتالية) . محرك الدبابة كان خافت الصوت لحد كبير ، وكثيراً ما كانت الأبرامز تفاجئ خصومها بنيرانها قبل أن يدركوا أو يستشعروا وجودها . لقد اقترنت قابلية الدبابة وقدراتها مع مناظيرها الحرارية thermal sight التي مكنتها من الرؤية واكتساب الأهداف خلال الظلام والضباب والدخان ، واقترن النجاح بذخيرة جديدة مخترقة للدروع ، أثبتت قابليتها على تدمير الدبابات العراقية ووفرت عمليات قتل من الطلقة الأولى في أغلب الأحيان .. مع ذلك تعترف القيادة العسكرية الأمريكية بوجود بعض النقائص deficiencies التي أثرت على منظومة الأبرامز ، وعلى وجه التحديد ما يتعلق بمدى الدبابة العملياتي . هذه النقائص تمحورت حول (1) استهلاك الوقود العالي (2) مشاكل ثقة بنظام مضخات وقود الدبابة (3) الصيانة المتكررة لنظام ترشيح الهواء الخاص بمحرك الدبابة (4) قابلية منظومة السلاح على تمييز الأهداف identify targets وتعريفها على المديات البعيدة .
 


بالنسبة لجزئية الوقود يمكن القول أن محرك الدبابة AGT-1500 قادر على توفير 1500 قوة حصانية أو حوالي 23 حصان/للطن الواحد ، حيث تستطيع الدبابة أبرامز السير بسرعة 72 كلم/س على الطرق المعبدة ونحو 48 كلم/س على التضاريس الطبيعية . إن المحركات التوربينية توفر معدل تعجيل أعلى مع وزن أخف مقارنة بمحركات الديزل التقليدية بالإضافة إلى انخفاض بصمتها الصوتية ، لكنها في المقابل تواجه عائق رئيس يتمثل في استهلاكها المرتفع والعالي للوقود fuel consumption . فعلى خلاف محركات الديزل التقليدية ، التي يمكن أن تبطئ سرعتها والتوقف للمحافظة على الوقود من الاستنزاف عندما لا تكون الدبابة في وضع المسير ، فإن المحركات التوربينية تعمل وتشتغل بطاقتها القصوى على الدوام ، مما يؤدي إلى استهلاك مبكر للوقود . لقد اكتشفت أطقم الدبابات أمريكية M1A1 أثناء المناورات والتدريبات المثالية زمن السلم ، أن آلياتهم يمكن أن تشتغل وتعمل لمدة يوم واحد تقريباً مع حمولة وحيدة كاملة من الوقود ، مقَارنة إلى حوالي ثلاثة أيام للدبابة السابقة M60A3 . وبلغ معدل استهلاك وقود الدبابة M1A1 لكل ساعة نحو 10.8 غالون أثناء التوقف ، 44.6 غالون أثناء السير على الطريق و56-60 غالون خلال عبور التضاريس الطبيعية natural terrain (تثبيت محراث الألغام mine plow في مقدمة الدبابة يزيد من نسبة استهلاك الوقود بنسبة 25%) كما أن تشغيل التوربين لوحده يستهلك تقريباً 10 غالونات وقود . الحل الرئيس إلى مشكلة استهلاك وقود أبرامز كان في توفير دعم لوجستي كافي ومتلازم ، فكان أن تم توفير عدد 16 شاحنة نقل HHMTT لكل كتيبة دبابات أبرامز ، تحمل كل منها 2500 غالون وقود (عملية إعادة التزود بالوقود كانت تستغرق نحو 10 دقائق في الظروف المثالية) . لقد كان للدبابة M1A1 مدى طريق نظري لنحو 290 ميل ، مع معدل استهلاك مثالي للوقود يبلغ 1.8 غالون لكل ميل . لكن التجربة أثبتت أن المدى الفعلي والواقعي كان متغير جداً ، وأقل عادة مما هو مفترض ، لأن المحركات التوربينية تستهلك وقود أكثر أثناء توقف الدبابة من مثيلاتها محركات الديزل كما ذكر سابقاً (الدبابات الحديثة في معظمها لا تطفأ محركاتها عند التوقف والسكون بسبب حاجتها لإبقاء بطارياتها في طور الشحن charging batteries لتشغيل أنظمتها الكهربائية المختلفة ، بضمن ذلك نظام السيطرة على النيران وأجهزة الاتصال) .
 


لقد حدد استهلاك الوقود العالي High fuel consumption من مدى الدبابة الفعلي ، وأصبحت قضية إعادة التزود بالوقود ركيزة مهمة في التخطيط العملياتي لكافة مراحل الحرب الأرضية . خزانات وقود الدبابات أعيد تزويدها بالوقود في كل فرصة ممكنة لكي تبقي قدر الإمكان ممتلئة . قبل بداية الحرب الأرضية ، الوحدات المدرعة مارست عمليات التزود بالوقود خلال التحرك أو في الأعمدة والطوابير المنظمة . لكن عند بدء العمليات في منطقة الخليج العربي ، دعت خطط الجيش العملياتية بشكل عام للتزود بالوقود كل 3 إلى 5 ساعات . وعلى الرغم من أن هذه الجهود وفرت آلية تجهيز قصوى للوقود fuel availability ، إلا أن جميع أطقم دبابات الأبرامز تقريباً كانوا متفقين ويشعرون بالقلق تجاه استهلاك الدبابة العالي للوقود .
 


تبلغ قابلية الدبابة Abrams M1A1 على حمل الوقود تقريباً نحو 505 غالون (1911 لتر) ، وهذه مقسمة على أربعة خلايا وقود fuel cells رئيسة ، اثنتان أمامية وخليتين خلفيتين . خلايا الوقود الأمامية تجهز مثيلتها الخلفية بشكل تلقائي كلما استنفذت هذه محتوياتها . وخلال مراحل الحرب ، قامت إستراتيجية الجيش العامة بالنسبة للتزود بالوقود على تشغيل الدبابات أولياً من خلايا الوقود الخلفية . هذه الإستراتيجية كانت مستحقة جزئياً ، بسبب الوقت المستهلك والمهمة الصعبة لإعادة ملئ خلايا الوقود الأمامية . في الحقيقة حافة برج الدبابة أبرامز تمتد للخارج على منفذ الوقود الأمامي ، مما يجعل عملية الوصول لهذا المنفذ أكثر صعوبة . البرج يجب أن يعبر ويتحرك بعيداً عن منفذ الوقود fuel port لإعادة ملئ وتزويد الخلايا الأمامية بالوقود . وبالنتيجة فإن كمية الوقود في الخلايا الأمامية عينت وحددت كمصدر احتياطي للوقود ، وانصب الجهد الرئيس لتأكيد امتلاء خلايا الوقود الخلفية بشكل كامل دائماً . استهلاك الوقود العالي فرض إجهاد وضغط كبير على نظام التموين ، بحيث أصبحت هذه القضية الشغل الشاغل لمزودي الخدمة ومستغليها على حد سواء خلال عمليات عاصفة الصحراء 1991 .

12‏/8‏/2013

إختبارات قدرات الحماية للدبابة الروسية T-90 .

إختبــــــــــــارات قـــــــــــدرات الحمايـــــــــــــة للدبابـــــــــة T-90


اليوم ، أحد أهم العوامل المؤثرة في الفاعلية القتالية combat effectiveness يتمثل في مناعةدبابة المعركة الرئيسة تجاه النيران المعادية . الفكرة الشائعة تقول أن هذه يمكن تأمينها من خلال زيادة سماكة طبقات التصفيح . أفكار أخرى أكثر تقدماً إلتمست الدروع متعددة الطبقات multi-layer والتي تأخذ عادة وضعاً مائلاً في الزوايا المختلفة . في الوقت الحاضر إستعمال اليورانيوم المستنزف DU في الدرع (إبتداء مع الدبابة الأمريكية M1A1HA) وفر حلول أكثر منطقية لتعزيز عامل الحماية . مع ذلك ، يرى العديد من الخبراء أن هناك طريقة واحدة فقط للحكم وتحديد القابلية الفعلية لهذه الدروع ، تحديداً من خلال اختبارات وعمليات إطلاق نيران حية life firing test بإستخدام أسلحة مختلفة .طبقا لمصادر ووسائل إعلام الأمريكية وتعليقات رسمية ، التدريع الأمامي للدبابة M1A1 عرض مناعة كاملة للنيران المعادية خلال حرب الخليج الأولى العام 1991 . واستطاع مقاومة الإرتطامات المباشرة للقذائف السوفييتية الخارقة للدروع المثبته بزعانف النابذة للكعب APFSDS-T من نوع 3BM9 وكذلك 3BM12 التي أطلقت من مسافة تزيد عن 1500 م . هذا النوع من الذخائر سحب من الخدمة في الجيش السوفيتي العام 1973 ، ثم بعد ذلك صدر بشكل واسع إلى دول شرق أوسطية . مع ذلك فمن المفيد التوضيح أن مقذوفات خارقة من نوع أحدث وأكثر تقدماً لم تطلق أو تختبر على دروع الدبابة Abrams .


صور الموضوع تعرض الدروع الأمامية للدبابة T-90 وقد أختبرت قدراتها في أكثر من تجربة بمقذوفات خارقة للدروع من عيار 125 ملم ، لكن أكثر تقدماً بكثير من نسخ الذخيرة المطورة خلال عقد السبعينات . هذه الإختبارات جاءت بعد النقد اللاذع الذي وجه للدبابات الروسية في مؤتمر إعلامي في مركز الصحافة الروسية وبحضور وزير الدفاع الروسي وقنوات متلفزة في فبراير العام 1995 . المؤتمر جاء لمناقشة ضعف الدبابات الروسية المثبت خلال الحرب الشيشانية الأولى وما رافق ذلك من خسائر كبيرة . ففي موقع كوبينكا العسكري Kubinka (تحول بعد ذلك إلى متحف وصالة عرض) والواقع على مسافة 60 كلم خارج موسكو ، مظاهرة خاصة لبعض العربات المدرعة الروسية المشاركة في الحملة جرى تنظيمها . يومها تحدث وزير الدفاع الروسي الجنرال "بافل غراشيف" Pavel Grachev (حصل في العام 1988 على وسام بطل الاتحاد السوفيتي الذهبي ، وهو وزير الدفاع الروسي السابق للفترة 1992-1996) عن أداء الدروع الروسية في معركة غروزني . تعليقاته ربما كان لها تأثير كبير ومهم على قابليات تطوير العربات المدرعة والدبابات الروسية ، في الوقت الذي ساهمت فيه هذه التعليقات في توجيه الرؤية الغربية من جديد نحو حقيقة قدرات الدبابات الروسية الحالية والمستقبلية بشكل مثير . أحد هذه الإختبارات شمل إطلاق قذائف كتفية مضادة للدروع من نوع RPG تجاه دبابة T-90 ، التي لم تستطيع إختراق البرج وسببت فقط تلفيات في الحواف الجانبية side skirts للدبابة . الإختبار الأهم شمل إطلاق عدد 6 قذائف طاقة حركية من نوع 3BM42 وأخرى شديدة الانفجار مضادة للدبابات HEAT من نوع 3BK29 أيضاً تجاه دبابة T-90 كانت تقف على مسافة 200 م من دبابة أخرى تولت عملية الاستهداف . بعد إنتهاء التجربة ، الدبابة T-90 بدت كالمنخل من كثرة الثقوب التي شملت منطقة مقدمة الهيكل والبرج ، والتي يفترض أنها الأكثر حماية وتصفيحا مقارنة بأجزاء الدبابة الأخرى . مع ذلك ، تمت قيادة الدبابة بقدرتها الذاتية بعيداً عن الموقع .


القذائف المستخدمة في الإختبار مثلت أفضل ما هو متوفر آنذاك في الترسانة الروسية . فالنوع الأول 3BM42 دخل الخدمة في العام 1986 ، وشوهد من قبل الغرب في العام 1993 . هو مزود بخارق مصنع من سبيكة تنغستن جديدة ذات خصائص ميكانيكية عالية الجودة . وكان قادراً كما يدعي الروس على اختراق 520 ملم من الفولاذ المتجانس على مسافة 2000 م . هذه الذخيرة واسعة الانتشار في الجيش الروسي وصدرت بشكل مكثف مع الدبابات الروسية والأوكرانية من طراز T-80U/T-80UD وكذلك T-90 . القذيفة الأخرى 3BK29 من تطوير معهد تصنيع الآلات والبحث NIMI ، حيث دخلت الخدمة في العام 1988 وتزن 28.4 كلغم ، ويشتمل رأسها الحربي على شحنتين ترادفيتين لمهاجمة الأهداف المجهزة بدروع تفاعلية متفجرة ، مع قابلية اختراق حتى 650 ملم من التصفيح المتجانس .


9‏/8‏/2013

الهجوم القاتل .. الهجوم الرأسي .

الهجوم القاتل هو الهجوم الرأسي الذي يستهدف أضعف وأوهن نقاط دبابة المعركة الرئيسة .. إنه الهجوم الذي يستهدف قمة الدبابة وسقفها حيث غالباً ما تكون الدروع قليلة السماكة .. فمن الحقائق الثابتة في تصاميم دبابات المعركة الرئيسة ، أن منطقة القمة أو السقف هي من أكثر المناطق وهناً وضعفاً في التدريع ، وربما لا تزيد سماكة هذه في أفضل الأحوال عن 40-50 ملم من الصلب (قمة برج الدبابة الأمريكية M60 على سبيل المثال مصفحة بدروع تبلغ سماكتها 23 ملم ، وهي مصنعة وفق مستويات صلادة عالية نسبياً ، تكفل وقايتها وحمايتها من مقذوفات الرشاشات حتى العيار 23 ملم ، التي توجه نيرانها عادة من المروحيات الهجومية) لذلك سعي مستخدمي الدبابات ومطوريها لإيجاد الحلول لمواجهة نقطة الضعف هذه .. أحد الحلول الابتدائية تمثل بإضافة المزيد من التصفيح لمنطقة سقف البرج ، إلا أن هذا الحل للأسف يزيد من وزن دبابة المعركة الرئيسة لنحو 20% ، وهي زيادة إضافية في ثقل الدبابة يبدو أنها غير مستحسنة لمصمميها . أحد الحلول الأخرى تمثلت باستخدام الدروع المباعدة spacing armour ، وذلك بإضافة صفيحة فولاذية كبيرة بسماكة نصف أنش ، تثبت فوق قمة البرج بواسطة أربعة قضبان ملحومة ، على ارتفاع متر واحد ، لتعمل كستارة أو مظلة واقية للبرج . وتستطيع هذه الصفيحة وهذا الترتيب ، مواجهه ذخيرة الهجوم السقفي والإطلاقات من عيار 20-30 ملم الخاصة بمدافع المروحيات الهجومية ، حيث أثبتت الاختبارات أن هذه المقذوفات تفقد قواها التفجيرية وتتبدد في المسافة الفاصلة بين صفيحة التدريع وسقف البرج . العائق الوحيد لهذه الإضافة يتمثل في استمرار انكشاف المنطقة الخلفية للبدن مع حركة دوران البرج .. عموماً الصور للأسفل تعرض هذا الشكل من الهجمات القاتلة ، عندما صوب مقاتل سوري من الجيش الحر قذيفة RPG بإتجاه سقف دبابة T-72 كانت تمر بالأسفل من المبنى الذي يكمن فيه وأصابها إصابة مباشرة في منطقة السقف !!!


المقاتل يجهز سلاح RPG-7 مع قذيفة PG-7V كلاسيكية . هذه القذيفة بقطر 85 ملم ووزن 2,2 كلغم ، حيث يمكن تمييزها عن طريق عدد من الأخاديد المختومة على المخروط الأمامي . هي قادرة على اختراق 260 ملم من التصفيح الفولاذي أو متر واحد من الخرسانة .


القذيفة تنطلق بشكل عمودي نحو برج الدبابة ويلاحظ عصف الإنفجار أعلى المبنى .. إحتمالية الخطأ هنا تكون محدودة ومنخفضة قياساً بالمسافة التي تفصل بين الرامي وهدفه .


إصابة مباشرة وعلى الأرجح نافذة من تصفيح البرج .. في هذه الحالات ، زمن الاشتباك في الغالب يكون محدود وسريع ، بحيث يجب تبديل وتغيير موضع الرمي بسرعة كبيرة ، فالعدو سيعمل على توجيه نيرانه نحو المباني والتراكيب الإنشائية المعينة كنقطة إطلاق أو حتى تلك المشتبه بأمرها ، وهم مدربون على ذلك .

رابط فيديو العملية

http://www.youtube.com/watch?feature=player_embedded&v=69BnAdjNKY0

قراميد الدروع التفاعلية المتفجرة تثبت فاعليتها !!

صور أخرى للأسفل تعرض هجوم من قبل رجال الجيش الحر بواسطة قذيفة مضادة للدبابات يعتقد أنها من نوع PG-9 ، خاصة بالسلاح الروسي عديم الإرتداد SPG-9 عيار 73 ملم (أدخل الخدمة العام 1962 كبديل عن السلاح الأقدم B-10) . الهجوم إستهدف دبابة تابعة للجيش النظامي من نوع T-72 وهي مجهزة بدروع تفاعلية متفجرة في منطقة جوبر في العاصمة دمشق . الدبابة إستطاعت النجاة بفضل قراميد الدروع التفاعلية المتفجرة Explosive Reactive Armor التي تغطي معظم أجزاء البرج والهيكل . لقد افترض المصممين أن مثل هذه الدروع ستوفر حماية نسبيه جيده لدبابات المعركة الحديثة والقديمة منها على حد سواء . وتحدث بعضهم عن قدرة هذه الدروع على تخفيض قيمة الاختراق لما يزيد عن 80-90% من طاقة نفاث الشحنة الجوفاء ، أو حتى أكثر من ذلك مع الأنواع الأحدث . بمعني أن رأس حربي لقذيفة RPG-7 كلاسيكية يستطيع اختراق 300 ملم من الدروع الفولاذية المتجانسة RHA ، تنخفض قابلية اختراقه في مواجهة قراميد الدروع التفاعلية المتفجرة ERA لنحو 30 ملم فقط . إلا أن هذه القيم في الحقيقة مرتبطة بشروط معينه ، ربما كان أهمها وبالدرجة الأولى ، زاوية الالتقاء بين النفاث وموضع الإصابة على صفيحة التدريع التفاعلي .


 الدبابة السورية تحاول الإنسحاب تحت تأثير النيران الكثيفة من أسطح المباني المحيطة بالمنطقة .


المقذوف ذو الشحنة المشكلة المفردة يتجه في مسار قوسي نحو الهدف .


القذيفة التي تبلغ قدرة إختراقها نحو 300 ملم ، أصابت الدبابة في منطقة البرج ، لكن قراميد الدروع التفاعلية أنقذت الموقف وصدت الهجوم !!

رابط فيديو العملية

http://www.youtube.com/watch?feature=player_embedded&v=xtCyCgdb5RY

6‏/8‏/2013

ذخيرة المدافع محلزنة الجوف 120 ملم .

ذخيـــــــــــرة المدافـــــــــع محلزنــــــــة الجـــــــوف 120 ملم
 Rifled bore


على الرغم من أن بريطانياً احتفظت وحتى وقت قريب بالمدفع المحلزن نتيجة دقته المتميزة ، فإن دولاً أخرى عديدة انتقلت مبكراً نحو المدافع ملساء الجوف smoothbore الأطول عمراً والأرخص كلفة ، خصوصاً في العيار 120 ملم .. مع هذا فلا يزال بالإمكان مشاهدة سبطانات المدافع المحلزنة L7/M68 من عيار 105 ملم ، وهي تسلح العديد من دبابات المعركة الرئيسة ، بما في ذلك السلسلة الأمريكية M60 . كما لا يزال بالإمكان رؤية العيار 120 ملم محلزن التجويف على دبابات Challenger التي تستخدمها بعض الدول العربية كسلطنة عمان والأردن (هذه الأخيرة تسعى لاستبدال المدفع المحلزن L11 بالنوع أملس الجوف CTG من شركة RUAG السويسرية) . التوجه البريطاني نحو المدافع محلزنة الجوف عيار 120 ملم كانت بدايته مع النسخة L11 التي جرى تطويرها في العام 1957 من قبل مؤسسة بحث وتطوير الأسلحة الملكية RARDE . كانت هذه الخطوة ضرورية من وجهة نظر البريطانيين لافتراضهم مسافة مواجهات أعظم من تلك التي حددها حلفائهم (الأمريكان تحديداً) ، الذين تحدثوا عن مسافة اشتباك ومشاغلة لن تتجاوز في أفضل الأحوال 2000 م . اختبارات إطلاق النار جرت أولاً في العام 1961 ، وقبل المدفع في الخدمة على دبابة Chieftain في العام 1965 (الدبابة أخرجت من الخدمة العام 1996) . وتطورت نسخ هذا السلاح على مراحل وصولاً حتى النموذج L11A5 الذي قبل في الدبابة Challenger 1 (الدبابة أخرجت من الخدمة العام 1999) ، ثم ما لبث السلاح أن استبدل بمدفع محلزن أكثر تقدماً ، أطلق عليه L30A1 CHARM (اختصار Challenger Armament) الذي جرى تثبيته على الدبابة Challenger 2 . هذا السلاح قادر على إطلاق جميع أنماط المقذوفات المضادة للدروع بما في ذلك مقذوفات الطاقة الحركية المثبتة بزعانف APFSDS بعد تطوير شحنة دافع خاصة لهذه الذخيرة أطلق عليها L14 وهي من النوع القابل لاحتراق كلياً . وبشكل عام جميع ذخيرة المدافع البريطانية المحلزنة عيار 120 ملم يتم تحميلها يدوياً بشكل منفصل ، وتكون حبيبات شحنة الدافع على هيئة حزمة أعواد bundled stick موضوعة إما في أكياس خاصة منقطة بالألوان ، أو في حاوية صلبة رقيقة الجدران . ويتم إيقاد هذه الشحنات كهربائياً عن طريق أداة في حجرة مغلاق المدفع .

large.jpg (800×800)

القذائف الرئيسة التي تطلقها المدافع المحلزنة من عيار 120 ملم هي :

 APFSDS L23 : وهذه هي القذيفة الرئيسة المستخدمة لمهاجمة الدروع ، وتتضمن خارق داخلي من سبيكة التنغستن والنحاس والنيكل ، محمول في قبقاب من سبيكة خفيفة . الخارق له زعانف اتزان سداسية الأنصال من الألمنيوم . شحنة الدافع ثلاثية القاعدة التي تزن 6.65 كلغم ، من نوع AX/S64-20 تتيح سرعة فوهة قصوى تبلغ 1.534 م/ث ومدى مجدي للمقذوف حتى 3.500 م .
 APFSDS L26 : هذه القذيفة معدة أساساً للاستخدام من المدفع L30 الذي يجهز الدبابة Challenger 2 (كذلك Challenger 1 مجددة الأجزاء) ، حيث تستخدم القذيفة قضيب خارق من اليورانيوم المستنزف DU . شحنة الدافع من نوع L14A1 أو L14A2 الشتملة على متفجرات RDX تتيح سرعة فوهة لنحو 1600 م/ث . الوزن الكلي للمقذوف هو 8.5 كلغم ، وطوله الإجمالي 525 ملم .
 APFSDS L27 : يطلق على هذه القذيفة اسم CHARM 3 وهي مجهزة بخارق مميز بطول أعظم من اليورانيوم المستنزف DU . حيث تحصل خارق هذه القذيفة على معامل طول/قطر أكبر مما توفر للمقذوفات السابقة ، مما جعله أكثر فاعلية وتأثير على الأهداف المقساة ، وتزامن هذا الأمر مع شحنة دافع أكثر قوة من نوع L16A1 . على الرغم من أن تطوير CHARM 3 بدأ مبكراً من العام 1990 إلا أن اختبارات الإطلاق لم تبدأ سوى في العام 1997 ، حيث أصبحت هذه الذخيرة جاهزة لاستخدام على دبابات الجيش البريطاني من طراز Challenger 2 في العام 1999 .
 APDS L15 : هذه الذخيرة غير معدة للاستخدام مع المدفع L30 ، وهي في الحقيقة القذيفة الرئيسة الخارقة للدروع ضمن عائلة ذخيرة سلسلة المدفع L11 عيار 120 ملم . وقبل استبدالها بمقذوفات APFSDS الأكثر فاعلية ، كانت هذه القذيفة لا تزال واحدة من أكفأ مقذوفات APDS التي أنتجت للعيار 120 ملم . حيث تحدثت العديد من المصادر عن قدرة اختراق لنحو 355 ملم من مسافة 1000 م . استخدمت القذيفة APDS L15 خارق من سبيكة التنغستن عالي الكثافة ، محاط بقبقاب من سبيكة خفيفة . شحنة الدافع NQ/S53-12 كانت تزن 8.4 كلغم ، وقادرة على تحقيق سرعة فوهة للمقذوف حتى 1,370 م/ث .
HESH L31 : هذه القذيفة معدة للاستخدامات العامة مثل التراكيب والتحصينات ، مع قابلية جيدة ضد الدروع حتى مدى أقصى يبلغ 8,500 م . كما يمكن استخدامها في نمط النيران غير المباشرة . هي عبارة عن حاوية بجدار رقيق معبأة في الداخل بمتفجرات RDX/Wax زنتها 4.2 كلغم ، مفجرة بواسطة صمام في قاعدة القذيفة . فبعد إطلاقها بسرعة فوهة قدرها 670 م/ث ، وارتطام القذيفة HESH L31 بالهدف ، فإن جدرانها الرقيقة تتحطم بسرعة ، للسماح للمادة المتفجرة بالانتشار على سطح الهدف قبل أن يتولي صمام القاعدة عملية تفجيرها . هذا يؤدي لتوليد موجات صدمية عالية الكثافة والسرعة تنتقل خلال الدرع لتقتلع جزء من طبقته الداخلية ، مما يؤدي لنتائج كارثية في داخل هيكل العربة المصابة .
WP Smoke L34 : في المظهر الخارجي والأداء البالستي فإن القذيفة WP Smoke L34 مشابهة لقذيفة HESH L31 ، حيث تستخدم شحنة متفجرة صغيرة لتحطيم جدران القذيفة الفولاذية ، والسماح بتحرير مسحوق الفسفور الأبيض White Phosphorus الذي تبلغ زنته 4.2 كلغم . هذه الكمية كافية لصنع سحابة أو غيمة دخانية معتمة لنحو 30 ثانية على الأقل ، اعتماداً على الأحوال الجوية المحيطة .

4‏/8‏/2013

الهروب من الموت إلى الموت !!!

الهـــــــــــروب مــــــن المــــــــــــوت إلـــــــــــــى المـــــــــوت
أطقم عربات BMP-1 السورية

من أبرز الاهتمامات لدي الخبراء عند تصميم العربات العسكرية القتالية ، هو موضوع زيادة قابلية بقاء ونجاة هذه العربات survivability وحماية أطقمها عند تعرضها للهجوم . وعند تلك الحدود ، تبرز أحد أهم تلك الإخطار بالنسبة للطاقم ، التي تتركز حول خطر اشتعال النيران في مقصورتهم ، والناتجة عند اختراق قذيفة معادية لهيكل العربة . فبالإضافة إلى خطر النيران المباشر على الطاقم ، هناك خطر اشتعال السوائل الهيدروليكية ودوافع الذخيرة ، الذي بالتأكيد في حال حدوثها ، فإنها ستنتج تأثيرات كارثية مهلكة . لهذه الأسباب ، تزود معظم العربات الحديثة بنظام إخماد سلبي فعال ، خاص بالإطفاء الآلي للنيران ، يطلق عليها Automatic Fire Extinguishing system أو اختصاراً SAFE ، يضطلع بمهمة إحاطة غرفة الطاقم والمحرك بمادة الإطفاء عندما ترصد مجساتها النيران .. الصور للأسفل من حي برزة الدمشقي ، تعرض عربة تابعة للجيش النظامي السوري من نوع BMP-1 غير مزودة بهذا التجهيز على الأرجح ، بإستثناء طفايات نيران يدوية متنقلة portable fire extinguisher التي توجه مباشرة نحو مصدر النار ، ويتم تشغيلها من قبل أفراد الطاقم .. الطاقم بعد إصابة عربتهم تعرضوا لإصابات خطيرة وقاتلة نتيجة قذيفة RPG أرتطمت بالجانب الأيمن من العربة وتسببت في حدوث حريق ، إمتد بعد دقائق إلى مجمل العربة . أحد أفراد الطاقم الذي كتب له النجاة من الحرق لم يسعفه الوقت ولا القدر !! للهرب من نيران العربة ليسقط بنيران رشاشات مقاتلي الجيش الحر الذين كانوا يتابعون الوضع عن كثب .. أنظمة الإطفاء الحديثة التلقائية تتألف من مجموعتين ، أحدهما لمكافحة الحريق والإنفجارات في حجرة القتال ، والأخرى لإطفاء الحريق في حجرة المحرك ، وفي كل قسم ثلاث مجموعات عمل رئيسة هي : المجسات/الكاشفات detectors ووحدة السيطرة والتحكم مع دوائر التشغيل وأخيراً قوارير المادة المطفئة . وتتميز هذه جميعاً بقدرتها على تحمل الحرارة والاهتزاز .



لحظة الإصابة وبداية الإشتعال




تزايد النيران وإمتدادها لأجزاء أخرى من العربة




أحد أفراد الطاقم يحول الهروب والإحتماء بجانب العربة




مع كثافة الرمي العنصر يحاور الجري بعيداً عن العربة




وأخيراً يسقط بنيران مقاتلي الجيش الحر


رابط الفيديو كاملاً
http://www.youtube.com/watch?feature=player_embedded&v=WOCi-cfm78A

3‏/8‏/2013

اللغم السويدي المضاد للدبابات FFV-028 .

اللغـــــــــــــــم السويــــــــــــدي المضــــــــــــــاد للدبابـــــــــــات
FFV-028


تعرض الأسواق العالمية المئات من أنواع الألغام المضادة للدبابات . أحدها ، وربما كان أبرزها ، السويدي FFV-028 الذي يرجع تطويره لبداية السبعينات وأدخل الخدمة في العام 1982 . هذا اللغم يستخدم في العديد من القوات المسلحة ، كما قامت ألمانيا في العام 1985 بإدخال 125,000 وحده منه في خدمة قواتها المسلحة ، وقامت وهولندا مؤخراُ بشراء أكثر من 10,000 ألف لغم من هذا النوع في العام 1985 . يزن هذا اللغم دائري الشكل نحو 9 كلغم ، منها 5 كلغم هو وزن المواد المتفجرة نوع RDX ، ويجهز اللغم FFV-028 برأس حربي مع تأثير "ميزناي سكاردين" Misznay Schardin أو الشحنة المشكلة انفجارياً ، مرتبطة بصمام إلكتروني electronic fuze ، وتحديداً مجس تأثير مغناطيسي magnetic sensor لتفجير اللغم وجعله قادراً على مهاجمة كامل عرض الهدف . اللغم يمكن أن يزرع باليد أو باستخدام منظومة زراعة آلية mechanical laying ، وبمجرد وضع اللغم يتم إزالة آلية أمان النقل ، ثم يتم ضغط عتلة التسليح نحو الأسفل لإدارة مفتاح لحد 90 درجة . هذه الخطوة توصل الدائرة الكهربائية ويبدأ معها تشغيل دوائر التوقيت timing circuits الإلكترونية والميكانيكية ، ويحدث تأخير لعملية تسليح اللغم ، بحيث لا يحفز إلا بعد مرور 60 دقيقة ، وبعدها اللغم يكون قادر على مهاجمة الهدف بمجرد عبوره فوقه . من أجل إتمام خطوات هذه العملية ، يجهز اللغم FFV-028 ببطارية ليثيوم لتنشيط عمل المجسات ، وهذه صالحة للعمل لفترة زمنية طويلة ، مقدرة بنحو 10 سنوات .
 


قبل انفجار الشحنة الرئيسة بثانية واحدة فقط ، تنفجر شحنة تنظيف صغيرة مهمتها إبعاد وإزاحة طبقة الرمال عن سطح اللغم ، وتهيئة الطريق أمام تأثير الشحنة الرئيسة . وتطلق الشحنة الرئيسة خارق مشكل انفجارياً EFP قادر على اختراق بطن الهدف الدرع ويضمن إحداث أكبر تأثير ممكن داخل الدبابة . اللغم FFV-028 مقاوم لإجراءات الإزالة والتدمير بالعصف blast resistant ومقاوم لأنظمة إزالة الألغام المتقدمة المضادة . وهو ينتج بعدة مغايرات ، منها ما هو مزود بأداة ضد الرفع anti-handling device ونظام للتدمير الذاتي قابل للبرمجة بين 30-180 يوم . قطر اللغم يبلغ 260 ملم ، وارتفاعه 100 ملم ، ووزنه 9 كلغم .


31‏/7‏/2013

تعجيل الدبابات وخفة حركتها .

تعجيـــــــــــــــــــــل الدبابـــــــــــــــــــات وخفـــــــــــــــــة حركتهـــــــــــــــــا
tanks agility


بالمقارنة مع مفهوم السرعة القصوى ، الذي تم تداوله والاستعانة به منذ البدايات الأولى كخاصية لتوصيف قابلية حركة الدبابات ، فإن عامل التسريع والتعجيل acceleration لم يبدأ بلفت الانتباه والاهتمام حتى بداية الستينات . لقد جاء الاهتمام بهذه الخاصية نتيجة العناية الكبرى لجانب خفة حركة الدبابات ورشاقتها التي جرى اعتمادها كقاعدة عامة لمناورات المراوغة والتملص evasive manoeuvres . هذا المفهوم يعني بتقليل فرص تواجد الدبابات في مواضع محددة وثابتة في ساحة المعركة ، وبالتالي تناقص احتمالية تعرضها لضربة مباغتة ومفاجئة (التجارب والخبرات الميدانية القتالية أظهرت إمكانية مضاعفة قابلية الدبابات على البقاء والنجاة survivability مع هذه الخاصية) . إن خفة حركة الدبابات ترتبط بشكل كبير جداً بمسألة التعجيل ، وهذه الأخيرة أصبحت المقياس الرئيس لعنوان خفة الحركة ، بالإضافة إلى كونها الجزء الأكثر شمولية في وصف وتمثيل الأداء الآلي للدبابات . ويمكن أن نضرب بعض الأمثلة الحديثة ، إذ تستطيع الدبابة الروسية T-90 بلوغ تعجيل من 0-32 كلم/س خلال فقط 12 ثانية ، في حين دبابة المعركة الرئيسة الفرنسية Leclerc تستطيع تحقيق نفس النتيجة خلال زمن قدره 5 ثواني فقط ، والأمريكية Abrams خلال 7,2 ثانية ، أما الإسرائيلية Merkava Mk 3 فقادرة على تحقيق هذه النتيجة من التسارع والتعجيل خلال فقط 10 ثوان .



وبالمقارنة مع السرعة ، فإن التعجيل أكثر صعوبة للتقدير والحساب ، حيث من الواضح أنه يعتمد على القوة المتوفرة لدفع عربة وتسييرها وعلى قصورها الذاتي inertia ، كما يرتبط أيضاً بالقوى التي يمكن أن تتولد وتنشأ على أسطح التماس بين الدبابة والأرض . ويمكن إرجاع معظم هذه القوى لوزن الدبابة ومعامل الجر coefficient of traction (القوة الاحتكاكية القصوى التي يمكن أن تنتج بين سطحي جسمين بدون انزلاق ، ويمكن اكتساب قيمة قوة الجر عادة خلال حالة تشغيل طبيعية) ، الذي يعتمد على طبيعة الأرض وإلى حد ما أيضاً على نوع الجنزير الذي تستخدمه الدبابة . وفي حالة جنازير دبابات مجهزة بمساند أو مخامد مطاطية rubber pads ، تتحرك على طريق بسطح إسمنتي جاف ومصلب ، فإن معامل الجر المأخوذة بشكل عام يكون عند حدود 0.7-0.8 ، وهي الحدود القصوى لقيم الجر المسجلة في أغلب الحالات . 



بالنتيجة ، ولتحقيق الأداء الأقصى ، فإن المعدل العام لتخفيض السرعة في الترس السفلي لناقل حركة الدبابة ، يجب أن يكون عند مستوى جهد الجر الكلي والنهائي t ، الذي يتم تزويده وتوفيره من قبل المحرك (هذا المصطلح معرف كالاختلاف بين جهد الجر المتوفر والمقاومة المختلفة لتسلسل الحركة . ويمكن تعريفه أيضاً بأنه تلك القوة التي تخلق وتحدث التعجيل) . فإذا كان جهد الجر الكلي مرتفع جداً مع وضع الالتصاق أو الالتحام adhesion بين أسطح الجنزير وأرضية الطريق ، فإن الدبابة تتعرض لخطر فقَدان أو انزلاق slipping جنازيرها ، ناهيك عن إهتراء وتآكل وسائدها المطاطية بدون زيادة تذكر في القوة الدافعة للدبابة . أما على الطرق المقساة ذات الأسطح الصلبة ، فإن معامل الجر يمكن أن يكون إلى حد كبير أقل من 0.7 . فعلى سبيل المثال ، على الأسطح المتجمدة icy surfaces هي يمكن أن تكون منخفضة حتى 0.2 ، أو حتى 0.1 إذا كان الثلج رطب أو مبلل . إن تساوي جهد الجر الكلي في الترس السفلي لناقل الحركة لنحو 0.7 مرة من وزن الدبابة ، يؤدي أيضاً لتلبية وموافقة المتطلبات المشتركة لتلك الدبابات في وجوب كونها قادرة على تسلق climb وتجاوز منحدرات سطحية من 30 درجة أو 60% (في الحقيقة ، يتم التأكيد عند تطوير دبابات المعركة الرئيسة على قابليتها في تسلق ميول بحدود 35 درجة ، التي تبدو بشكل واضح ، أقصى قدرة يمكن تحصيلها) .